يبدو ان ساعة الحكومة لم تدق بعد على المستوى الاقليمي، في ظل زحمة الاتصالات والمحادثات الجارية بين عواصم القرار العربية والدولية للتوصل الى صيغة للتسوية السياسية في سوريا، تغني عن اللجوء الى الضربة العسكرية، وبالتالي تجنب تداعياتها على الامن والسلم في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة «اللواء» ان التريث الاميركي في تمديد موعد الضربة العسكرية وتأجيلها الى ما بعد الاثنين المقبل، وهو الموعد الذي حدده الكونغرس الاميركي لنفسه لمناقشة قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما، كان نتيجة مشاورات روسية – اميركية واميركية – ايرانية، توصلت الى نقطتين اساسيتين:
الاولى: امكانية الانتقال الى مفاوضات مباشرة للحل السياسي في مؤتمر جنيف – 2 للتوصل الى صيغة للنظام السوري الجديد من دون بشار الاسد، برعاية عربية ودولية، على غرار ما تم في التسوية اللبنانية في مؤتمر الطائف.
والثانية: تجنب فتح حرب جديدة في المنطقة، من خلال تنفيذ التهديدات الايرانية بالرد على الضربة الاميركية بقصف المدن والمواقع الاسرائيلية، الامر الذي قد يؤدي الى نشوب حرب اقليمية واسعة.
واعتبرت هذه المصادر ان مؤتمر الدول العشرين الذي سيعقد في بطرسبورغ بعد غد الخميس، سيشكل الفرصة الاخيرة لبلورة امكانيات التفاهم الروسي – الاميركي على التسوية السياسية ورسم خارطة طريق لانهاء الازمة السورية.
