#adsense

أوساط المصيطبة تتحدّث لـ”اللواء” عن أجواء جديدة قد تحدث خرقاً في جدار الأزمة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:

حملت الساعات الماضية معطيات جديدة، ربما تؤشر إلى إمكانية إحداث خرق في جدار أزمة تأليف الحكومة التي لا زالت تراوح منذ خمسة أشهر، في ظل الشروط والشروط المضادة التي كبلت الرئيس المكلف تمام سلام وجعلته عاجزاً عن إنجاز مهمته. واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، من مصادر الرئيس المكلف أن هناك أجواء جديدة يمكن البناء عليها للخروج من هذا المأزق، بعد توافق الرئيس سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان على أهمية الدفع قدماً باتجاه تشكيل الحكومة في وقت قريب، لأن الوضع في البلد لم يعد يحتمل الكثير من التأجيل والمراوحة.

وكشفت المعلومات أن التوجه لدى الرئيس المكلف لوضع تشكيلة على أساس (8+8+8) حكومة جامعة تضم الوسطيين وفريقي «8 و14 آذار» بمن فيهم «حزب الله» ومن الصف الأول لإعطاء الحكومة زخماً قوياً، بعد استبعاد حكومة التكنوقراط، خاصة وأن الوضع الحالي في البلد يتطلب وجود حكومة سياسية قادرة على مواجهة المرحلة والتصدي للاستحقاقات التي ينتظرها لبنان، مشيرة إلى أن خطوة التشاور مفتوحة بين الرئيسين سليمان وسلام للتوافق على التشكيلة العتيدة وإصدار مراسيمها في وقت قريب.

وقالت المصادر إن الحكومة ستكون متوازنة وتضم ممثلين للقوى السياسية الأساسية ولن يكون هناك احتكار للحقائب الوزارية استناداً إلى المداورة التي يحرص الرئيس المكلف على تأكيدها في حكومته الجديدة بدعم كامل من الرئيس سليمان، التزاماً باتفاق «الطائف» وتحديداً في ما يتصل بعملية تأليف الحكومة التي يحصرها الدستور اللبناني برئيس الجمهورية والرئيس المكلف وحدهما.

وتؤكد المصادر أن الرئيسين سليمان وسلام سيضعان جميع الفرقاء أمام مسؤولياتهم، وعندها ستصبح الكرة في ملعب مجلس النواب بعد تأليف الحكومة، فإما أن يمنحها الثقة أو يحجبها عنها، استناداً إلى اللعبة الديموقراطية.

في هذا الوقت، وفيما تحدثت معلومات عن أن قوى «14 آذار» قد تراجعت عن شرطها الرافض لمشاركة «حزب الله» في الحكومة، تسهيلاً للولادة الحكومية، أكدت أوساط نيابية في تيار «المستقبل» لـ«اللواء» أن ما صدر عن البعض في هذا الإطار، كان اجتهاداً شخصياً، في حين أن الموقف لا زال هو نفسه بأن أي مشاركة لـ«حزب الله» في الحكومة الجديدة تشريع لما يقوم به في سوريا، وهذا ما لا يمكن القبول به، باعتبار أن تشكيل حكومة وحدة سيُبقي الأزمة، لا بل أنه سيفاقم الأمور أكثر فأكثر، وبالتالي فإن الحل في تأليف حكومة محايدة لا تضم سياسيين من «8 أو 14 آذار»، تقوم بواجبها في تخفيف الأعباء على الناس وتساعد على إنهاض الوضع الاقتصادي والاجتماعي من كبوته وتحصّن لبنان من التداعيات الخارجية، لا أن تزيد من عمق الانقسام الداخلي وتغرق البلد في صراعات جديدة، كما كان يحصل في حكومات ما يُسمى بـ«الوحدة الوطنية».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل