
وعن النازحين الذين يتوقع ان يزداد عددهم في لبنان، اشار الى ان “هذه القضية كبرت منذ البداية وربما ستكون أكبر لدرجة يصبح معها لبنان غير قادر على تحمل هذا العدد الكبير منهم”. وتابع “كان يفترض بلبنان ان يستقبلهم إنسانياً سابقاً. أما اليوم، فانسانياً يجب ألا يستقبلهم لأنه لن يتمكن من ان يقدم لهم أي مقومات حياة. من هنا، ستتطلب هذه القضية تدخل العالم واصدقاء لبنان لازاحة هذه المسؤولية وهذا الثقل عنه. فهناك دول عربية مجاورة لسوريا يمكن أن تتحمل مسؤولية هؤلاء، ويمكن ان تقيم الامم المتحدة لهم نقاط تجمع ومخيمات تؤويهم داخل الاراضي السورية”.
وتطرق الى الحراك السياسي اللبناني لمواجهة الأزمة القادمة، قائلاً ان “الأفرقاء اللبنانيين ومن ضمنهم حزب الله يجب ان يعودوا الى اعلان بعبدا لاقتناعهم بضرورة نأي لبنان عن المعركة مهما تغيرت الامور. فنكون خطونا كلبنانيين خطوة جيدة في اتجاه حكومة جديدة ومؤتمر حواري جديد بوضعية لبنانية جديدة. اذا اقتنع الافرقاء كلهم بذلك، نكون قد بدأنا بفتح صفحة جديدة ورحنا نحضر للاستحقاق بشكل صحيح”، مستغرباً “ان يتحقق هذا الامل الكبير، لأن حزب الله ذاهب من دون شك الى المواجهة، لأن ارتباطه عضوي واستراتيجي بالنظام الايراني الملتزم اساساً نظام الأسد. وهذا يعني ربط لبنان، عبر الحزب، بهذا الصراع. وتالياً، نحن معرضون لارتدادات الحرب ضد النظام.
وفي حال لم ترد ايران على الضربة الاميركية المحتملة، لفت كرم الى ان “امور الدول الكبيرة والاقليمية لا يمكن ان نزينها من منظارنا، ولكن، بحسب تقويمي لايران، أرى انها لا يمكن إلا ان تعمل شيئاً بازاء هذه الضربة، أقله ان تقوم بأمر ما لابقاء النظام. انها تحاول اليوم ان تهدد وربما تنجح في رد الضربة. وفي المقابل، اذا كانت حساباتها ان الضربة ستحصل وسقوط الأسد حاصل، ربما تنأى بنفسها عن ارتدادات الكارثة. ففي مثل هذه النزاعات الكبيرة لا يمكن ان يقيس احد الامور بشكل دقيق”.
وتابع “منذ ربيع 2011 ونحن نطالب بمخيمات للنازحين وضبط الحدود، الا ان حكومة “حزب الله” لم تتجاوب معنا، ان لبنان غير قادر على احتمال وجود أعداد اضافية للنازحين إليه، لا اقتصادياً ولا صحياً، على الرغم من المساعدات التي تقدمها بعض المؤسسات الدولية والامم المتحدة وبعض الجهات المانحة، واذا زاد عدد هؤلاء فإن احتمال الانفجار يزداد. لذا، نطالب بأن تنشأ منطقة آمنة للنازحين”.
