أكد مصدر مواكب لسير التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات على مدى أسبوع كامل بشأن انفجاري طرابلس لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن «السرعة في كشف خيوط تفجيري طرابلس، يعد إنجازا أمنيا كبيرا وهو أدى إلى تهدئة النفوس المحتقنة». وشدد على أن «التحقيق كشف جوانب مهمة وخطيرة، وأثبت أن التفجيرات الأخيرة وبالحد الأدنى هي استكمال لمخطط (مستشار الرئيس السوري بشار الأسد) الوزير السابق ميشال سماحة ومدير مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك، الذي أحبط قبل سنة مع توقيف شعبة المعلومات لسماحة وضبط 27 متفجرة نقلها سماحة من سوريا إلى لبنان لتفجيرها في تجمعات شعبية وموائد إفطارات في شمال لبنان».
وأوضح المصدر أن «التحقيق توصل إلى معلومات مهمة، تفيد بأن المخطط لهذه التفجيرات في المساجد ودور العبادة بدأ العمل عليه في سوريا منذ ستة أشهر، وكان التنسيق قائما بين الغريب والنقيب السوري محمد علي وخضر العيروني، وأن الغريب زار سوريا مرات عدة لهذا الغرض». وأكد المصدر أن «ثمة شخصيات كانت موضوعة على لائحة التصفية الجسدية من خلال هذه التفجيرات، وهم النائب في كتلة (المستقبل) خالد ضاهر والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وكان المقصود اغتيالهما داخل مسجد السلام حيث يصليان الجمعة فيه بشكل معتاد، بالإضافة إلى رئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي، وهو خطيب وإمام مسجد التقوى الذي جرى تفجيره بالتزامن مع مسجد السلام، وكان المقصود قتل هؤلاء بضربة واحدة، مع مئات المصلين لإحداث فتنة مذهبية في لبنان»، مشيرا إلى أن «الشيخ الغريب اعترف بأن السيارتين أدخلتا من سوريا إلى لبنان قبل أسبوعين فقط من عملية التفجير، وأنه كان يطلع الشيخ منقارة على تفاصيل لقاءات وما يخطط له في سوريا، وأن منقارة أعلمه بأنه سيتشاور مع اللواء علي مملوك بهذا الأمر لمعرفة ما إذا كان على علم بهذا المخطط وموافقا عليه أم لا، غير أن منقارة لدى مواجهته باعترافات الغريب أنكر معرفته بالأمر».