
وردا على سؤال، أكد النائب حبيب أن “حزب الله” لا يرى بالأساس دولة مستقلة سيادية اسمها لبنان، وهو ما يفسر عدم إعارته مؤسسات هذه الدولة ودستورها وقوانينها واستحقاقاتها أي أهمية، ويتعاطى مع ناسها وأهلها وقياداتها بفوقية واستكبار، وذلك انطلاقا من أولوياته الاستراتيجية المعنية فقط بالرؤية والسياسة الايرانية وبما يقرره الولي الفقيه، معتبرا بالتالي أن ما يسمى ببدعة الأمن الذاتي ينطلق من مفهومه الالغائي للدولة، وغير المعترف بهيبة ودور المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، لافتا في هذا السياق الى أن ما لم يفصح الإعلام عنه هو أن أحد حواجز حزب الله وبعد أن تعرض للديبلوماسية السعودية والكويتية، عاد وأخضع من جديد سيارة ذات لوحة ديبلوماسية رومانية للتفتيش، بالرغم من تعريف من فيها عن أنفسهم وتقديم أوراقهم الثبوتية، ما يعني أن “حزب الله” لا يتجاوز فقط دور الجيش والاجهزة الأمنية إنما أيضا يتعمد الاساءة الى العلاقات الديبلوماسية بين لبنان ودول العالمين العربي والغربي. وردا على سؤال حول استعدادات قوى “14 آذار” للانتخابات الرئاسية وكيفية تجنب وقوع البلاد في الفراغ الرئاسي على غرار ما يحصل على مستوى الرئاسة الثالثة، لفت النائب حبيب الى أن “حزب الله” استطاع بغفلة من الزمن أن يسيطر على العديد من مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس الوزراء والادارات العامة والمطار والمرافئ، الا انه لم يستطع أن يسيطر على مجلس النواب بالرغم من مسعاه لصياغة قانون انتخاب يضمن له هذه السيطرة، مشيرا بالتالي الى أن الاستحقاق الرئاسي تحميه الغالبية في المجلس النيابي التي لا يملكها “حزب الله” حاليا، بمعنى آخر يعتبر حبيب ان الكرة في إطار حماية الاستحقاق، هي اليوم في ملعب النائب وليد جنبلاط الذي إذا انضم مع فريقه السياسي الى نواب قوى “14 آذار” فسيكون للبنان رئيس جديد في أبريل 2014، الا اذا قرر “حزب الله” سوق البلاد نحو 7 أيار ثان، حيث سيبنى في حال حصوله على الشيء مقتضاه، إنما حكما على قاعدة “لا دوحة جديدة، ولا مساومة لا على الرئاسة ولا على الدستور”.
