لم تفلح المساعي الجارية بعد في التوصل الى اتفاق حول ولادة الحكومة، على رغم التحركات المكوكية لأكثر من طرف معني بالتأليف.
وكانت مشاورات على مستوى أقطاب 14 آذار قد انطلقت بزخم في الساعات الماضية وأجرى الرئيس سعد الحريري سلسلة اتصالات مع مختلف الأقطاب تركزت حول ما يمكن القيام به لمواجهة التطورات المرتقبة. واعتبرت مصادر مطلعة ان اي خرق حكومي سيسهل على لبنان استيعاب الصدمات المقبلة، لأن التوافق الداخلي قد يعطل اي ردات فعل سلبية محتملة على الساحة الداخلية ويبعد شبح الفتنة.
وفي سياق متصل بالتأليف، رصدت المراجع المعنية حركة الوزير وائل أبو فاعور المكوكية منذ عودته من السعودية مساء الإثنين، حيث اطلع النائب وليد جنبلاط على نتائج لقاءاته فيها، قبل ان يلتقي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام، ليغادر بيروت قبل ظهر امس الى فرنسا حيث التقى الحريري طويلاً ثم إتصل الاخير بعدد من اقطاب 14 آذار وبعض العاملين على خط الوساطات قبل ان يعقد لقاء ثان بينه وبين أبو فاعور ليلاً.
مصادر سلام لـ”الجمهورية”
وفي هذه الأجواء، قالت مصادر سلام لصحيفة “الجمهورية” ان محركاته تعمل لكن لن يصدر عنه اي كلمة في هذه المرحلة الدقيقة. واضافت ان حركة المشاورات في ذروتها لكن “لا تقول فول تيصير بالمكيول”. ورفضت الإشارة الى من تحدث اليهم “لكن، هناك أجواء وحراك مهم قد يفضي الى خرق من زاوية ما”.
وفضلت المصادر “ان يعمل سلام بصمت مطبق، لأن المرحلة دقيقة والمخاطر المحيطة بلبنان من كل صوب، فما يجري في المنطقة يضع اللبنانيين امام مسؤوليات جسام لا يجوز التخاذل او التردد في خطوات جريئة”.
وعن لقاء محتمل لسلام مع رئيس الجمهورية في الساعات المقبلة قالت المصادر ان “ليس على الأجندة حتى هذه اللحظة اي موعد في القصر الجمهوري، لكن لا يعرف أحد متى تستدعي التطورات لقاء يعتقد انه سيكون على جانب من الأهمية هذه المرة”. إلّا أنّ مصادر مطلعة قالت “ان سلام إتصل هاتفياً أمس برئيس الجمهورية وعرض معه للمستجدات ونتائج زيارة ابو فاعور الى السعودية”.