
كتبت صحيفة “النهار”:
يتمسك حزب “القوات اللبنانية” بإحياء ذكرى شهدائه. تمسك تؤكده التحضيرات الجارية على قدم وساق في معراب. واذا كان الاحتفال قد اسقط طابعه الجماهيري نظرا الى الظروف السائدة، الا انه يبقى محطة اساسية في روزنامة “القوات”. لا الاوضاع الامنية، على رداءتها، ولا قرار بعض القوى الغاء مهرجاناتها سينسحب على مقر الحزب الذي يستعد لاستقبال حشد من السياسيين والمسؤولين الحزبيين واهالي الشهداء بعد ظهر الاحد.
“ابطال كنا… ومنبقى”، شعار المناسبة يحضر في كل مكان. تسأل عن البطولة ومعانيها، فتسمع ان الحملة تصوّب على “بطولة الوجود ضمن الدولة التي تبقى الضمانة لأي مواطن”.
“المحطة اكثر من ذكرى”، يردد “القواتيون” وكثيرة هي رسائلها. في مقدمها، “التشديد على اهمية النضال وخدمة الوطن، وهما عملان يتواصلان في السلم كما في الحرب”.
عن بعد، لا يبدو إحياء المناسبة منفصلا عن خط بياني يواصل الحزب انتهاجه. من ملامحه، استمرار حركة الانتساب على رغم الظروف وخفوت التعبئة السياسية الى حد ما. استرداد الحزب لمجلة “المسيرة” مثّل خطوة اخرى ذات دلالات يتوقع ان تمهد لخطوات مماثلة في المجال الاعلامي.
في اي حال، إن مجمل التطورات الداخلية والاقليمية، ستكون محور كلمة رئيس الحزب سمير جعجع في المناسبة والتي ستتناول “بالخط العريض” تطورات “الربيع العربي” وبوصلتها طبعا سوريا ومصر.
الا ان التطورات الاقليمية الاخيرة وأبرزها الضربة العسكرية المرتقبة لسوريا لن تطغى على الرسائل الداخلية التي سيسعى جعجع الى ايصالها الى الحلفاء كما الخصوم. وفي هذا الباب، يجدد مقاربة ملف السلاح من باب مشاركة “حزب الله” في القتال في سوريا وتداعيات ذلك على الوضع اللبناني، ويتوقف عند الوضع المسيحي في المنطقة مع تأكيد ثوابت منها “ان الحرية والسيادة والاعتراف بالآخر ستسود في الشرق”، وكما انتصرت “ثورة لبنان اولاً” محلياً، ستنتصر هذه النظرية في المشرق العربي.
وكالعادة، تجنّد الحزب، لجانا وكوادر ومجموعات، لتنظيم اللقاء. من المستجدات في هذا المجال، استحداث جهاز خاص للاهتمام بالمعوقين والشهداء والاسرى. “لا ليست الذكرى للاستغلال السياسي” يختم المنظمون “انما ذكرى تحفيز قواتي على رغم القلق السائد، وتعكس الاصرار على متابعة الحياة، كما تشكل فعل إيمان بقيامة لبنان الدولة”.