#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 2 ايلول 2013

حجم الخط

 

 

 جعجع يفتتح معركة رئاسة الجمهورية: لا تعطيل للاستحقاق الهيئات الاقتصادية تُضرب الأربعاء لأن “الوضع كارثي

فيما مجلس النواب يمضي بالولاية الممددة، والحكومة تصرف الاعمال، وعملية تأليف حكومة جديدة معطلة، بدا امس ان معركة رئاسة الجمهورية أطلت ببشائر أولى، ان عبر كلام لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ، أم عبر الكلمة التي ألقاها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. فالاول اكد تشبثه بمواقف سابقة له مما يعني عدم تراجعه وعدم تركه الرئاسة لقمة سائغة على ما يقول قريبون منه، يؤكدون انه سيستمر في مهماته والقيام بواجباته حتى اللحظة الاخيرة من ولايته. فيما بدا الثاني كأنه يعلن ترشحه او استعداده لخوض المعركة بمرشح يمثل المسيحيين من جهة، والقوى السيادية من جهة اخرى، على ما قال لـ”النهار” نائب مشارك في الاحتفال مساء أمس.

لكن الفراغ وحال الشلل اللذين يضربان الحياة العامة والمؤسسات على حالهما على رغم توقع مصادر متابعة ان تثمر حركة الاتصالات ولادة حكومية قريبة. وعلى رغم محاولة الرئيس نبيه بري السبت خرق الجدار المعطل، الا ان الوسط السياسي لم يعوّل على مبادرة رئيس المجلس خصوصا ان تجربته الاخيرة في هذا المجال لم تكن مشجعة بعدما قوبلت بالرفض من حليفه في الثنائية الشيعية.

سليمان

ودعا الرئيس سليمان خلال احياء ذكرى اعلان لبنان الكبير الى “المضي قدما في اتخاذ كل الاجراءات لتنفيذ بنود اعلان بعبدا وخصوصا لجهة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية والحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية – السورية وعدم السماح باستعماله مقرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين”. وإذ أبرز “ضرورة تأليف حكومة جامعة واللقاء حول طاولة الحوار الوطني”، شدد على عدم “اللجوء الى وسائل الضغط والاحراج والاتهام والتهديد عندما تأتي القرارات والاحكام على غير ما نتمنى”.

جعجع

أما جعجع الذي أحيا و”القواتيين” ذكرى شهداء “المقاومة اللبنانية” في معراب، فحدد مواصفات للرئاسة الاولى وقال عن الرئيس الحالي: “لا، لن يرحل، قد يُستهدف بالصواريخ، قد يتعرّض لحملات التخوين والتشكيك، قد يكون عرضة للابتزاز والترهيب، ولكن، لا، رئيس الجمهورية لن يرحل، لأنّ برحيله رحيلا للجمهورية، وهذا ما يريده البعض، من يريد لرئيس الجمهورية ان يرحل، عليه هو أن يرحل. أمّا الجمهورية، جمهورية بشير الجميّل ورينه معوض ورفيق الحريري، فباقية باقية باقية… “وأضاف: “لن نقبل بتعطيل الانتخابات الرئاسية (…) ولن نكون هذه المرة مجرد لاعبين عاديين في انتخابات الرئاسة بل سنضع نصب أعيننا إعادتها إلى وهجها”. وتوجّه الى الرئيس سعد الحريري قائلا: “مسؤولية كبيرة أن ادعوك للعودة، لكني قطعاً لن أدعوك للبقاء حيث انت، لأن لبنان ورفاقك في ثورة الأرز اشتاقوا اليك بالفعل. يوماً بعد يوم يزداد رهان اللبنانيين على تحالفنا، لأنّهم يرون فيه إنقاذاً لصيغة لبنان التنوع، لبنان الاعتدال، لبنان الحرية، لبنان التناغم مع عالمه العربي والمجتمع الدولي، ان ما جمعته الحرية والنضال في سبيل هذا اللبنان، لن تقوى على تفريقه لا مسافات جغرافية ولا محاولات إرهابية”.

إضراب الهيئات الاقتصادية

على خط آخر، وللمرة الاولى تُضرب الهيئات الاقتصادية التي تعارض عادة كل تحرك احتجاجي يتوسل الاضراب طريقا، وهذا دليل على الوضع الكارثي الذي بلغته هذه القطاعات بما يهدد استمرارها وتاليا الاقتصاد الوطني. وامس اكد رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار “أهمية الاقفال العام الذي تعتزم الهيئات تنفيذه الاربعاء في الرابع من أيلول”، مبرزا “ضرورة التزام المؤسسات الاقتصادية من مصرفية وسياحية وتجارية هذا الاقفال الذي نريد من خلاله توجيه صرخة الى من يعنيهم الأمر للالتفات الى الوضع المأسوي الذي وصلت اليه البلاد على كل الصعد”.

كذلك شدد على “ضرورة ان تتلقف القوى السياسية صرخة الهيئات الاقتصادية هذه المرة، وان تتجاوب مع مطالب الشعب اللبناني، بتركها لخلافاتها الشخصية جانبا، وتغليب المصلحة الوطنية من أجل إنقاذ لبنان والاقتصاد اللبناني الذي يواجه تحديات غير مسبوقة وكارثية لا تتحمل الانتظار، مما يتطلب تشكيل حكومة فاعلة في أسرع وقت ممكن، تساهم في ترسيخ الاستقرار والامن على كامل الاراضي اللبنانية وتشرع في تنفيذ خطة إصلاحية تنقذ الاقتصاد اللبناني وتساعده على النهوض من جديد، واستعادة عافيته وتجاوز مرحلة الانكماش التي يمر فيها منذ فترة طويلة”.

*************************

 

تحفّظات بينها للبنان والفيصل يحرّض ثم يتراجع .. والأزهر يعارض العدوان

مزايدة عربية على «تردد» أوباما: فلتكن حرباً!

 

إذا كانت عواصم غربية عدة، أبرزها واشنطن ولندن، قد ظللت تجميد حربها على سوريا، بذريعة التشاور مع شعوبها، فإن معظم وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة، أمس، بدوا أقل وطنية وقومية، من الغرب نفسه.

طلب منهم الأميركيون، ربطاً بالموعد الذي كان مقرراً للضربة العسكرية، وحدّه الأقصى يوم الأربعاء المقبل، أن يقرّبوا اجتماعهم من الثلاثاء إلى الأحد، طمعاً بتغطية عربية تعوض ما خسرته واشنطن بفعل ما جرى في مجلس العموم البريطاني، غير أن لجوء الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الكونغرس، للحصول على تغطية لضربة «قد تحصل غداً أو بعد أسبوع أو بعد شهر»، بدّل الحسابات العربية.

بدت الصدمة واضحة على محيّا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل منذ لحظة وصوله إلى مطار القاهرة. وبيّنت الخلوة الثنائية التي عقدها مع نظيره المصري نبيل فهمي أن هناك حاجة لتعديل وجهة الاجتماع. نصح المصريون الفيصل بـ«التواضع» وبالاكتفاء بالصيغة التي كانت صدرت عن اجتماع المندوبين بتاريخ 27 آب الماضي.. مع تعديلات طفيفة جداً. وحمل وزراء الخارجية العرب السلطات السورية مسؤولية الهجوم «بالأسلحة الكيميائية» على غوطة دمشق في 21 آب الماضي، ودعوا «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهم وفقاً لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة».

بدت نبرة المتحدثين منخفضة جداً، باستثناء سعود الفيصل ورئيس «الائتلاف السوري» أحمد الجربا اللذين تعمدا تسمية «حزب الله» وإيران (في آخر اجتماع عربي، تحدث هيثم المالح في جلسة مغلقة وليست علنية بعكس ما حصل في جلسة الأمس)، أما باقي وزراء الخارجية، فقد كانت نبرتهم ضمن السقف المعتاد، بينما قرر ممثلا دولة فلسطين وسلطنة عمان اعتماد لغة الصمت، وفي المقابل، ارتفعت النبرة الاعتراضية لكل من لبنان والعراق والجزائر ومصر.

وفيما كان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الأكثر جرأة بدعوته إلى عدم استباق التحقيق الدولي، سائلا في الوقت ذاته عن سبب تقاعس العرب عن إرسال فريق محققين للغاية نفسها، قبل أن يصدروا أحكامهم ويحمّلوا النظام السوري مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي، مشدداً على أهمية الحل السياسي للأزمة السورية، دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الحاضرين في الجلسة المغلقة إلى التكيف مع واقع أن الضربة العسكرية التي كانت منتظرة باتت مؤجلة وربما لن تحصل، ناصحاً بعدم الاستعجال وبالتالي عدم اتخاذ قرار يغطي ضربة عسكرية غير مضمونة.

ولم يكن وزيرا خارجية مصر والجــــزائر بعيــــدين عن مضمون مداخلة وزيري خارجية العــــراق ولبنان بالتركيز على أولوية الحل السياسي، فيما كان لافتاً للانتباه تراجع إدارة الأمين العام نبيل العربي «مسايرة» للموقف المصري الجديد. كما تراجع دور قطر في اجتماعات الجامعة العربية، إلى ما دون المألوف قبل «انتفاخ» الدور القطري في موسم «الربيع العربي»، ليتقدم الدور السعــــودي ويتحول الى «دينامو» الدورة الـ140 للجامعة العربية، التي أقرت جدول الأعــــمال العربي كله في أقل من ساعة، واستحــــوذ الموضوع السوري على الساعات الأربــــع للاجتماع في ظل حالة الطوارئ التي تشهدها العاصمة المصرية.

وفي المحصلة، غابت عن الاجتماع العربي أية إشارة إلى موضوع الضربة العسكرية، حتى أن المندوب الجزائري خاطب الوزراء العرب بالقول «إذا كانت الدول العظمى، قد قررت استشارة شعوبها، أليس من البديهي لنا كدول عربية أن نتشاور بين بعضنا البعض أقله بدل أن تكون قراراتنا مسلوقة وغب الطلب»؟

الجدير ذكره أن لبنان تحفظ على كامل القرار بينما تحفظ العراق والجزائر على البند الرقم 2 في القرار لجهة تحميل النظام السوري المسؤولية التامة عن مجزرة الغوطة الشرقية.

ويبدو أن القرار العربي أصبح رهينة بيد السعودية، التي كان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل دعا، في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، إلى دعم العدوان على سوريا. وبرغم أن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أكد رفض أي عدوان على سوريا، لكن بلاده لم تصوت ضد القرار.

وقال مصدر ديبلوماسي في القاهرة لـ«السفير» إنه «برغم الضغوط السعودية للموافقة على توجيه ضربة عسكرية غربية، إلا أن مصر والأمانة العامة للجامعة العربية تمسكتا بفحوى البيان الختامي لاجتماع المندوبين الدائمين الذي عقد الأسبوع الماضي، والذي يدين النظام السوري من دون إعطاء أي موافقة على ضربة غربية، على غرار موافقة الأمين العام السابق للجامعة عمرو موسى على تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا». (تفاصيل صفحة 17)

وحمل وزراء الخارجية العرب، في قرار بعد اجتماع طارئ في القاهرة، «النظام السوري المسؤولية الكاملة لهذه الجريمة البشعة»، ودعوا «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهم وفقاً لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة، التي يتحمل مسؤولياتها النظام السوري، ووضع حد لانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها النظام السوري منذ عامين».

وتحفظت الجزائر على الفقرة التي تضمنها القرار، والمتعلقة بدعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهم واتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة، ودعت إلى انتظار النتائج النهائية لفريق مفتشي الأمم المتحدة بشأن الأسلحة الكيميائية، فيما لم يصوت العراق على الفقرة المتعلقة بتحميل النظام السوري المسؤولية عن هذه الجريمة، وكذلك دعوة الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات رادعة ضد سوريا. وتحفظ لبنان على مجمل القرار.

وكان الفيصل دعا، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، إلى اتخاذ «قرار حاسم» بدعم ضربة عسكرية لسوريا. وقال إن «أي معارضة لأي إجراء دولي لا يمكن إلا أن تشكل تشجيعاً لنظام دمشق للمضي قدماً في جرائمه»، مضيفاً «آن الأوان لمطالبة المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته واتخاذ الإجراء الرادع» ضد السلطات السورية.

واعتبر أن الشعب السوري «عندما استشعر عدم قدرة الدول العربية على الاستجابة لاستغاثاته المتكررة اضطر للاستغاثة بالمجتمع الدولي». وقال «لم يعد مقبولا القول بأن أي تدخل دولي يعد تدخلا في الشأن الداخلي السوري، فنظام دمشق هو الذي فتح الباب على مصراعيه لدخول قوات الحرس الإيراني وقوات حزب الله حتى أصبحت سوريا أرضاً يجب أن يقال إنها محتلة».

وكان الأزهر اصدر بياناً أعلن فيه رفضه لقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما توجيه ضربة عسكرية لسوريا، محذراً من أن «الأمر يشكل اعتداءً وتهديداً للأمة العربية والإسلامية، واستهتاراً بالمجتمع الدولي، ويعرض السلم والأمن الدوليين للخطر».

أوباما وكيري

ويأتي القرار العربي بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أنه سيطلب من الكونغرس تفويضاً باستخدام القوة ضد سوريا، وهي خطوة فاجأت كثيرين سواء في الولايات المتحدة نفسها، او بعض قوى المعارضة السورية، بالاضافة الى اسرائيل.

واعتبر اوباما أنه وإن كان يملك السلطة لاتخاذ قرار توجيه الضربة العسكرية، من دون الرجوع إلى الكونغرس، فإن الولايات المتحدة «ستكون أقوى» اذا لجأ الى الكونغرس.

ولم يتضح تماما الهدف من وراء رمي أوباما الكرة في ملـــــعب الكونغرس الذي لن يجتمع قبل 9 أيلول الحالي، وما إذا كانت خطــــوة الرئيس الاميركي محاولة لكسب غطاء دستوري لتحركه المحتمل، او انها تمثل مناورة للتراجع عن قراره إذا رفض الكونغرس الضربة، كما حــــصل قبل ايام في البرلمان البريطاني الذي رفض قرار رئيس الحكومة ديفيد كاميرون باستهداف ســــوريا، أو انتظار رد فعل الــــبرلمان الفرنــــسي الذي يجتمع الأربعاء المقبل، برغم أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكد جهوزية بلاده لشن الـــــعدوان من دون قرار من البرلمان.

كـــــما ان أوباما ربما يستهدف امتصاص غضب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يستضيف الخميس المقبل اجتماعاً لقادة مجموعة العشرين.

وبدأت الإدارة الأميركية القيام بجهود كبيرة لتسويق الضربة لدى الرأي العام الأميركي. وتحدث وزير الخارجية جون كيري إلى خمسة برامج سياسية في القنوات التلفزيونية الأميركية الكبرى، معلناً للمرة الأولى أن العينات التي تسلمتها وحللتها الولايات المتحدة «تثبت استخدام غاز السارين في هجوم 21 آب قرب دمشق» في الغوطة الشرقية.

وفي دمشق، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علاء الدين بروجردي، أن «سوريا قادرة على مواجهة أي عدوان خارجي»، فيما اعتبر بروجردي ان «طبيعة القضايا الأمنية في المنطقة مترابطة بشكل كامل من الجانب الأمني، وعلى الأميركيين أن يتوقعوا تهديدات لمصالحهم حين يقومون بتهديد مصالح دول المنطقة».

***********************

أميركا الجديدة محور المقاومة للموفدين (بعلم روسيا): أي صاروخ يفتح باب جهنم

ليس متوقعاً من أحد في «العالم الحر» أن يقول عن التردد الأميركي سوى أنه «نتيجة الديموقراطية». ولن تتوقف التحليلات والنقاشات حول «تأثيرات الرأي العام في أوروبا وأميركا و«العالم الحر» على اصحاب القرار. هكذا، يريدون لنا أن نقبل هزيمة أولية لأميركا وأوروبا في حرب من دون رصاص في مواجهة محور المقاومة وحليفه الروسي ما الذي حصل، وما الذي سيحصل؟

ابراهيم الأمين

 بعد دقائق على خروج الرئيس الاميركي باراك اوباما معلنا انه يريد تنفيذ «ضربة عسكرية محدودة الى سوريا»، ولكنه ينتظر «موافقة الكونغرس»، تنفس عسكريون وامنيون من مواقع قيادية رفيعة جدا في الغرب، الصعداء. لاحظوا ان مبدعي البيت الابيض أوصوا رئيسهم بانه مضطر الى التراجع خطوتين الى الخلف، وان بمقدوره رفض المساعدة الروسية والطرف الاخر، والذهاب نحو الكونغرس الذي سيعطيه السلّم الذي يناسبه للنزول عن الشجرة.

لكن هؤلاء، لا يهتمون لكل ما يرد في تقارير الجهات الدبلوماسية، ولا في برقيات وكالات الاعلام العالمية. هم يعرفون انهم عاشوا خلال ثلاثة ايام اسوأ اللحظات منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو.

قبل وقت غير قصير على العملية الاستخباراتية التي قام بها رجال اسرائيل والسعودية، والتي شهدت استخدام اسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية، كان الاميركيون ومعهم اوروبا، يناقشون الروس والايرانيين في تسوية سياسية للازمة، انطلاقا من اقرارهم بفشل مشروع اسقاط النظام بالقوة. لكنهم كانوا يطلبون امرا واحدا: ابعاد بشار الاسد. ووصلت العروضات من قبلهم الى حدود مبازرة الروس بان يختار الاسد نفسه من يخلفه في تولي قيادة الفريق الذي يمثله، وان يخوض هذا الشخص الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ناقش الروس الامر من زوايا مختلفة، وأجروا مشاورات مكثفة مع القيادة الايرانية، وعادوا وأبلغوا الغربيين بأن لا مجال لأي بحث في هذا الامر. عندها سمعوا من الغربيين ان هذا الجواب يعني اطالة امد الصراع، ورفع سقف الدعم للمجموعات المسلحة الى حدود فتح مستودعات الاسلحة النوعية، وتدفق المال وانشاء معسكرات تدريب خاصة. ثم تولى «الولد السعودي» التعبير بزهو عن تكليفه بجانب رئيسي من هذه المهمة. وانطلقت مهمة اعادة تنظيم الكتائب المقاتلة في صفوف المعارضة، بما في ذلك، اتاحة تغطية لقناة تواصل جدية وعملانية بين رجال بندر وبين تنظيم القاعدة («النصرة» و«دولة الإسلام في العراق والشام»).

كان الهدف يقوم على توفير جهوزية تتيح توجيه ضربة قوية للنظام في دمشق، في منطقتي الشمال والجنوب، والشروع في عملية تصعيد دموي ضد حزب الله في لبنان، وتكثيف عمليات الاغراء لضباط في الجيش السوري من اجل الانشقاق.

لكن المحور المقابل، لم يكن على علم بالامر فحسب، بل كانت لديه خططه الامنية والعسكرية لحماية المنجزات التي حققها الجيش السوري بالتعاون مع حزب الله في اكثر من منطقة سورية. وللبدء بخطة توسيع دائرة شبكة الامان الخاصة بالعاصمة دمشق، وبعض مناطق الوسط والساحل. وهو ما اثمر عمليات عدة، توجت بقرار «درع العاصمة» التي انطلقت في العشرين من اب الماضي في كل ريف دمشق الجنوبي والشرقي.

عندما ادرك الطرف الاخر الامر، وبعد فشل «غير مفهوم» بالنسبة للمعارضين في ريف اللاذقية، وجد هؤلاء ان لا مجال لتغيير نوعي الا من خلال اللجوء الى عناصر خارج تلك الموجودة على الارض. وكانت الوصفة، بأن يتم توفير الذريعة المناسبة لقيام حملة دولية واسعة تتوج بعملية عسكرية ضد النظام في سوريا. وعملت الاستخبارات الاسرائيلية على دعم «رجال بندر» في سوريا على تنفيذ «مجزرة الكيميائي» في الغوطة. وخلال اقل من ساعة، انطلقت الماكينة الاعلامية ثم السياسية ثم الدبلوماسية، لتحضير الارض لارفع تدخل عسكري خارجي في سوريا، من خلال عملية تشنها الولايات المتحدة بمشاركة دول من اوروبا اضافة الى تركيا ودول عربية.

عندما وافق الاميركيون، انطلقوا من معطيات تفيد بان سطوتهم على العالم تتيح لهم تحصيل الاثمان حتى قبل الشروع في العمل. وما ان انطلق الكلام عن «ضربة عسكرية» يعد لها، حتى انطلق الموفدون الى طهران وموسكو. وكانت الرسالة مقتصرة: قدموا التنازل السياسي الان، او سنأخذه منكم بعد ضربة تنهك نظام الاسد.

في الجولة الاولى من المفاوضات، فوجئ الاميركيون ببرودة روسية لافتة. وبكلام ايراني لافت وان كان بصوت خافت. لكن جوهر الموقفين، ان روسيا وايران لا تجدان اي سبب يدفعهما الى تقديم تنازلات في الملف السوري. وترافق الامر مع ابلاغ الرئيس الاسد كل حلفائه بأنه غير مستعد لاي تنازل، وانه قرر المواجهة.

في الجولة الثانية، رفع الاميركيون من سقف التهويل. باشروا ارسال الحشود العسكرية، واطلاق اوسع عملية تحرك للقوات البحرية، ولقواعد جوية في دول محيطة بسوريا. وترافق ذلك مع تنشيط ماكينة الضغط النفسي من خلال الاستخبارات ووسائل الاعلام وكل الجهاز الدبلوماسي. وابلغ الاميركيون روسيا وايران ان القرار بالعملية العسكرية جدي وليس للتهويل فقط.

ومرة جديدة، جاء الجواب أكثر احباطا للجانب الاميركي. قال الروس انهم لا يعتقدون ان عملية عسكرية يمكنها ان تفيد في تغيير الوقائع، وحذروا الاميركيين من ان عدوانا سيقلب الطاولة فوق رأس الجميع. اما ايران، فرفضت مبدأ النقاش في ما اسماه الغرب «معاقبة الاسد وتأديبه». وابلغت طهران الوسطاء والموفدين، بان اي عدوان على سوريا يعني فتح معركة واسعة النطاق والمسارح.

وبينما كان الاميركيون ومعهم اوروبا ودول المنطقة يعملون على تنشيط الماكينة العسكرية، لجأت اسرائيل الى مستوى من الاستنفار الدفاعي – الهجومي، وذلك لمواكبة العدوان، اما حصادا، او مشاركة في حال توسع رقعة المواجهة. لكن تل ابيب كانت اقل قلقا من احتمال المواجهة، لان الاميركيين قالوا انهم ابلغوا روسيا وايران ان العملية العسكرية هدفها تغيير التوازنات للذهاب بمعطيات جديدة الى المفاوضات.

وخلال الايام الاربعة الماضية، رفع الغرب من وتيرة الاستعداد. وتسربت كل المعطيات الضرورية عن بنك الاهداف، وعن حدود العملية وعن استعداد المجموعات المسلحة لخطة هجوم واسعة ترافق العدوان الاميركي. وعند هذه اللحظة، برزت الى السطح، وفي سابقة لافتة، غرفة عمليات سياسية ودبلوماسية وعسكرية وامنية، تمتد من موسكو الى طهران فدمشق والضاحية الجنوبية في بيروت. وكان واضحا بالنسبة للجميع ان العملية الغربية تستهدف اسقاط النظام او تسهيل اسقاطه، وفي الحالتين، تمثل الانذار الابرز، ما يعني ان على هذا المحور العمل بقوة لمنع تحقيق العدوان هدفه.

بناء على هذا التوجه، تقرر اعلان الاستنفار العام. روسيا اعطت اوامر الى عسكرها الموجود قبالة السواحل السورية بالاستعداد لمواجهة جدية. ايران اعلنت الاستنفار العام لقواتها البحرية والصاروخية وسلاج الجو. الجيش السوري نشط الفرق التي لا تشارك في المواجهات القائمة على الارض. واقام وحزب الله غرفة عمليات ميدانية تمثلت في وضع القوة الصاروخية على اختلافها في حالة جهوزية غير مسبوقة، وترافق ذلك، مع دعوة المقاومة الاسلامية جميع كوادرها وعناصرها الى الالتحاق بمواقعهم، وكان الابرز في كل ما جرى، تفعيل القوة الصاروخية في كل المنطقة.

ومع اكتمال الجهوزية، وازاء الالحاح الاميركي على تنفيذ الضربة ولو شكليا، اضطر محور المقاومة وبعلم روسيا، الى «اظهار بعض الاشياء على الارض وفي البحر، وفي اكثر من منطقة حساسة بالنسبة للاميركيين»، ثم ارفق ذلك برسالة الى الاميركيين وحلفائهم واضحة وموجزة: ليس عندنا ما يسمى ضربة محدودة او رمزية او شكلية، واي صاروخ يعبر الاجواء السورية، يعني انطلاقة اوسع حرب شاملة، فيها مستوى عال من الاستعداد حتى لدرجات من الجنون.

كان على الجميع احتواء الموقف. في اوروبا، هناك بيت خبرة عتيق، اسمه الان بريطانيا، حيث جاء الترياق لحكومة ديفيد كاميرون من مجلس العموم، الذي سهل له الخروج من المأزق، فلا اوقعه في حالة تخاذل ازاء حليفه الاميركي، بأن تركه مصرا على العدوان ومدافعا عنه، لكنه كبله بطريقة تمنعه من المغامرة.

ومع تسارع كرة الثلج المترددة والخائفة من تدحرج الامور نحو ما لا يحمد عقباه، كان على الادارة الاميركية ايجاد المخرج الآني، اي اتخاذ قرار عاجل بتأجيل الضربة ريثما يصار الى مناقشة المعطيات بطريقة مختلفة واتخاذ القرار النهائي. وفي كل مرة يجد «العالم الحر» حيلته، وهذه المرة استفاق الى «اهمية الانصات الى الرأي العام». هذا الرأي العام الذي لم يعارض كل الجنون في العقود الثلاثة الماضية.

وخلال دقائق قليلة، اضطر رئيس اميركا الى اظهار بعض التواضع الغريب عن ادارته، واعلان العجز عن التحرك احاديا لتقرير مصير العالم، ورمي الكرة في ملعب الجميع من حوله.

اليوم، تم توضيح المعنى العملاني للفكرة المكرسة منذ عشر سنوات على الاقل، والتي تقول ان «اميركا قادرة ولكنها ليس قدرا». واليوم، فتح الباب امام توازن عالمي جديد. صحيح انه من الضروري مراقبة انعكاس ذلك على الازمة السورية مباشرة، لكن الصحيح ايضا، هو وجود مراقبة أثر هذه الفضيحة على آليات قيادة العالم.

اما اوباما، الذي اعطى لنفسه اجازة لساعات او ايام او اسابيع، فلم يعد يملك ترف المناورة: اما التراجع والذهاب نحو تسوية، واما المغامرة والدخول في حرب واسعة وشاملة لا يستطيع الادعاء بقدرته على التحكم بمصيرها.

في آخر المشهد، صور لصبية الولايات المتحدة في بلادنا. مثل مجموعة الخونة العرب الذي صرفوا امس فاتورة جديدة لواهب المال الاسود، معلنين من القاهرة، تغطيتهم للعدوان. بينما كان الازهر يعلن من على بعد مسافة قصيرة، ان ضرب سوريا يمثل عدوانا على الامتين العربية والاسلامية.

وفي أسفل الصورة، يقف متهور، منافق، حاقد، ولئيم، في مواجهة مصيره. يمثل ناهبي الجزيرة العربية الذين يريدون دفع الامور نحو الحرب الشاملة، لكن فاتهم انهم سيشهدون فصلا جديدا في مواجهة الحق العربي.

************************

الحريري تعيد إلى الدولة راتبها النيابي .. وجعجع يطالب بثلاثية “الشعب والدولة والمؤسسات”

سليمان متمسّك بـ “إعلان بعبدا” ورفض الأمن الذاتي

حرّك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مياه الحراك السياسي الداخلي التي ركدت بعد قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما معاقبة النظام السوري لاستخدامه السلاح الكيمائي ضد شعبه، فكان لافتاً أمس رفضه صيغة الأمن الذاتي الذي “يحدث اضراراً داخلية وخارجية أضعاف ما يمكن أن يفيد” وهو ما لجأ إليه “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت عقب التفجير المجرم الذي أصاب منطقة الرويس، إلى جانب تشديده على القضاء ووجوب ملاحقة “التعرّض لحريات المواطنين والمقيمين وخصوصاً أن من بينهم الديبلوماسيين المعتمدين” في إشارة إلى الشكوى التي تقدّمت بها السفارة السعودية في بيروت احتجاجاً على إخضاع أحد حواجز “حزب الله” في منطقة غاليري سمعان لسيارة ديبلوماسية تابعة لها للتفتيش.

وفي موازاة ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبد العزيز بن عبدالله بن عبد العزيز استقبل وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور حيث جرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك غداة زيارة السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو واجتماعه إليه في حضور أبو فاعور.

سليمان

ولمناسبة الذكرى 93 لإعلان دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول 1920، أكّد سليمان من قصر الرئاسة الصيفي في بيت الدين أن “لبنان الكبير لم يكن مشروعاً مسيحياً حمل مطالبه وخرائطه البطريرك الماروني ومعه أحد عشر اسقفاً الى مؤتمر الصلح في فرساي سنة 1919، بل كان مشروعاً لبنانياً،وقع العرائض المطالبة به، أعضاء مجلس الإدارة من جميع الطوائف” معتبراً أن “لبنان الكبير، أُعلن كبيراً وظل كبيراً رغم التحولات الدولية منذ سايكس – بيكو، ورغم الحروب في الشرق الأوسط ولبنان، وأثبت عن حق أنه أكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسّم”.

وأكّد أن “لبنان لا يمكن ويجب ألا يكون بلد التهور والمجازفة. هو بلد يجب أن تحميه التقاليد من العنف، فلبنان يحكم بالحكمة لا بالقوة وكسر الموازين الدقيقة” مشدّداً على “المضي قدماً في اتخاذ كل الإجراءات وخصوصاً في هذا الظرف العصيب، لتنفيذ بنود إعلان بعبدا وخصوصاً البند 12 الذي يدعو لتحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية، وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية، والحرص تالياً على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية – السورية وعدم السماح باستعمال لبنان مقراً أو منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين. كما نأمل ان تمتنع الاطراف السورية المتقاتلة عن تصويب نيرانها واستهدافاتها الى الاراضي اللبنانية كما حصل مراراً، ويوم أمس بالذات، مراراً في الهرمل، في عرسال وبعلبك وفي الشمال وفي الداخل”.

وشدّد سليمان على وجوب “أن نشكل حكومة جامعة في أقرب الآجال، ونلتقي حول طاولة هيئة الحوار الوطني لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع انطلاقاً من التصوّر الذي وضعته بتصرف أعضاء الهيئة والشعب اللبناني استناداً إلى إعلان بعبدا، وذلك لتحصين لبنان والاستفادة من قدرات المقاومة ومناقشة كل ما يرتبط بهذه الاستراتيجية بغية المحافظة على مختلف القدرات القومية وتطويرها”.

الحريري

وفي المناسبة نفسها، قالت النائب السيدة بهية الحريري “يجب أن اكون محل مساءلة. ولأنّ اليوم هو يوم المواطن اللبناني الذي يشعر أنّي قصّرت بالوظيفة التي كلّفني فيها كنائب في الرقابة والتّشريع والمساءلة عن الأمة جمعاء حسب الدّستور، وبالنسبة لي وفي 1 أيلول 2013 يوم المواطن اللبناني، يوم إعلان لبنان الكبير، وفي حضرة المواطن اللبناني الكبير .. فخامة رئيس الجمهورية .. العماد ميشال سليمان .. وبوجود رموز العمل والإجتهاد والإنتاج يتوجب عليّ كمواطنة لبنانية أن أعتذر من كلّ الشعب اللبناني لأنّي لم أقم بواجبي الوظيفي منذ العام 2009 حتى الآن، وتقاضيت من الشعب اللبناني أجراً لا أستحقّه، فإنّني أتشرّف أن أعيد للشعب اللبناني كلّ ما تقاضيته من هذه الدورة النيابية حتى الآن وقيمته خمسمئة وخمسة وعشرون مليونا ومئتان وإثنان وثمانون ألفا وخمسمئة ليرة لبنانية، لنؤسّس من خلاله صندوق القيم الوطنية، حساب بحبك يا لبنان 2020 وبإشراف دائم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كرئيس شرف دائم للصندوق حتى بلوغ العام 2020” مشيرة الى أن “العديد من الزّملاء النواب القادرين سيشاركوننا في هذا الصندوق ويعيدون للشعب اللبناني ما أخذوه منهم لنشرع بإعداد الدراسات والإستراتيجيات والتّشريعات الضرورية التي نريدها لكي يكون لبنان عام 2020 وطناً يليق بمواطنيه المبدعين والمنتجين والخلاّقين”

وختمت الحريري “أرجو أن أكون قد قمت بواجبي بكلّ أمانة ووطنية. أيّها اللبنانيات واللبنانيون في كلّ مكان من أرض لبنان وفي العالم، لن يبقى لبنان الكبير إلاّ بمواطنيه الكبار”.

جعجع

وفي الذكرى السنوية لـ “شهداء المقاومة اللبنانية” قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إن “لبنان في أصعب أيامه، لأن حزباً مسلحاً قرر نيابة عن بقية اللبنانيين، وخلافاً لإرادتهم، مصادرة القرار الوطني والتصرف به على هواه، داخلياً وخارجياً، منغصاً على اللبنانيين عيشهم في الداخل، مشرعاً عليهم أبواب جهنم من الخارج”.

واعتبر أن “تورط حزب الله في سوريا وإحتكاره السلاح والسلطة في لبنان، وانتهاكه الدستور ومخالفته القوانين، ومعاكسته إرادة الشركاء في الوطن والمصير، أسقط الصيغة ووضع الميثاق الوطني في مهب الريح، كما أدى إلى تهميش المواقع والمؤسسات الشرعية واحدة بعد أخرى”.

وأكّد “لن نقبل بتعطيل الانتخابات الرئاسية. لن نقبل بعد اليوم بأن تأتي انتخابات الرئاسة ثمرة صفقة إقليمية من هنا أو نتيجة مساومة سوداء من هناك. لن نكون هذه المرة مجرد لاعبين عاديين في انتخابات الرئاسة بل سنضع نصب أعيننا إعادة رئاسة الجمهورية الى وهجها. إن انتخابات الرئاسة هي المدخل الأساس لتحرير القرار في لبنان، ولن نقبل بأن تكون استمرارا لمصادرته والتعايش القسري مع الأزمة. إن تفعيل موقع الرئاسة يتطلب منا كلبنانيين أن نحدد بوضوح مواصفات الرئيس العتيد”.

وأشار جعجع إلى أن “الحكومة التي نصبو اليها اليوم، هي حكومة إنسجام لا انفصام، حكومة تعمير لا تدمير، حكومة تشغيل لا تعطيل، حكومة استقرار وبحبوحة وإصلاح، لا حكومة فساد وشلل وضياع. نريد حكومة وجوه جديدة، وممارسات جديدة، ودم جديد، تستنهض اللبنانيين وتستقطب رؤوس الأموال من جديد وتفعل الصناعة والسياحة والتجارة والإقتصاد والخدمات. نريد حكومة وطنية شعبية تحصر همومها بمعالجة شؤون اللبنانيين وشجونهم، لا بمحاربة الشياطين، الكبار منهم والصغار، ولا بدعم “نظام السجون والقبور”، وتوريط لبنان في صراعات المنطقة. لن نقبل بعد اليوم بأي حكومة، سواء كانت سياسية او تكنوقراط، جامعة او حيادية، حزبية او غير حزبية، لا يشكل “اعلان بعبدا” جوهر بيانها الوزاري. أما معادلة الجيش والشعب والمقاومة فأكل الدهر عليها في القصير، وشرب في غوطة دمشق من دماء النساء والأطفال” مشدّداً على أن “المطلوب اليوم هو ثلاثية الشعب والدولة والمؤسسات”.

وتوجه إلى الرئيس سعد الحريري قائلاً “إنها مسؤولية كبيرة أن أدعوك للعودة، لكني قطعاً لن أدعوك للبقاء حيث أنت، لأن لبنان ورفاقك في ثورة الأرز اشتاقوا اليك بالفعل”.

ابراهيم

إلى ذلك، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أن ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، “ليس جامداً إنما التقدم على طريق حلّه بطيء نتيجة الظروف الإقليمية”، آملاً في “وصول الملف إلى خواتيمه السعيدة”. وشدد على ان “السرية هي أساس نجاح هذا النوع من الملفات”، موضحاً “اننا نعمل على ملفي مخطوفي أعزاز والمخطوفين التركيين في لبنان بالتوازي ولكن ليس بالترابط”.

طريق المطار

وشهد طريق مطار رفيق الحريري الدولي مجدداً حادثاً يؤكد سيطرة “حزب الله” عليه حيث أفيد أمس عن إطلاق سراح الشابين رامز ورجب الصعيدي بعدما تم توقيفهما فجر اليوم على طريق المطار، أثناء توجهما من طرابلس إلى المطار لاستقبال والدهما العائد من السفر، حيث اقتيدا إلى أحد مراكز الحزب وأخضعا لاستجواب مطوّل.

*********************

لبنان: سليمان يجدد تمسكه بصلاحيات تأليف الحكومة

أطل أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على جمهوره بمواقف سياسية عدة بعضها جديد حمل دفاعاً عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان في وجه الحملات التي تدعوه الى الرحيل قبل انتهاء ولايته الرئاسية ورفضاً لتعطيل الانتخابات الرئاسية التي «من غير الجائز أن تأتي ثمرة صفقة اقليمية من هنا أو نتيجة مساومة سوداء من هناك أو ان نكون هذه المرة مجرد لاعبين عاديين في هذه الانتخابات بل سنضع نصب أعيننا اعادة الرئاسة الى وهجها لأنها المدخل الأساس لتحرير القرار في لبنان بدلاً من ان تكون استمراراً لمصادرته والتعايش القسري مع الأزمة».

وإذ شدّد جعجع في خطاب ألقاه في القداس الاحتفالي السنوي الذي يقام لراحة أنفس «شهداء المقاومة اللبنانية» في معرض حديثه عن مواصفات الرئيس العتيد، على أنه يريد «رئيساً قوياً يعيد للجمهورية قوتها ورونقها ويجترح الحلول، لا رئيساً يدير الأزمة، ويفاوض ولا يساوم، وينقي المؤسسات الرسمية ويصلح ما أفسده دهر الوصاية»، شن في المقابل أعنف هجوم سياسي ضد «حزب الله» سأله فيه: «ماذا تبقى من معادلة جيش وشعب ومقاومة بعدما تفرد الحزب بقراره فتجاهل وجود الجيش وضرب عرض الحائط بإرادة الشعب؟».

واعتبر ان «هذه المعادلة – المسخ قد ماتت على يد حزب الله بالذات، أما نحن فتكفلنا بمراسم دفنها ووضع حجر كبير على قبرها منذ أمد بعيد». وقال: «في 26 نيسان (ابريل) 2005 انسحب جيش الأسد من أرضنا ولكن هيمنة بديلة حلت مكانه سريعاً من خلال مصادرة القرار الوطني بطريقة أو أخرى. انها هيمنة بثوب مقاومة، لبنان يمر في أصعب أيامه لأن هذا الحزب (حزب الله) قرر أن طريق فلسطين لا تمر عبر المؤسسات الدستورية ولا عبر «اعلان بعبدا» أو القرار 1701 وإنما فوق أشلاء أهالي القصير وحلب وحمص وغوطة دمشق، بعدما جعلها تمر عبر شوارع بيروت وأزقتها وقرى جبل لبنان بأكمله، وهذا ما أدى الى سقوط أوراق التين كلها ولم يبق إلا ورقة التفاهم (في اشارة الى تفاهم «حزب الله» مع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون)، ورقة تفاهم بيّنت الأيام ما كانت الغاية منها».

كلام جعجع جاء بالتزامن مع تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال استقباله النائب بهية الحريري لمناسبة ذكرى اعلان لبنان الكبير على رأس وفد موسع من هيئات المجتمع المدني، ضرورة «تشكيل حكومة جامعة في أقرب الآجال واللقاء حول طاولة الحوار لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع» انطلاقاً من التصور الذي وضعه بتصرف أعضاء هيئة الحوار.

وتميز اللقاء الذي استضافه قصر بيت الدين باعتذار تقدمت به النائب الحريري من الشعب اللبناني لأنها «لم تقم بواجبها الوظيفي» منذ اعادة انتخابها نائباً عن صيدا عام 2009 وأعادت ما تقاضته من أجر «لا تستحقه» لنؤسس من خلاله «صندوق القيم الوطنية – حساب بحبك يا لبنان 2020» بإشراف دائم من رئيس الجمهورية وبالتعاون مع جمعية المصارف.

كما تميز اللقاء بتأكيد سليمان «تمسك اللبنانيين بلبنان الكبير وطناً نهائياً»، معتبراً ان «هذا اللبنان لم يكن مشروعاً مسيحياً فحسب بل مشروع لبناني أثبت انه ليس خطأ تاريخياً أو اضافة جغرافية وأنه أكبر من ان يبلع وأصغر من أن يقسم وأنه أقوى من دول معظم الجوار»، اضافة الى انه اعاد التذكير بالثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالأزمة السورية وبتمسكه بـ «اعلان بعبدا» والابتعاد عن «الأمن الذاتي» وضرورة تهدئة الخطاب السياسي والانضباط الإعلامي.

ودعا سليمان الى استكمال تطبيق اتفاق الطائف وإلى عدم اللجوء الى المقاطعة أو التعطيل أو اسقاط النصاب في كل الاستحقاقات. وشدد على ضرورة تسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف (تمام سلام) لممارسة صلاحياته الى جانب رئيس الجمهورية بعدما تمت الاستشارات الضرورية وفقاً للدستور وبغية الإسراع في تشكيل الحكومة.

وتوقف أمام التعرّض لحريات المواطنين والمقيمين وخصوصياتهم ومن بينهم الديبلوماسيون المعتمدون. وشدد على ان هذه الممارسات «تحظرها القوانين وعلى القضاء ملاحقة مرتكبيها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية»، في اشارة غير مباشرة الى التعرض لسيارة تابعة لسفارة المملكة العربية السعودية تحمل لوحة ديبلوماسية واثنين من الرعايا السعوديين في لبنان على يد عناصر تنتمي الى «حزب الله».

أما في خصوص المبادرة التي أطلقها بري، فعلمت «الحياة» ان خريطة الطريق التي حددها لإخراج لبنان من أزمته كانت موضع بحث في اتصال تلقاه من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومن آخرين، فيما لم يصدر أي رد فعل عن قيادات 14 آذار رغم ما لديها كما قالت مصادرها، من ملاحظات على النقاط التي طرحها.

ونقل المتصلون عن بري قوله ان ما أعلنه يعبر عن رؤيته الخاصة في كيفية الخروج من المأزق التي يتخبط فيه البلد، وأنه لم يتشاور فيه مع أحد، وأنه ليس من الذين يريدون مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة لكن مشاورات التأليف اقتربت من الدخول في شهرها الخامس، «فأين المشكلة في دعوتي الى عقد خلوة سيشارك فيها الأقطاب والرئيس المكلف وبرعاية الرئيس سليمان الذي كان ولا يزال يدعو لاستئناف الحوار؟».

وفي المقابل، اعتبرت مصادر قيادية في 14 آذار أن بري «أراد من مبادرته ان يوحي بأنه أعاد تشغيل محركاته وأن هذه المرة لتقطيع الوقت طالما انه لم يتشاور مع أحد فيها». وأكدت أنها في المبدأ مع استئناف الحوار «لكن هناك ملاحظات على مبادرته لا بد من تسجيلها من دون الدخول معه في سجال مباشر ومن أبرزها ان مهمة تشكيل الحكومة مناطة برئيسي الجمهورية والحكومة المكلف ولا ذكر في دعوته لإعلان بعبدا ولا لمصير القرارات التي كانت اتخذت سابقاً في طاولة الحوار، وأن رئيس الجمهورية هو الذي يدعو للعودة للحوار ومن حقه أن يحدد جدول أعماله اضافة الى ان حديثه عن حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والمقاومة على الحدود مع اسرائيل يتعارض ومنطوق القرار 1701 الذي جعل من جنوب الليطاني منطقة العمليات المشتركة للجيش و «يونيفيل» لتطبيق هذا القرار ومنع أي ظهور مسلح فيها».

********************

سليمان لم يُعلّق على مبادرة برّي و«مواجهة نفطية» بين ميقاتي وعون

مع تراجع الحديث نسبياً عن ضربة أميركية لسوريا بعد رمي الرئيس الأميركي باراك أوباما الكرة في ملعب الكونغرس لتفويضه دعماً سياسياً قوياً، يترقّب الجميع نتائج تصويت الكونغرس الذي سيبدأ مناقشاته في التاسع من الجاري، والتي استبقها وزير الخارجية جون كيري متوقّعاً تأييد الضربة، ومؤكّداً أنّ لدى واشنطن «عيّنات تثبت استخدام غاز السارين في هجوم قرب دمشق وتبرّر العمل العسكري». وفيما أعلنت فرنسا أنّها تنتظر القرار الأميركي، مؤكّدةً استحالة توجيهها ضربة عسكرية بمفردها، دعا وزراء الخارجية العرب، بعد اجتماع طارئ عُقد في القاهرة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤوليّاتهم وفقاً لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي، إزاء الجريمة النكراء التي ارتكبت بالأسلحة الكيماوية في سوريا، والتي يتحمّل مسؤوليّتها النظام»، وطالبوا بـ«تقديم كافة أشكال الدعم المطلوب للشعب السوري بهدف الدفاع عن نفسه، وضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لمساعدته».

اللبنانيين والأمن لا يستتبّ إلا من خلال القوى الشرعية من جيش وقوى أمن داخلي فقط.

أوساط نيابية مستقلة

في المقابل، قالت أوساط نيابية مستقلة لـ”الجمهورية” إنّ مبادرة برّي “تتعارض مع أحكام الدستور وتتجاوز صلاحيات رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، وتجعل من تأليف الحكومة العتيدة مستحيلاً في ظل الظروف الراهنة”.

مواجهة بين ميقاتي و«التكتل»

إلى ذلك، قالت مصادر وزارية انّ وزراء تكتل “التغيير والإصلاح” يستعدّون لمواجهة مع ميقاتي مطلع هذا الأسبوع تحت عنوان “المطالبة بجلسة لمجلس الوزراء تبحث في القوانين الخاصة بملف النفط”. وذكر أحد الوزراء المعنيين انه اتصل بميقاتي نهاية الأسبوع الماضي و”ننتظر موعداً منه لمناقشته في موضوع دعوة مجلس الوزراء الى جلسة إستثنائية لإقرار مرسومي النفط اللذين يجب بتّهما اليوم لكي تتمكن الحكومة من إحترام المهل القانونية للنجاح في الإبقاء على موعد إجراء المناقصة المقرّرة في 4 تشرين الثاني، وإلا سيكون على الوزارة إلغاء هذا الموعد وانتظار الإجراءات التي تتيح تحديده مجدداً.

ونفت مصادر ميقاتي لـ”الجمهورية” علمها بتحديد موعد للقاء مع وزراء “التكتل” اليوم في السراي الحكومي، وأكدت انّ مواعيده تقتصر على لقاءات روتينية.

وقالت المصادر: لا جلسة لمجلس الوزراء في الظروف الراهنة، لا للنفط أو لغيره من الملفات، فالحكومة مستقيلة وليس في الأمر استنسابية”. وأكدت “أنّ تصريف الأعمال محدود جداً ولا يمكن للحكومة خوض تجارب غير دستورية”، لافتة الى أنّ مواقف ميقاتي في هذا الصدد واضحة ولم تتبدّل”.

«الجيش والشعب والمؤسسات»

من جهة ثانية إقترح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إبدال مثلث “الجيش والشعب والمقاومة” الذي يقترح فريق 8 آذار تضمينه البيان الوزاري للحكومة العتيدة بمثلث “الجيش والشعب والمؤسسات”، معتبراً أنّ “معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” أكل الدهر عليها في القُصير، وشرب في غوطة دمشق من دماء النساء”.

وهاجم جعجع حزب الله، معتبراً أنّ “هذا الحزب قرّر أنّ طريق فلسطين لا تمرّ عبر المؤسسات الدستورية ولا عبر إعلان بعبدا أو القرار 1701”. وقال: “لبنان في أصعب أيامه، لأنّ الكاتيوشا أصبحت رمزه الوطني. لم تستمر في سوق التداول الدموي فحسب، وإنما تبدّلت وجهتها أيضاً، بينما بات القصر الجمهوري حيفا، ووزارة الدفاع الوطني ما بعد بعد حيفا”.

وأكد جعجع أنّ رئيس الجمهورية “لن يرحل” وقال: “من يريد لرئيس الجمهورية أن يرحل، عليه هو أن يرحل، أمّا الجمهورية، جمهورية بشير الجميّل ورينه معوّض ورفيق الحريري، فباقية”.

أضاف: “لن نقبل بتعطيل الانتخابات الرئاسية. لن نقبل بعد اليوم بأن تأتي انتخابات الرئاسة ثمرة صفقة إقليمية من هنا أو نتيجة مساومة سوداء من هناك. لن نكون هذه المرة مجرد لاعبين عاديين في انتخابات الرئاسة وسنعيد للرئاسة وهجها”. مشدداً على “أننا نريد رئيساً قوياً يعيد للجمهورية قوتها ورونقها. لا جمهورية قوية من دون رئيس قوي”.

وأوضح “أننا نريد حكومةً وطنية شعبية تحصر همومها بمعالجة شؤون اللبنانيين وشجونهم، لا بمحاربة الشياطين، الكبار منهم والصغار، ولا بدعم “نظام السجون والقبور”، وتوريط لبنان في صراعات المنطقة، لن نقبل بعد اليوم بأي حكومةٍ، سواء كانت سياسية او تكنوقراط، جامعة او حيادية، حزبية او غير حزبية، لا يُشكل “اعلان بعبدا” جوهر بيانها الوزاري”.

ودعا جعجع الرئيس سعد الحريري الى العودة “لأنّ لبنان ورفاقك في ثورة الأرز اشتاقوا اليك بالفعل”.

لقاء مسيحي اليوم

وتتجه الأنظار قبل ظهر اليوم الى الجلسة الأولى التحضيرية للقاء المسيحي الذي ينظّمه “التيار الوطني الحر” في بيت عنيا في كسروان بالتنسيق والتعاون مع لجنة من القيادات والشخصيات المسيحية المستقلة في حضور رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” ميشال عون وممثلين عن بعض الأحزاب والهيئات المسيحية من قدامى “القوات اللبنانية” وحزب “الكتلة الوطنية”، وممثلين عن بطاركة مختلف الكنائس المسيحية.

وقال مصدر معنيّ بالمؤتمر لـ “الجمهورية” انّ الدعوات وجّهت الى جميع الأحزاب والقوى المسيحية من 8 و14 آذار وما بينهما من قيادات روحية وشخصيات مسيحية للمشاركة في جلسة اليوم التي تعتبر لقاء تمهيدياً ينحصر بإطلاع الجميع على عناوين الورقة التحضيرية والتي تطرح الإشكاليات ولا تتضمن جواباً عنها لأنّ مهمة المؤتمر في النتيجة هي الرد على هذه الإشكاليات وتحديد آليات المواجهة والحلول المقترحة.

وسيشهد لقاء اليوم تأليف اللجان المتخصّصة بحيث سيفتح باب الإنتساب اليها امام المؤتمرين تحت عناوين عدة منها: المسيحيون والقضية الفلسطينية، المسيحيون والعلاقة مع سوريا، المسيحيون ومفاوضات السلام العربية – الإسرائيلية ، المسيحيون والدولة. الى عناوين يمكن المؤتمرون ان يطرحوها وعن مدى تجاوب القوى المسيحية قال المصدر: “لم نطلب موافقات مسبقة للمشاركة في اللقاء ولا نعرف من سيتجاوب ام لا”. وأضاف: “ما اعرفه ان عون سيكون حاضراً بيننا وستكون له كلمة. ولفت الى “انّ المرحلة التي ستلي لقاء اليوم ستتركز على تحديد الموعد المقبل للمؤتمر الذي ستشارك فيه الكنائس المشرقية كافة من مختلف الطوائف المسيحية المارونية والأرثوذكسية والكاثوليكية والكنيسة القبطية والكلدانية والسريان والآشوريين والأرمن الى ما هنالك من مكونات الشرق”.

**********************

 

سليمان لـ«اللـــواء»: الطائف ينصّ

على صلاحيات الرئيس المكلَّف بتأليف الحكومة

مَنْ يسبق مَنْ: الحوار أم الحكومة؟

 معلومات «اللواء» تؤكد أن ملف الحكومة مع دخول تكليف الرئيس تمام سلام الشهر السادس، وضع على نار قوية، انطلاقاً من ثوابت وثيقة الوفاق الوطني، التي تنص صراحة على صلاحيات الرئيس المكلّف بتأليف الحكومة.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس ميشال سليمان لـ «اللواء» أن من حق الرئيس المكلّف تأليف حكومته، وعليه، أي على الرئيس المكلّف تأليف الحكومة ورفعها إلى رئيس الجمهورية لتوقيع مراسيمها.

ويؤكد الرئيس سليمان على أن الدستور تضمّن كيفية تأليف الحكومة، وهناك نصوص واضحة يجب الالتزام بها، تتعلق بصلاحيات رئيس الحكومة وحقه بتشكيلها وتوقيع رئيس الجمهورية عليها، فلماذا الاعتراض على هذه الصلاحيات التي ينص عليها الطائف؟

 مصادر قريبة من الاتصالات على الخط الحكومي تشير إلى أن المعنيين، لا سيما رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف يريان أن الوقت أصبح ملحّاً للاستفادة من تمديد الوقت المعطى لتوجيه ضربة عقابية للنظام السوري، خصوصاً، وأن لبنان متمسّك، وفقاً لما نقل زوار الرئيس سليمان عنه، بالنأي بنفسه عما يجري في سوريا، مع العلم، أنه متمسك بإدانة استخدام الكيماوي، وعلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن تتخذ الموقف المناسب تجاه من أطلق هذا السلاح في 21 آب الماضي في غوطة دمشق.

وطالب الرئيس سليمان المجتمع المدني بالضغط من أجل حمل كل الأطراف على توقيع عرائض من أجل اعتبار «إعلان بعبدا» وثيقة وطنية تُلزم كل الأطراف.

وقالت هذه المصادر إن الوقت لم يعد يعمل لمصلحة البقاء في حال المراوحة، لأنه إذا حدثت تطورات خطيرة في الملف الإقليمي، بدءاً من ضربة أميركية – أطلسية للنظام في سوريا، فإن شظايا الانقسام الداخلي قد تغرق البلد في أزمات إضافية، فضلاً عن الأزمات التي يغرق فيها اليوم، في ظل استمرار انعدام الثقة بين الأطراف، وازدياد المخاوف من ضربات انتحارية في مناطق لبنانية متداخلة لإعداد تسعير جو الفتنة من جديد.

وانطلاقاً من ذلك، تعتقد المصادر أن الأولوية يجب أن تكون للحكومة، وليس للحوار، في هذه اللحظة، على الرغم من أهمية الدعوة والخلفية الطيبة التي طرحها الرئيس نبيه بري، في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر لعقد خلوة حوارية، و«خارطة طريق» للتنصل من الوضع المتراكم الراهن.

وفي تقدير مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن مفعول مبادرة الرئيس بري سينتهي اليوم من دون صدى، في ضوء تحفظ قوى 14 آذار، وتجاهل قوى 8 آذار لها، حيث لم يصدر أي موقف بالتأييد أو الرفض من قبل هذه القوى، مما يشير إلى أن رئيس المجلس طرح مبادرته من دون تشاور مسبق في شأنها مع حلفائه.

ولفتت المصادر الى أن نوايا بري تبدو طيبة، لكن المقترحات التي وردت في كلمته تبدو ملغومة، وتشوبها ثغرات، ولا سيما في إشارته إلى رفض السلاح خارج سلاح الجيش والمقاومة على الحدود، معتبرة أن هذا الكلام إيجابي، لكن ربط السلاح بالحدود مخالف للقرار 1701 الذي أنهى دور المقاومة على الحدود، ولا سيما جنوب الليطاني، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حديثه عن طرابلس والبقاع، والمقصود هنا عرسال، من دون إشارة إلى الأمن الذاتي في الضاحية الجنوبية، بل الأكثر من ذلك الأمن الذاتي في بعض شوارع بيروت الذي بدأنا نراه منذ أيام بشكل فاضح، بحسب تعبير عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري الذي أعلن بصراحة، أن الكتلة لا ثقة لها بحزب الله ولا بقوى 8 آذار على طاولة الحوار بعدما نكثوا بكل تعهداتهم السابقة، مبدياً خشيته في أن يكون في طرح بري مصادرة لصلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف في عملية تأليف الحكومة وهي صلاحيات حاسمة في الدستور.

ولاحظت مصادر مطلعة، أن أي تعليق أو موقف لم يصدر عن الرئيس المكلّف تمام سلام بالرغم من اعتقاده بأن بري وضع العربة أمام الحصان، فيما كان لافتاً أن الرئيس ميشال سليمان شدد على ضرورة تسهيل مهمة رئيس الحكومة لممارسة صلاحياته إلى جانب رئيس الجمهورية بعدما تمت الاستشارات الضرورية وفقاً للدستور، وبغية الاسراع في إصدار التشكيلة الحكومية.

وقرأت المصادر في هذا الموقف بمثابة تأكيد على ضرورة تشكيل الحكومة قبل الدعوة إلى الحوار، وهو الموقف الذي سبق أن أكد عليه قبل يومين، من أجل أن لا يكون الحوار مضيعة للوقت، خصوصاً وأنه كرر دعوته أمس إلى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، انطلاقاً من التصوّر الذي وضعه بتصرف أعضاء هيئة الحوار والشعب اللبناني استناداً إلى «إعلان بعبدا».

وفي إشارة ذات مغزى الى ضرورة إيلاء الشؤون إلى المؤسسات الوطنية، دعا الرئيس سليمان إلى أن نترك الأمن للجيش والمؤسسات الأمنية، والعدالة والقضاء، والسياسة الخارجية لرئيس الدولة والحكومة ورئيسها، ولا نلجأ إلى وسائل الضغط والاحراج والاتهام والتهديد، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن الأمن الذاتي والتعاون مع الأجهزة القضائية والجيش وتجنب التعرض لحريات المواطنين والمقيمين وخصوصياتهم، ومن بينهم الديبلوماسيون المعتمدون، في لفتة واضحة إلى ما تعرض له ديبلوماسيون سعوديون وكويتيون من مضايقات على حواجز «حزب الله» في الضاحية الجنوبية.

وفي تقدير مصادر سياسية لـ «اللواء» فإن المواقف التي أطلقها الرئيس سليمان، أمس، وكذلك الرئيس بري أمس الأول، أتت لتكمل بعضها البعض لجهة التأكيد على ثوابت معينة، أبرزها العودة إلى الحوار، مشيرة الى أن اللقاءات السابقة التي عقدت بين الرجلين، وإن كانت توقفت منذ فترة، ركزت على هذا الموضوع، وذلك قبيل تسارع الأحداث في سوريا.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن ردود الفعل التي عكسها بعض الفرقاء في أعقاب هذه المواقف لم تعكس تجاوباً سريعاً معها، علماً أن الكلام الذي قيل في مناسبتي ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر وإعلان دولة لبنان الكبير، من شأنه أن يكون موضع بحث بين الأطراف المتنازعة من أجل حصر الموقف النهائي منه.

وأفادت المصادر نفسها أن رئيس الجمهورية سيواصل عقد الاجتماعات التي تهدف إلى متابعة ملف النازحين السوريين في ضوء المستجدات التي ستحصل في سوريا، وستكون هناك لقاءات مع عدد من السفراء العرب والأجانب عنوانها الأبرز تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية وإنعكاسات ما قد يحصل من تطورات على صعيد الضربة العسكرية ضد النظام السوري، ولو تأخرت بعض الوقت.

سليمان

 وكان الرئيس سليمان، قد أعاد في كلمته لمناسبة إعلان دولة لبنان الكبير، وفي حضور النائب السيدة بهية الحريري، التذكير بالثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالأزمة السورية، معبراً عن الرغبة في أن تقوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن بواجب مساءلة مستعملي السلاح الكيميائي الذي دانه بشدة، مؤكداً على كافة الأطراف الداخلية والخارجية ضرورة تحييد لبنان أرضاً وجواً وشعباً عن تداعيات ما قد يحصل من تطورات عن فعل أو رد فعل.

وقال ان لبنان الكبير الذي أعلن في أيلول من العام 1920 لم يكن مشروعاً مسيحياً فحسب، بل مشروع لبناني أثبت انه ليس خطأ تاريخياً أو اضافة جغرافية، وانه أكبر من أن يُبلع وأصغر من أن يقسم، وانه أقوى من معظم الجوار، الذي تمنى له العودة إلى الاصالة والوحدة والسلام، وهو لم يكن ولن يكون دولة دينية بل دولة مدنية مؤمنة.

أما النائب الحريري الذي اعتبرت ان هذا اللقاء ليس للاحتفال بذكرى تأسيس دولة لبنان الكبير، بل هو لقاء وطني للمرة الأولى، فإنها اعلنت اعتذارها من الشعب اللبناني، لأنها لم تقم بواجبها الوظيفي منذ العام 2009 وتقاضت منه أجراً لا تستحقه، وأعلنت انها ستعيد كل ما تقاضته من هذه الدورة النيابية وقيمته نحو 525 مليون و282 ألف ليرة لبنانية لتأسيس صندوق القيم الوطنية، من خلال حساب «بحبك يا لبنان 2020» بإشراف دائم من الرئيس سليمان، الذي سيكون رئيس شرف دائم للصندوق حتى بلوغ العام 2020.

جعجع

 إلى ذلك، لاحظت المصادر، ان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تجاهل أيضاً في كلمته بذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»، الاشارة إلى طرح الرئيس بري، ربما لأنه لا يوافق عليه، أو  انه لا يريد الاصطدام به في هذه اللحظة، لكنه قارب موضوع الحكومة، مؤكداً بأنه «لن يقبل بعد اليوم» بأي حكومة سواء كانت سياسية أو تكنوقراطية جامعة، حزبية أو غير حزبية لا يشكل اعلان بعبدا جوهر بيانها الوزاري، مشيراً إلى ان «معادلة الجيش والشعب والمقاومة» أكل الدهر عليها في القصير وشرب في غوطة دمشق من دماء النساء والأطفال، وان المطلوب اليوم هو ثلاثية «الشعب والدولة والمؤسسات».

ولفت جعجع إلى ان «رئيس الجمهورية قد يستهدف بالصواريخ وقد يتعرض لحملات التخوين والتشكيك، وقد يكون عرضة للابتزاز والترهيب، لكنه لن يرحل، لأن برحيله رحيل للجمهورية، وهذا ما يريده البعض.

ورأى ان «لبنان» أتعس أحواله هذه الأيام، فمؤسسات الدولة تعاني شللاً شبه كامل، والاستحقاقات الدستورية ملغاة حتى اشعار الهي سوري آخر، والأمن سائب تنهشه فوضى السلاح والتفجيرات المتنقلة، والاقتصاد لا حياة فيه، ووصف الوضع في لبنان بأنه في أصعب أيامه لأن حزباً مسلحاً قرر نيابة عن بقية اللبنانيين خلافا لإرادتهم مصادرة القرار الوطني والتصرف به على هواه داخلياً وخارجياً، منغصاً على اللبنانيين عيشهم في الداخل، مشرعاً عليهم أبواب جهنم من الخارج».

**************************

الخوف من حرب ضدّ إسرائيل يُؤجّل الضربة العسكريّة ضدّ سوريا

سوريا وحزب الله نصبوا الصواريخ باتجاه إسرائيل وظهرت بالصور على الأقمار الإصطناعيّة

بري يطلب خلوة برئاسة سليمان لمدة خمسة أيّام لخارطة الطريق

كتب شارل أيوب

تأجلت الضربة العسكرية على سوريا بسبب تصويت مجلس العموم البريطاني ضد قرار اي عمل عسكري ضد سوريا واشتراك بريطانيا في قصف جوي ضد سوريا. وبذلك اضطر كاميرون للإلتزام بالقرار والتراجع عن قراره بشأن توجيه ضربة جوية الى سوريا.

اما فرنسا ما زالت جاهزة لكنها لا تستطيع اخذ موقف من هذا النوع والذي يستطيع اتخاذ هذا الموقف هو واشنطن.

في واشنطن اعلن الرئيس اوباما في خطاب له انه سيطلب من الكونغرس اعطاءه الضوء الاخضر والتصويت على الموافقة لضربة جوية محدودة لسوريا، وهو سينتظر موقف الكونغرس ازاء هذا الطلب، اذا وافق الكونغرس نفذت واشنطن ضربة عسكرية ضد سوريا، واذا لم يوافق فإن اميركا لن تقصف سوريا ولن تقوم بأي عمل عسكري ضد سوريا.

وهكذا باتت الاجواء الآن ان الانظار متجهة نحو الكونغرس الاميركي ما اذا كان سيعطي الرئيس اوباما موافقة على الضربة الجوية ام الرئيس الاميركي سيرفض الطلب.

ناطق باسم البيت الابيض صرح بأن الكونغرس على الارجح سيوافق على طلب الرئيس الاميركي حيث قال الرئيس الاميركي في خطابه ان الولايات المتحدة تعبت من الحروب في الخارج بعد حوادث 11 ايلول وحتى الآن سواء في حرب افغانستان ام في حرب العراق. لكن اوباما قال لا يجب ان تمر هكذا عملية من استعمال الاسلحة الكيميائية دون تنفيذ قرار عقابي ضد النظام السوري الذي برأيه ضرب الاسلحة الكيميائية.

فيما صرحت كارلا دي ليبونتي عضو فريق المفتشين ان ابحاث المفتشين اثبتت ان المعارضة السورية هي التي استعملت السلاح الكيميائي وان النظام السوري لم يستعمله، وهذا اول تصريح رسمي من فريق المفتشين عشية تقديم التقرير الى بان كي مون بشأن النتائج، لكنها كشفت نتائج التحقيق قبل الاعلان وقالت دي ليبونتي في تصريح لها ان المعارضة السورية استعملت الاسلحة الكيميائية وقد ثبت لنا ان النظام لم يستعمل السلاح الكيميائي.

وفي الوقت الذي يحبس العالم انفاسه خوفا من اندلاع الحرب وتوسعها قال رئيس قائد الجيش الثوري الجنرال سليماني ان الحرب على سوريا لن تبقى محصورة وستصل الى الكيان الصهيوني.

فيما يبدو ان الغرب شعر ان حزب الله مستعد لحرب ضد اسرائيل وفي ذات الوقت سيدعم النظام السوري.

وفي تقرير خاص صدر عن وكالة الطاقة النووية والذرية واسلحة الدمار الشامل قالت ان سوريا تملك 27 مركزاً لتخزين الاسلحة الكيميائية اضافة الى توزيعها صواريخ برؤوس اسلحة كيميائية في كل سوريا واخفاء هذه الصواريخ واستعمالها عند اللزوم. وانه اذا قامت الطائرات الاميركية واستعملت المراكز التي فيها اسلحة كيميائية وقصفتها فسيموت آلاف المواطنين نتيجة تسرب الغاز في منطقة القصف.

وان لا احد يستطيع ضبط النتائج بعد اعتماد الغارات على السلاح الكيميائي حيث ان كل نقطة يتم فيها قصف السلاح الكيميائي اذا كانت قريبة من مدينة او قرية يعني موت اكثر من 50 الف مواطن على الاقل، ويرجح المصدر في وكالة الطاقة الذرية والنووية واسلحة الدمار الشامل انه اذا تم قصف المراكز حول حلب والتي فيها اسلحة كيميائية كذلك اذا تم استعمال القصف ضد منطقة المرج فإن ذلك سيؤدي الى موت اكثر من 300 الف مواطن بروائح الغاز والاسلحة الكيميائية التي ستتفشى، واذا ردت سوريا وضربت صواريخ اسلحة كيميائية على الجيش التركي او الاردني او قبرص التي قد تستعملها الطائرات البريطانية مجددا او الاميركية او الفرنسية فإن القتلى سيكونون بعشرات الآلاف. ولذلك حذرت وكالة الطاقة بان كي مون من استعجال ضرب سوريا لأنه يجب معالجة كيفية السيطرة على 27 مركزاً للسلاح الكيميائي في سوريا موزعين في كل المناطق اضافة الى الصواريخ التي تحمل رؤوساً كيميائية.

واذا وصل الامر الى حد ان الضربة الجوية الاميركية ستسقط النظام فسيكون الشعار «عَليّ وعلى اعدائي يا رب»، فإن النظام السوري سيستعمل اسلحة كيميائية ضد اسرائيل وعندها يهتز الكيان الاسرائيلي فإما يستعمل السلاح النووي ضد سوريا وعندها يسجل استعمال اسلحة نووية منذ الحرب العالمية الثانية واذا سكتت اسرائيل فإنها ستصاب بخسائر بعشرات الآلاف من الصهيونيين وهو امر لا تحتمله مهما وجهت من ضربات ضد سوريا فإن الضربات لن تخفف من مفعول السلاح الكيميائي. واذا اعترضت القبة الحديدية الصواريخ فوق اسرائيل وهي مزودة برؤوس من الاسلحة الكيميائية فسيسقط السلاح الكيميائي على مناطق اسرائيل ويصيب الآلاف بالموت.

هذا الوضع ادى الى تردد دول حلف الناتو في الحرب على سوريا وبدأت تتراجع مع العلم ان الرئيس اوباما ينتظر موقف الكونغرس فإذا وافق الكونغرس على ضرب سوريا فحتما ان اميركا ستضرب سوريا بمئات الصواريخ من طراز توما هوك كروز اضافة لأكثر من 4 الى 10 آلاف غارة على كل البنية التحتية التي هي في سوريا. وعندها سترد سوريا بعنف ولا احد يضمن عدم تحرك حزب الله ضد اسرائيل لجعل واشنطن تشعر انها بضرب سوريا فإن حزب الله لن يسكت ويرد على اسرائيل خاصة بعدما توصل حزب الله الى الحصول على الصواريخ البالستية التي تصل تل ابيب بسهولة وتضرب حيفا وتضرب عمق فلسطين المحتلة.

على هذا الاساس يتم الحساب ويبدو ان الامير بندر هو مع الضربة العسكرية لكنه بات يفضل ان توافق تركيا على دعم المعارضين السوريين من اسلحة تأتي من السعودية الى المعارضة الحقيقية وليس الى الاخوان المسلمين كما فعلت قطر وسببت ازمة بين قطر والسعودية.

وتعتقد السعودية ان المعارضة قادرة على استنزاف الجيش السوري وعلى استنزاف النظام تدريجيا حتى سقوطه حتى لو اخذت الامور مدة سنة، لأن المعارضة لديها مئات الآلاف من المؤيدين واذا تم تسليحهم اسلحة قوية فإنهم سيصيبون الجيش السوري بخسائر كبيرة وهو حتى الآن خسر 30% من طاقته كما ان الاقتصاد خسر 70% من قوته وخسرت 600% عملة سوريا اي ان الليرة السورية سقطت تجاه الدولار بشكل 600%.

وفي هذا الوقت تهافت المواطنون السوريون على شراء المواد الغذائية والتموين وحبسوا انفاسهم واستعدوا للضربة التي ستتلقاها سوريا، اما لبنان فاندفع فيه المواطنون الى شراء المواد الغذائية بكثافة بالغة تحسبا للضربة ولأنهم في 12 تموز 2006 احتاجوا للمواد الغذائية وكان كل شيء مغلق تقريبا مما جعلهم في مشكلة.

وما زال الرئيس ميقاتي يرفض ادانة الحرب ضد سوريا ولا يدعو الى الحوار من اجل حل المسألة. بل ان الرئيس ميقاتي يصر على موقفه وعلى الابتعاد عن اتخاذ اي موقف يغضب دول الخليج ضده وفي ذات الوقت لا يريد ان يعطي تصريحاً عن سوريا من اجل الحفاظ على علاقاته الاوروبية كي لا يغضب الاوروبيين واذا كانت التقارير المخابراتية الاميركية تؤكد ان النظام استعمل الاسلحة الكيميائية بينما رفض بوتين وقال ان اتهام الحكومة السورية باستعمال الاسلحة الكيميائية هو خطأ وان معلومات مخابراتنا هي ان المعارضة استعملت السلاح الكيميائي في ريف حلب ثم استعملته في دمشق وليس النظام الذي استعمل الاسلحة الكيميائية، لذلك تحذر موسكو من الحرب على سوريا لأنها تعتبرها انها ستكون كارثة في الشرق الاوسط.

وفي محادثات سرية مع سوريا قام بها موفدون اوروبيون جاءوا من قبل اسرائيل ان اسرائيل اذا استعملت سوريا السلاح الكيميائي فستدمر اسرائيل سوريا كليا فردت القيادة العسكرية السورية بأنها اذا بدأت الحرب فإنها قد تضرب اسرائيل بصواريخ سكود وربما بالاسلحة الكيميائية. ولم تعط القيادة السورية ضمانة للموفدين الاوروبيين مما جعل اسرائيل تعيش حيرة كبيرة ومشكلة كبرى بشأن كيفية مواجهة المرحلة القادمة بعد شن حرب على سوريا، ذلك ان اسرائيل حتى الآن لم تخسر شيئا بل ارتاحت للحرب على سوريا وجعلت سوريا تضعف وجعلت النظام يضعف وتتراجع سوريا اقتصاديا وعسكريا وان الحرب المستمرة في سوريا تفيد اسرائيل اكثر من ضربها جويا. لكن سوريا قالت انها اذا تلقت ضربة جوية فستوجه صواريخها لتقصف اسرائيل وان اسرائيل سينزل عليها اكثر من الف صاروخ يوميا من جانب حزب الله ومن جانب حركة الجهاد الاسلامي وحماس في غزة ومن جانب الجيش السوري النظامي الذي سيطلق آلاف الصواريخ خاصة صواريخ فروغ لأن المسافة قريبة ولا تبعد اكثر من 90 كلم من الجبال حتى تل ابيب وهو امر يجعل القبة الحديدة لدى اسرائيل لا تتمكن من ردع الصواريخ السورية لأن المسافة قريبة.

} لبنان والأزمة السورية }

وفي بيروت عقد الرئيس بري جلسة القى فيها خطابا متلفزا الى المواطنين اللبنانيين اهم ما جاء فيه هو الافتخار بالمقاومة التي غيرت المستوى المعنوي لأهل الجنوب، كذلك اقترح على رئيس الجمهورية عقد خلوة مغلقة لمدة خمسة ايام لوضع خارطة طريق للخروج من الازمة على ان تكون جلسات الأيام الخمسة مغلقة ولا يغادر احد مكان الاجتماع حتى التوصل الى خارطة الطريق المطلوبة لحل الازمة في لبنان. وانه يجب تذليل العقد من اجل اجتماع الحكومة ومجلس النواب ومن اجل البدء جديا باستخراج النفط والغاز من البحر اضافة الى انهاء مشكلة سلسلة الرتب والرواتب كذلك من اجل تحديد تشكيل الحكومة والاتفاق على الموضوع.

} سوريا والوضع العسكري }

على صعيد الوضع العسكري ذكرت محطة سي ان ان الاميركية انه لأول مرة تلتقط الاقمار الاصطناعية الاميركية اخراج صاروخ اس 20 من مخازنه ونصبه للقصف به ضد اسرائيل لأن اتجاه الصواريخ تم وضعه تجاه اسرائيل ولم يتم وضعه باتجاه مناطق داخل سوريا. وهذا ما اربك اسرائيل بعد وصول صور الاقمار الاصطناعية اليها ورؤية الصواريخ السورية المنصوبة متجهة نحوها سواء صاروخ سكود ام صاروخ اس 20 ام صواريخ فروغ التي تملك منها سوريا اكثر من 120 الف صاروخ. ولذلك فإن اسرائيل لا تستعجل الضربة ضد سوريا قبل ان تتفق مع واشنطن على نشر صواريخ باتريوت بكثافة في اسرائيل كي لا تضرب الصواريخ السورية اسرائيل، لكن قرب المسافة بـ90 كلم يجعل صاروخ باتريوت غير فعال في وجه الصواريخ السورية.

ويتساءل المراقبون هل كان احد يعتقد ان الرئيس بشار الاسد سيذهب في معركته الى هذا الحد ويهدد بضرب الصواريخ ويضعها جاهزة لا بل ليس فقط يهدد بل يجهز ويعطي الاوامر بنصب الصواريخ لقصف اسرائيل. كذلك فإن حزب الله استنفر قواته في الجنوب ووضعها في جهوزية الحرب ضد اسرائيل وبالتالي مقابل الضربة الجوية الاميركية على سوريا سيتم قصف اسرائيل بالصواريخ كي توقف واشنطن هجومها بعد الضغط الاسرائيلي عليها.

لكن اسرائيل تقول انها سترد بموجة قصف صاروخي ايضا ارض ارض ضد سوريا مثلما تضربها سوريا، لكن سوريا تتحمل خسائر اكثر من اسرائيل وبالنسبة لحزب الله يتحمل اكثر بكثير من اسرائيل وقد تم ضربه سنة 2006 بكل انواع الاسلحة والغارات من الطائرات.

ولم تصدق اوروبا ان القيادة السورية ستصل الى هذا الحد من المواجهة وانها ستذهب الى حرب مع اسرائيل ومع المنطقة كلها اذا تعرضت لضربة، واذا كان الرئيس صدام حسين قصف تل ابيب بسبعة صواريخ من مسافة 700 كلم او 600 كلم من العراق الى تل ابيب فإن سوريا قادرة على ضرب هذه الصواريخ من مسافة 90 كلم ويعني ذلك اصابات مدمرة لاسرائيل في تل ابيب وحيفا ونهاريا ومناطق محيطة بالقدس.

**************************

بهية الحريري تعيد رواتبها النيابية

أكد الرئيس ميشال سليمان خلال استقباله النائبة بهية الحريري لمناسبة ذكرى اعلان لبنان الكبير مع وفد، تمسك اللبنانيين بلبنان الكبير وطنا نهائيا، معتبرا ان هذا اللبنان الذي لم يكن مشروعا مسيحيا فحسب، بل مشروعا لبنانيا، اثبت أنه ليس خطأ تاريخيا أو إضافة جغرافية وانه اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم، وانه أقوى من معظم الجوار.

واذ اعتبرت النائبة الحريري ان هذا اللقاء ليس للاحتفال بذكرى تأسيس دولة لبنان الكبير بل هو لقاء وطني للمرة الاولى في اليوم الاساس لقيام الدولة اللبنانية وبدء تجربتنا في قيام لبنان الكبير، فانها اعلنت اعتذارها من الشعب اللبناني لانها لم تقم بواجبها الوظيفي منذ العام 2009 وتقاضت منه اجرا لا تستحقه، مؤكدة انها ستعيد اليه كل ما تقاضته من هذه الدورة النيابية وقيمته نحو 525 مليون و282 الف ليرة لبنانية لنؤسس من خلاله صندوق القيم الوطنية حساب بحبك يا لبنان 2020 باشراف دائم من الرئيس سليمان، وكرئيس شرف دائم للصندوق حتى بلوغ العام 2020 وبالتعاون مع جمعية المصارف التي تمنت ان تفتح هذا الحساب مع جميع المصارف اللبنانية وبالتعاون مع الهيئات المشاركة في هذا اللقاء الوطني.

**************************

خطاب رئاسي لجعجع حدد مواصفات الرئيس المقبل

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن « لبنان في اتعس أحواله هذه الأيام، فمؤسسات الدولة تعاني شللاً شبه كامل، والإستحقاقات الدستورية مُلغاة حتى إشعارٍ الهي سوري آخر، والأمن سائب تنهشه فوضى السلاح والتفجيرات المتنقلّة، والإقتصاد لا حياة فيه، والوضع المعيشي حدّث ولا حرج… أجل، لبنان في اتعس ايامه، لأن بعض التعساء قبضوا على معظم مقدّراته، وما من تعاسةٍ مثل تحكُّم التعساء… لبنان في اصعب ايامه، لأن حزباً مسلّحاً قرر نيابةً عن بقية اللبنانيين، وخلافاً لإرادتهم، مصادرة القرار الوطني والتصرّف به على هواه، داخلياً وخارجياً، منغّصاً على اللبنانيين عيشهم في الداخل، مشرّعاً عليهم أبواب جهنّم من الخارج».

تحدث جعجع مساء امس، في معراب، في مهرجان الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية، التي احياها حزب «القوات» تحت شعار «ابطال كنا.. ومنبقى»، في قداس احتفالي ترأسه ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الاب جورج صدقة وخدمته جوقة جامعة سيدة اللويزة برئاسة الاب خليل رحمة.

وحضر المهرجان ممثل الرئيس أمين الجميّل عقيلته جويس، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب نهاد المشنوق، صولانج بشير الجميّل وعدد من ممثلي الوزراء والنواب وقيادات وفاعليات سياسية وعسكرية وحزبية واقتصادية واجتماعية.

بعد الإنجيل المقدس، تلا الأب صدقة عظة بعنوان: «طوبى للذين بيّضوا حُلَلَهم بدم الحمل»، فقال:» لقد شرّفني راعي الاحتفالْ صاحبُ الغبطةِ والنيافةِ السيدُ البطريركْ مار بشاره بطرس الراعي، بالاحتفالِ بهذه الذبيحةِ الالهيةِ عن نيّةِ الشهداءِ، ونقْلِ بَركتِهِ ومحبّتِهِ إليكم. إنّ الشَّهادةَ، أيها الأحبّاء، تعني الكثيرْ، تعني البذلَ والتضحيةَ بالدمِ والحياةْ في خدمةِ قضيةٍ ساميةٍ مقدّسةْ. وهل مِنْ قضيّةٍ أقدسَ من قضيّةِ الدفاعِ عَنِ الوطنِ والأحبّاءِ والإيمانِ الحقْ؟!(…)».

ثم تحدث جعجع، فسأل: «من اتّخذ القرار بذهاب حزب الله الى سوريا؟ وماذا تبقّى من مفهوم الاستراتيجية الدفاعية؟ ماذا تبقّى من معادلة «جيش وشعب ومقاومة» بعدما تفرّد الحزب بقراره فتجاهل وجود الجيش، وضرب عرض الحائط بإرادة الشعب؟ ان هذه المعادلة المسخ قد ماتت على يد حزب الله بالذات، امّا نحن فتكفّلنا بمراسم دفنها ووضع حجرٍ كبيرٍ على قبرها منذ أمد بعيد». وأشار الى أن «معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» أكل الدهر عليها في القُصير، وشرب في غوطة دمشق من دماء النساء والأطفال، إن المطلوب اليوم هو ثلاثية «الشعب والدولة والمؤسسات»…

وقال «(…) رئيس الجمهورية لا، لن يرحل، قد يُستهدف بالصواريخ، قد يتعرضّ لحملات التخوين والتشكيك، قد يكون عرضة للابتزاز والترهيب، ولكن، لا، رئيس الجمهورية لن يرحل، لأنّ برحيله رحيلٌ للجمهورية، وهذا ما يريده البعض، من يريد لرئيس الجمهورية ان يرحل، عليه هو أن يرحل، امّا الجمهورية، جمهورية بشير الجميّل ورينه معوض ورفيق الحريري، فباقية باقية باقية.»..

وحدد جعجع مواصفات الرئيس العتيد، وقال: «لن نقبل بعد اليوم بأن تأتي انتخابات الرئاسة ثمرة صفقة اقليمية من هنا او نتيجة مساومة سوداء من هناك. لن نكون هذه المرة مجرّد لاعبين عاديين في انتخابات الرئاسة بل سنضع نصب اعيننا اعادة رئاسة الجمهورية الى وهجها. ان انتخابات الرئاسة هي المدخل الاساس لتحرير القرار في لبنان، ولن نقبل بأن تكون استمراراً لمصادرته والتعايش القسري مع الازمة.

وقال: ان تفعيل موقع الرئاسة يتطلب منّا كلبنانيين ان نحدد بوضوح مواصفات الرئيس العتيد. نريد رئيساً قوياً يعيد للجمهورية قوتها ورونقها. لا جمهورية قوية من دون رئيس قوي.

نريد رئيساً تأتمنه ثورة الارز على مبادئها، نريد  رئيساً قائداً يجترح الحلول، لا رئيساً مديراً يدير الازمة، نريد رئيساً يضمن وصول قارب الدولة والعدالة، واحادية السلاح، الى شاطئ الامان، نريد رئيساً يفاوض ولا يساوم، يصالح ولا يقايض، يغامر ولا يقامر، يقود سفينة الدولة الى ميناء الخلاص. نريد رئيساً ينقّي المؤسسات الرسمية ويصلح ما افسده «دهر الوصاية». نريد رئيساً متجذراً في الارض التي انبتت سنابل ورجالاً، ويكون كلامه: نعم نعم ولا لا.

وشدد على «أننا نريد حكومةً وطنية شعبية تحصر همومها بمعالجة شؤون اللبنانيين وشجونهم، لا بمحاربة الشياطين، الكبار منهم والصغار، ولا بدعم «نظام السجون والقبور»، وتوريط لبنان في صراعات المنطقة، لن نقبل بعد اليوم بأي حكومةٍ، سواء كانت سياسية او تكنوقراط، جامعة او حيادية، حزبية او غير حزبية، لا يُشكل «اعلان بعبدا» جوهر بيانها الوزاري..».
وتوجّه جعجع الى الرئيس سعد الحريري بالقول « مسؤولية كبيرة أن ادعوك للعودة، لكني قطعاً لن ادعوك للبقاء حيث انت، لأن لبنان ورفاقك في ثورة الأرز اشتاقوا اليك بالفعل. يوماً بعد يوم يزداد رهان اللبنانيين على تحالفنا، لأنّهم يرون فيه إنقاذاً لصيغة لبنان التنوع، لبنان الاعتدال، لبنان الحرية، لبنان التناغم مع عالمه العربي والمجتمع الدولي، ان ما جمعته الحرية والنضال في سبيل هذا اللبنان، لن تقوى على تفريقه لا مسافات جغرافية ولا محاولات إرهابية».

كما توجّه الى المسيحيين المشرقيين بالقول « أن تعيشوا على هامش الثورات فذلك يعني ان تُصبحوا خارج كل المعادلات، إن رسالتكم الحضارية والإنسانية والتاريخية والوطنية تُحتّم عليكم اليوم الانخراط في معركة الدفاع عن قضية الحرية والإنسان في هذا الشرق على الرغم من كل الفوضى التي تعم صفوف الثورة، إن مصالحكم الحيوية والمستقبلية في هذه البقعة بالذات، ليست مع زمرٍ نفعيةٍ مافيويةٍ زائلة، وإنما مع شعوبٍ مستمرّةٍ وباقية، إن حمايتكم الفعلية لا تؤمّنها أنظمة مفلسة فقدت كل شيء إلا سمعتها السوداء، وإنما اعتمادكم على انفسكم، وحمل قضايا مجتمعاتكم جنباً الى جنب مع اخوتكم في المواطنية، لا تكونوا شهود زورٍ او حتى مُتفرّجين على ما يُرتكب بحق الحرية والإنسان، إن المتفرّج شيطانٌ أخرس سرعان ما يلفظه التاريخ».

كما توجّه الى «الإخوة» في التيار الوطني الحر بالقول «ليست نهاية العالم أن نكتشف عدم صوابية خياراتنا، بل نهاية العالم أن نستمر بها ولو عن غير قناعة. عودوا الى حقيقتكم: تيار وطني سيادي حر، ولا تكملوا بعكس التيار، إن مكانكم الطبيعي هو بجانب الدولة الفعلية السيّدة الحرة المستقلة الخالية من اي سلاحٍ غير شرعي، وليس بجانب من يُقوّضها، كونوا حُرّاس ثورة الأرز، بدلاً من ان تكونوا انصاراً لحراس الثورة الإيرانية، اتركوا الكيماوي لأهل الكيماوي، وعودوا انتم الى البرتقالي، اخرجوا من 7 ايار وعودوا الى 7 آب، عودوا الى دفء 7 آب، بدل البقاء في برد 6 شباط».

واعتبر جعجع أن « المتطرفين والتكفيريين ليسوا من الربيع العربي بشيء، لأن مشروعهم العقائدي كان قائماً وناشطاً قبل بزوغ فجر الربيع العربي بعقودٍ، ولأن هذا المشروع لا يعترف اصلاً لا بالعروبة ولا بالربيع. فإن الأنظمة الديكتاتورية تريد ان تضعنا بين خيارٍ من اثنين: إمّا تكفيرية دينية، او تكفيريةٌ دكتاتورية بغلافٍ علماني. ونحن ضد الإثنين معاً. إن السوط الطالباني والجزمة البعثية وجهان لعملةٍ تدميرية رجعية واحد، إن خيارنا هو لا السوط الطالباني ولا الجزمة البعثية، بل الربيع العربي الذي فتح امام الشعوب العربية آفاقاً ديموقراطية عصريةٍ جديدة، خارج هذه الثنائية المتحجّرة البائدة التي ما زالت تتبادل الخدمات وتُثير الدخان الأسود لتلويث اجواء الربيع وخنقه في مهده(…)».

وكانت معراب ازدانت بصورة كبيرة للرئيس بشير الجميّل ولوحة كتب عليها اسماء جميع الشهداء.

*****************************

وزير الداخلية اللبناني: حزب الله أكد خطأ التحقيق مع دبلوماسيين خليجيين

الكويت تخصص طائرة لإجلاء مواطنيها من لبنان

استنكرت الكويت تفتيش سيارة أحد دبلوماسييها العاملين في بيروت من قبل عناصر تابعة لحزب الله أقاموا نقطة تفتيش في الضاحية الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي، في وقت اعتبر فيه مسؤولون رسميون لبنانيون الأمر بأنه حادث عرضي وخطأ فردي.

الاستنكار الرسمي ضمنه سفير دولة الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي طلبا بضرورة مغادرة المواطنين الكويتيين الأراضي اللبنانية وعدم السفر إليه حفاظا على أمنهم وسلامتهم.

وقال السفير القناعي إن السفارة الكويتية في لبنان أجلت كويتيين من لبنان بالتنسيق مع غرفة العمليات بوزارة الخارجية بعد أن خصصت الحكومة الكويتية لهم طائرة لإجلاء الراغبين منهم بالمغادرة ويقدر عددهم بمائة مواطن، كما حذر من يتخلف من المواطنين عن مغادرة لبنان بأنه يتحمل مسؤوليته الخاصة نظرا لحساسية الوضع وخطورته.

ويعد طلب الكويت من مواطنيها مغادرة لبنان الثالث من نوعه خلال الشهور الأربعة الماضية، حيث صدر الطلب الأول في 26 مايو (أيار) الماضي ضمن موقف خليجي موحد يدعو الخليجيين إلى مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، وجاء الطلب الكويتي الثاني بعد تعرض أحد أبناء الأسرة الحاكمة لمحاولة خطف في بحمدون منتصف يونيو (حزيران) الماضي، وأصدرت السفارة طلبها الثالث بعد تعرض أحد دبلوماسييها للتفتيش من قبل عناصر تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي.

وذكر السفير القناعي أن تفتيش دبلوماسي كويتي على أحد الحواجز الأمنية التابعة لحزب الله «أمر غير لائق ولا يتماشى مع حصانته الدبلوماسية أو العلاقات الدولية ولا حتى مع العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين».

وأوضح السفير القناعي أنه «في ظل التطورات الأخيرة التي عاشها لبنان من تفجيرات آثمة ومدانة في أكثر من منطقة لبنانية اتخذت بعض الجهات الحزبية اللبنانية إجراءات أمنية ذاتية غير رسمية خارج إطار الدولة مما أدى إلى تعرض الكثير من المواطنين والمارة بمن فيهم بعض الدبلوماسيين غير آبهين بالقوانين والمعاهدات الدولية».

وتناقلت وسائل إعلام أمس تعليقات لمسؤولين لبنانيين على استنكار الكويت تفتيش عناصر تابعة لحزب الله أحد دبلوماسييها العاملين في سفارتها ببيروت، إذ اعتبر وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور علي ما حصل أنه «عرضي وعولج وصار من الماضي، وأننا أحطنا علما بموضوع معين وتم التعاطي معه كما ينبغي، وبحكم الأوضاع الأمنية السائدة تقع بعض الأمور التي تعالج بالقنوات الدبلوماسية، وأننا حريصون على الحصانات الدبلوماسية ونحترم الاتفاقات الدولية التي ترعى الأصول الدبلوماسية، ونحن نتأسف لما جرى ولا نتمناه لأي سفارة، فكيف إذا كانت سفارة دولة شقيقة، سواء الكويت أو السعودية، تربطنا بهما أواصر صداقة وأخوة لا يمكن أن نفرط بها بأي شكل وتحت أي ذريعة أو مسمى، وما جرى خطأ فردي، ولا نريد إعطاء المسألة أكبر من حجمها كي لا يتم استثمارها بأبعاد أخرى».

أما وزير الداخلية اللبناني مروان شربل فاعتبر ما حدث للدبلوماسي الكويتي أنه «مستنكر ومرفوض بالكامل من الدولة اللبنانية ولا يمكن أن نقبل به، ولو تم إخطارنا بالأمر لقمنا بواجبنا».

وقال شربل لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب اعترف بأنه ارتكب خطأ لن يتكرر، وقال: «هذا الأمر مستنكر ومرفوض، ونقوم بالتواصل والتنسيق مع مختلف القوى اللبنانية ولا سيما حزب الله لحل هذا الأمر، مع تأكيدنا على أننا ندعو إلى أن يكون كل مواطن خفير لكن لا أن يقف على الحاجز ويوقف السيارات على اختلاف أنوعها العادية أو الدبلوماسية».

وفي حين أكد شربل أن حزب الله اعتبر ما حصل مع السيارات التابعة لسفارتي الكويت والسعودية غلطة، لفت إلى أن عذره في اللجوء إلى الأمن الذاتي أن منطقته معرضة للخطر، وأن هناك معلومات تشير إلى استخدام سيارات تحمل أرقاما سياسية وعسكرية ودبلوماسية مزورة قد تستعمل لأعمال تخريبية.

وشدد شربل على «ضرورة أن يكون التفتيش محصورا بالقوى الأمنية والجيش اللبناني فيما لا يمنع أن يكون هناك تعاون مع المواطنين والبلديات فيما يتعلق بالمراقبة، وهذا ما نعمل عليه في كل المناطق وسيكون محور اجتماع موسع سيعقد الخميس المقبل مع رؤساء البلديات».

وكانت سفارتا السعودية والكويت قد قدمتا الأسبوع الماضي، احتجاجا لوزارة الخارجية اللبنانية اعتراضا منهما على توقيف دبلوماسيين تابعين لهما والتحقيق معهم، وذلك بعد تعرض سيارة تابعة للسفارة السعودية إلى التفتيش من قبل عناصر تابعة لحزب الله الذين قاموا بتوقيف المواطنين السعوديين في ضاحية بيروت الجنوبية والتحقيق معهما لساعات، قبل أن يتم إطلاق سراحهما قرابة منتصف الليل بعد تدخلات واتصالات بالجهات المعنية، وهو الأمر نفسه تكرر مع أحد دبلوماسيي سفارة الكويت، ما أدى إلى طلب الكويت من رعاياها مغادرة لبنان فورا محذرة كذلك كل من يتخلف من المواطنين عن المغادرة بأنه يتحمل مسؤوليته الخاصة نظرا لحساسية الوضع وخطورته.

***************************

 

Dans l’imprévisibilité, une tentative de clore avant la fin du mois le dossier ministériel

LA SITUATION Le report des frappes occidentales contre la Syrie n’aura fait qu’accentuer encore plus l’imprévisibilité de la situation au Liban, tant au plan politique, concernant notamment la situation gouvernementale, qu’au niveau de la sécurité ou même du dossier social des réfugiés syriens.

Au sujet de ce dernier point, des sources officielles indiquent, à titre d’exemple, que la Sûreté générale a renforcé aux frontières le contrôle du passage des Syriens, dont elle scrute de près désormais les motifs de la venue au Liban et la validité des pièces d’identification, au risque de les refouler. Les indications sur une frappe occidentale ont également conduit le ministère des Affaires sociales, en collaboration avec l’agence onusienne des réfugiés, à aménager une zone d’accueil près du poste frontalier de Masnaa (Békaa), équipée d’eau et d’un système sanitaire, en vue de pallier au cas d’afflux important de réfugiés.

Mais dans ce semblant de mobilisation officielle, apparaissent des bémols qui rappellent l’absentéisme d’un État en mal d’une décision unifiée. D’abord, l’aménagement de la parcelle de terrain à Masnaa est le seul aboutissement concret jusque-là de la réunion d’urgence à Baabda qui avait regroupé mercredi dernier les deux ministres sortants de l’Intérieur et des Affaires sociales, ainsi que des responsables sécuritaires, dont le directeur de la Sureté générale. Aucun autre détail du soi-disant plan d’urgence de l’État n’a été communiqué, ni ressenti. Pire, certains Syriens ayant traversé les frontières révèlent à L’Orient-Le Jour une pratique qui fait revivre à l’esprit les expulsions de réfugiés par la SG qu’elle reconduisait de force auprès du régime, aux premiers mois de la crise syrienne. Une nouvelle forme d’expulsion se manifesterait à l’heure actuelle, à en croire un témoin oculaire : les gardes-frontières syriens procéderaient, lors du contrôle des pièces d’identification des citoyens se dirigeant vers le Liban, à la destruction ou la détérioration délibérée de ces pièces, de sorte que les agents libanais des SG les refoulent aux frontières, sous prétexte que « leur carte d’identité est fissurée ».

C’est cette même vacillation entre la volonté de Baabda d’asseoir un État unificateur qui soit à même de se distancier des événements régionaux, d’une part, et les positions de principe adoptées par l’un ou l’autre camp sur la crise syrienne, d’autre part, qui se reproduit, avec le même effet paralysant, au niveau du dossier ministériel. Si l’on en croit pourtant une source ministérielle, le nouveau cabinet verrait le jour à partir de la seconde moitié du mois courant, sur base des conditions exclusives de Mousseitbé et de Baabda, de manière que ce soit « le Premier ministre désigné qui forme le cabinet, en concertation avec le président de la République, au lieu de prendre les rênes d’un cabinet que l’on a formé pour lui ».

Si l’on concède que le Premier ministre désigné Tammam Salam ne renoncera pas aux critères qu’il a établis depuis sa désignation (refus du tiers de blocage ; alternance des portefeuilles ; répartition des sièges sur la base de la formule des trois huit – huit sièges respectifs pour le 14 Mars, le 8 Mars et les centristes, dont Walid Joumblatt) – la formule d’un cabinet « rassembleur » préconisée par le président de la République Michel Sleiman paraît offrir le moule adéquat aux constantes de Mousseitbé. En effet, le chef de l’État a déjà substitué la formule de gouvernement neutre par celle d’un gouvernement fédérateur, dans la perspective d’inclure toutes les parties dans le cabinet.

Notons d’abord que dans les derniers développements en date, le chef du Front de lutte nationale le député Walid Joumblatt aurait proposé au chef de l’État une répartition de portefeuilles selon la formule 9-9-6 (neuf portefeuilles respectifs aux 14 et 8 Mars ; et six aux centristes, c’est-à-dire le président de la République, le Premier ministre ainsi que le député Joumblatt). Cette proposition, qui fait suite au refus absolu par le Hezbollah de la formule 8-8-8 défendue par Tammam Salam, accorde au 14 et au 8 Mars un tiers de blocage, que Baabda et Mousseitbé sont déterminés à contrer.

Si la formule de Walid Joumblatt a été donc déclinée par les présidents Sleiman et Salam, la tendance serait à un gouvernement « fédérateur, qui soit basé sur la formule des trois 8, mais regroupant des figures non partisanes, non provocatrices, que l’on ne peut donc pas facilement contester. Le Premier ministre désigné aurait déjà en tête près de « 280 noms, parmi l’élite des jeunes », dont il compte sélectionner des figures « non provocatrices et compétentes », et sur lesquels les 24 portefeuilles seront répartis d’une manière « juste et unificatrice ».

À la réalisation de ce schéma, il existe néanmoins plusieurs entraves.

D’abord, le 14 Mars maintient son refus de participer à un cabinet incluant le Hezbollah, faute d’un retour de ce dernier à la déclaration de Baabda. Le discours virulent prononcé hier soir par le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, qui a tiré à boulets rouges sur le Hezbollah, confirme cette tendance. M. Geagea a en effet souligné sans détour que le 14 Mars s’opposera à tout gouvernement qui n’adopterait pas la déclaration de Baabda comme essence de son action. Dans le camp adverse, le Hezbollah continue d’étudier la manière de réintégrer le giron de l’État, à l’heure où des informations confirmées par des sources du parti de Dieu font état d’un retrait » discret « de ses combattants de Syrie qui sera achevé en décembre de l’année courante.

Entre les deux, des signaux à caractère centriste sont peut-être annonciateurs d’une nouvelle équation : le président de la Chambre Nabih Berry a exprimé samedi le refus de toute arme « en dehors de l’armée et de la résistance qui se trouve au Sud », tandis que le député Joumblatt continue de favoriser la politique de la main tendue, au Hezbollah en l’occurrence.

Si dans un cas de figure optimal le cabinet « fédérateur » trouve éventuellement un écho positif chez le 14 Mars, en tant que cabinet de non-partisans, et chez le 8 Mars, en tant que support d’un retour souple du Hezbollah vers l’intérieur libanais, il n’est pas certain que le principe d’alternance des portefeuilles puisse être concédé par les parties. Dans le cadre de la prise de contact récente entre le Courant patriotique libre et l’Arabie saoudite, le CPL aurait exprimé, par exemple, son attachement au portefeuille de l’Énergie et de l’Eau auquel il refuserait de renoncer. Tout comme le Hezbollah ne compte pas abandonner son portefeuille des Affaires étrangères.

« Accepte qui voudra », rétorquent les milieux de Mousseitbé et de Baabda. D’ailleurs, même si le gouvernement n’obtient pas la confiance du Parlement, il se maintiendra de façon transitoire en sa qualité de cabinet d’expédition des affaires courantes…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل