#adsense

طعمة: هل يتحمل اللبنانيون حربا جديدة يبادر إليها لبنانيون؟

حجم الخط

رأى النائب نضال طعمة أن “السوريين واللبنانيين وأبناء المنطقة يضعون يدهم على قلبهم، فيما تتوالى الأخبار والتكهنات عن الضربة العسكرية المفترض أن توجه ضد النظام السوري، ويسألون عما إذا كان المجتمع الدولي يريد حقا إنهاء الأزمة السورية والسماح للثورة السورية بأن تقيم دولة العدالة والديموقراطية”، وقال: “نرجو أن يكون تخمين المتشائمين في غير محله وألا تجر سوريا والمنطقة إلى مزيد من النزف والدمار وتقويض كل مقومات قيام دولة قوية قادرة”.

وقال: “إن استخدام السلاح الكيميائي جريمة كبرى دون شك، ولكن مصادرة آراء الناس، وقمع حريتهم، وقتل المتظاهرين السلميين، ودوس كل القيم الديموقراطية، جرائم يحتاج الشعب السوري إلى من يردعها ويضع لها حدا. وتتشابك سيناريوهات المشاركة في الرد على الضربة المفترضة، وثمة من يتحدث عن رد لحزب الله باتجاه إسرائيل، ما قد يشعل جبهة الجنوب، فهل يتحمل اللبنانيون وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية السيئة حربا جديدة، يبادر إليها لبنانيون ويعطون حجة لآلة التدمير الإسرائيلية كي تصب جام حقدها على بلدنا وأهله؟ بغض النظر عن قدرات المقاومة الدفاعية، إن الوحش الإسرائيلي قد ينتهز الفرصة ليخرب هنا ويضرب هناك، دون أن يدخل ميدانيا في حرب تستنزفه”.

وأضاف: “يا ليتنا نكف عن قرع طبول الحرب، فالناس تحتاج فرصة كي تكون حياتها أفضل، وكي تطمئن إلى مستقبل أبنائها. الناس بحاجة إلى حكومة في لبنان، حيادية وطنية، بمعنى عدم خضوعها وارتهانها لقوى الأمر الواقع، تضع أسس قيام الدولة نصب أعينها، وتدعم الأجهزة الأمنية الشرعية. البلد يحتاج إلى إحياء المجلس النيابي وإطلاق الحياة البرلمانية. البلد يحتاج إلى استعادة ثقة المجتمع العربي والدولي به لتتحرك عجلة اقتصاده. فما بالنا نبحث عن وحول الحروب لنزج أبناءنا بها، وكأن قدرهم أن يدفعوا الفواتير الباهظة، عن كل صراعات الكون”.

وتابع: “لقد تحدث الرئيس بري عن شرعية سلاح الجيش وكذلك سلاح المقاومة في الجنوب، ورغم تعارض هذا الكلام مع القرارات الدولية التي تنظم وجود السلاح على الحدود، فلنأخذ الموضوع بإيجابيات مفترضة. هل يعني هذا الكلام أن سلاح المقاومة الذي استعمل في بيروت ووجه إلى صدور اللبنانيين هو غير شرعي؟ هل يعني ذلك أن السلاح الذي استعمل في سوريا هو غير شرعي؟ فليحدد دولة الرئيس بري مقصده بالضبط، لأن هذا الكلام يؤسس لحوار حقيقي ولقاء حقيقي في البلد، ونحن نؤيد دعوته للحوار إنطلاقا مما سبق، وعلى أساس خلق آليات جديدة لتنفيذ ما يقرر في الحوار، ما قد يساهم في وضع حد للأزمات التي نتخبط بها”.

وختم طعمة: “نعم لحوار صريح وجريء بين اللبنانيين ينطلق اليوم وليس غدا، مسلماته مبادىء بعبدا ومصلحة لبنان واستقلاله”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل