اكد رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل على “أهمية الرياضة في حماية الشباب من الآفات والانحرافات الاجتماعية”، معتبرا ان “عمل الجمعيات والاندية على اهميته لا يمكن ان يكون بديلا من دور الدولة في توفير مقومات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كل بلدة ومدينة”.
وقال خلال رعايته حفل افتتاح نادي الفيدار الرياضي مهرجانه السنوي على ملاعبه، بحضور نواب المنطقة ومنسق قضاء جبيل في حزب “القوات اللبنانية” شربل ابي عقل وعدد من الشخصيات وحشد من المدعوين: “من المؤسف ان تكون الدولة عندنا على هذه الحال، فهي غارقة في غيبوبة شبه تامة وعاجزة عن توفير ابسط الخدمات لمواطنيها. فبعد سبعين عاما من قيام الجمهورية اللبنانية، ما زال المواطنون يفتقرون الى الكهرباء ومياه الشفة والهاتف الشغال والطرق المعبدة والتعليم الرسمي الجيد والمستشفى الحكومي الجدير بثقة الناس. وثمة مناطق كثيرة، كمنطقتنا، لا تزال تعاني تقصيرا مزمنا في هذه المجالات كلها. فأهالي وسكان منطقة جبيل، ساحلا وجبلا، وان كانوا ينظرون بعين الرضى الى بعض المنجزات التي تحققت منذ بداية عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان، لكنهم يتطلعون مع ذلك الى المزيد من مشاريع البنى التحتية والمشروعات الانمائية والبيئية التي من شأنها ان تلبي حاجاتهم وتحسن مستوى معيشتهم وتوفر فرص العمل المناسبة لأبنائهم، وبخاصة للشباب ذوي الكفايات العلمية والحرفية والابداعية”.
اضاف: “من هنا نرى ان اللامركزية باتت حاجة ماسة وحلا لا غنى عنه لاخراج المناطق من التأخر الانمائي الذي تعانيه، وان الشراكة بين القطاعين العام والخاص اصبحت ضرورة ملحة لانهاض عدد من المرافق العامة الحيوية من حال العجز والتقهقر والاخفاق المتراكم. ولا يسعني الا ان ادعو فاعليات المجتمع المدني، الى تشكيل “لوبي” ناشط يتولى الضغط المنهجي والمدروس على مختلف السلطات والقوى السياسية والتشريعية من اجل الاسراع في بت هذين المشروعين المهمين بالنسبة الى مستقبل لبنان ورفاهية عيش اللبنانيين”.
وتابع: “من المؤسف بل من المحزن والمخزي ان تنجرف بعض القوى السياسية النافذة في وطننا وراء نزاعات اقليمية غير مجدية، لا بل مؤذية، ومن شأنها ان نجر الولايات على لبنان واللبنانيين بدلا من ان تعكف على قضايا التنمية بمختلف ابعادها الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والبيئية.
من المؤسف بل من المحزن والمخزي ان يصبح الامن والامان والاستقرار، على المستويين الشخصي والعام، هم المواطن الاول والاكبر، بدلا من ان يكون رخاء المواطن وسعادته وضمان مستقبل اولاده هم السياسيين الاول والاكبر. من المؤسف بل من المحزن والمخزي ان تأتي مصالح الخارج عند قادتنا السياسيين قبل مصالح الداخل، ومصلحة الشعوب العربية او الاعجمية قبل مصلحة الشعب اللبناني. فعسى الا يطول ليل لبنان المظلم وان يبزع فجر الوطن في وقت قريب. ولا شك في انه تترتب على شبابنا الذين نعول عليهم كثيرا، مسؤولية اساسية في هذا المجال. لذا لا نتوانى، سواء بصفتنا الشخصية او المؤسساتية، عن تقديم ما يقدرنا الله عليه من دعم لهؤلاء الشباب وما يمثلونه من أمل بغد افضل”.
وختم: “ان اضراب الهيئات الاقتصادية اليوم هو انذار لتأليف حكومة جامعة ومنتجة وقادرة، منبثقة من ادارة لبنانية وفقا ل”اعلان بعبدا”. وإن لم تؤلف حكومة فستكون للهيئات الاقتصادية مواقف تصعيدية اخرى. وندعو الجميع الى التكاتف لانقاذ لبنان”.