#adsense

المطارنة الموارنة: لاعتماد السبل القانونية الدولية والطرق السلمية والحوار بعيداً عن السلاح لإنهاء الحرب في سوريا

حجم الخط

أكّد مجلس المطارنة الموارنة أن “الحرب الجارية في سوريا منذ سنتَين ونصف السنة تأخذ منحىً خطيراً جدّاً، منذ برزت الشكاوى من استعمال أسلحةٍ كيميائيّة ضدّ المدنيّين، وتهديدات من قِبل عدد من الدول بتوجيه ضربات مباشرة لبعض المواقع السورية”، مدينين إستعمال الأسلحة الكيميائيّة، وداعين الدول والمؤسسات الدولية إلى وعي الأخطار الجسيمة والتداعيات الوخيمة على بلدان المنطقة التي قد تترتب على تدخلات حربية من هذا النوع، وإلى اعتماد السبل القانونية الدولية، والطرق السلمية والديبلوماسية والحوار والتفاوض، بعيداً عن السلاح، لإنهاء الحرب والنزاع وتوطيد السلام الشامل والعادل والدائم في سوريا والمنطقة”.

المطارنة الموارنة، وفي بيان صادر عنهم عقب اجتماعهم الشهري الدوري في الديمان، توجهوا “إلى جميع المسؤولين في الدولة أمام كلّ الأخطار المحدقة بلبنان من الداخل ومن الخارج يتوجّهون، مناشدين ضميرهم الوطني وحسّ المسؤولية لديهم، أن يتعالوا على المصالح الصغيرة الفردية أو الفئوية، ويتخطّوا كلّ الحواجز التي تقسّمهم، ويعملوا معاً على تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الأخطار، وحماية الشعب اللبناني والمؤسّسات الدستورية من الإنهيار الكلّي”.

وتابع البيان: “لقد هال الآباء ما عرفه لبنان خلال الأسابيع المنصرمة من أحداث أمنية متنوّعة وخطيرة ولا سيّما التفجيرات التي هزّت ضاحية بيروت الجنوبية ومدينة طرابلس، كانت نتيجتها ما يفوق السبعين ضحية بريئة ومئات الجرحى والمصابين، والتي دمّرت عدداً كبيراً من المساكن والمحال التجارية، وبدّدت جنى العمر لمئات من العائلات، ووضعت البلاد على حافة فتنة مذهبية وحرب أهلية. وثمّن الآباء الزيارة التي قام بها غبطته إلى المكانَين المستهدفَين لتقديم التعازي إلى أهل الضحايا ووجوه الطائفتَين الكريمتَين، والتي تركت وقعاً طيّباً لدى جميع اللُّبنانيين. وهم يرفعون الصلاة مستمطرين رحمة الله على كلّ الضحايا، وملتمسين منه الشفاء لجميع الجرحى والمصابين”.

واعتبر المطارنة الموارنة أن “ما يجري في المنطقة من حروب واضطرابات، وما يعرفه لبنان من حوادث أمنيّة وشلل في المؤسّسات الدستوريّة والحياة الوطنيّة قد أثّر سلباً على الحركة السياحيّة والحياة الاقتصاديّة عامّة”، مشيرين إلى أنه “بالرغم من ذلك شهد لبنان في الأشهر الأخيرة عودة عدد لا بأس به من أبنائه المنتشرين لقضاء عطلتهم الصيفية في ربوعه، ومشاهدة الأهل والأصدقاء، كما قامت مدن وبلدات عديدة بتنظيم مهرجانات وحفلات فنّية حرّكت الحياة الاجتماعيّة في معظم المناطق”. وأضافوا: “في كلّ ذلك علامات حيويّة لدى الشَّعب اللّبناني الذي تعوّد أن يتحدّى الصعوبات لزرع الفرح والأمل. وهم يشكرون جميع الذين ساهموا في هذه الحركة المباركة ويشجّعونهم على التمسّك بوطنهم ومتابعة جهودهم كي يستعيد هذا الوطن حياته الطبيعية”.

وثمّن الآباء نداء قداسة البابا فرنسيس الذي وجّهه إلى الكنيسة والعالم ظهر الأحد الماضي في صلاة التبشير الملائكي، لتخصيص يوم السبت المقبل 7 ايلول، ليلة عيد ميلاد سيّدتنا مريم العذراء، سلطانة السلام، للصلاة والصوم والتوبة من أجل السلام في سوريا وبلدان الشّرق الأوسط وفي العالم، موجهين النداء معه إلى الأسرة الدوليّة لبذل كلّ الجهود لاعتماد سبيل اللّقاء والحوار والتفاوض من أجل إحلال السلام وتوطيده لخير الشعب السوري وشعوب المنطقة. وأضافوا: “ندعوا كهنة الرعايا والأديار والمراكز الرهبانيّة لتنظيم يوم الصلاة والصوم والتوبة في السبت المذكور، ولإحياء ليلة صلاة وتوبة في كنائسهم، مشاركة مع قداسة البابا والمؤمنين الذين يحيون هذه اللّيلة عشيّة الأحد في ساحة القديس بطرس من الساعة السابعة حتى منتصف الليل والتماس عطيّة السلام من الله والالتزام بتوطيده في عالمنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل