افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 4 أيلول 2013

 

 

 

 

فرنسيو لبنان خائفون من انتقام سوري ينفذه “حزب الله” إضراب غير مسبوق للهيئات الاقتصادية وقطاعات الانتاج اليوم

فيما تراجع نسبيا خوف اللبنانيين من تداعيات ضربة محتملة لسوريا، ازداد خوف الغربيين في لبنان، وخصوصا الاميركيين والفرنسيين والاتراك، وهم الذين يشكلون الحلف المؤيد للضربة، وتوقعت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان يشمل الانتقام من الصواريخ التي ستوجه الى أهداف عسكرية سورية المصالح الاميركية والفرنسية والتركية في لبنان.

في المقابل، جاء في تقرير لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” ان عددا من الخبراء يرون ان التهديدات التي وجهها الرئيس السوري بشار الاسد ستترجم باعتداءات على السفارات الفرنسية او الرعايا الفرنسيين في الشرق الاوسط، وخصوصاً في لبنان. ونقلت عن هؤلاء أن نظام دمشق لم يعد يملك الوسائل اللوجستية التي تتيح له تنفيذ اعتداءات على الاراضي الفرنسية، لكنه يستطيع أن يستهدف مصالح او رعايا فرنسيين في لبنان بواسطة مجموعات مثل “حزب الله”.

ونسبت الى مصدر ديبلوماسي فرنسي ان الخطر الرئيسي يكمن في لبنان، حيث نحو الفي فرنسي و20 الف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية، وخصوصاً على المنشآت الديبلوماسية والقوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” والمدارس والمراكز الثقافية الفرنسية.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو بانه بعد اعتداءات لبنان، في مدينة طرابلس في 23 آب وفي بيروت في 9 تموز و15 آب، “تقرر تعزيز اليقظة في كل الاراضي اللبنانية”.

ورأى فريديريك غالوا المسؤول السابق في “غاليس سكيوريتي”، الشركة المتخصصة في إدارة المخاطر التي تواجه المؤسسات الفرنسية في الخارج، أن “تصريحات الاسد تشكل بوضوح تهديداً باعتداء بسيارة مفخخة يستهدف مبنى ديبلوماسياً فرنسياً أو قافلة لليونيفيل”.

وقال لويس كابريولي الذي كان مكلفا فترة طويلة مكافحة الارهاب في ادارة مراقبة الاراضي (الامن الداخلي) ان “التهديد الاقليمي الوحيد يتمثل في حزب الله”. ولفت الى أن “السوريين اعتبروا دوما لبنان قاعدتهم الخلفية، خصوصاً انهم يستطيعون الاعتماد على حزب الله”. وتخوف من ان يستهدف الحزب الجنود الفرنسيين العاملين في “اليونيفيل”.

سليمان

في المقابل، سمع الرئيس ميشال سليمان موقفا دوليا حازما بـ”تشكيل شبكة أمان” لحماية لبنان من تداعيات تطورات المنطقة وتشديد على اهمية سياسة النأي بالنفس التي يتبعها لبنان واشادة بالمواقف التي يتخذها سليمان على هذا الصعيد.

وعلمت “النهار” ان الاجتماع الذي رأسه امس رئيس الجمهورية في المقر الرئاسي الصيفي بقصر بيت الدين وحضره سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وممثل الامين العام للأمم المتحدة وممثلون للاتحاد الاوروبي ومندوب الجامعة العربية في بيروت، انتهى الى تثبيت موعد اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك في 25 أيلول الجاري على هامش أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة. وسيكون الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية برئاسة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون وعلى جدول أعماله البنود الآتية: دعم استقرار لبنان من خلال دعم مؤسساته الدستورية والامنية وفي طليعتها الجيش وتوفير مساعدات للبنان لتحمل اعباء اللاجئين السوريين.

كذلك علمت “النهار” ان الرئيس سليمان الذي سيرأس بعد أيام وفد لبنان الى الالعاب الفرنكوفونية في نيس سيتاح له عقد لقاء ربما هو الوحيد مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبحث في تطورات الازمة السورية وانعكاسها على لبنان.

إضراب الهيئات

وعلى وقع الكلام المتكرر عن حكومة وشيكة، تنفذ الهيئات الاقتصادية اضرابا غير مسبوق اليوم للمطالبة بتأليف حكومة لتسيير مصالح الناس والمؤسسات. وقد انجزت امس استعداداتها للاقفال التام احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية وغياب حكومة جامعة قادرة على معالجة الملفات الاجتماعية العالقة.

ويزور وفد موسع من الهيئات رئيس الجمهورية العاشرة صباحا لتقديم شرح مفصل عن الضائقة التي تشهدها قطاعات الانتاج والتي تنعكس على عجلة الاقتصاد وعلى فرص العمل، مما يدفع الى مزيد من هجرة الشباب والكفايات والادمغة. كما سيرفع الوفد مطلب الهيئات المتعلق بالتعجيل في تأليف حكومة “علّه يكون مدخلاً إلى إعادة الحوار والخروج من حال الجمود الإقتصادي وترسيخ الإستقرار الأمني بعد الانفجارات المتتالية التي وقعت اخيرا”.

وتعود الهيئات من قصر بعبدا لتعقد مؤتمرا صحافيا في الثانية عشرة ظهرا في غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت وجبل لبنا بالصنائع على ان تواكب يوم الاقفال في بيروت والمناطق قبل ان تقوّم الخطوة التي دعت اليها غدا في لقاء موسع. ولان قرار الاقفال غير ملزم، فان ثمة استثناءات لخروق تعود إما الى طبيعة بعض القطاعات الملحة مثل المستشفيات ومحطات المحروقات، وإما الى خلفية سياسية تحكمت بالموقف مثل قرار فاعليات النبطية.

الحكومة

وعلى جبهة الحكومة، علمت “النهار” ان أوساط عدد من المرجعيات بدأت تتحدث ايجابا عن تحرك على صعيد التأليف، لكن من دون المراهنة على نتائج حاسمة. واوردت دلائل على ما تشير اليه تثبيت القبول بمبدأ صيغة الثلاث ثمانات، ولكن في الوقت عينه ليس واضحا ما هي المطالب في التأليف وتوزيع الحقائب. وفيما ذهبت احدى الجهات الاساسية في موضوع التأليف الى حد القول إن الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام في صدد طرح تشكيلة على فريقي 8 و14 آذار من دون التوقف عند ملاحظات ستصدر من هنا وهناك، رأت اوساط الرئيس المكلف ان هناك تبدلا دائما في الاجواء، ولكن لم نصل بعد الى مرحلة يمكن القول معها إننا أقفلنا فصل الترتيبات للذهاب نحو التأليف.

وقد توجه امس الى باريس وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط للقاء الرئيس سعد الحريري ومتابعة المستجدات معه.

ومما يعزز التوجهات الى تشكيل حكومة جديدة دعوة “كتلة المستقبل” النيابية، بعد اجتماعها الأسبوعي امس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى “تشكيل الحكومة الجديدة اليوم قبل الغد، انطلاقا من صلاحياتهما الدستورية والقانونية من دون التوقف أمام الاشتراطات اللادستورية (…) على ان يترافق الاسراع في تأليف الحكومة العتيدة مع استئناف هيئة الحوار الوطني للبحث في ما تبقى من جدول أعمالها”.

*************************

كيري: إسرائيل مهددة ولا مكان للأسد في التسوية وإيران و«حزب الله» خطر

أوباما يريد لحربه «تفويضاً زمنياً مفتوحاً»!  

هدفان تركزت عليهما ساعات المرافعة التي قام بها جون كيري وتشاك هايغل والجنرال مارتن ديمبسي أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: التملص من مشهد تكرار الجريمة السابقة العراقية أولاً، وإقناع الأميركيين بجدوى الحرب على سوريا ثانيا.

شاهد ملايين العرب وغيرهم حول العالم كيف تطبخ مفردات الحرب على بلد عربي يشهد شلال دم منذ اكثر من عامين. كل المفردات استخدمت لتبرير الهدف امام اعضاء اللجنة الاميركية. الرئيس الاميركي باراك اوباما الذاهب غدا الى روسيا، اعلن صراحة انه يريد تصويتا سريعا من جانب الكونغرس على قرار يفوضه توجيه «ضربات محدودة ومتناسبة» ضد سوريا.

سيقت كل الاتهامات التي يمكن استخدامها: حماية الامن القومي من التهديد الكيميائي، شل قدرات الرئيس السوري بشار الاسد على شن هجمات جديدة، تغيير حسابات الاسد، وفي الوقت ذاته منع زيادة خطر المتطرفين في سوريا، التحدث بصوت واحد امام العالم، حماية الحلفاء اسرائيل وتركيا والاردن من خطر الحرب الاهلية السورية…

وهكذا استمرت الجلسة لساعات ما بعد منتصف الليل، قبل انتقالها لاحقا الى جلسات سرية، اختار وزير الخارجية الاميركية جون كيري الا يتحدث سوى خلالها، بعيدا عن الاعلام والجمهور والتلفزيونات، عن ايران و«حزب الله» وهما الطرفان اللذان وصفهما في الجلسة العلنية، بانها اكبر حلفاء دمشق، وان «اسرائيل ستكون اقل امنا» ما لم تتدخل الولايات المتحدة عسكريا ضد سوريا. وقال كيري ان «ايران تأمل بان تشيحوا النظر عما يحدث. ان عدم تحركنا سيعطيها بالتأكيد امكان ان تخطئ في نياتنا في احسن الاحوال، او حتى ان تختبر هذه النيات».

حضور اسرائيل بوضوح في شهادة كيري لم يكن مفاجئا لأي متتبع للسياسة الاميركية ازاء «الحليف الاول»، بقدر مجموعة اخرى من الملاحظات التي برزت خلال شهادات كيري وهايغل وديمبسي، والتي من بينها تكرار الاشارة الى ان الولايات المتحدة تحظى بتأييد حلفاء عرب واقليميين ودوليين لحربها المحتملة ضد سوريا، من بينهم السعودية والامارات وتركيا وفرنسا.

كما كان من الملاحظ ان الرجال الثلاثة الذين تولوا مهمة الهجوم الرئيسي الاول للادارة الاميركية لاقناع النواب والرأي العام الاميركي بخيار الحرب، تجنبوا الاجابة صراحة، وخصوصا كيري، عما اذا كان اوباما سيلجأ الى الكونغرس في التاسع من ايلول الحالي، كاجراء شكلي فقط، ام انه سيلتزم بما سيصدر عن النواب الاميركيين في حال رفضوا تفويضه، وهو احتمال مستبعد على ما يبدو.

وبرغم الملاحظات الكثيرة وبعض الاسئلة القاسية التي واجهها كيري، بالاضافة الى هايغل وديمبسي، حرصوا مرارا على التأكيد ان الهدف كما هو معلن منذ ايام، شن «ضربات محدودة».

الا ان كيري حث الكونغرس على عدم ربط العملية «بلحظة زمنية واحدة»، معتبرا أن هناك خيارات لاحقة تملكها القوات الأميركية للهجوم إذا استخدم الأسد الأسلحة الكيميائية في المستقبل. وقال «اذا كان غبيا للقيام بهذا الامر مجددا فان لدى الجنرال (ديمبسي) امكانات للقيام بهذا مجددا». وتابع «من المهم بالنسبة الى الاسد ان يعرف انكم لم تقيدوا (التفويض) بحالة واحدة معينة باستخدام الاسلحة الكيميائية. يمكنكم تقييد القرار، ولكن بالنسبة الى الاسلحة الكيميائية، فانه سيكون خطأ كبيرا تجريد الجنرال ديمبسي ومؤسسته من الخيارات لتنفيذ ما نحاول الوصول اليه بالقوة».

وبعدما حدد اوباما في وقت سابق من اليوم، مصطلح «المحدودة والمتناسبة» الفضفاض لوصف هجماته المحتملة ضد سوريا، قدم كيري من جهته مقاربة لا تقل خطورة عندما قال انه قد يكون «من المستحسن عم استبعاد خيار وجود قوات على الارض»، وهو ما يخالف ما رددته الادارة الاميركية في الايام الاخيرة، بأن الذهاب الى هذه الحرب لن يكون مشابها لما جرى في العراق وافغانستان، بوجود قوات اميركية على الارض السورية.

كما اضاف كيري وهايغل هدفا آخر للحرب الاميركية المحتملة على سوريا. وبالاضافة الى الحديث عن «شل قدرات الاسد» و«تغيير حسابات الاسد»، فان وزير الخارجية الاميركي قال بوضوح ان الاسد «لا يمكن ان يكون جزءا من أي تسوية في المستقبل» بشأن سوريا، مستبقا بذلك تفاهمات جنيف مع الروس الذين سيكون الرئيس الاميركي بضيافتهم غدا في قمة مجموعة الدول العشرين.

وشدد كيري وهايغل على أن الهدف من التحرك هو «تقويض قدرة الأسد على شن هجمات كيميائية جديدة، وردع الطغاة والمجموعات الإرهابية» عن استخدام أسلحة الدمار الشامل.

وقال كيري «ليس الآن وقت الانزواء في مقعد، ولا وقت اتخاذ موقف المتفرج على مجزرة»، مضيفاً «لا بلدنا ولا ضميرنا يسمحان لنا بأن ندفع ثمن السكوت».

وأضاف أن «وكالات الاستخبارات الأميركية أجمعت على أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية في ريف دمشق في 21 آب الماضي، وأن الإدارة واثقة بذلك، والإدارة واثقة بالأدلة هذه المرة، هي تختلف اختلافاً كلياً عن الأدلة الخاطئة والمعيبة عن أسلحة الدمار الشامل في العراق في العام 2003».

واعتبر كيري أن عدم تصرف الولايات المتحدة سيشجع على «استخدام السلاح الكيميائي مجدداً، سواء من قبل النظام السوري أو حليفيه إيران وحزب الله، أو حتى كوريا الشمالية»، موضحاً أن «التفويض الذي تطلبه الإدارة الأميركية سيكون لشن عملية عسكرية محددة الأهداف، ومحدودة زمناً ونطاقاً، ولن تشمل أي بلد غير سوريا، وأهدافها ستنحصر في عقاب الأسد، ولن تشمل نشر جنود في سوريا، إلا إذا حصل انهيار كامل هناك، ووقع مخزون الأسلحة الكيميائية في يد جبهة النصرة أو مثيلاتها».

وأضاف أن «مقاتلي حزب الله الذين يقاتلون إلى جانب قوات الأسد، يأملون بأن يفوز الانزواء الأميركي في الكونغرس، في حين أن كوريا الشمالية تعول على ازدواجية الولايات المتحدة»، محذراً من أن أعداء الولايات المتحدة «يسمعون صمتنا».

ورفض وزير الخارجية الأميركي أن ينص التفويض الذي تطلبه الإدارة على عدم نشر قوات على الأرض، قائلاً «لن نسحب خياراً أساسياً عن الطاولة». وأضاف «لا نستبعد دخول قوات برية لتأمين الترسانة الكيميائية السورية».

وعن رد فعل محتمل من الرئيس السوري على العملية العسكرية الأميركية، علق كيري قائلاً إنه «إذا كان الأسد غبياً كفاية ليتجاهل الآثار المترتبة على قراراته، فلدينا من الطرق ما سيدفعه إلى الندم، من دون أن نذهب إلى حرب»، لافتاً إلى أنه «لا يمكن أن يكون الأسد جزءاً من أي تسوية في المستقبل».

وأوضح أنه «إذا لم نتصرف، فمصداقيتنا ستتقوض أمام حلفائنا، وسيرى البعض أننا غير قادرين على الالتزام بوعودنا»، مضيفاً أن «مصالحنا قد تتأثر بشكل كامل إذا لم يتم إقرار العمل العسكري».

وتحدث هايغل عن خطورة «عدم التحرك»، معتبراً أنه يعرض «أصدقاء أميركا» والتزاماتها الدولية للخطر. وأضاف أن «عدم التحرك تصدياً لاستخدام سوريا لأسلحة كيميائية سيضر بمصداقية تعهد أميركا بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».

وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن «دولاً إقليمية وغربية، أعربت عن دعم موقفنا، كالسعودية والإمارات وتركيا».

أما رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، فشدد بدوره، على أن القوات الأميركية «وضعت أهدافاً عسكرية بناء على غايات العملية»، وأنها جاهزة للقيام بها. وأضاف «لم أكلف بتغيير اتجاه الحرب الأهلية السورية، وإنما بإيجاد خيارات لتقليص القدرات العسكرية للرئيس بشار الأسد».

وأتى ديمبسي على ذكر روسيا، قائلاً إن «توجيه ضربة أميركية لسوريا قد يجعل روسيا تزيد مساعداتها العسكرية للأسد»، مشيراً إلى أن «هناك مؤشرات على أن الروس أكدوا لسوريا، إذا دمرت أميركا شيئاً فإنهم سيقومون بإصلاحه».

وفي وقت سابق أمس، قال أوباما إنه واثق بأن الكونغرس سيوافق على تحرك عسكري أميركي في سوريا، وإن الولايات المتحدة لديها خطة أوسع لمساعدة مسلحي المعارضة على «الانتصار» على الجيش السوري.

وأثناء اجتماع مع زعماء في الكونغرس داخل البيت الأبيض، دعا أوباما إلى تصويت برلماني عاجل، مؤكداً أن خطة الولايات المتحدة ستكون محدودة النطاق ولن تكرر حروب أميركا الطويلة كما حصل في العراق وأفغانستان.

وقال إن «ما نتصوره شيء محدود. إنه شيء متناسب، وسيحد من قدرات الأسد»، مضيفاً أنه «في نفس الوقت لدينا استراتيجية أوسع ستسمح لنا برفع قدرات المعارضة».

وتابع أوباما «لم أكن لأذهب إلى الكونغرس لو لم أكن جاداً إزاء المشاورات، وأؤمن بأن إعطاء التصريح على نحو يضمن إنجاز المهمة سيكسبنا قدراً أكبر من الفعالية». وسُئل إن كان واثقاً بأن الكونغرس سيؤيد توجيه ضربة إلى سوريا، فأجاب «نعم».

وفي تكرار لما ردده مسؤولون في الإدارة الأميركية للترويج لفكرة توجيه ضربة، قال أوباما إن «عدم محاسبة الأسد، سيبعث برسالة إلى خصوم واشنطن مفادها أن المعايير الدولية الخاصة بمسائل مثل عدم الانتشار النووي ليس لها معنى».

وأضاف «سنطلب عقد جلسات وإجراء تصويت عاجل. أقدر بشدة أن كل الموجودين هنا بدأوا بالفعل وضع جداول لعقد جلسات، ويعتزمون إجراء تصويت بمجرد عودة الكونغرس بكامل أعضائه إلى الانعقاد الأسبوع المقبل».

وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر، وزعيمة الديموقراطيين في المجلس نانسي بيلوسي، وزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، ورؤساء لجان الكونغرس المعنية بالأمن القومي والقوات المسلحة. («السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ب، أ ش أ)

*************************

 

المستقبل لسلام: الحكومة الآن

لا جديد حكومياً، فشروط الأفرقاء المعنيين لتسهيل التأليف لم تتغير الامر الذي يدفع هذا الاستحقاق إلى التأجيل وربما إلى حين انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بحسب أوساط الرئيس المكلف، إلا ان تيار المستقبل طالب الاخير بالاسراع في فرض تشكيلته

فيما تكثر الصيغ المقترحة للحكومة العتيدة، استبعدت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام اتفاق القوى السياسية المعنية على واحدة منها في ظل الشروط المتبادلة وعدم تنازل أي فريق عما يطرحه لتسهيل التأليف. وأشارت الأوساط لـ«الأخبار» إلى أن العقَد التي تحول دون ذلك ما زالت على حالها لجهة رفض قوى 14 آذار اعطاء الثلث الضامن لقوى 8 آذار، وتوزير وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في الحكومة الجديدة، وتمسكها بالمداورة في الحقائب الوزارية، وتبنّي اعلان بعبدا في البيان الوزاري، في حين تطالب 8 آذار بالعكس. ونظراً لهذه المعطيات استبعدت الأوساط ولادة الحكومة قريباً وتوقعت بتهكم تأليفها في نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في أيار المقبل.

وتوازياً، ذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ«الأخبار» ان هناك محاولة جدية للتوصل إلى تفاهم بشأن الحكومة. هذا التوجه بدأ به الرئيس سليمان. لكن من غير المتوقع ان تُثمر هذه المحاولة قبل الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، في حال كُتب لها النجاح.

واشارت المصادر إلى أن تيار المستقبل قدّم ما يسميه تنازلاً بالقبول بمبدأ تأليف حكومة سياسية وفق صيغة «8 ــ 8 ــ 8»، لكن بشرط عدم القبول بالثلث الضامن، ولا بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري. وقد وضعت هذه الموافقة قيد التداول منذ يوم الخميس الماضي، بعد اجتماع في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل ببيروت بين ممثلين عن قوى 14 آذار. وفي حين لم يصدر عن السعودية رأي في هذا المجال، اعتبرت المصادر أن مجرد موافقة المستقبل تعني أن الرياض موافقة.

من جهتها، لفتت مصادر المستقبل إلى ان التيار يؤكد لسلام انه لن يتمكن من نيل موافقة مسبقة من احد على صيغته الحكومية، لا من النائب وليد جنبلاط ولا من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ولا من 8 آذار ولا من 14 آذار. وبالتالي، تضيف مصادر المستقبل، ان على سلام أن يبادر إلى فرض تشكيلته على الجميع.

وتؤكد مصادر سلام أنه مقتنع بأنه لن يتمكن من الحصول على موافقة القوى السياسية في حال أراد استشارتها في كل تفاصيل التشكيلة والحصص وتوزيع الحقائب.

وكان الرئيس سليمان قد أبلغ حزب الله بهذه التطورات، طالباً رأيه، لكن حتى ليل أمس، لم يكن الحزب قد أجاب. علماً بأن فريق «8 آذار» لا يزال متمسكاً بمبدأ الثلث الضامن، في حين أن النقاش لم يبدأ بعد مع التيار الوطني الحر الذي يرى أنه لا يجوز أن يتمثل بوزير واحد، إذ إن تيار المردة سيتمثل بوزير وحزب الطاشناق بوزير، فيبقى للتيار الذي يصل عدد كتلته النيابية إلى نحو 20 نائباً، وزير واحد، فيما ستحصل كتلة جنبلاط التي يبلغ عدد نوابها نحو ثلث عدد النواب العونيين على وزيرين.

ورغم ما تقدّم، بدأت بعض الاوساط البحث في الأسماء المقترحة للتوزير. وفي السياق كرّرت كتلة المستقبل دعوتها سليمان وسلام إلى «تشكيل الحكومة الجديدة اليوم وقبل الغد، من دون التوقف أمام الاشتراطات اللادستورية والاقتراحات التي تهدف الى تعطيل نصوص الدستور».

وردت الكتلة ضمنا على مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للحوار والبحث في شكل الحكومة، مؤكدة «ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة العتيدة على أن يترافق ذلك مع استئناف هيئة الحوار الوطني لبحث ما تبقى من جدول أعمالها».

عون: جواسيس لرئيس الحكومة

على صعيد آخر، تناول رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بعد اجتماع التكتل امس مسألة النفط لافتاً الى أنه انتهت اول من أمس مهلة «اصدار مرسوم من الحكومة لابلاغ الشركات التي دخلت بالمناقصة عن البلوكات البحرية لتلزيمها لكن لم يصدر هذا الامر، وهذا يدل على عدم وجود ارادة لاستخراج النفط». وقال :«لا يريدون وزارة كوزارة الطاقة ان يكون نجاحها لنا لأن هذه الوزارة مر عليها العديد من الوزراء ولا احد استطاع ان ينجز عملا فيها»، واعلن أنه ستحددد فرصة جديدة لتقوم الحكومة بواجباتها حول النفط. واشار إلى أن «الشعب اللبناني راشد ويفهم اللعبة السياسية، ونحن بأزمة وجود في لبنان».

من جهة أخرى، لفت عون إلى أنه «صدر مرسوم من رئيس مجلس الوزراء فيه عجائب عن تصريف الاعمال بالمعنى الضيق، ولكن هناك ممارسات بالمعنى الواسع تحصل، منها تسمية المديرين العامين جواسيس له، لم يحصل هذا الامر في اي مكان بالعالم الا لدينا، والموافقات الاستثنائية باتفاق بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية والناشر هو الامين العام سهيل بوجي واخذوا كل الصلاحيات وهذه هرطقة اضافية على القانون والدستور».

ميقاتي لباسيل: لست ضد الجلسة

من جهة أخرى، عرض رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي مع الوزير باسيل شؤون وزارة الطاقة. وعلمت «الاخبار» أن ميقاتي ابلغ باسيل أنه ليس ضد عقد جلسة لمجلس الوزراء لاصدار مراسيم النفط، «ولكن هناك أطرافا أساسية في الحكومة تعارض عقد الجلسة وتقول إن لديها ملاحظات على خطتك المطروحة في مجال النفط». وأضاف: «أليس الأفضل تأمين توافق على خطتك من طرحها على التصويت وفشل الجلسة».

بروجردي يحذر

في غضون ذلك، واصل رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي والوفد المرافق له زيارته إلى لبنان للبحث في العلاقات الثنائية والتطورات السورية. والتقى امس بحضور السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي، الرئيسين سليمان وميقاتي، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وزار ضريح الشهيد عماد مغنية في روضة شهداء «المقاومة الإسلامية». وأمل بروجردي في أن تبادر السعودية الى تغيير موقفها الداعي للتدخل الاجنبي في سوريا وفي شؤون المنطقة.

على خط آخر، رأس سليمان اجتماعاً حضره سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وممثل الامين العام للأمم المتحدة وممثلون عن الاتحاد الاوروبي ومندوب الجامعة العربية في بيروت، وذلك تحضيراً لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك في 25 الجاري.

قضائياً، أرجئ بت التمييز بقرار المحقق العسكري الأول القاضي رياض أبو غيدا، بترك رئيس حركة التوحيد الإسلامي ــ مجلس القيادة الشيخ هاشم منقارة، وذلك لعدم اكتمال هيئة محكمة التمييز العسكرية.

واستكمل ابو غيدا استجواب الموقوف مصطفى حوري في ملف تفجير المسجدين في طرابلس.

إلى ذلك، اطلق شابان من آل زعيتر النار على حاجز لـ«حزب الله» في منطقة الكفاءات ــ اوتوستراد هادي نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفرا الى جهة مجهولة، ولم يفد عن وقوع اصابات.

*****************************

“الإقفال العام” عنوان يوحّد صرخة اللبنانيين ضدّ الكارثة الاقتصادية والفراغ الحكومي..

وسليمان مطمئن: لبنان ليس متروكاً

“المستقبل”: مع حكومة وحوار اليوم قبل الغد

الشكوى من تداعيات الفراغ الحكومي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإنمائياً وأمنياً جمعت السياسي بالاقتصادي وصاحب العمل بالعمال ودفعت إلى إطلاق موقف في الإعلام والاستعداد لتحرّك على الأرض. الموقف أخذته كتلة “المستقبل” النيابية التي دعت إلى تشكيل حكومة اليوم قبل الغد وإرفاق ذلك باستئناف الحوار الوطني، والتحرّك سيكون من خلال الإقفال العام اليوم.

وسُجِّل في المقابل، كلام لافت نُقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مفاده “إنّ لبنان ليس متروكاً في مهبّ العواصف الاقليمية”، مشيراً إلى “استمرار اهتمام المجموعة الدولية باستقرار لبنان على الصعد كافة”.

الإقفال

وتنفّذ الهيئات الاقتصادية اليوم إقفالاً عاماً في اطار مطالبتها تشكيل حكومة. وهي بالأمس استكملت تحضيراتها وعقدت اجتماعاً تنسيقياً أخيراً عرضت فيه اللمسات الأخيرة واستجابة القطاعات الاقتصادية في مختلف المناطق لإنجاح هذه الخطوة.

وتتطلّع الهيئات لأكبر مشاركة في الإقفال خصوصاً بعد العدد الكبير من المواقف الداعمة لقرارها من النقابات والجمعيات الاقتصادية على اختلافها التي صدرت خلال الأيام الماضية واستمرت بشكل لافت أمس.

ومن المنتظر أن يشكل تحرّك اليوم ركيزة أساسية لتحركات مقبلة من قِبَل الهيئات الاقتصادية وهي عدّت العدّة لذلك، من خلال توجهها لزيارة رئيس الجمهورية العماد سليمان، لوضعه في أجواء تحرّكها والخطوات المقبلة. وهي تطمح لإشراك سليمان بالجهد الذي ستقوم به لإنقاذ لبنان واقتصاده. على أنّ تعقد لاحقاً اجتماعاً موسعاً دعت إليه في الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، والذي سيعقبه مؤتمر صحافي لإطلاع الرأي العام على الخطوات التالية التي ستتخذها.

وحذّر رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير من “وصول البلاد إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي الذي قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي بدت معالمه تظهر في تزايد الجرائم والسرقات في البلاد”. ودقّ ناقوس الخطر “تجاه الوضع الذي يعيشه البلد في كل القطاعات، من السياحة إلى الصناعة والتجارة”، داعياً “إلى أوسع تأييد للاضراب”.

أمّا رئيس جمعية الصناعيين نعمت افرام فأشار إلى أنّ “التحرك يهدف إلى التحذير من التطوّر السلبي في القطاعات الاقتصادية كافة في لبنان، حيث تدلّ المؤشرات الاقتصادية على إمكان الوصول إلى مشكلات اجتماعية ووضع مزرٍ”.

كتلة “المستقبل” النيابية اعتبرت ان تحرّك الهيئات الاقتصادية وتكامل أهدافها مع النقابات العمالية يدلّان “على عمق المخاطر التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة، والمأزق الناتج عن سياسات نهب الدولة والمواطنين وتعطيل المؤسسات وضربها لا سيما في ظلّ الفراغ المفروض في السلطة التنفيذية بالإضافة إلى سياسات القتال خارج لبنان”. وكرّرت دعوة الرئيسين سليمان وتمام سلام “إلى تشكيل الحكومة الجديدة اليوم قبل الغد من دون التوقف أمام الاشتراطات اللادستورية والاقتراحات التي تهدف إلى تعطيل نصوص الدستور (…) لأنّ الاستمرار على هذه الحال من شأنه أن يساهم في تدمير البلاد ومؤسساتها واقتصادها المريض والعاجز” وشددّت على ان يترافق الإسراع في تشكيل الحكومة مع “استئناف هيئة الحوار الوطني عملها للبحث في ما تبقى من جدول أعمالها”.

“ليس متروكاً”

إلى ذلك، كتبت الزميلة باسمة عطوي، انّ دعوة الرئيس سليمان سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، وممثل الامين العام للأمم المتحدة وممثلين عن الاتحاد الاوروبي ومندوب الجامعة العربية في بيروت، للاجتماع التحضيري لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، ترجمة الجهود والاتصالات الدولية التي يبذلها لتحييد لبنان عن تداعيات الازمة السورية، وإخراجه من عنق زجاجة الازمة الداخلية، كون هذا الاجتماع يأتي على بعد أيام من إجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك في 25 أيلول الحالي، على هامش أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وما يمكن تسجيله على هامش الاجتماع، هو الرضا الذي بدت ملامحه على وجه رئيس الجمهورية بأن لبنان “ليس متروكاً في مهب العواصف الاقليمية”، كما نقلت مصادر بعبدا لـ”المستقبل”، مشيرة الى أن “تداعي المجموعة الدولية لمساندة لبنان يكتسب أهمية خاصة لإعتبارين، الاول أن هذه الدول مهتمة باستقرار لبنان على الصعد كافة كاستثناء عن كل دول المنطقة، برغم من قربه الجغرافي من اللهيب السوري. والثاني أن المؤتمر هو مظلة معنوية للبنان ولرؤية رئيس الجمهورية بضرورة إتباع سياسة النأي بالنفس، والتوحد حول المصلحة اللبنانية والالتزام بإعلان بعبدا، ناهيك عن ضرورة الالتفات لمعالجة الشأن الاقتصادي المتدهور”. وتلفت المصادر الى “أن فكرة إنشاء صندوق دولي لدعم النازحين السوريين والفلسطينيين، لا تزال متداولة بين الدول المعنية وإن لم يتخذ قرار بشأنها بعد لأنه يلزمها مزيد من الوقت لتكتمل شروطها”.

وعقد الاجتماع في المقر الصيفي في بيت الدين، وبدأه رئيس الجمهورية بعرض “للوضع الامني والسياسي في لبنان والمنطقة، والتأكيد على التمسك بسياسة النأي بالنفس ناهيك عن المساعدات اللوجستية والاقتصادية المطلوبة والتي تمكن لبنان من الحفاظ على إستقراره الامني وتعزيز قواه الامنية، وكذلك مساعدته في مواجهة العبء المتزايد الناجم عن ازدياد عدد النازحين من سوريا”.

وعرض ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي من جهته “للإتصالات التي يجريها قبيل إنعقاد إجتماع نيويورك”، بعدها تحدث السفراء معبرين عن “اهتمام دولهم باستقرار لبنان ومواصلة تقديم المساعدات خصوصاً الى الجيش لتمكينه من حفظ الامن والاستقرار في الداخل وعلى الحدود”. ولفتوا الى أن “الاتصالات في نيويورك متواصلة من اجل عقد المؤتمر الدولي لدعم لبنان برئاسة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون”. وشكر الرئيس سليمان للسفراء والديبلوماسيين “حضورهم ودعم دولهم لاستقرار لبنان، ولسياسته المتبعة في تحييد لبنان عن صراعات الآخرين استناداً الى إعلان بعبدا”، مكرراً “الثوابت اللبنانية القاضية بايجاد حل سياسي للأزمة السورية وعدم التدخل العسكري الخارجي فيها”.

********************************

 

سليمان: لا فيتو سعودياً على «حزب الله»  

يشهد لبنان اليوم إضراباً للهيئات الاقتصادية، هو الأول من نوعه، احتجاجاً على استمرار الفراغ الحكومي، بفعل الخلافات بين القوى السياسية حول صيغة الحكومة العتيدة، في وقت علمت «الحياة» من مصادر قيادية في تحالف قوى 14 آذار أنها أبلغت المعنيين بتأليف الحكومة، لا سيما الرئيس المكلف تمام سلام، أنها تؤيد ما طرحه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في شأن الحكومة الجامعة التي تضم الأطراف السياسيين جميعاً، لا سيما «حزب الله» على أن يكون «إعلان بعبدا» أساس بيانها الوزاري، وأنها تركت تفاصيل الصيغة الحكومية للرئيسين.

وينتظر أن يشل الإضراب ليوم واحد معظم القطاعات الاقتصادية والمالية في البلاد في خطوة ضاغطة على القيادات السياسية لاستعجال تأليف الحكومة، نظراً الى أن استمرار الفراغ الحكومي منذ 5 أشهر والشلل في المؤسسات سبّبا تباطؤاً كبيراً في هذه القطاعات كافة.

وكان الرئيس سليمان استقبل أمس سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في لقاء تحضيري لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي سيعقد في نيويورك في 25 الجاري، وتناول خلاله معهم «المساعدة على مواجهة العبء المتزايد الناجم عن ازدياد عدد النازحين من سورية»، وأوضاع لبنان السياسية والاقتصادية والأمنية.

وعلمت «الحياة» أن سليمان شدد أمام السفراء الخمسة على تحييد لبنان وعلى ضرورة إخراجه من الصراع الدائر في المنطقة والحؤول دون تأثره سلباً بالأزمة السورية وأن السفير الروسي ألكسندر زاسبكين أبلغه أن بلاده تؤيده تماماً في هذه السياسة. وفيما قالت مصادر روسية إن روسيا تستطيع أن تلعب دوراً لجهة العمل على تحييد لبنان، وموقفها مهم في هذا الصدد، أكد البيان الرئاسي عن نتيجة الاجتماع مع السفراء الخمسة دعم دولهم لتحييد لبنان.

وفي مجال آخر، نقل زوار الرئيس سليمان عنه قوله في تعليقه على إضراب الهيئات الاقتصادية اليوم، إن «صرخة رجال الاقتصاد والناس يجب أن تؤثر في الإسراع بتأليف الحكومة، لكن هل يا ترى (الطبقة السياسية) نتأثر بصرخة الناس؟ وهل أن القيادات حساسة في شكل تأخذ هذه الصرخة في الاعتبار؟ كان يجب أن يتأثروا بوجع الناس قبل الآن وكان يجب أن تتشكل الحكومة منذ زمن».

وأمل سليمان، أمام زواره، بأن تتشكل الحكومة قبل سفره الى نيويورك في 25 الجاري «وما زال أمامنا 20 يوماً»، مبدياً تخوفه من أن تتلاشى الظروف التي أدت الى اعتماد خيار الحكومة الجامعة التي يتمثل فيها الجميع.

وقال زوار سليمان إنه مع صيغة الحكومة التي يتمثل فيها «حزب الله» وإنه سبق له أن أبلغ قيادات في قوى 14 آذار حين كان موقفهم عدم الاشتراك مع الحزب في الحكومة العتيدة بأنه خاطئ، وأنه يؤيد الصيغة الحكومية التي لا يكون فيها ثلث معطل لأي فريق، وأن تتوزع الأحجام فيها على 3 أثلاث (14 آذار و8 آذار والوسطيين) مع الضمانات التي قدمها الرئيس سلام التي يدعمها هو ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط لـ «حزب الله» وقوى 8 آذار.

وأكد سليمان أمام زواره أنه ليس صحيحاً أبداً أن السعودية لديها فيتو على اشتراك «حزب الله» في الحكومة، «لكن الحملات الإعلامية هي التي طرحت هذا الموضوع في شكل فاجر». كما أنه ليس صحيحاً ما يقال عن أن السعودية لا تريد قيام حكومة، وقال لمحاوريه إن «المشكلة عندنا، ونحن يجب أن نقرر ماذا نريد. وعندما نتفق فمن المؤكد أن السعودية ستتمنى لنا التوفيق». وأكد أنه حين التقى رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد قبل أيام وتحدث معه عن ضرورة تأليف الحكومة، شدد الأخير على أنه بات مطلوباً الإسراع في تأليف الحكومة. وقال سليمان إنه شعر في المحادثات التي أجراها مع الجانب الإيراني حين زار طهران أو حين استقبل أمس رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، أن إيران تؤيد الإسراع في تأليف الحكومة في لبنان، «والمهم أن نتفق نحن بعضنا مع بعض». وأوضح سليمان، بحسب ما نقل عنه زواره، أنه تناول مع الموفد الايراني مسألة تحييد لبنان عن الصراع الدائر في المنطقة وعن احتمالات الضربة الأميركية العسكرية لسورية ن قائلاً له: «نحن لا نريد لا فعلاً ولا رد فعل في لبنان، وأن بروجردي كان متفهماً. ونقل الزوار عن سليمان قوله إن بروجردي أثار معه مسالة محاربة التكفيريين في سورية فأكد له الرئيس اللبناني أن «محاربة هؤلاء تتم بوحدة اللبنانيين والسنّة يكونون في الطليعة وأنا حاربتهم حين كنت قائداً للجيش في مخيم نهر البارد وكان عديد الجيش الذي حارب معي هناك مؤلفاً بنسبة 80 في المئة من السنّة، وبالأمس في عبرا في منطقة صيدا حاربنا هؤلاء بالتضامن السنّي مع الجيش فور بدء العملية العسكرية هناك». وعلمت «الحياة» أن سليمان تناول مع بروجردي الذي التقى أمس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، مسألة تحييد لبنان بالتفصيل وماذا ينفع لبنان وما لا ينفعه في مسألة التدخل في سورية. وأضاف سليمان في حديثه مع بروجردي: «مهما كانت الحجج التي يراها أي طرف لتدخله ومهما كانت القاعدة التي يستند إليها في هذا التدخل، سواء لنصرة النظام أو لنصرة المعارضة في سورية، فإن الأمر سيسبب إشكالات أكبر للداخل اللبناني، فيما التضامن اللبناني الداخلي يفيد أكثر في ظل التأزم الإقليمي الحاصل»، وأن المسؤول الإيراني استمع باهتمام الى الشرح الذي قدمه الرئيس اللبناني.

**************************

 

حربٌ شاملة أو لا حرب… وحراكٌ داخليّ يستعجِل تأليف الحكومة

في غمرة متابعة مصير الضربة الأميركية المؤجّلة لسوريا، والتي أبدى الرئيس الأميركي باراك اوباما ثقته بتأييد الكونغرس لها، بعدما حظيت بتأييد عدد من الأعضاء البارزين فيه، مؤكّداً أنّ هذه الضربة ستحدّ من قدرات الرئيس السوري بشّار الأسد على استخدام السلاح الكيماوي، خرق «صاروخان باليستيان» سقطا في منطقة شرق البحر المتوسط المشهد الدولي، وطرحا أكثر من علامة استفهام حول توقيتهما في غمرة التحضيرات العسكرية للضربة المحتملة.

شغل الصاروخان اللذان علمت بهما بريطانيا مُسبقاً، و”استفزّا” روسيا بعد أن رصدهما إنذارها المبكر، العالم برُمّته في الساعات الماضية، وأحدثا بلبلة واسعة النطاق، قبل أن تتبنّى إسرائيل مسؤولية إطلاقهما في “تمرين مشترك” مع الأميركيين في إطار منظومة سلاح مضاد، في وقت نفى”البنتاغون” أن تكون لهذه التجربة الصاروخية أيّ علاقة لها بالضربة الأميركية المحتملة ضد سوريا. وقال المتحدث باسمه جورج ليتل إنّ “هذه التجربة لا علاقة لها بنية الولايات المتحدة شنّ عمل عسكري ردّاً على الهجوم السوري بأسلحة كيماوية”.

وأشار وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل الى أنّ “العمل العسكري المقترح سيكون محدوداً ووفقاً لإطار زمنيّ محدّد، وهناك دول إقليمية وغربية أعربت عن دعم موقف الولايات المتحدة”، مضيفاً أنّ “مجموعات من حزب الله تقاتل إلى جانب نظام الرئيس السوري بشّار الأسد، ولن نقبل بأن تهدّد هذه المجموعات أمننا بأيّ شكل من الأشكال”.

لكنّ الصاروخين الباليستيين، على أهميتهما، لم يحجبا الإهتمام عن الشأن السوري الذي تلاحقت تطوّراته دراماتيكياً. وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “إنّ استخدام القوّة ضدّ سوريا غير قانوني إلّا دفاعاً عن النفس أو بتفويض مجلس الامن الدولي”.

وإذ كرّرت فرنسا تأكيدها أنّها لن تتدخل وحدها في سوريا إذا رفض الكونغرس الأميركي الضربة، أبدت بريطانيا بلسان وزير خارجيتها وليام هيغ استعدادها لمحادثات مع إيران حول سوريا، فيما عوّلت المانيا وإيطاليا على توافق أميركي ـ روسي خلال “قمّة العشرين” التي تلتئم غداً في سان بطرسبورغ.

وحذّر نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انطونوف الجهات التي أطلقت الصاروخين من “اللعب بالنار”، مشدّداً على أنّ أعمالاً مماثلة من شأنها “تفجير المنطقة”.

الموقف السوري

إلى ذلك قالت مصادر قريبة من دمشق لـ”الجمهورية” إنّ القيادة السورية خرجت من تقويم أوّلي أجرته للتطورات المحيطة بالتهديد الاميركي بالضربة العسكرية مفاده أنّ هذه الضربة إذا حصلت لن تكون محدودة، وأنّ اوباما من خلال لجوئه الى الكونغرس لنيل الموافقة على هذه الضربة بالتزامن مع اتصالاته بحلفائه الغربيين، إنّما يسعى الى توجيه ضربة واسعة النطاق، ما قد يُدخل المنطقة في حرب شاملة، خصوصاً في ضوء التطور الذي طرأ في اليومين الماضيين على الموقفين الروسي والايراني.

وأكّدت هذه المصادر انّ التطورات الجارية باتت تشي بأنّ المنطقة مقبلة إمّا على حرب شاملة وإمّا لا حرب. وأشارت الى انّ اوباما ربما سعى من خلال قمة العشرين الى احد امرين: ضمان تأييد ضربة واسعة، أو، إذا تعذّر ذلك، الحصول على مخرج مشرّف يجنّبه معركة قد لا يستطيع تحمّل خسائرها على كلّ المستويات، خصوصاً أنّه يشعر بأنّ الموقف الاوروبي ليس متحمّساً لحرب جديدة في المنطقة.

«تقدّم ميداني»

وأشارت المصادر القريبة من دمشق الى انّ التحضير الاميركي للضربة ضدها لم يؤثر على العمليات العسكرية الميدانية التي يشنّها الجيش السوري، خصوصاً في الغوطتين الغربية والشرقية، مشيرة الى معارك عنيفة دارت في الساعات الـ48 الماضية في منطقة القلمون، حيث تكبّد فيها مقاتلو المعارضة خسائر فادحة على مستوى الافراد، وكذك على مستوى استعادة قوات النظام مواقع استراتيجة كانوا يسيطرون عليها. وأكّدت انّ الجيش السوري نجح في إحباط مخطط الهجوم على دمشق، الذي كانت تستعد المعارضة لتنفيذه لحظة حصول الضربة الاميركية. وهذا الهجوم كان سيتمّ على محورين: الغوطة الشرقية ومنطقة القلمون المحاذية للغوطة الغربية.

وتحدّثت المصادر عن “خسارة المعارضة مئات المقاتلين”، مشيرة الى انّ مجموعة كبيرة من هؤلاء سقطت في ثلاثة كمائن نصبها الجيش السوري في حرستا في ريف دمشق خلال اليومين الماضيين. وأكّدت أنّ الايام العشرة المقبلة ستشهد مزيداً من المواجهات حيث إنّ قوات النظام ستحاول خلالها إحكام السيطرة النهائية على الغوطتين.

الموقف الإيراني

وفي وقت يتحضّر مجلس الشورى الإسلامي في إيران لعقد جلسة سرية لمناقشة آخر المستجدات السورية، انصبّ الاهتمام داخلياً على زيارة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي الذي اختتم جولته اللبنانية امس بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ووزير الخارجية عدنان منصور.

وكرّر سليمان ثوابت لبنان القاضية بعدم التدخل العسكري في سوريا مديناً إستعمال السلاح الكيماوي، مؤكّداً أنه يعود للأمم المتحدة ومجلس الأمن تحديد المرتكبين ومساءلتهم، وداعياً جميع الأطراف الداخلية والخارجية الى تحييد لبنان عن تداعيات هذه الأزمة وتجنيب أرضه وأجوائه وشعبه أي فعل او رد فعل.

وفيما اكتفى “حزب الله” بالتأكيد انّ نصرالله وبروجردي عرضا للتطورات في المنطقة، خصوصاً في سوريا ولبنان، افادت وكالة “مهر” الإيرانية ان بروجردي تحدث عن لقاءاته في سوريا، مشيداً بـ”الروح العالية والجهوزية التامة للجيش والشعب وقادة سوريا في الدفاع عن بلدهم”. وأكد انّ على واشنطن” استيعاب الرسائل العالمية قبل أن تتخذ أي قرار غير منطقي، وان تستفيد من الفرصة السانحة لإنقاذ نفسها وحلفائها من هذه الورطة الخطيرة”.

ونقلت “مهر” عن نصر الله قوله لبروجردي “ان المخططات التآمرية للوبي الصهيوني وراء المغامرات الأميركية في المنطقة، وانه على رغم هيمنة الصهاينة على أكبر وسائل الإعلام العالمية والحرب الإعلامية الراهنة لقلب الحقائق على الساحة السورية، فإنّ بقاء أميركا وحيدة في تنفيذ تهديداتها غير المدروسة ضد سوريا مؤشر على رفض العالم التبريرات الأميركية ـ الصهيونية غير المنطقية”.

مجلس الدفاع

وعلى وقع التطورات الاقليمية المتلاحقة، دعا رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للدفاع الى إجتماع يعقد في الثامنة والنصف صباح بعد غد الجمعة في حضور قادة الأجهزة الأمنية، لاستئناف البحث في احتياجاتها الملحة لتكون على أهبة الإستعداد لمواجهة المستجدات المرتقبة في المنطقة. كذلك سيناقش المجلس الهموم الأمنية ونتائج التحقيقات في تفجيرات الرويس وطرابلس وما هو مرتقب من نزوح سوري وفلسطيني يواكب اي ضربة عسكرية لسوريا يمكن أن تحصل بعد التاسع من الجاري، بالإضافة الى متابعة تطبيق قرارات المجلس السابقة على كل المستويات الأمنية والسياسية والديبلوماسية.

سفراء الدول الخمس

وفي هذه الأجواء، عرض سليمان في بيت الدين أمس مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثلي الأمين العام للأمم المتحدة والإتحاد الاوروبي والجامعة العربية في بيروت “موضوع النازحين السوريين وإقامة مراكز لاستقبالهم”، وذلك تحضيراً لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان التي سينعقد في 25 أيلول الجاري على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وستنظر هذه الدول في سبل دعم لبنان لصون استقراره ودعم اقتصاده ومؤسساته وتعزيز قواه المسلحة وفي طليعتها الجيش اللبناني، وكذلك مساعدته في مواجهة العبء المتزايد الناجم عن ازدياد عدد النازحين من سوريا. وقد نقل الديبلوماسيون الى سليمان اهتمام دولهم باستقرار لبنان ومواصلة تقديم المساعدات، خصوصاً الى الجيش لتمكينه من حفظ الامن والاستقرار داخلياً وعلى الحدود. وأكدوا أن الاتصالات في نيويورك متواصلة لعقد المؤتمر الدولي لدعم لبنان برئاسة الامين العام للأمم المتحدة.

تأليف الحكومة

وفي الشأن الحكومي، لم تفلح المساعي الجارية بعد في التوصل الى اتفاق حول ولادة الحكومة، على رغم التحركات المكوكية لأكثر من طرف معني بالتأليف.

وكانت مشاورات على مستوى أقطاب 14 آذار قد انطلقت بزخم في الساعات الماضية وأجرى الرئيس سعد الحريري سلسلة اتصالات مع مختلف الأقطاب تركزت حول ما يمكن القيام به لمواجهة التطورات المرتقبة. واعتبرت مصادر مطلعة ان اي خرق حكومي سيسهل على لبنان استيعاب الصدمات المقبلة، لأن التوافق الداخلي قد يعطل اي ردات فعل سلبية محتملة على الساحة الداخلية ويبعد شبح الفتنة.

وفي سياق متصل بالتأليف، رصدت المراجع المعنية حركة الوزير وائل أبو فاعور المكوكية منذ عودته من السعودية مساء الإثنين، حيث اطلع النائب وليد جنبلاط على نتائج لقاءاته فيها، قبل ان يلتقي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام، ليغادر بيروت قبل ظهر امس الى فرنسا حيث التقى الحريري طويلاً ثم إتصل الاخير بعدد من اقطاب 14 آذار وبعض العاملين على خط الوساطات قبل ان يعقد لقاء ثان بينه وبين أبو فاعور ليلاً.

مصادر سلام لـ «الجمهورية»

وفي هذه الأجواء، قالت مصادر سلام لـ “الجمهورية” ان محركاته تعمل لكن لن يصدر عنه اي كلمة في هذه المرحلة الدقيقة. واضافت ان حركة المشاورات في ذروتها لكن “لا تقول فول تيصير بالمكيول”. ورفضت الإشارة الى من تحدث اليهم “لكن، هناك أجواء وحراك مهم قد يفضي الى خرق من زاوية ما”.

وفضلت المصادر “ان يعمل سلام بصمت مطبق، لأن المرحلة دقيقة والمخاطر المحيطة بلبنان من كل صوب، فما يجري في المنطقة يضع اللبنانيين امام مسؤوليات جسام لا يجوز التخاذل او التردد في خطوات جريئة”.

وعن لقاء محتمل لسلام مع رئيس الجمهورية في الساعات المقبلة قالت المصادر ان “ليس على الأجندة حتى هذه اللحظة اي موعد في القصر الجمهوري، لكن لا يعرف أحد متى تستدعي التطورات لقاء يعتقد انه سيكون على جانب من الأهمية هذه المرة”. إلّا أنّ مصادر مطلعة قالت “ان سلام إتصل هاتفياً أمس برئيس الجمهورية وعرض معه للمستجدات ونتائج زيارة ابو فاعور الى السعودية”.

إضراب عام اليوم

واليوم تتجه الأنظار الى مشهد الإقفال العام في البلاد، والذي يعكس الدرك الذي بلغته الاوضاع الاقتصادية لكي تُقدم الهيئات الاقتصادية في خطوة غير مسبوقة على الاضراب العام تحت مسمّى “يومٌ للإقفال”. ويجمع قياديو الهيئات على ان التحرّك هو صرخة لممارسة الضغط على السياسيين للإسراع في تأليف حكومة تُنقذ البلد من الانهيار.

وأكدت مصادر الهيئات انّ الإقفال اليوم هو اول الغيث، وستليه خطوات تصعيدية في الايام المقبلة، في حال لم يتم تأليف الحكومة العتيدة، من دون ان توضح ماهية او طبيعة التصعيد الموعود. وسيتضامن الاتحاد العمالي العام مع تحرك الهيئات، وقد اعلن المشاركة في الاضراب، وكذلك فعلت هيئة التنسيق النقابية.

وعشية الإضراب، سُجّل دخول مفاجئ للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يترأس اليوم الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، على خط ملف سلسلة الرتب والرواتب، من باب انتقاد إقرارها كما هي واردة لأن ذلك سيؤدي “الى تعثر مدارس وإقفال اخرى وتشريد معلمين”. ومن المتوقع ان يثير موقف الراعي سلسلة ردود فعل على مستوى هيئة التنسيق النقابية التي تتابع هذا الملف.

نحاس لـ «الجمهورية»

وعشية هذا التحرك الاقتصادي قال وزير الإقتصاد نقولا نحاس لـ “الجمهورية”: “ان الهيئات الإقتصادية تطلق غداً (اليوم) صرخة مدوية لتقول للجميع ان الإقتصاد اولوية ايضاً، وان الإقتصاد عامل من عوامل الإستقرار الأمني والسياسي في البلاد وان تجاهل الوضع يؤذي لبنان على مختلف المستويات”.

ورداً على سؤال قال نحاس: “الصرخة ليست موجهة الى الحكومة المستقيلة، إنما هي موجهة الى صدور السياسيين وعقولهم جميعاً لكي يعوا خطورة الوضع وتقديم القضايا الكبرى على الرهانات الخاطئة والمصالح الآنية”.

مصير منقارة

من جهة ثانية، على خط التحقيقات في ملف تفجير المسجدين في طرابلس، لم تلتئم هيئة محكمة التمييز العسكرية امس، لبتّ التمييز الذي قدّمه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لقرار قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا ترك الموقوف هاشم منقارة على اثر استجوابه، لعدم اكتمال النصاب. وستقرر القاضية اليس شبطيني مصيره اليوم، علماً انه في حال مضى 24 ساعة على عدم التئام هيئة المحكمة يُخلى سبيل الموقوف حكماً.

وكان وكيل الدفاع عن منقارة رفع طلباً الى أبو غيدا بوجوب اخلاء سبيل موكله في اعتبار انه مرّت 24 ساعة، من يوم الإثنين الى الأمس. لكن صقر رفض الطلب مُبرّراً في قراره أن المحكمة لم تتسلّم الملف بعد، وبالتالي فإنّ مهلة الـ 24 ساعة لم تسرِ في حينه، بل بدأت أمس الثلثاء عند تسليم الملف.

وفي هذا الإطار، استغربت مصادر حقوقية تزامن غياب أعضاء محكمة التمييز مع طلب وكيل منقارة إخلاء سبيله، ولاحظت انه تم توقيفه إستناداً الى المادة 398 جنحة وليست جناية، ما يبرّر إخلاء السبيل. وسألت عن التداعيات المحتملة في الشارع الطرابلسي في حال تقرر إطلاق موقوف على علاقة بطريقة او بأخرى بجريمة ذهب ضحيتها نحو 40 قتيلاً واكثر من سبعمئة جريح؟

**********************

 

إنشغال محلي وإقليمي بـ«تحييد لبنان» عن تداعيات الضربة

الهيئات تعترض و«التنسيق» تعتصم .. والراعي يحذّر من السلسلة

عاد الترقب في مسار التحضيرات الدولية والاميركية لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، قد تكون اكبر من عقاب واقل من حرب واسعة، يتحكم بالوضع اللبناني برمته، بصرف النظر عن صرخة الهيئات الاقتصادية واعتصامات هيئة التنسيق النقابية، اللتين تختلفان على سلسلة الرتب والرواتب وتتفقان على ضرورة تأليف حكومة جديدة، او الموافقة التي يعلنها هذا الفريق او ذاك في اطار السجالات اللبنانية التي لا تنسجم، لا مع رغبات الشعب اللبناني ولا مع تطورات المنطقة.

واذا كان الانشغال بتأليف الحكومة يحظى في الكواليس باهتمام جدي، لا سيما من قبل الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، والذي يؤكد جديته سفر الوزير وائل ابو فاعور الى فرنسا للاجتماع مع الرئيس سعد الحريري والتشاور حول الافكار المطروحة لحكومة جامعة من ثلاث ثمانات، في ضوء مطالبة كتلة «المستقبل» النيابية بتشكيل حكومة جديدة اليوم قبل الغد، وكمقدمة لاستئناف هيئة الحوار، لبحث الاستراتيجية الدفاعية، فإن ترقب الانعكاسات الميدانية للضربات العسكرية الدولية ضد سوريا، رفع من منسوب المخاطر التي يمكن ان تضرب لبنان، في حال اشترك «حزب الله» في المواجهة التي تحدث عنها الرئيس بشار الاسد، بدءاً من جنوب لبنان حيث يستنفر «حزب الله» قواه منذ قرابة الاسبوع، في اجراءات قصوى لا تؤكدها قيادة الحزب ولا تنفيها، لكن سكان الجنوب اللبناني يلمسون هذه الاجراءات على نحو مباشر.

مراوحة حكومية

 ومع ان الوضع الاقليمي شكل عنصراً ضاغطاً للدفع باتجاه تقديم تنازلات لمصلحة تشكيل الحكومة العتيدة، فإن المعطيات المتوافرة لا تنبئ بأي تطور ايجابي على هذا الصعيد، اقله لحين عودة الرئيس ميشال سليمان من زيارته المرتقبة لفرنسا يوم الجمعة، ذلك ان عودة قوى 14 آذار عن قرارها بعدم مشاركة «حزب الله» في الحكومة وقبولها بدخوله على اساس صيغة الثلاث ثمانات واعتماد مبدأ المداورة، ووضع «اعلان بعبدا» اطاراً عاماً للبيان الوزاري، مع الغاء ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، لم يقابلها فريق 8 آذار بالمثل ليلاقي الرئيسين سليمان وتمام سلام في نصف الطريق، بل حصر موقفه، انطلاقاً مما تضمنته مبادرة الرئيس نبيه بري الاخيرة، وسط معلومات عن صراع خفي بين مكوناته على توزيع الوزراء.

ولوحظ ان بيان كتلة «المستقبل» النيابية، امس، خلا من اي اشارة الى شكل الحكومة الجديدة، ومضمون بيانها الوزاري، واقتصر على دعوة الرئيسين سليمان وسلام الى تشكيل الحكومة الجديدة اليوم وقبل الغد،انطلاقاً من صلاحياتهما الدستورية والقانونية، من دون التوقف امام الاشتراطات اللادستورية والاقتراحات التي تهدف الى تعطيل نصوص الدستور، والتي يطرحها البعض بهدف المناورة وكسب الوقت والتغطية على الارتكابات التي تتم بحق لبنان وسيادته وكرامته.

واكدت الكتلة على ضرورة ان «يترافق الاسراع في تأليف الحكومة العتيدة مع استئناف هيئة الحوار الوطني للبحث في ما تبقي من جدول اعمالها».

ولفت مصدر في الكتلة الى ان الاشارة الى «اقتراحات تعطيل الدستور، المقصود بها مبادرة الرئيس نبيه بري الذي كان سفره المفاجئ الى الخارج، تعبيراً عن استيائه من اهمال هذه المبادرة، ليس فقط من خصومه السياسيين، بل ربما ايضاً من الحلفاء الذين لم يتعاملوا معها بطريقة تدفع الى اعتمادها، او الضغط للسير بها».

واشار المصدر النيابي الى ان الموقف الرسمي لكتلة «المستقبل» من الموضوع الحكومي لم يتغير، لا سيما بالنسبة لرفض الثلث المعطل وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة واستبدالها باعلان بعبدا، والتمسك بالمداورة في توزيع الحقائب، وعلى اساس ان تكون وفق صيغة ثلاث ثمانات، ولاحظ ان ما ورد من كلام اقل حدة في البيان لا يعني تغييراً في جوهر الموقف، والمقصود منه افساح المجال امام الرئيسين سليمان وسلام لتشكيل الحكومة في اسرع وقت.

ونفى المصدر أن يكون قد طرأ أي جديد على الصعيد الحكومي، لكنه لفت النظر إلى ما يمكن أن يعلنه الرئيس سليمان بعد ظهر غد الخميس في احتفال عيد المديرية العامة للأمن العام الـ 68، من مواقف تتصل بالحكومة، متوقعاً أن تكون هامة، ولا سيما اعتبار إعلان بعبدا بمثابة ميثاق شبيه بميثاق الطائف.

وسيتحدث في الاحتفال الذي سيحضره 154 شخصية بالإضافة إلى سليمان، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

تجدر الاشارة إلى أن الرئيس سليمان اجتمع أمس بسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومندوب الجامعة العربية، في إطار التحضير لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان التي ستجتمع في نيويورك في 25 أيلول الحالي، خلال انعقاد أعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وستنظر هذه الدول في كيفية دعم لبنان بصورة عملية وصون استقراره ودعم اقتصاده ومؤسساته وتعزيز قواه المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، وكذلك مساعدته في مواجهة العبء المتزايد الناجم عن ازدياد عدد النازحين من سوريا. ونقل المجتمعون اهتمام دولهم باستقرار لبنان ومواصلة تقديم المساعدات خصوصاً الى الجيش، لتمكينه من حفظ الأمن والاستقرار في الداخل وعلى الحدود.

وفي خلال استقباله الوفد الإيراني، برئاسة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى النائب علاء الدين بروجردي الذي زار أيضاً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور، بعد لقائه ليلاً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، كرر الرئيس سليمان ثوابت الموقف اللبناني بعدم التدخل العسكري في الأزمة السورية، مع تأكيده إدانة استعمال السلاح الكيماوي، مشدداً على وجوب تحييد لبنان من قبل كافة الأطراف الداخلية والخارجية عن تداعيات هذه الأزمة، وتجنيب الأرض والأجواء اللبنانية والشعب اللبناني أي فعل أو ردة فعل.

عون

 وفي شأن سياسي آخر، ردت أوساط رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي على اتهام النائب العماد ميشال عون بتحويل المدراء العامين جواسيس لديه، بأن «عون معروف عنه بأنه رجل مؤسسات، لكنه ليس لديه إحاطة كاملة بالملف»، والمقصود هنا ملف الموافقات الاستثنائية التي اعتمدها الرئيس ميقاتي لتسيير أمور الدولة، بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة.

وأوضحت المصادر أن عدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لبحث مرسوم «البلوكات» البحرية، سببه عدم وجود توافق وطني على الملف، وأن الرئيس ميقاتي رأى غض النظر عن الجلسة لهذا السبب، وكونه أفضل من عقد جلسة ينفجر فيها الخلاف بين الوزراء، مشيرة إلى أن الرئيس ميقاتي شرح للوزير جبران باسيل الذي زاره أمس، هذا الموضوع، وكان متفهماً للموقف.

وكان عون قد أشار بعد انتهاء الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والاصلاح الى أن مدة إصدار مرسوم من الحكومة لإبلاغ الشركات التي دخلت في المناقصة عن «البلوكات» البحرية لتلزيمها قد انتهت ولم يصدر المرسوم بعد، وهذا يدل على عدم وجود إرادة لاستخراج النفط.

إضراب الهيئات الاقتصادية

 وسط هذه الأجواء، ينشد الاهتمام إلى التحرك الذي ستقوم به الهيئات الاقتصادية اليوم بالتزامن مع اعتصام هيئة التنسيق النقابية، والذي سيترجم بإقفال عام في كل المناطق اللبنانية ولكل القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدماتية، بالاضافة إلى قطاع المصارف، تحقيقاً لمطلب واحد وهو ضرورة تشكيل حكومة قادرة ونتيجة انقاذاً للبنان واقتصاده.

وانصرفت هذه الهيئات أمس إلى حشد قواها لاتجاه هذه الخطوة التي أرادتها حركة اعتراضية في وجه السياسيين للضغط من أجل الإسراع في تأليف حكومة إنقاذية، بعدما شهدت جميع القطاعات تراجعات بالجملة أدخلت الاقتصاد في النفق المظلم. وسيلتقي وفد من هذه الهيئات الرئيس سليمان اليوم لوضعه في صورة التحرك، على أن يعقب اللقاء مؤتمر صحفي تعقده ظهراً في مقر غرفة بيروت.

أما التحرك الذي ستقوم به هيئة التنسيق النقابية، والذي يتقاطع مع إضراب الهيئات الاقتصادية، فإن أهدافه يتجاوز الموضوع الحكومي إلى الأزمة الأمنية ورفض التفجيرات، مع أنه يلامس أيضاً الأزمة السياسية وشل المؤسسات الدستورية، والأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وكلها مسائل مترابطة.

غير ان اللافت في اعتصام هيئة التنسيق، هو انه جاء غداة إعلان البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يزور عمان حالياً، بأن إقرار سلسلة الرتب والرواتب سيتسبب بتعثر مدارس واقفال أخرى، وبتشريد المعلمين والمعلمات، وعدم قدرة الأهل على تسديد أقساط أولادهم، وهو كلام استفز كما يبدو الهيئة التي اجتمعت على مستوى مندوبي بيروت، فاعتبر قسم منهم انه يفتقر إلى معطيات دقيقة، فيما اعتبره البعض الآخر سلبياً وخطيراً، لانه لم يتحدث عن كل مكونات المدرسة بل فقط عن صندوقها.

وكشف نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض انه طلب موعداً لزيارة الراعي بعد عودته من الأردن لوضعه في كافة المعطيات.

***********************

القيادة السورية تقرر الدفاع بكل الوسائل

أوباما ” واثق ” من موافقة الكونغرس على شن ضربة عسكرية ضد سوريا

أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن ثقته في موافقة أعضاء الكونغرس على شن ضربة عسكرية ضد سوريا مشيرا إلى أن لديه خططا أوسع لمساعدة المعارضة المسلحة للانتصار على القوات الحكومية.

ودعا أوباما زعماء الكونغرس خلال لقاء عقد في البيت الابيض إلى التصويت بشكل عاجل على خطته مؤكدا أن تلك ” الخطة ستكون محدودة النطاق ولن تكرر حروب أمريكا الطويلة في العراق وأفغانستان”.

وقال “ما نتصوره شيء محدود. انه شيء متناسب. سيحد من قدرات الأسد”.

وأضاف “في نفس الوقت لدينا استراتيجية اوسع ستسمح لنا برفع قدرات المعارضة”.

وجاءت تصريحات أوباما وسط تقارير في واشنطن عن عزمه شن عمل عسكري أوسع نطاقا من الضربات المحدودة التي ذكرها من قبل.

وقد ورد ذلك في حديث الجنرال جاك كين – النائب السابق لرئيس أركان الجيش الأمريكي – إلى بعض كبار أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين الذين استمعوا الاثنين إلى تقرير من البيت الأبيض.

وقال كين لبي بي سي إن الرئيس الأمريكي أوباما أكد له شخصيا أن لديه خطة تهدف إلى ضعضعة قوات الجيش السوري بشدة، إذا وافق الكونغرس على شن عمل عسكري.

وأوضح كين أن خطة أوباما تهدف إلى “ردع الجيش السوري، والحد من قدراته بشدة – والتعبير المهم هنا هو الحد من قدرات الجيش”.

وأضاف الجنرال كين أن هناك أيضا خطة لزيادة دعم الولايات المتحدة لبعض جماعات المعارضة السورية.

وقال إن الرئيس أوباما أبلغ اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ بعزمه مساعدة قوات المعارضة المسلحة، ليزيد من قدراتها”.

“كارثة”

وكان عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جون مكين قد حذر الاثنين بأنه إذا رفض الكونغرس الموافقة على طلب الرئيس باراك أوباما استخدام القوة العسكرية في سوريا، فسيكون ذلك كارثة.

وقال مكين للصحفيين بعد اجتماع مع أوباما في البيت الأبيض “إذا رفض الكونغرس قرارا كهذا بعد أن التزم رئيس الولايات المتحدة بالتحرك، فستكون العواقب وخيمة”.

وقال مكين، وهو عضو جمهوري، إن الاجتماع كان مشجعا، لكن ما زال أمام الإدارة “طريق طويل” حتى نصل إلى اعتماد القرار.

وأضاف أنه والسناتور الجمهوري لينزي غراهام – الذي حضر أيضا الاجتماع مع أوباما في البيت الأبيض – يحبذان تعديل القرار لتوسيعه حتى لا يكون مجرد رد على استخدام أسلحة كيماوية.

***********************

 

قيادات روحية تبحث في عمان ما يواجهه المسيحيون العرب

 

شاركت قيادات اسلامية مع بطاركة مسيحيين في مؤتمر التحديات التي تواجه المسيحيين العرب الذي انعقد في عمان امس الى جانب ممثل للفاتيكان ورجال دين من مختلف الدول العربية.

وقد استقبل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني المؤتمرين وألقى كلمة قال فيها: إننا ندعم كل جهد للحفاظ على الهوية المسيحية العربية التاريخية، وصون حق حرية العبادة، انطلاقا من قاعدة إيمانية إسلامية ومسيحية، تقوم على حب الله وحب الجار، التي أكدت عليها مبادرة كلمه سواء. وعلى ذلك، فإنني أدعوكم إلى تعزيز مسيرة الحوار بين الأديان، والتركيز على تعظيم الجوامع المشتركة بين أتباع الديانات والمذاهب.

وقد منح العاهل الاردني البطريرك الماروني بشار الراعي وسام الاستقلال من الدرجة الاولى. كما كرم الكاردينال توران، إلى جانب عدد من الناشطين في مجال الحوار بين الاديان.

ثم القيت مداخلات عدة، وكانت كلمة للبطريرك الراعي شكر فيها الملك عبد الله الثاني على الدعوة والتكريم.

***********************

 

لبنان المقفل حكوميا…يقفل اليوم كليا

      عشية تحرك الهيئات الإقتصادية ، حذر رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير من «وصول البلاد الى مرحلة الإنهيار الاقتصادي الذي قد يؤدي الى انفجار اجتماعي بدت معالمه تظهر في تزايد الجرائم والسرقات في البلاد». ودق ناقوس الخطر «تجاه الوضع الذي يعيشه البلد في كل القطاعات، من السياحة الى الصناعة والتجارة، داعياً في حديث إذاعي «الى أوسع تأييد في إضراب الاربعاء، مشيراً الى ان اجتماعاً سيعقد في الخامس من الجاري لتحديد الخطوات التصعيدية للهيئات الاقتصادية في ضوء عدم تشكيل الحكومة.

وامس توالت الدعوات إلى المشاركة في الإقفال العام اليوم التزاماً بقرار الهيئات الإقتصادية، وعقدت قطاعات محافظتي الجنوب والنبطية الإقتصادية اجتماعاً موسعاً في مقر غرفة صيدا وتقرر بنتيجته «المشاركة في الإقفال التحذيري احتجاجاً على حال المراوحة والفشل في تشكيل حكومة طال انتظارها من قبل جميع اللبنانيين»، وحذر المجتمعون من خطورة الوضع الاقتصادي وانعكاسه على الوضع الاجتماعي في ظل التجاذبات السياسية والفلتان الامني الذي يطال المناطق اللبنانية كافة»، واعتبروا ان «الاقتصاد اللبناني يعاني جموداً يهدّد معه مصير القطاعات الانتاجية على اختلافها»، وأعلنوا ان الدعوة الى الاقفال التحذيري سيكون بداية لتحرك الهيئات الاقتصادية وهو خيار اول امامها وستليها خيارات أخرى تحدّد في ما بعد».

وصدر عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس إدارة جمعية الصناعيين برئاسة نعمة افرام بياناً، أعلنت فيه «الوقوف الى جانب مكوّنات الهيئات الاقتصادية كافة اليوم الأربعاء 4 أيلول بتوجهاتها المطلبية».

وجاء في البيان: «تهدف الجمعية من خلال هذا الموقف، إلى الضغط لتشكيل حكومة منتجة وفاعلة تستطيع التصدي للمرض المهلك المتفشي في الجسد اللبناني منذ سنوات والمتمثل في الشلل العام، وفي سبيل اتخاذ قرارات مجدية ومنقذة للإقتصاد والاجتماع والأمن والوطن. فصرخاتنا المتتالية «ليبقى لنا اقتصاد ووطن» لم تجد آذاناً صاغية، فوصلنا في مؤشراتنا الاقتصادية إلى حافة الهاوية والى مستويات سلبية غير مسبوقة.

وفي ظل التدهور المخيف في شتى ميادين الواقع الحياتي للمواطن اللبناني مع أوضاع مذرية تنذر بانفجار اجتماعي واسع، ومع التسيّب العام والاهتزازات المدوّية التي أدمت ساحتي الأمن والاستقرار، كان لا بد لنا وقد بتنا في قلب العاصفة، من اتخاذ هذا التدبير الاستثنائي الذي نعرف جيداً انه سابقة، تخالف المبدأ الذي يتنافى مع توقف العمل وتعطيل الانتاج. وعليه، تدعو جمعية الصناعيين كل التجمّعات والنقابات القطاعية الصناعية وجميع صناعيي لبنان الى الوقوف صفاً واحداً والتضامن مع قرار الهيئات الاقتصادية اليوم الاربعاء في 4 ايلول، بما لايؤثر سلباً على مصالحهم الانتاجية، وتأمل الجمعية أنه بمثل هذا التدبير، تغلب القوى السياسية المصلحة الوطنية العليا من أجل إنقاذ لبنان والتنازل في سبيله وتشكيل حكومة فاعلة ومنتجة تعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية، وتعالج الملفات الاقتصادية والاجتماعية العالقة والملحة»

وفي هذا السياق، أعلن تجمّع الشركات المستوردة للنفط في بيان، أنه «كما اي قطاع اقتصادي آخر، يعاني من مشكلات كثيرة منذ مدة، اضف اليها الركود الاقتصادي المسيطر نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد وغياب حكومة فاعلة قادرة على مواجهة تداعيات الأحداث الجارية في المنطقة الأمر الذي يزيد الوضع سوءاً. وبما ان التجمّع شريك مع الهيئات الاقتصادية، فهو يعلن تأييده للتحرّك الذي دعت الى تنفيذه هذه الهيئات اليوم الاربعاء 4 ايلول 2013»، ودعا أعضاءه إلى «التوقف عن العمل خلال هذا اليوم»

 كذلك صدر عن نقابة أصحاب محطات المحروقات البيان الآتي: «بعد الإتصالات التي جرت بيننا وبين الهيئات الاقتصادية في شأن المطالبة بتأليف حكومة بسرعة نظراً إلى الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والامنية التي تحيط بنا وبلبنان ككل، قررنا دعم الهيئات بموقفها، علماً اننا تشاورنا مع تجمّع الشركات المستوردة للنفط وكانت الآراء متطابقة في شأن دعم هكذا مطلب محق، واتخذت الشركات قراراً بالتوقف عن تسليم المحروقات ليوم واحد اليوم، هذا القرار نؤيّده ولكن نترك الخيار الى اصحاب المحطات للتعبير عن وجهات نظرهم كما يرونه مناسباً. بدورنا نطالب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالإسراع في تشكيل الحكومة التي هي الشريان الحيوي للبلد، معبّرين عن دعمنا الكامل له ولدولة الرئيس المكلف تمام سلام».

المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف أعلن التوقف عن العمل اليوم ، وأصدر بياناً مما جاء فيه: يعلن مجلس الاتحاد تأييده لقرار جمعية مصارف لبنان المشاركة في الاقفال العام يوم الاربعاء 4 ايلول 2013 الذي دعت اليه الهيئات الاقتصادية من اجل الاسراع في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً معالجة الملف الاقتصادي الاجتماعي بعدما بلغ التراجع الاقتصادي ذروته في خلال السنتين الاخيرتين. ويطالب إدارات المصارف بالتجاوب مع قرار الجمعية وعدم دعوة موظفيها الى الحضور الى مراكز العمل.

ويدعو مجلس الاتحاد جمعية مصارف لبنان والهيئات الاقتصادية بعد قرارها الدعوة الى الاضراب وتأييده من قبل الاتحادات العمالية، الى تفعيل الحوار بين اطراف الانتاج بهدف الاتفاق على مشروع إصلاحي للواقع الاقتصادي الاجتماعي يعالج حال الركود الاقتصادي من جهة، ومطالب الحركة النقابية من جهة اخرى.

من جهتها دعت جمعية تجار اقليم الخروب، تجار الاقليم جميعا، الى الاقفال العام، اليوم، استجابة لقرار الهيئات الاقتصادية.

وقال رئيس جمعية تجار اقليم الخروب نائب رئيس اتحاد تجار جبل لبنان أحمد محيي الدين علاء الدين «ان الهيئات الاقتصادية حذرت مرارا من خطورة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي والفلتان الامني لدرجة ان الهيئات الاقتصادية لا تستطيع بعد اليوم البقاء مكتوفة اليدين. وكذلك الامر بالنسبة للقطاع التجاري الذي يعتبر الاعرق والابرز في الاقتصاد اللبناني، فضلا عن دوره في حماية التماسك الاجتماعي بين مختلف شرائح الوطن».

وشدد علاء الدين في كتاب وجهه الى جميع تجار منطقة الاقليم على ضرورة الوقوف صفا واحدا متراصا والالتزام بدعوة الهيئات الاقتصادية الى الاقفال العام، الذي نريده يوما وطنيا لرفض كل الممارسات السلبية المسيئة الى الوطن والمواطن، وصرخة مدوية للاسراع بتشكيل الحكومة التي تأخذ على عاتقها اعادة بناء المؤسسات واعادة الحياة الى طبيعتها وأخذ لبنان نحو الاستقرار والازدهار»

كما أعلنت جمعية تجار عاليه، في بيان اصدرته اثر اجتماع في مركزها، المشاركة في الاضراب الذي دعت اليه الهيئات الاقتصادية، «من اجل تشكيل حكومة تعنى بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والامنية»، ودعت التجار الى المشاركة في الاضراب واقفال المؤسسات أملا في تحقيق هذا المطلب الذي اصبح حاجة كبيرة جدا».

ودعت الجمعية «الافرقاء السياسيين الى تقديم التنازلات من اجل تشكيل هذه الحكومة العتيدة ومن اجل المصلحة الوطنية ومن اجل الدولة ومؤسساتها، ولو اقدم هؤلاء الافرقاء على هذه الخطوة الشجاعة لكنا تلافينا هذه الدعوة الى الاضراب واقفال المؤسسات التجارية خصوصا واننا اصبحنا في وضع اقتصادي مترد».

بدورها عقدت جمعية تجار جونية وكسروان – الفتوح اجتماعا طارئا برئاسة رئيسها روجيه كيروز، وتوقفت عند قرار الهيئات الاقتصادية القاضي باعلان الاقفال العام اليوم الأربعاء ما لم تشكل الحكومة العتيدة.

واعلنت الجمعية في بيان انه «سبق للهيئات الاقتصادية وجمعيات التجار أن أطلقت الصرخة تلو الأخرى والتحذير تلو الآخر من مغبة ما آلت اليه الاوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان، ودعت السلطات المعنية الى معالجة حال الاحتقان السياسي والفلتان الامني المستشري، من قطع الطرقات الحيوية لا سيما طريق المطار اضافة الى منع اعمال الخطف مقابل فدية، لما لهذه الامور من انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي والتجاري ومن زعزعة للثقة بإستقرار لبنان، إلا أن هذه الصرخات والتحذيرات بقيت في واد والمعالجات الحكومية في واد آخر».

ورأت ان «ما زاد في الطين بلة أن أشهرا مضت على تكليف الرئيس تمام سلام بتشكيل الحكومة من دون أن تبصر تشكيلته النور بسبب الشروط والتجاذبات السياسية، ما أغرق البلاد في فراغ حكومي وكاد يغرقها في فراغ أمني قاتل».

ودعت جميع التجار في المنطقة الى الاقفال والتوقف عن العمل في هذا اليوم، عل هذا التحرك يجعل بعض المسؤولين يعون خطورة ما يفعلون فيتوقفوا عن وضع العصي في الدواليب بما يسمح بتأليف حكومة متجانسة في اسرع وقت، حكومة تلتزم مصلحة لبنان وأمنه واقتصاده قبل أي مصلحة أخرى، وتعمل بسرعة لانقاذ الوضع الاقتصادي والتجاري مما يتخبط فيه في ظل تراجع معدلات النمو وفي ظل تهريب المستثمرين والسياح العرب والاجانب»

من جهتها، أعلنت الغرفة الدولية للملاحة في بيروت تأييدها الهيئات الاقتصادية في دعوتها إلى الاقفال العام اليوم، «لحضّ القوى السياسية على توحيد كلمتها من أجل الإسراع في تشكيل حكومة جديدة لإنقاذ الوطن من المخاطر المحدقة به».

وحذر رئيسها إيلي زخور من تفاقم الازمات السياسية والاوضاع الامنية في البلد «لانه سيؤثر حتماً على قطاع النقل البحري وستكون تداعياته على مرفأ بيروت الذي ما زال يحقق حتى تاريخه الارقام القياسية في حركته ووارداته المرفئية «.

*************************

التحقيقات في تفجيري طرابلس: الأدلة المتوافرة تتهم المخابرات السورية

مصادر مطلعة قالت إنها لم تعرف على أي مستوى اتخذ القرار

لا يزال تفجيرا طرابلس الإرهابيان يتصدران اهتمام القضاء اللبناني، إذ عقد قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، جلسة تحقيق أمس، استجوب فيها للمرة الثانية المدعى عليه الموقوف مصطفى حوري على مدى ساعتين ونصف الساعة بحضور وكيله القانوني.

وأوضحت مصادر متابعة لمسار التحقيقات أن «الملف على قدر كبير من الخطورة، وأن التعاطي فيه يجري بدقة ومسؤولية عالية جدا». وأكدت المصادر المطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن «التحقيق بات ملما بأمور دقيقة، منذ اتخاذ القرار بالتفجير ومن ثم التحضير إلى حين التنفيذ، والجهات التي تقف وراءه ومن اتخذ القرار بذلك».

وحول اتهامات وجهتها جهات سياسية لبنانية إلى المخابرات السورية بوقوفها وراء التخطيط للتفجيرين، أجاب المصدر: «حتى الآن وبحسب الأدلة والمعطيات، نعم هي المسؤولة عنهما، لكن لم نعرف بعد على أي مستوى اتخذ هذا القرار».

إلى ذلك، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك اعترافات واضحة من الموقوفين مصطفى حوري والشيخ أحمد الغريب، وهذه الاعترافات تطابقت مع مقتضيات الجريمة على الأرض»، وأضاف أن «اعترافات هذين الشخصين في التحقيق الاستنطاقي جاءت متوافقة مع الاعترافات التي أدليا بها في التحقيق الأولي أمام شعبة المعلومات، مع اختلاف بسيط في بعض التوصيفات التي لا تؤثر في جوهر القضية، بخلاف إفادة الشيخ هاشم منقارة الذي نفى علمه بالتخطيط للجريمة، وتأكيده أنه لو كانت لديه أدنى معلومات لكان أخبر السلطات المختصة بها».

وكان منقارة، رئيس مجلس قيادة حركة «التوحيد الإسلامي»، اعتقل بعد أن أسندت إليه النيابة العامة العسكرية جرم «كتم المعلومات» عن السلطات الرسمية في التحقيق في قضية تفجيري طرابلس، وذلك بعد توقيف كل من الشيخ أحمد الغريب، عضو في حركة «التوحيد»، بعد أن رصدت كاميرات مراقبة وجوده لمرات عدة في موقع التفجير، ومصطفى حوري باعتباره مخبرا.

ومن المقرر أن تبت اليوم «الأربعاء» محكمة التمييز العسكرية في طعن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر في قرار القاضي أبو غيدا الرامي إلى إخلاء سبيل منقارة، فإما أن تصدق على القرار وتطلق سراحه وإما تفسخه وتبقيه موقوفا. وأشارت مصادر قانونية إلى أن «الحظوظ متساوية بين الاحتمالين وهو ما يبقي وضع منقارة في حالة ترقب قانوني ومعه أيضا الشارع الطرابلسي، الذي يعيش حالة من الغليان بعدما كشفت المعلومات عن تورط أشخاص ورجال دين في جريمة كبيرة مماثلة أوقعت هذا العدد الهائل من الضحايا خدمة للاستخبارات السورية».

وحول ما نقل من معلومات عن أن جهة واحدة تقف وراء تفجيري الرويس في ضاحية بيروت الجنوبية، وتفجيري طرابلس، بعد توافر معطيات أمنية تفيد بأن الشخص الذي اشترى السيارة التي استعملت في تفجير الضاحية من أحد الأشخاص في البقاع ونقلها إلى سوريا، هو نفسه الذي اشترى السيارة التي فجرت أمام مسجد السلام في طرابلس – أوضح مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعلومات الدقيقة تؤكد أن السيارتين جرى شراؤهما بنفس الطريقة ونقلا إلى سوريا في أوقات مختلفة، لكن من اشتراهما ليس شخصا واحدا كما تردد، إلا أن الطريقتين متشابهتان إلى حد كبير، وهو ما يرجح فرضية وقوف جهة واحدة خلف الجريمتين».

وفي غضون ذلك، يستكمل القاضي أبو غيدا اليوم استجواب الموقوف حوري، على أن يتخذ أيضا قرارا بشأن المدعى عليهما الفارين من العدالة النقيب في المخابرات السورية محمد علي، والسوري خضر العيروني، الذي بحسب اعترافات الموقوف أحمد الغريب هو من نقل السيارتين المفخختين من سوريا إلى لبنان، لكن الذي لم يعرف حتى الآن من الأشخاص الذين تولوا تفجيرهما أمام مسجدي السلام والتقوى في طرابلس يوم الجمعة في 23 أغسطس (آب) الماضي، وهو ما يعمل التحقيق عليه الآن.

***************************

 

Boroujerdi aurait coordonné avec Nasrallah « les réponses possibles à une frappe US »

Visite La tournée du président de la commission des Affaires étrangères au Parlement iranien, Alaeddine Boroujerdi, a inclus hier Beiteddine, où le chef de l’État lui a rappelé « l’obligation de toutes les parties, intérieures et étrangères, de respecter la neutralité du Liban ».

Au second jour de sa visite officielle au Liban, qui a fait suite à son passage en Syrie, le président de la commission des Affaires étrangères au Parlement iranien, Alaeddine Boroujerdi, a été reçu par le chef de l’État, le Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati, le ministre sortant des Affaires étrangères Adnane Mansour, et le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah.

Son entretien avec le numéro un du parti de Dieu avait été précédé d’une rencontre, la veille, avec des responsables du 8 Mars et l’ambassadeur de Syrie, au siège de l’ambassade syrienne à Yarzé, dans le but de coordonner les positions politiques relatives à la menace de frappes contre la Syrie, selon les informations de l’agence al-Markaziya. Celle-ci cite également des sources responsables au sein du 8 Mars, qui transmettent la teneur des échanges entre Alaeddine Boroujerdi et Hassan Nasrallah qui a donc suivi cette coordination libano-irano-syrienne. L’émissaire du régime islamique aurait fait état des « efforts déployés à l’heure actuelle par l’Iran et la Russie pour empêcher, par les moyens diplomatiques, toute attaque occidentale et toute décision onusienne susceptible de couvrir pareille attaque ». Il aurait surtout insisté sur le fait que « l’Iran et la Russie n’arrêteront pas leur appui au président syrien, en l’occurrence sur le terrain. Toute attaque contre Damas est une attaque contre Téhéran et Moscou ». Les deux parties auraient discuté dans ce cadre des « moyens envisagés pour répondre aux États-Unis, au cas où leurs menaces finiraient par se traduire en actes ». Le diplomate iranien s’est rendu ensuite à la tombe de Imad Moghniyé, qu’il a salué comme étant « la fierté du Liban, du Hezbollah, des Arabes et des musulmans ».

« Les constantes nationales libanaises… »

À Beiteddine, Boroujerdi a transmis au président de la République Michel Sleiman les salutations de son homologue iranien Hassan Rohani. Le chef de l’État n’a pas manqué de rappeler à son visiteur « les constantes du Liban, qui impliquent notamment le refus de toute intervention militaire en Syrie, mais aussi de tout recours à l’usage des armes chimiques ». Le président Sleiman a souligné dans ce cadre que « l’identification et les sanctions contre les auteurs du massacre de la Ghouta est une tâche relevant de l’ONU et de son Conseil de sécurité », selon un communiqué de la présidence, qui revient enfin sur « l’obligation de toutes les parties, aussi bien intérieures qu’étrangères, de préserver la neutralité du Liban face aux répercussions de la crise syrienne, et d’immuniser le territoire, l’espace aérien et le peuple libanais contre tout acte et toute réaction en lien avec cette crise ».

Message aux USA et à l’Arabie…

Alaeddine Boroujerdi s’est également entretenu au Grand Sérail avec le Premier ministre sortant, Nagib Mikati. S’exprimant à l’issue de la rencontre, le diplomate a indiqué d’abord avoir « débattu en long et en large, avec M. le Premier ministre, de notre visite régionale et surtout de notre grande inquiétude par rapport à la crise actuelle ». « Nos points de vue convergent sur la nécessité pour toutes les parties d’intensifier leurs efforts afin d’empêcher une plus grande propagation de la crise (syrienne) », a-t-il ajouté, expliquant en outre le différend entre la République islamique d’Iran et les États-Unis, « dont le point fondamental est le comportement récent des USA qui détruit la confiance entre les deux pays », aujourd’hui séparés par « un mur ». « Les Américains devraient renoncer à leurs politiques hostiles contre le peuple iranien afin de rétablir une atmosphère de confiance entre nous », a-t-il indiqué, rappelant que « les prochaines négociations sur le programme nucléaire iranien seront un point fondamental du processus de restauration de cette confiance, en coordination avec le nouveau président et le nouveau gouvernement iraniens ».

Qualifiant par ailleurs le comportement du président américain Barack Obama de « rationnel », puisqu’il n’a pas pris une décision hâtive, en ce qui concerne la frappe contre la Syrie, il a souhaité que la position du Congrès américain soit défavorable à une intervention militaire américaine, qui risque de menacer la sécurité de la région tout entière.

Il a salué enfin les positions exprimées par la Tunisie et l’Égypte lors de la dernière réunion de la Ligue arabe, et souhaité que l’Arabie saoudite, en tant qu’État islamique, change ses positions et refuse l’opération militaire contre la Syrie.

« Indices chimiques » dans le camp rebelle…

Le diplomate iranien a réitéré cette position lors de son entretien avec le ministre sortant des Affaires étrangères Adnane Mansour, mettant en exergue une nouvelle fois « le comportement rationnel » du président américain, en faveur « d’une accalmie dans la crise, permettant ainsi d’éviter à la région une catastrophe ou un désastre ». Rappelant que toute intervention militaire en Syrie déclenchera « une dangereuse crise au Moyen-Orient, dont la première cible sera l’entité sioniste », il a fait état d’un « rapport minutieux sur les résultats de notre visite officielle en Syrie, que nous avons communiqué au ministre Mansour ». Il a surtout exprimé « l’inquiétude » de l’Iran en ce qui concerne « l’intrusion des armes chimiques dans la crise syrienne, en l’occurrence la détention, par les groupes terroristes armés en Syrie, des techniques de fabrication de bombes chimiques ». Il a révélé dans ce cadre, en réponse à une question, que son pays « détient des indices révélant que des armes chimiques se trouvent désormais aux mains des parties armées en Syrie. Nous avons communiqué ces indices dans une lettre officielle à l’administration américaine, qui les a malheureusement occultés », a-t-il indiqué. Après le départ du visiteur iranien, le ministre Mansour a reçu l’ambassadeur de Syrie, Ali Abdelkarim Ali.

Notons que le diplomate iranien s’était entretenu la veille avec le président de la Chambre Nabih Berry et le Premier ministre désigné Tammam Salam.

*************************

المصدر:
صحف

خبر عاجل