جدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعوته للعودة الى مندرجات اعلان بعبدا لتحييد لبنان عن الصراعات من حوله كما شدد على ضرورة تسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام. كما رفض سليمان اجراءات الامن الذاتي مؤكدا ان اضرارها كبيرة جداً. كما لفت الى انه يجب العودة للحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية.
كلام سليمان اتى خلال احتفال في قصر بيت الدين في ذكرى اعلان دولة لبنان الكبير.
واكد سليمان ان “لبنان الكبير بقي كبيرا رغم التحولات الدولية وابناءه يتمسكون بنهائيته واللبنانيون رفضوا الانجرار لحروب التقسيم. فلبنان الكبير اثبت انه اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسّم وبقي رغم كل الموجات دولة تحترم حرية الاعتقاد المطلقة”.
وشدد على ان “لبنان لن يكون دولة دينية اوتوقراطية بل مدنية مؤمنة تصون الحريات الشخصية والعامة في حمى القانون وبالقيم الانسانية المعاضرة. كما ان ” لبنان سيبقى بلد المكونات المتشاركة والان تقاتل الشعوب للوصول لتجربته التعددية”.
سليمان اعلن ان “ما تخسره المؤسسات الشرعية يربحه الشارع لذا لا يجب ان يكون لبنان بلد التهور والمجازفة ولبنان يحكم بالحكمة لا بالقوة وكسر الموازين”.
وقال: “لنمض قدماً بتنفيذ بنود اعلان بعبدا لتحييد لبنان عن سياسات المحاور وتجنيبه التوترات حرصا على مصلحته العليا”. وأمل ان تمتنع الاطراف السورية عن تصويب نيرانها نحو لبنان كما جرى عدة مرات.
واكد انه “رغم ادانتنا الشديدة لاستخدام السلاح الكيميائي نرفض التدخل العسكري الخارجي في سوريا وندعو الامم المتحدة لمحاسبة المتورطين في الهجوم ويجب تحييد لبنان عن التطورات وعن الفعل ورد الفعل”.
واوضح انه “يجب العودة للحوار لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الدفاعية لتحصين لبنان والاستفادة من قدرات المقاومة للحفاظ على مختلف القدرات وتطويرها”.
ودعها سليمان “لترك الامن للجيش والمؤسسات الامنية والسياسة الخارجية لرئيس الدولة وترك الاتهامات جانباً. ويجب الابتعاد عن الامن الذاتي الذي يخلق اضرارا اضعاف مما قد يكون له من ايجابيات”.
واكد انه “على القضاء ملاحقة المتعرضين لحرية الدبلوماسيين”.
كما دعا الرئيس “للمضي في تطبيق الطائف ويجب الامتناع عن عدم تأمين النصاب او المقاطعة في كافة الاستحقاقات لان هذه الممارسة تمس جوهر فلسفة الديمقراطية الميثاقية بالطائف”. وطالب بتسهيل مهمة الرئيس المكلف بغية الاسراع باصدار التشكيلة الحكومية.
وكان الاحتفال شهد كلمة للنائب بهية الحريري التي اعلنت عن مبادرة لفتح حساب بنكي بعنوان “بحبك يا لبنان” واعلنت عن تنازلها عن كل الراتب التي نالته خلال دورة 2009 النيابية حتى الآن لانها لم تتمكن من القيام بواجباتها كنائب.