ان دعوة الرئيس سليمان سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، وممثل الامين العام للأمم المتحدة وممثلين عن الاتحاد الاوروبي ومندوب الجامعة العربية في بيروت، للاجتماع التحضيري لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، ترجمة للجهود والاتصالات الدولية التي يبذلها لتحييد لبنان عن تداعيات الازمة السورية، وإخراجه من عنق زجاجة الازمة الداخلية، كون هذا الاجتماع يأتي على بعد أيام من إجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك في 25 أيلول الحالي، على هامش أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وما يمكن تسجيله على هامش الاجتماع، هو الرضا الذي بدت ملامحه على وجه رئيس الجمهورية بأن لبنان “ليس متروكاً في مهب العواصف الاقليمية”، كما نقلت مصادر بعبدا لـ”المستقبل”، مشيرة الى أن “تداعي المجموعة الدولية لمساندة لبنان يكتسب أهمية خاصة لإعتبارين، الاول أن هذه الدول مهتمة باستقرار لبنان على الصعد كافة كاستثناء عن كل دول المنطقة، برغم من قربه الجغرافي من اللهيب السوري. والثاني أن المؤتمر هو مظلة معنوية للبنان ولرؤية رئيس الجمهورية بضرورة إتباع سياسة النأي بالنفس، والتوحد حول المصلحة اللبنانية والالتزام بإعلان بعبدا، ناهيك عن ضرورة الالتفات لمعالجة الشأن الاقتصادي المتدهور”. وتلفت المصادر الى “أن فكرة إنشاء صندوق دولي لدعم النازحين السوريين والفلسطينيين، لا تزال متداولة بين الدول المعنية وإن لم يتخذ قرار بشأنها بعد لأنه يلزمها مزيد من الوقت لتكتمل شروطها”.