تتداول الاوساط الدبلوماسية منذ ايام عناوين سيناريو معين يمهد الطريق امام الولايات المتحدة الاميركية لتوجيه الضربة العسكرية التي اعلن عنها الرئيس باراك اوباما. وقالت لـ”المركزية” ان في ضوء التخلي الغربي عن تأييد ما اعلنه اوباما وتراجع الحلفاء والاصدقاء عن دعمه في عملية التأديب التي كان سيوجهها الى النظام السوري والرئيس بشار الاسد، فان الكواليس الغربية والاستخباراتية تشهد حديثا عن ايجاد ما يدفع في اتجاه عملية التأديب هذه وان التحضيرات قائمة لخلق المبرر او الذريعة المطلوبة. وفيما رجحت الاوساط ان يكون اثبات الذريعة متوافرا في الساحة السورية اعربت عن اعتقادها ان من شأن اي عمل او حدث امني كبير في اي منطقة من العالم وتحديدا في الدول العربية المعادية للنظام السوري، ان يقود الى الضربة الاميركية المفترضة والتي باتت حاجة لدفع الامور على الساحتين السورية والدولية في اتجاه الامم المتحدة ومجلس الامن وما يحكى عن جنيف 2 و3.
ودعت الاوساط الى ترقب ما ستحمله الايام المقبلة من تطورات في سلسلة محطات دولية مرتقبة يبدأ اولها غدا مع اجتماع الجمعية الوطنية الفرنسية التي تناقش اهداف الضربة الغربية لسوريا تحت عنوان “لماذا نشارك” حيث سيطرح تكتل الوسط واليمين تساؤلاته حول الجدوى من توجيه ضربة “محدودة” لن تحدث نقلة نوعية على مستوى ازمة سوريا، ومصير المسيحيين بعد الاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد.
اما المحطة الثانية فالخميس حيث يلتقي رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ في روسيا في قمة يتوقع ان تشهد على هامشها لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك اوباما ستتطرق حكما الى الازمة السورية، وسط ارتفاع منسوب الحديث عن البحث عن صيغ توفر مخرجا سلميا وتجنب سوريا الضربة العسكرية التي اختلفت توصيفاتها بين التجميلية والرادعة بما يدفع نحو الحل. اما ثالث المحطات فالاثنين المقبل مع تصويت الكونغرس الاميركي على صوابية تسديد الضربة ام عدمها.