#adsense

الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة لنظام الاسد بتفويض من ديمقراطيي وجمهوريي الكونغرس

حجم الخط

شدد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، على أن “عدم التدخل في سوريا قد يؤدي لزيادة خطر المتطرفين”، مضيفاً أن “دفع الأسد لتغيير حساباته أمر ضروري. يجب ألا نمنح نظام الأسد فرصة الإفلات من العقوبة”.

واعتبر كيري أن “التفويض بالعمل العسكري يجب أن يحظى بأغلبية الكونغرس”، مضيفاً “يجب أن يرى العالم أن حكومتنا تتحدث بصوت واحد”. وشرح أن “التفويض الذي يسعى إليه أوباما يهدف لحماية مصالحنا القومية”، قائلاً إن الحرب الأهلية في سوريا قد تؤثر في شعوب إسرائيل والأردن وتركيا.

وأوضح كيري لأعضاء مجلس الشيوخ أن “النظام سمح بدخول المحققين في مجال الأسلحة الكيماوية بعد أن تلاشت الأدلة على الهجوم. النظام لم يسمح للمحققين الدوليين بالتوجه لغوطة دمشق على الفور”.

وشدد على وجود “أدلة أن نظام الأسد أعطى توجيهات بتنفيذ الهجوم الكيماوي”، شارحاً أن “المعارضة السورية لا تمتلك إمكانات ارتكاب جريمة على هذا النطاق. استخدام الكيماوي لا يمكن أن يحدث إلا من قبل النظام”.

وأعلن كيري أن “صدقية الولايات المتحدة على المحك إذا لم تتحرك”. وشدد كيري على أن ضربة سوريا ستبعث برسالة مهمة إلى إيران وحزب الله، وحتى إلى كوريا الشمالية أيضاً. وقال لأعضاء مجلس الشيوخ إن “إيران تأمل بأن تشيحوا النظر عما يحدث”، مضيفاً أن مقاتلي حزب الله “يأملون أن يفوز الانزواء الأميركي في الكونغرس”.

واعتبر أن “كوريا الشمالية تعول على ازدواجية” الولايات المتحدة، محذراً من أن أعداء الولايات المتحدة “يسمعون صمتنا”.

من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل تأييده ضربة عسكرية لسوريا وقال “أؤيد قرار الرئيس بالحصول على التفويض من المجلس بضرب سوريا، فاستخدام الكيماوي يهدد أمننا وأمن حلفائنا بالمنطقة ولا يمكننا أن نسمح بحصول المتطرفين كحزب الله على السلاح الكيماوي”.

وأوضح أنه “لا بد للعالم أن يعرف أن أميركا ستبرهن من خلال الأفعال أن استخدام الكيماوي غير مقبول، فأهدافنا العسكرية في سوريا هي الحد من قدرات الأسد على شن هجمات مماثلة، ولدينا القدرات العسكرية في المنطقة للقيام بمثل هذه الضربة، ونحن مستعدون للتحرك عندما يصدر الرئيس قراره”.

وأشار هغيل على أن أميركا تتشاور مع حلفائها بالإمارات وتركيا والسعودية لحشد الدعم اللازم، وأن عدم التحرك يعرض مصداقية الولايات المتحدة للخطر، وأضاف “نحن ملتزمون بتقديم دعم إضافي للمعارضة ولكن لابد من مساءلة الأسد أمام المجتمع الدولي لاستخدامه الكيماوي.

الى ذلك، يبدو ان تحضيرات شن عملية عسكرية ضد النظام السوري تسير على قدم وساق والاتجاه واضح نحو موافقة الكونغرس الاميركي على دعم الرئيس الاميركي باراك اوباما بقراره توجيه ضربة عسكرية لنظام الاسد بعد استخدامه السلاح الكيميائي ضد شعبه، اذ تعهد رئيس مجلس النواب الاميركي جون بوينر بدعم طلب اوباما بشأن الضربة العسكرية على سوريا، مؤكدا “سنرد على استخدام الاسد للكيميائي”.

واعلن بعد لقاء قادة الكونغرس مع اوباما ان الولايات المتحدة وحدها قادرة على ردع الأسد. واضاف: “على حلفائنا ادراك ان اميركا ستتصرف عند الضرورة”.

من جهتها، اعلنت النائب البارز في الكونغرس الاميركي نانسي بيلوسي وزعيمة الاقلية الديمقراطية في الكونغرس ان الاسد تجاوز الخط الاحمر باستخدام الكيميائي ويجب توجيه رسالة واضحة له وعلى الاميركيين ان يعرفوا ان التحرك ضد الاسد يعني وقف قتل الآلاف. وقالت بيلوسي: “الاسد هو يمتلك السلاح الكيميائي ولا يمكن للعالم ان يتجاهل استخدامه”. كما توالت تصريحات من قادة في الكونغرس تأييداً لشن الضربة.

أما عضو مجلس الشيوخ البارز، السيناتور جون ماكين، المرشح الرئاسي السابق عن الحزب الجمهوري، فقد جدد تأكيده على ضرورة استخدام القوة ضد نظام الأسد، معتبراً أن “مصداقية الولايات المتحدة أصبحت على المحك.”

وقال ماكين، بعد لقائه مع الرئيس أوباما، بحضور السيناتور ليندسي غراهام، إنه أصبح يؤيد عملاً عسكرياً محدوداً ضد نظام الأسد، بعدما كان يدعو في السابق إلى “تدخل عسكري واسع” في سوريا.

وكان اوباما اعلن خلال الاجتماع إنه واثق من أن الكونغرس سيصوت بالموافقة على الضربة العسكرية التي قرر توجيهها لسوريا، مجددا اتهام حكومة دمشق باستخدام السلاح الكيميائي في 21 آب بريف دمشق.

وأضاف أوباما في اجتماعه مع مسؤولي اللجان الأساسية في الكونغرس أن الهجوم الذي تخطط له الولايات المتحدة سوف يشل قدرة الجيش السوري على استخدام الأسلحة الكيماوية في المستقبل. وأشار الرئيس الأميركي أن لدى بلاده “استراتيجية واسعة” تسمح للولايات المتحدة بزيادة الدعم للمعارضة السورية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل