
أولاً- في التفجيرات الإرهابية الأخيرة.
لقد ثبُت أن التفجيرات المتنقلة بين الضاحية الجنوبية لبيروت وطرابلس هي من صنع النظام السوري استكمالاً لمخطط مملوك- سماحة، وأن الإتهامات التي ساقها “حزب الله” في اتجاه الداخل مرفوضة وهي بمثابة التغطية على الفاعلين، وبالتالي فإننا نطرح سؤالاً على المراجع الرسمية: الم يحن الوقت لاستدعاء سفير النظام السوري وإبلاغه أنه شخص غير مرغوب فيه. كما أننا نوجه تحية لأهلنا في الضاحية وطرابلس لإفشالهم مخطط دفعهم إلى الانزلاق نحو الفتنة.
ثانياً- في جنون النظام السوري وإجرامه.
إن إقدام النظام السوري على استخدام السلاح الكيمياوي ضد شعبه، في مجزرة موصوفة وغير مسبوقة وهي جريمة جريمة ضد الإنسانية، يبيّن ما بلغه هذا النظام من إجرام وجنون لم يكن ممكناً التغاضي عنه بكل المعايير. وهذا ما جعل معاقبة نظام الأسد ووضع حد لنهجه الإجرامي مطلباً عاماً يُسقط كل الذرائع التَّنَصُّلية من واجب وتطبيق القانون الدولي. وفي هذا الصدد تؤيّد الأمانة العامة لقوى 14 آذار قرار جامعة الدول العربية ومطالبتها المجتمع الدولي بمعاقبة النظام وتدعم الشعب السوري في صراعه من أجل الحرية والكرامة.
ثالثاً – في التضامن اللبناني الواجب.
إن هذه الأوضاع الاستثنائية في خطرها تُهيب بجميع اللبنانيين، سلطة وشعباً وقوى سياسية، التحلّي بأقصى درجات اليقظة والحذر والتحوُّط بعدم الاستجابة لأي نوع من الدعوات الفِتنَويَّة والمغامرات القاتلة، كما تُهيب خصوصاً بقوى 14 آذار أن تسعى وبسرعة إلى توقير أقصى درجات التضامن في ما بينها من أجل مواجهة تداعيات الزلزال السوري المقبل بأوسع مساحة وطنية مشتركة وهذا ما تجلّى الأسبوع الفائت في موقفين للدكتور سمير جعجع والسيدة بهية الحريري في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية وذكرى تأسيس لبنان الكبير.
رابعاً – أخيراُ قيّمت الأمانة العامة نتائج زيارة وفدها إلى الصين خلال الشهر الفائت، بدعوة رسمية، وعبّرت عن ارتياحها لما أبداه الجانب الصيني من تفهُّم لتعقيدات الحالة اللبنانية وخصوصياتها في إطار الأزمة الإقليمية الحادة، ولما أبداه أيضاً من رغبة في مواصلة التعاون.
