رأت مصادر نيابية في “14 آذار” أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” د.سمير جعجع، أراد من خلال الكلمة التي ألقاها في ذكرى شهداء “القوات اللبنانية” في معراب، توجيه مجموعة رسائل للداخل والخارج.
وقالت إن من أبرز هذه الرسائل التأكيد على استعادة زمام المبادرة لـ”ثورة الأرز”، بعدما بدأت هذه الثورة تترنح لوجود زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري في الخارج وخروج رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” من تكتل “14 آذار” بشكلٍ نهائي.
واعتبرت أن فتح معركة رئاسة الجمهورية باكراً عملية استباقية بعد إدراكه أن “حزب الله” ماضٍ في عملية تعطيل الاستحقاقات وصولاً إلى الفراغ التام في مؤسسات الدولة، الأمر الذي يسمح له بالسيطرة عليها الواحدة تلو الأخرى.
وفي هذا السياق، رأى عضو تكتل نواب “المستقبل” النائب أحمد فتفت في تصريح إلى “السياسة” أن لدى جعجع شعوراً بوجود محاولة لتطيير انتخابات رئاسة الجمهورية.
وأضاف أنه لهذا السبب أراد أن يفتح معركة الرئاسة باكراً للحفاظ على ما تبقى من الدولة، بعد أن نجح “حزب الله” بتطيير مؤسستي مجلس النواب ومجلس الوزراء ولم يبق أمامه سوى مؤسسة رئاسة الجمهورية.
وأكد أن لبنان تحول إلى شبه دولة يسيطر عليها من قبل “حزب الله”، بعد أن نجح بإفشال مجلس النواب وتعطيل عمل الحكومة، وكأن هناك مطلباً أساسياً لهذا الحزب للوصول بلبنان إلى الفراغ، وإذا سقط ليصبح بإمكانه السيطرة على البلد.
وأشار إلى أن رئيس “القوات” قام بتوجيه هذه الرسالة لكل الأطراف السياسية وعلى الأخص المسيحية منها، وبالتحديد “التيار الوطني الحر” حتى لا ينجر إلى سياسة التعطيل، كما فعل سنة ،2007 وهو بذلك أعطى إشارة حمراء محدداً الخطورة بهذا الموضوع.
وفي تعليقه على مطالبة جعجع بعودة الرئيس الحريري إلى البلد، قال فتفت إن عودة الشيخ سعد باتت أكثر من ضرورية، وكان يجب أن يعود منذ زمن بعيد، لكن لا أحد منا يستطيع أن يقرر عنه ما يجب عليه فعله، لان ما نشهده من تطورات على الأرض يعطيه حق البقاء خارج لبنان.
وبشأن الكشف عن الجهات التي تقف وراء مسلسل السيارات المفخخة وإطلاق الصواريخ، رأى أن اعتقال عدد من المتورطين بالتفجيرات الأخيرة وإطلاق الصواريخ حقق بعض التقدم لجهة تضييق مساحة التحرك لدى العملاء، لكن العقل المجرم الذي قرر أن يعمل مع ما سمي بتفجيرات علي المملوك-سماحة لن يوقف تآمره على البلد وهناك احتمال بحصول تفجيرات إضافية، لأن أصابع الإجرام لم تتوقف وفي كل فترة تحصل تفجيرات تهز البلد.
وبشأن تأخير الضربة على سورية، قال فتفت إن الضربة التي تأتي سريعة تكون خفيفة والضربة المتأنية هي لتغيير المعادلة، علماً بأننا لم نطالب بتوجيه ضربة ضد سورية وإن تكن الحرب مستمرة من قبل النظام ضد المؤيدين للثورة، ولكن على ما يبدو فإن هناك سياسة دولية لاستمرار المعركة، لأنها تخدم إسرائيل ولا بأس لدى الغرب من تدمير الشعب السوري وترك هذا النظام يفعل ما يريد فقط، لأن الرئيس بشار الأسد تعهد للغرب بعدم إطلاق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل.