#adsense

مشرعون أميركيون يتخوفون من ضربة “متواضعة” تجعل “حزب الله” وإيران والأسد…أكثر جرأة

حجم الخط

بدأت الادارة الاميركية حملة شاملة للحصول على موافقة الكونغرس لمحاولتها تنفيذ ضربات عقابية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد لاستخدامه السلاح الكيماوي في غوطة دمشق.

وامتدت الحملة من مبنى الكابيتول هيل حيث عقدت الادارة جلسات ايجاز سرية مفتوحة لكل اعضاء مجلسي الكونغرس الاميركي، الى القاهرة حيث اجرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري محادثات مع عدد من نظرائه العرب الذين كانوا مجتمعين هناك في محاولة للحصول على تأييد للضربة المحتملة.

وخلف الابواب المغلقة في الكابيتول قدم مسؤولو الادارة معلومات استخباراتية سرية لاي سناتور او نائب يريد. وحضر هذه الاجتماعات 80 عضوا، غير ان بعضهم خرج بقناعة انه يجب ان يكون القرار الذي يجيز الضربة اكثر وضوحا مما هو الآن.

وضمنت الادارة استراتيجيتها في محاولة تحصيل الدعم الكونغرسي ليس فقط ما قامت به دمشق من هجوم كيماوي، بل ايضا كيف يمكن للفشل في الرد على الهجوم ان يجعل اطرافا كـ «حزب الله» وايران وبشار الأسد اكثر جرأة، وهو الأمر الذي يتخوف منه مشرعون أميركيون.

واجرى مسؤول في الادارة، اتصالا باللجنة الاميركية الاسرائيلية العامة (ايباك) القوية جدا في الولايات المتحدة لدفعها الى اقناع حلفائها في الكونغرس بتأييد الضربة.

ومن المتوقع ان يجري مجلسا الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون والنواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، تصويتا على الضربة في اي وقت بعد التاسع من سبتمبر الجاري، موعد العودة من العطلة الصيفية، رغم ان زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد اعلن ان لجنة العلاقات الخارجية في المجلس ستجتمع بعد ظهر اليوم لمناقشة المسألة.

ويدور معظم النقاش حول شروط القرار الذي اقترحه البيت الابيض لاجازة الضربة. وقال عضو مجلس النواب الديموقراطي كريس فون هيلين ان القرار الذي عرضته الادارة يقصر هدف الضربة على منع استخدام السلاح الكيماوي غير انه يترك مجالا كبيرا للتأويل ولا يضع حدودا زمنية للعملية.

وفي المقابل، اشتكى مؤيدون لاجراء قوي ضد دمشق يدعم المعارضة السورية، من ان الضربة التي يخطط لها أوباما محدودة جدا بحيث انها لن تترك تأثيرا كبيرا.

وفي اتصالاته مع الوزراء العرب، سعى كيري الى تأمين دعم من الجامعة العربية للضربة الاميركية.

وبالفعل حمّل البيان الصادر عن اجتماع الوزراء العرب الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن الهجوم بالاسلحة الكيماوية في غوطة دمشق ودعا الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى «اتخاذ الاجراءات الضرورية ضد من ارتكبوا هذه الجريمة».

وخلا البيان العربي من اي اشارة صريحة لمجلس الامن أو تأكيد على أن الضربة لا يمكن ان تتم الا بموافقته.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» اجرى كيري مشاورات هاتفية بشأن سورية مع رئيس الاستخبارات السعودية العامة الامير بندر بن سلطان.

وفي حسابات الادارة الاميركية ان الدعوة لعمل قوي من جانب الجامعة العربية ستمكن الادارة من المجادلة امام اعضاء الكونغرس بانها تحظى بدعم اقليمي للضربة، وتعوض، ولو جزئيا، رفض مجلس العموم البريطاني مشاركة لندن فيها.

وبموازاة ذلك تلقت حاملة الطائرات الاميركية «نيميتز» اوامر بالبقاء في المحيط.

وقال مسؤول لشبكة «اي بي سي» التلفزيونية ان حاملة الطائرات والقطع المواكبة لها والتي تشتمل على منصة اطلاق صواريخ موجهة واربع مدمرات، ابقيت في المحيط الهندي «بقرار تموضع مسؤول وحكيم».

وكان من المقرر ان تتوجه حاملة الطائرات النووية الى مينائها الام في ايفيرت في واشنطن بعد اشهر من تواجدها في بحر العرب، لكنها تلقت الامر بالبقاء في المنطقة نفسها.

وتتواجد خمس مدمرات اميركية حاليا في شرق المتوسط، في حين ان المعتاد ان تتواجد ثلاث سفن تركز على مواجهة اي تهديدات لاوروبا من الصواريخ البالستية الايرانية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل