أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تمسك اللبنانيين بلبنان الكبير وطنا نهائيا، معتبرا ان هذا اللبنان الذي لم يكن مشروعا مسيحيا فحسب، بل مشروعا لبنانيا، اثبت أنه ليس خطأ تاريخيا أو إضافة جغرافية وانه اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم، وانه أقوى من معظم الجوار. وتمنى ان يعود الى الأصالة والوحدة والسلام، وهو لم يكن ولن يكون دولة دينية أو أوتوقراطية أو ديكتاتورية مادية أو طائفية، بل دولة مدنية مؤمنة، وكان وسيبقى بلد المكونات الطائفية المتشاركة، لا بلد الأكثريات الساحقة والأقليات المسحوقة، داعيا الشباب الا يترددوا في إقامة عاميات على غرار عامية انطلياس في أرجاء الوطن كافة من أجل تطبيق اعلان بعبدا”.
وأكد سليمان خلال استقباله النائب بهية الحريري لمناسبة ذكرى اعلان لبنان الكبير، الالتزام بميثاق 1943 ووثيقة الطائف والدستور المنبثق عنها واعلان بعبدا الذي دعا الى ان نمضي قدما في اتخاذ كل الإجراءات لتنفيذ بنوده وخصوصا لجهة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية، والحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية- السورية وعدم السماح باستعماله مقرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين.
واعاد سليمان التذكير بالثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالازمة السورية، معبرا عن الرغبة في ان تقوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن بواجب مساءلة مستعملي السلاح الكيمائي الذي دانه بشدة، مؤكدا لكافة الأطراف الداخليين والخارجيين ضرورة تحييد لبنان عن تداعيات ما قد يحصل من تطورات.
كما شدد على ضرورة تشكيل حكومة جامعة في اقرب الآجال، واللقاء حول طاولة هيئة الحوار الوطني لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع انطلاقا من التصور الذي وضعه بتصرف اعضاء الهيئة والشعب اللبناني استنادا الى اعلان بعبدا، مؤكدا على وجوب ايلاء الشؤون الى المؤسسات الوطنية. ولأضاف: “فنترك الأمن للجيش والمؤسسات الأمنية والعدالة للقضاء، والسياسة الخارجية لرئيس الدولة والحكومة ورئيسها، ولا نلجأ الى وسائل الضغط والاحراج والاتهام والتهديد عندما تأتي القرارات والأحكام على غير ما نتمنى ونذهب الى مزيد من التعاضد والتآلف وتهدئة الخطاب السياسي والانضباط الاعلامي، ونبتعد عن الأمن الذاتي”.
ودعا سليمان الى استكمال تطبيق الطائف والى عدم اللجوء الى المقاطعة أو التعطيل أو اسقاط النصاب في كافة الاستحقاقات ولدى كافة المجالس، وشدد على ضرورة تسهيل مهمة رئيس الحكومة لممارسة صلاحياته الى جانب رئيس الجمهورية بعدما تمت الاستشارات الضرورية وفقا للدستور، وبغية الاسراع في إصدار التشكيلة الحكومية.
كما استقبل سليمان نقيب الصحافة محمد بعلبكي ورئيس جمعية المصارف الدكتور فرانسوا باسيل والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار.