كلّ مَن يكشف مخطّطات إسرائيل وكذلك مخطّطات النظام السوري الإجرامية في حق لبنان يجب أن يُحاكم! الشهيد اللواء وسام الحسن «يستحق» أن يُحال الى المحاكمة، قبل وبعد الاستشهاد، لأنّه تجرّأ على فعلةٍ غير مألوفة، لذلك يجب أن يحاكموه: لأنّه كشف 25 شبكة تجسّس تعمل لمصلحة إسرائيل في مختلف المناطق اللبنانية، وفي مختلف المواقع. ولأنّه كشف 200 عميل – جاسوس لإسرائيل موزّعين داخل الأجهزة والأسلاك العسكرية والأمنية، وفي المجتمع المدني، وأيضاً داخل حلقات القرار في «حزب الله»! ولأنّه كشف أكبر عملية إرهاب تخريبية وهي المعروفة بشبكة ميشال سماحة – علي مملوك وتم اكتشافها بالجرم المشهود، وبالصوت والصورة، وقد نقل ميشال سماحة في سيارته الخاصة أكثر من 50 متفجرة من مختلف الأوزان والقوة التدميرية، وكان مخطّط تفجيرها يشمل قياديين ورجال دين وأمنيين وتجمعات شعبية… ليكون الضرر أكبر والنتائج أخطر… والمأساة أكثر شمولية! فالشهيد وسام الحسن يستحق، بالضرورة، أن يُحاكم على هذه «الفعلة» التي فعلها… لأنّه أنقذ لبنان من شرور داهمة خططوا لها وسعوا الى تنفيذها بدم بارد. أمّا العقيد عماد عثمان، رئيس فرع المعلومات الحالي، فهو أيضاً يستحق أن يُقاد الى المحاكمة! ذلك لأنّه، هو أيضاً، ارتكب «فعلة» مرفوضة وسمح لفرع المعلومات أن يكشف الغطاء عن واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية التي عرفها لبنان… ألا وهي جريمة تفجير المسجدين في طرابلس وكشف هوية المخطّط والمنفّذين… أمّا وأنّ المخطّط هو النظام السوري الذي لا يجوز كشف أياديه «البيضاء» على لبنان، فيجب أن يُحاكم العقيد عثمان لأنّه فعلها! أمّا العميد فايز كرم الذي اعترف بالصوت والصورة وبالجرم المشهود بتعامله مع إسرائيل، فلأنّه يخص ميشال عون ويخص أكثر «حزب الله» أنزل عقابه من الإعدام الى السجن المخفّض سنة ونصفاً. وهذا غيض من فيض، والجميع يعلم كيف يتدخل «حزب الله» مع المحكمة العسكرية وكيف صدرت الأحكام على الذين يتعاملون مع إسرائيل من المحكمة المذكورة.