اوضح مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح ان “اي حكومة لا تستند الى قاعدة متينة تتكوّن من مبادئ اساسية تُحدد مهمتها بغض النظر عن طبيعتها، فهي إما ستُشلّ سريعاً وإما ستنفجر من داخلها”، واكد ان “حركة المشاورات والاتصالات لولادة الحكومة ازدادت اخيراً، خصوصاً بعد تزايد المخاطر الامنية محلياً كالانفجارات واقليمياً كالابعاد الجديدة للحرب في سوريا”.
وعلّق في حديث لـ”المركزية” على ما اوردته صحفية “السفير” الاثنين ان مداولات رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط مع فريق “14 آذار” ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام افضت الى تثبيت صيغة الحكومة السياسية الجامعة وفق معادلة الثلاث ثمانات، فقال: “الحديث عن طبيعة الحكومة مُستمر ولكن على ماهية القاعدة التي ستستند عليها اي ما هو دورها وما هي الاسس التي تكوّن القاسم المشترك بين مكوّناتها، لا يُمكننا ان ننظر الى هذا الموضوع من منظار ضيّق يُركّز على المحاصصة وشكل الحكومة لان المهم Contex “.
اضاف: “الموضوع الاساسي الداهم حالياً هو أمن البلد المُهدّد، فعندما توافقنا العام الماضي على “اعلان بعبدا” كانت درجة المخاطر اقل مما نحن عليه الان، لذلك لا يُمكن ان نتخيّل في هذه الفترة التي نمرّ بها اي حكومة الا بالتوافق على مبادئها الاساسية”.
واشار الى “جملة مبادئ يجب إعتمادها لضمان استمرار اي حكومة بغض النظر عن شكلها وهي: الحياد، حفظ التماسك الوطني، ضبط الحدود ومعالجة مسألة السلاح المُنتشر في البلد”، مشدداً رداً على سؤال ان “يكون “اعلان بعبدا” هو القاعدة الاساسية للحكومة، خصوصاً بعد الكلام الذي سمعناه منذ فترة بان هذا الاعلان اصبح حبراً على ورق”.
واذ اعتبر شطح انه “اذا لم يكن هناك تصميم على تحييد البلد وحمايته فإن موضوع الحكومة يُصبح بلا معنى”، شدد على ضرورة “تشكيل الحكومة سريعاً، خصوصاً وانه بعد 3 اسابيع سيُعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان للبحث في مسألة زيادة عدد النازحين السوريين، لذلك لا يُمكن تنفيذ مقررات هذا المؤتمر ان لم تكن هناك حكومة قادرة على التنفيذ”، ومؤكداً ان “لا حكومة اذا لم تستند على شيء اساسي لان غير ذلك سيُعجّل في سقوطها”.
وختم شطح “المشاورات الحكومية بين الرئيس الحريري وقوى “14 آذار” وآخرين قائمة وهدفها ليس فقط التشكيل وإنما تهدئة الشارع في ظل المخاطر التي نمرّ بها الان”.