Site icon Lebanese Forces Official Website

آخر أوهام بشار الأسد و«حزب الله»!

على هامش «الضربة القاضية» للنظام السوري وللمشروع الإيراني للشرق الأوسط الفارسي، والذي يوشك على الانهيار ومعه ما يُسمّى بـ»محور الممانعة»، لا بُدّ من أن نلفت إلى أنّ واحدة من أهم نتائج هذه الضربة ستكون تطبيق القرار 1559 الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 5028 المعقودة في 2 أيلول 2004، والذي لم تطبق بعد منه بنود أربعة هي: 1- يؤكد مجددا مطالبته بالاحترام التام لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت سلطة حكومة لبنان وحدها من دون منازع في جميع أنحاء لبنان، 2 ـ يطالب جميع القوات الأجنبية المتبقية بالانسحاب من لبنان، 3ـ يدعو إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها، 4 ـ يؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية… وهذه البنود الأربعة يدرك اللبنانيون أنها لم تنفّذ، وأنّه قد حان الوقت لتطبيقها بحذافيرها.

بالأمس ذكّرنا وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، بفاروق الشرع مع «تفوّق» حاد في «التوهم والهذيان عندما صرّح بأنّ: «دمشق لن تغيّر موقفها تحت وطأة التهديدات بضربة عسكرية غربية محتملة ضدها، وإن أدى ذلك إلى اندلاع «حرب عالمية ثالثة»!!

ووزير الخارجية السوري الذي يشدّ ويقدّ، ويُهدّد بحرب عالمية ثالثة، لا «يُرشرش» هذا الجنون من «كيس نظامه»، بل يُهدّد العالم ودوله وبحسب أوهامه وتخيلاته بما لا سلطة لنظامه عليه، لم يستحِ فيصل المقداد وهو يصرّح قائلاً: «طهران وحزب الله سيتدخلان لمساعدة سوريا لأن مصالح إيران الإستراتيجية ستكون بخطر في حال حصول الضربة»!

وإيران نفسها ومعها ذراعها في لبنان حزب الله لم «يحطّا منطق» خلال الأيام الماضية، ومن الجنون اللامتناهي أن يظنّ فيصل المقداد أن إيران وهي كدولة أصغر بكثير من روسيا وهي الراعي المعلن والمفاوض طوال الأشهر الماضية بالنيابة عن النظام السوري تخلّت عن هذا النظام الذي تحوّل إلى «جيفة» حان وقت دفنها، روسيا نفسها أعلنت أنها لن تحارب عن أحد، فهل يظنّ المقداد بأضغاث أحلامه هذه أن إيران التي لم تقاتل في سوريا نفسها إلا بدماء الشيعة العرب، ستخوض حرباً تدمرّها وتعيدها إلى القرن الحجري في حال قررت أن تدفع حزب الله في مكان وجوده المستعار للانتحار وإنهاء وجوده سريعاً في المنطقة، بدلاً من اختناقه وضمور و»كشّ» حجمه بعد انقطاع شرايين الهواء والمال بينه وبين «وطنه ودولته» في إيران؟! على الأقل نشكّ في أن تقبل الطائفة الشيعيّة في لبنان أن تُباد إكراماً لنظام قتلنا في لبنان قبل أن يقتل شعبه في سوريا، باستثناء تلك القلّة المهووسة منها بخزعبلات إيران وظهور مهديها!!

لم تعد الضربة «تجميليّة»، ولا بـ»الاتفاق» كما حاول البعض أن يوحي، من يطلّع على مسودّة مشروع القرار الكونغرس التي تفوض الرئيس الأميركي باراك أوباما لـ»ضرب بشار الأسد ونظامه» وإن كانت تحظر أي استخدام للقوات الأميركية على الأرض في سوريا، يلاحظ أنه قدّم مهلة زمنية طويلة نسبياً وأكثر مما كان أشد المتحمسين للضربة الأميركية يتوقع، فالحد الزمني للعمل العسكري في سوريا هو 60 يوماً مع جواز مدِّه مرة واحدة لمدة 30 يوماً أخرى، ومهلة ثلاثة أشهر كافية لتنهي «صفاقة» محور الممانعة الذي أمضى أربعة عقود سورية وثلاثة إيرانية وهو يتاجر بهذه الأكذوبة، لحظة انهيار المشروع الإيراني من بوابة سوريا آتية، والأيام الآتية كفيلة بتظهير «أوهام» الحرب العالمية الثالثة، والتي لم يقل لنا المقداد بين من ومن ستقع هذه الحرب؟!

Exit mobile version