#adsense

الإعترافات الحقيقية لحبّ الليدي دايانا السرّي

حجم الخط

فيما يُتوَقّع عرض فيلم “دايانا” من بطولة الممثلة ناومي واتس في بداية تشرين الأوّل المُقبل، صدرَ كتاب “حُبّ دايانا الأخير” الذي استوحيَ منه الفيلم، والذي يضعنا في أجواء الرومانسية التي جمعت الأميرة بالجرّاح الباكستاني الذي كانت ترغب في الزواج منه.

خصصت الصحافية كايت سنيل عملها في البحث عن آخر 5 سنوات عاشتها الأميرة والتي تتراوح بين الأعوام 1997-1992، وبالنسبة لها “إذا كان الامير شارلز هو الحبّ الأوّل في حياة دايانا من دون شكّ، فإنّ حبّها الثاني كان حسنت خان، طبيب القلب الباكستاني”. كذلك، لم يكن دودي الفايد الرجل الاخير الذي أحبّته الليدي دايانا في حياتها، وهذا ما أثبتته الكاتبة التي روت تفاصيل تتعلّق بسفر الأميرة الى الباكستان في شهر أيّار 1997-أي قبل أربعة أشهر من وفاتها- للقاء عائلة الرجل الذي كانت تحلم بالزواج منه ما أن تعتنق الاسلام.

ضعف وخيبة

ولم تغفل الكاتبة تفاصيل تتعلّق بحال الأميرة النفسية، والتي كانت تشعر بالضياع والارتباك بعد إنفصالها عن الأمير شارلز وعيشها بمفردها في كنسينغتون في لندن، إلّا أنّ هذه المشاعر السلبية لم تمنعها من التحكّم جيّداً بحياتها، حيث كانت تقضي ساعات منظّمة وهي تمارس الرياضة والنشاطات البدنية، وساعات أخرى تتكلّم مع عدد من معالجاتها اللواتي أصبحن صديقاتها. ولعلّ الاكتئاب الذي كانت تشعر به دايانا يعود الى فشلها العاطفي “فكانت تقضي أياماً وليالي طويلة تحاول الاتصال واسترجاع العلاقة مع أحباب سابقين تخلّت عنهم في ما مضى”. وإنّ فشل دايانا العاطفي، على حدّ قول الكاتبة، كان دائماً يشعرها بالضعف والخيبة وبعدم الثقة بذاتها لأنّها غير محبوبة، وهذا ما كان يدفعها الى إلحاق الأذى بذاتها. و”إنّ هذا البحث المستمرّ عن الحبّ والامتنان هو ما دفعها الى الانخراط -روحاً وجسداً- في العمل التطوعي والنشاطات الخيرية”، وقالت كيت سنيل في كتابها أنّ دايانا أفضل من غيرها، إنخرطت فعلياً في العمل الخيري وتعاطفت فعلياً مع الضحايا الذين كانت تلتقيهم في المستشفيات أو في مراكز مساعدة الناس المتروكين والفقراء.

التعرّف إلى الإسلام

ومن خلال إحدى صلاتها، بدأت الليدي دايانا تتعلّق بالفلسفة الاسلامية وبالشرق، بعاداته وثقافته، وهذا ما دفعها في العام 1991 الى زيارة الباكستان بمفردها. وبعد أربع سنوات من زيارتها الباكستان، إلتقت في لندن بجرّاح القلب الباكستناني حسنت خان الذي كان يبلغ حينها 36 سنة، والذي أتى لمعالجة زوج صديقتها التي وقفت معها في محنتها وحضرت لمواساتها. ومن خلال صديقتها هذه، وقعت الأميرة دايانا في حبّ الطبيب الباكستاني من النظرة الأولى، ووجدت فيه رجلاً طيباً وكريماً، نبيل الاخلاق، يحبّ عائلته ومتعلّق بها، وطبيب ينكبّ على عمله بكلّ نشاط… صفات كانت تبحث عنها دايانا في الرجل، ولذلك هي من قامت بإغرائه ودعته الى عشاء في قصر كنسينغتون.

وتروي الكاتبة، أنّه في بداية علاقتهما كانت تخرج الاميرة برفقة الطبيب مثلما يفعل كلّ الازواج، أي بكامل أناقتها حيث كانت تسعد لإثارة إعجاب الموجودين في الصالة وجعل المعجبين ينتظرون على لائحة الانتظار. ولكن داخل القصر، لم يكن أحد من الموظّفين يدري بعلاقتهما، فكانت هي من تفتح له الباب شخصياً في ساعات متأخّرة من الليل لكي لا يلتقي عشيقها بأيّ شخص، وبدأت تنسج علاقات إجتماعية مع عائلة عشيقها تدريجاً.

حسنت رفَضَ الإقامة معها

وفي العام 1996، وخلال زيارة جديدة للباكستان، تلتقي دايانا بجيمينا خان -إمرأة بريطانية تزوّجت من رجل الأعمال الباكستاني عمران خان- وتصبح صديقتها المقرّبة وتحاول إكتشاف كيف يمكن لإمرأة بريطانية غربية أن تنعم بالسعادة بعد أن تكون قد إعتنقت الاسلام. وبعد أشهر عدّة من سفرها الى الباكستان، تحصل دايانا على الطلاق من زوجها الامير شارلز وتصبح إمرأة حرّة، ولم تعد تخفي رغبتها بالزواج مجدداً وبتأسيس عائلة، فتعرض على حبيبها الطبيب الباكستاني أن يأتي للعيش معها في قصر كنسينغتون، ولكنّه رفض خوفاً من أن تصبح علاقتهما علنية. وبما أنّها كانت مصرّة على علاقتها وعلى إحياء حبّها، وبعد لقائها البروفسور برنارد لم تتردد دايانا في الطلب منه بإيجاد وظيفة محترمة ولائقة لحسنت في جنوب أفريقيا حيث يمكنهما العيش بعيداً من الضغط الاعلامي البريطاني.

فضيحة الاعلام

وبعد سنوات من السريّة التي طغت على علاقة الاميرة دايانا بعشيقها الطبيب الباكستاني، تمكّنت الصحافة في تشرين الثاني 1996 من اكتشاف باقة الورود التي حصلت عليها والتي كانت موقّعة باسم الحبّ، وخشيةً من الاعلام والفضيحة عمدت الليدي الى تسريب بعض الاخبار عن حسنت لإسكات الشائعات، وهذا ما أثار غضب حبيبها ودفعه الى إنهاء علاقتهما. إلّا أنّ ذلك لم يمنع الاميرة من محاولة إسترجاع حبّها فطلبت الزواج منه، علماً منها أنّه يتخبّط ما بين حبّه لها وعاداته وتقاليده الاسلامية والثقافية. وفي أيار من العام 1997، وجدناها تعود مرّة جديدة الى الباكستان وتلتقي -أخيراً- بعائلة حسنت بدءاً بوالدته. وما أن بدأ الصيف بالاقتراب حتى أصبحت دايانا أكثر تصميماً من قبل على الزواج، إلّا أنّها صدمت بتردّد حبيبها.

عشقت دودي… لإثارة غيرة حسنت

تعبت الأميرة من الحرب التي كانت تخوضها لأجل حبّها، فقررت قبول دعوة محمد الفايد -الذي تعرفه منذ عدّة سنوات- بتمضية بضعة أيّام من العطلة على شاطئ الـ”كوت دازور” الفرنسي برفقة ولديها ويليام وهاري. وبعد أن لاحظ حالة صديقته المزرية قرر محمد أن يخرجها من محنتها هذه، فدعا إبنه دودي الى ملاقاتهم في باريس برفقة خطيبته. وقد نجح دودي في إخراج الاميرة من محنتها وحالتها البائسة وذلك بفضل النزهات والسهرات وجوّ المرح الذي طغى على العطلة. وقبلت دايانا مجدداً دعوة دودي لتمضية بعض الوقت المقررة في شهر آب، ولكن هذه المرّة لوحدهما، وهذا ما جعل حسنت يتّخذ قراراً حاسماً بإنهاء علاقته بالاميرة، والتي وقعت في 30 تموز 1997 في كنسينغتون. وبحسب الكاتبة، فإنّ القبلة الخاطفة التي أعطتها دايانا لدودي في 2 آب، كانت بهدف إثارة غيرة حسنت وإسترجاعه.

وإنّ الشعارات والإشاعات التي خرجت بعد أسابيع من قبلة دايانا لدودي والتي كانت تحظى بمباركة الاميرة، كان هدفها دعم خطتّها بإسترجاع حبّ حسنت. وبدأ الحديث عن حبّ رومانسي وإرتباط وزواج… وكان الحديث عن هذه الاشاعات مخططاً له جيّداً من قبل الاميرة، إذ إن رفاقها أكّدوا أن ما من علاقة جديّة ربطتها بدودي. ويبدو أنّ علاقة حسنت ودايانا لم تنتهِ فعلياً، حيث طلب الطبيب الباكستاني الطلاق بعد سنتين من زواجه في العام 2006، وهو الآن يعيش عازباً في الباكستان ويدير مركز الجراحات القلبية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل