#adsense

ابراهيم: الطياران التركيان في صحة جيدة وملفهما منفصل عن ملف مخطوفي أعزاز

حجم الخط

أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن ملف مخطوفي أعزاز “ليس جامداً، إنما التقدم على طريق حله بطيء جداً نتيجة الظروف الإقليمية التي تحيط به”، وأمل في الوصول إلى خاتمته، مشدداً على طابع سرّيته. وأوضح أن “كل معلوماتنا تقول إن الطيارين التركيين في صحة جيدة”، معتبراً أن “الدولة اللبنانية تعمل جاهدة بكل أجهزتها وبالتنسيق في ما بينها على إطلاقهما لأنهما خُطفا على الأراضي اللبنانية، ومن واجبنا العمل على تحريرهم”. وتمسّك بفصل ملف مخطوفي أعزاز عن ملف خطف الطيارين التركيين.

واضاف ان التعاطي مع الأمن العام “ليس انطلاقاً من دور أو وظيفة بل نرى هذه المؤسسة صاحبة رسالة ومهمة مقدسة تتجاوز الأدوار والوظائف كلها. فالدور والوظيفة بالنسبة إلينا هما وسيلة لتحقيق المهمة والرسالة لا أكثر. الرسالة هي حفظ الوطن والذود عن أمنه وترسيخ استقراره على المستويات كلها”. ولفت الى تعامل المديرية مع وسائل الإعلام من خلال المتابعة وليس الرقابة، قائلاً: “كلمة رقابة بوليسية ونحن نرفض هذه الممارسة في المؤسسة. إذا كانت هناك متابعة ففي في إطار تبادل الأفكار وتسديد الرؤى في اتجاه مصلحة الوطن والمواطن والحفاظ على أمنه واستقراره. أرفض موضوع الرقابة جملة وتفصيلاً، وأُعزو السبب إلى أنها بوليسية. نحن نعمل على أن تحذف من قاموس الأمن العام”.

وتطرّق إلى كتاب تاريخ الأمن العام “سرّ الدولة”، مشيراً إلى أنه “يعكس التاريخ الطويل للمؤسسة. الكتاب يؤرخ لبعض مراحل المؤسسة، ونحن قصدنا نشره كي يكون شاهداً على تاريخنا وعلى تاريخ المؤسسة التي أثبتت على مرّ العهود، وبالعودة الى مخزون تاريخها، أنها لم تُحكم يوماً ولم يحكمها يوماً أحد إلا بمفهوم مصلحة الوطن والمواطن تحت سقف القانون والصلاحيات التي نيطت بها. ما يحكم هذه المؤسسة هو ضميرها الوطني فقط ليس إلا. نحن ننطلق من نظرية أن التاريخ يكره الجمود. هذه هي طبيعة الأشياء. التاريخ هو حركة مستمرة والتطور سمة الحياة البشرية. لم يعد الأمن يُقرأ في مفهومه الضيق أو الجنائي أو المقتصر على بعض الأحداث من هنا أو الإختراقات من هناك. للأمن مفهوم وقراءة معاصرة  أكثر تطوراً جعلته بمعانيه الواسعة والشمولية لا يقف عند الأمن الجنائي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الاقتصادي أو حتى السياسي. الأمن عالم رحب لا يقف عند مفاهيم ضيقة. انطلاقاً من قراءتنا للأمن ومفهومه علينا أن نعايش العصر وننطلق في اتجاه رحاب التحدي الأمني على كل المستويات، فكان لابد أن نواكب حركة التاريخ وندفع بالمؤسسة قدماً الى الأمام”.

وسئل إلى أي مدى يساهم الأمن العام  في بلورة القرارات السياسية، فأجاب: “للأسف ما يسود مجتمعنا أن الأمن العام يتدخل في العمل السياسي، ويتدخل سلبياً. صحيح أننا نتدخل في السياسة أو في العمل السياسي لكن بمعناه الإيجابي وليس السلبي. نلتزم عملنا الذي حدده القانون لنا. يقول القانون إن الأمن العام معني بجمع المعلومات السياسية وتقديمها للسلطات السياسية بهدف حماية الدولة وتسهيل اتخاذ المسؤولين السياسيين على أعلى مستوى في الدولة القرار. من هنا يجب أن يُفهم دورنا في السياسة. منطلق الاطلالة على السياسة والسياسيين بهدف جمع المعلومات تسهيلاً لاتخاذ القرار على مستوى فخامة الرئيس ومجلس الوزراء وكل المعنيين في السياسة الوطنية في البلد”.

وسئل هل أن الأمن العام يعتمد الأمن النظيف، فأجاب: “أكيد، بكل تواضع ومحبة وتقدير. نحن نقول ليس مهماً من يمنحك وساماً أو شعاراً أو علامة جودة، مع كل تقديرنا لهذه المميزات التي يمكن أن تمنح لنا أو للمؤسسة. المهم أن ضميرنا الوطني يمنحنا شعار الرضى عما نقوم به للوطن والمواطن، وهذا أهم تقدير ووسام ممكن أن يُوضع على صدر المديرية هي أن تكون راضية ضميرها عما تقدم للوطن والمواطن. نحن نحتكم إلى القانون ليس إلا. القانون أساساً لماذا وُجد؟ ما الهدف من فلسفة وجود القانون؟ وجد لخدمة المجتمع وضبط العلاقات بين سائر مكونات المجتمع بشكل نظيف. نحن نعمل لخدمة هذه النظرية. إنساننا ومجتمعنا في لبنان ليس أقل شاناً على الإطلاق من أي إنسان في العالم. اللبناني رائد في كل المجالات ومبتكر ومخترع. بُنيت دول كثيرة في الجوار وقامت على سواعد اللبنانيين وأدمغتهم. على اللبناني أن يجد في مؤسساته الوطنية انعكاساً لما يحلم به. لأجل ذلك نعمل بالمعايير التي تلامس تطلعات الشعب اللبناني ورؤيته”.

وسئل عن الملفات الساخنة في عهدته، فأجاب: “شرفني فخامة الرئيس الذي أُوجه له تحية كبيرة وكلفني ملف مخطوفي أعزاز. مضت سنة وأربعة أشهر على هذا الملف، وأستطيع القول أن الملف ليس جامداً إنما التقدم على طريق حله بطيء جداً نتيجة الظروف الإقليمية التي تحيط به. نحن نفضل أن يصل الى خواتيمه السعيدة، ولن يصل إليها إلا إذا استعنا بالآية الكريمة التي تقول”واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”. السرية هي أساس نجاح هذا النوع من الملفات. عندما ينتهي هذا الملف لن نتوانى عن النشر والتكلم بصورة علنية عن كل ما جرى معنا خلال مراحل حله. كلي أمل في أن الملف يقارب نهايته، كما أن ملف اللبنانيين الذين يتعرضون لملاحقات ظالمة في الخارج أعتبره شأن الدولة اللبنانية، ونحن جزء من هذه الدولة”.

واعتبر اللواء ابراهيم أن وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل “شريك أول وأساسي في حل الملف، وهو يبذل جهوداً جبّارة في اتجاه حله. أطلق معالي الوزير شعاراً ونحن نعمل بهديه، وهو الفصل بين المخطوفين التركيين في لبنان والمخطوفين اللبنانيين في سوريا. نعمل على هذا الملف بالتوازي إنما ليس بالترابط”.

وسئل هل أن المخطوفين التركيين في صحة جيدة، أجاب: “كل معلوماتنا تقول إنهما في صحة جيدة. الدولة اللبنانية تعمل جاهدة بكل أجهزتها وبالتنسيق في ما بينها على إطلاقهما لأنهما خُطفا أساساً على الأراضي اللبنانية، ومن واجبنا العمل على تحريرهم”.

وفي موضوع النازحين قال اللواء ابراهيم: “حركة العبور في اليومين الماضيين كانت جد طبيعية في ظل ما تعيشه المنطقة حيال ضربة عسكرية. لم تتجاوز الأعداد التي دأب السوريون على تسجيلها عند دخول لبنان أو الخروج منه طيلة الأزمة السورية الأخيرة. هناك وسائل إعلام تضّخم ويا للأسف هذه الأعداد وتجعل من الموضوع قضية كبرى، في حين أن الوضع طبيعي جداً”.

وهل ينصح بمخيمات أو مراكز تجمع للنازحين، أجاب: “هذا موضوع له علاقة بالقرار السياسي. نحن قدمنا الاقتراحات المناسبة ويبقى على السلطة السياسية اتخاذ القرار المناسب، ونحن على استعداد للقيام بواجباتنا في حال اتُخذ”.

وكيف يتعامل الأمن العام مع إعادة جدولة الرحلات الجوية الدولية الى مطار بيروت، وهل هذا مؤشر إنذار لاحتمال حرب في المنطقة، أجاب اللواء ابرهيم: ” الدول حريصة على أمن رعاياها وتعلم جيداً أن هناك مناخ ضربة ضد سوريا، وتعلم الموقع الجغرافي للبنان من سوريا. وانطلاقاً من حرص هذه الدول على رعاياها لم تلغ الرحلات بل أعادت برمجتها بما يحفظ لها نوعاً من المرونة في التعاطي مع حركة المسافرين من لبنان وإليه. وضع الأمن العام خطة طوارئ مرنة جداً تواكب هذه الحركة وأي تقلبات في حركة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل