#adsense

الضربة العسكرية للنظام السوري أرجئت… لتتوسّع

حجم الخط

أثار طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما تفويضا من الكونغرس للمضي قدما بضربته العسكرية ضد سوريا، إضافة إلى وصول قطع حربية جديدة إلى البحر الأحمر لتضاف إلى المدمرات الست الموجودة في المتوسط، استنتاجات بأن الضربة التي تخطط لها واشنطن قد لا تكون محدودة وقد تتسع لتصل إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

فقد طلب أوباما السبت الماضي ضوءا أخضر من الكونغرس يسمح له بتوجيه ضربات عسكرية ضد سوريا، وتلا ذلك وصول حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية “نيميتز” وسفن أخرى في مجموعتها القتالية إلى البحر الأحمر لدعم الهجوم الأميركي المحتمل.

وقد أرسل البيت الأبيض إلى الكونغرس مشروع قرار يطلب فيه السماح بتوجيه ضربات عسكرية ضد سوريا من أجل “تجنب” حصول هجمات كيماوية أخرى، لكن أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي رأوا في مشروع القرار إمكانية تفتح المجال لتدخل غير محدود في سوريا، وأشار بعضهم إلى إمكانية رفض طلب أوباما باستخدام القوة العسكرية ما لم يتم اعتماد مسودة أكثر وضوحا لمشروع القرار.

وفي هذه الأثناء، أعلن عضو مجلس الشيوخ الأميركي، جون ماكين، أنه يبحث عن خطة لإسقاط حكم الرئيس السوري بشار الأسد قبل أن يصوت على توجيه ضربة عسكرية لدمشق.

وقد ضاعف الرئيس الأميركي ونائبه جو بايدن وكبير موظفي البيت الأبيض، جهودهم عبر عدد من المكالمات الهاتفية مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس لإقناعهم في التصويب بالموافقة على خطة أوباما وفقا لما ذكر مسؤول أميركي.

ومن جهته أطلق وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، حملة لإقناع الكونغرس بالموافقة على شن ضربة عسكرية ضد ، مؤكدا أن واشنطن لديها أدلة على أن هذا النظام استخدم غاز السارين في هجوم أغسطس قرب دمشق.

ويدعم بعض حلفاء واشنطن توجيه ضربة واسعة النطاق، إذ حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أن توجيه ضربة محدودة سيزيد الوضع تعقيدا في سوريا.

وقال أردوغان في مهرجان خطابي  باسطنبول إن “ضرب أهداف محدودة فقط لا يقربنا من حل”، مشددا على أنه يتوجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن “يتنحى عن منصبه فورا ويغادر إلى بلد يوافق على استقباله”.

وفي السياق، اعتبرت جامعة الدول العربية، في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب حول الازمة السورية، ان “النظام السوري يتحمل المسؤولية التامة عن جريمة استخدام الكيميائي ويجب تقديم المسؤولين عن الهجوم الى المحاكمة كمجرمي حرب.

ودعت الجامعة الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى اتخاذ الاجراءات الرادعة ضد الجريمة التي يتحمل مسؤوليتها النظام السوري ووقف المجازر التي يرتكبها منذ عامين”. وحضت الجامعة في بيانها المنظمات الدولية على الاعتراف بالائتلاف السوري كممثل شرعي عن الشعب السوري”، داعية الى “تقديم كل اشكال الدعم للشعب السوري”.

على المقلب الاخر، قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن المعطيات التي قدمها لروسيا الجانب الأميركي لا تحتوي على أية معلومات محددة وخرائط جغرافية وأسماء، مشيرا إلى وجود تناقضات كثيرة في هذه المعطيات. وأكد الوزير الروسي: “هناك شكوك كثيرة، ولا توجد وقائع. وذلك أمر غير مقنع بالنسبة لنا”.

وأشار لافروف إلى أن الغرب يدعي بأن لديه بالفعل أدلة تشير إلى استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، إلا أنها سرية ولا يمكن الكشف عنها، مشددا على أنه لا يمكن  استخدام ذريعة السرية عندما يدور الحديث عن الحرب والسلام.

وشكك وزير الخارجية الروسي في أن توجيه ضربة إلى سوريا سيشجع المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر “جنيف 2″. وقال لافروف: “بالطبع نحن نأسف لعدم قدرة شركائنا الأميركيين على إقناع المعارضة السورية حتى الآن بقبول مبادرة موسكو وواشنطن المشتركة. لا أعتقد أن المعارضة ستبدي قابلية أكثر للتفاوض في حال تنفيذ التهديد باستخدام القوة ضد سورية لمعاقبة دمشق، على حد فهمي، للاشتباه في تورطها في استخدام السلاح الكيميائي”.

من جهة أخرى أشار الوزير الروسي إلى أن النظام السوري ارتكب أخطاء كثيرة وكان يمكن ويجب بدء الحوار، مؤكدا أن موسكو أقنعت الأسد بدعم مبادرة الجامعة العربية وخطة كوفي عنان، وكذلك إرسال وفد إلى “جنيف 2″ دون شروط مسبقة، بينما لا يوجد هناك حتى الآن ما يدل على وجود إشارات مشابهة من جانب المعارضة السورية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل