علّق عضو كتلة “الكتائب” النائب ايلي ماروني على المبادرة التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت الماضي في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، قائلاً: كل مبادرة تكون مشروطة بمعادلة “الجيش والشعب والمقاومة” هي مبادرة مرفوضة عند جزء كبير من اللبنانيين، لأن هذه المعادلة أضرّت بلبنان وأوصلته الى ما وصلنا اليه اليوم من دخول في الوحول السورية، خصوصاً وان المقاومة أصبحت سلاحاً في الداخل تعمل للهيمنة على القرار السياسي. وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال ماروني: المهم ليس عقد خلوة لخمسة أيام أو أكثر بل الإلتزام بنتائج اي اجتماع يحصل، مذكّراً ان هناك تجارب سابقة مع الحوار، فعندما تم الإتفاق على عدة نقاط خصوصاً في المرحلة الأخيرة مع “إعلان بعبدا”، تملّص “حزب الله” من موافقته على مندرجاته.
من جهة أخرى، تطرّق ماروني الى كلام وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور بأن لبنان لا يغطي اي عدوان ضد أي بلد عربي شقيق، قائلاً: “مثل هذه المواقف ليست غريبة عن منصور، لا سيما بعدما أعلن عن نفسه أنه وزير خارجية سوريا و”حزب الله” مرات عديدة”. وأضاف ماروني: لكن هذا التسيّب يحتاج الى توضيح من خلال موقف رسمي يصدر عن رئيسي الجمهورية (العماد ميشال سليمان) والحكومة (نجيب ميقاتي) لنرى الى أي مدى تحرّك وزير الخارجية وإعلانه النأي بالنفس وتحفّظه على قرارات جامعة الدول العربية”.
وعن استعمال الأجواء اللبنانية لتوجيه اي ضربة ضد سوريا، أشار ماروني الى أن هذا الأمر يعود الى الإتفاقيات العسكرية الموقعة بين لبنان والدول المعنية والى قيادة الجيش والأجهزة الأمنية.
وعن الملف الحكومي، قال ماروني: إننا كحزب “كتائب” أعلنا منذ البداية أننا مع تسهيل مهمة الرئيس المكلف الى أقصى الدرجات وأعلنا مراراً وتكراراً، من منزل الرئيس تمام سلام، عن دعمنا المطلق له ومساعدتنا له في تشكيل الحكومة.
وعن موقف رئيس الجمهورية الذي دعا فيه سلام الى تأليف الحكومة ورفعها اليه، قال: “سياسة “الكتائب” التقليدية هي الدعم المطلق لرئيس الجمهورية، خصوصاً وان مواقف سليمان في المرحلة الأخيرة تلبي طموحاتنا وعلى قدر الآمال، وتحافظ على السيادة والإستقلال”.
وعما إذا كان باقي أفرقاء 14 آذار في هذا الجوّ، أبدى ماروني اعتقاده ان كل أطراف 14 آذار تؤيد رئيس الجمهورية، وبالأمس رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع أشاد بمواقف رئيس الجمهورية، كما أن تصاريح باقي الأطراف فإنها ايضاً داعمة له. وشدّد على أنه بالنسبة إلينا من المهم ان تتشكل الحكومة، فنحن قد نعطي رأينا، لكنه ليس “خربطة” على الحل، إذا كان (هذا الحل) يقتضي وجود حكومة خلافاً لرأينا.