تبدو مسألة تشكيل الحكومة في الدوامة عينها، قوى الثامن من اذار على رفضها اي حكومة دون “حزب الله”، بينما قوى 14 آذار تشترط لمشاركة الحزب في الحكومة خروجه من سوريا وتخليه عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري.
وتبذل مساع لتشكيل الحكومة قبل 23 ايلول موعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان الى نيويورك لحضور افتتاح دورة الأمم المتحدة لكن الاتصالات بين بيروت ـ الرياض والرياض ـ المختارة لم تزحزح اي طرف عن حدود موقفه المعلن، وقد راهن بعض المتفائلين على مبادرة الرئيس نبيه بري، رغم ضبابية بعض اهدافها، لكن الفريق الاساسي في 14 آذار وفي الطليعة تيار المستقبل اعتبرت مصادره لصحيفة «الأنباء» المبادرة بمثابة لغم فجره الرئيس بري لمنع تأليف حكومة الثلاث ثمانيات، ومن دون الثلث المعطل والثلاثية المقدسة.
وهنا يبدو ان مشكلة البيان الوزاري تتقدم على تركيبة الحكومة فقوى 14 آذار ترفض تضمينه «ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة» كما سبق القول وترى مدعومة من الرئيس سليمان، وجوب جعل «إعلان بعبدا» العصب الأساسي لهذا البيان، فيما تتمسك 8 آذار بما هو مرفوض من الطرف الآخر.
ويظهر ان تجاوز هذه النقطة الخلافية اضافة الى مسألة اشراك حزب الله، يكاد يكون من المستحيلات في ظروف لبنان السياسية والأمنية ما يعني انه لا حكومة في المدى المنظور، وقبل حدوث متغيرات اقليمية تعيد ترتيب الصفحات اللبنانية.