تحذيران أمنيان صدرا اليوم عن وزير الداخلية بشأن تفجيرات، وعن المدير العام للأمن العام بخصوص إغتيالات.
ومع هذين التحذيرين لفت للإنتباه من رئيس الجمهورية من أن الإرهاب أصبح عابرا للدول، والأخطار الداخلية ناتجة عن الإنقسام. وقد دعا الرئيس سليمان الى العمل لإستراتيجية دفاعية شاملة تنمي القدرات الوطنية وتستفيد من قدرة المقاومة…
الرئيس سليمان يتابع كذلك التطورات في اجتماعات عالية المستوى غدا، قبل سفره الى نيس لتسليم دورة الألعاب الفرنكوفونية.
محليا أيضا، الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام شدد على حكومة واقع وليس أمر واقع، مشيرا من القصر الجمهوري الى أن الحكومة لا تنطلق من التعطيل.
وفي السياسة رصد لأجواء زيارة السفير السعودي للعماد ميشال عون. وقد زار السفير العسيري أيضا الرئيس أمين الجميل الذي استنكر التعرض لسيارة دبلوماسية سعودية.
وفي الخارج، أوباما تحرك على هامش إجتماع مجموعة العشرين في سان بطرسبرغ لحشد الدول الى جانب قراره في تسديد ضربة عسكرية لسوريا. ويستعد مجلس الشيوخ لمنح أوباما تفويضا في هذا المجال، وهو الأمر الذي سيناقشه الكونغرس بعد أربعة أيام.
==========================
ليس من المتوقع أن يفتح اجتماع قادة دول مجموعة العشرين في سان بيترسبيرغ أي كوة في جدار الأزمة السورية. فما من إشارة جدية لأي تقارب في المواقف بشأن الضربة العسكرية الأميركية المرتقبة، خصوصا أن أي لقاء ثنائي لن يجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
غير أن ذلك لن يمنع الملف السوري من الحضور على مائدة العشاء هذه الليلة، على هامش القمة. وقد استبق متحدث باسم بوتين النقاش بالإعلان أن زعماء مجموعة “البريكس” عبروا عن قلقهم من أن تلحق الضربة العسكرية لسوريا الضرر باقتصاد العالم.
وفي أول تعليق له على التهديدات الأميركية لسوريا، وصف حزب الله اليوم أي عدوان أميركي على سوريا بأنه “تهديد سافر للسلم والأمن الاقليمي والدولي”، في الوقت نفسه الذي نفى فيه وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، إمكانية أي مشاركة مباشرة للقوات المسلحة الايرانية إلى جانب سوريا، وذلك رغم تأكيد قاسم سليماني، قائد وحدة النخبة في الجيش الايراني، أن إيران ستدعم سوريا حتى النهاية في مواجهة أي ائتلاف تقوده الولايات المتحدة ضد دمشق.
=============================
المأزق السياسي الداخلي يترسخ يوما بعد يوم مع تعنت حزب الله المانع لتشكيل الحكومة من خلال المطالبة بالثلث المعطل وبسلسلة من الاشتراطات المتعلقة بالبيان الوزاري وبتوزيع الحقائب، في وقت لا يزال تدخل الحزب في الحرب السورية دعما لنظام الاسد من العقد الاساسية التي تواجه مستقبل البلاد، خصوصا ان الضربة العسكرية للنظام السوري باتت شبه مؤكدة، الامر الذي يطرح على اللبنانيين وعلى المراقبين جملة اسئلة حول الوضع الداخلي مع سيل من التساؤلات عن موقف حزب الله من الضربة وما ستتركه من انعكاسات على لبنان.
الضربة العسكرية المرتقبة والمواقف منها شكلت مادة اساسية في اجتماعات قمة مجموعة العشرين في مدينة سانت بيترسبورغ الروسية رغم عدم ادراجها على جدول اعمال القمة. والموضوع السوري كان مدار بحث بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند”، اللذين اتفقا على ضرورة محاسبة النظام السوري، وعدم ترك موضوع استهدافه للمدنيين بالسلاح الكيميائي دون رد.
=================================
تأليف الحكومة عاد الى المربع الأول عمليا، بعدما كان خرج منه نظريا في الآونة الأخيرة، وجاء كلام الرئيس المكلف ليؤكد هذا المنحى بعد لقائه رئيس الجمهورية في بعبدا، إذ نطق بلغة بدايات التكليف. وبعد ما أشيع في الوقت الضائع عن تنازلات متبادلة قد تسهل التشكيل، يجمع المتابعون على أن محركات التشكيل لم تطفأ فقط بل أدخلت مرآب الانتظار، والأنظار تركز الآن على سوريا وعلى مرحلة ما بعد الضربة الأميركية، التي صار البعض يتكلم عنها بصيغة الماضي، أي أنها لا بد حاصلة، عندها وعندها فقط يمكن الكلام جديا على تأليف ينطلق من وقائع لا على تأليف يراهن على توقعات.
ولكي نعرف متى سيحل المريب بسوريا، لا بد من التطلع الى كواليس قمة مجموعة العشرين المنعقدة في سان بترسبورغ في الاتحاد الروسي. فإذا صدقت المعلومات المسربة من هناك فإن الخبراء يؤكدون أن الرئيسين بوتين وأوباما ليسا مختلفين الى هذا الحد، فالرئيس الأميركي يذهب الى القمة مستندا إلى تفويض أميركي صلب، إضافة الى أن تقارير الأيام الأخيرة عن استعمال النظام، الكيميائي، وخصوصا التقرير الألماني، تؤكد أن الأسد هو الفاعل.
أضف أن ما فهم من زيارة مسؤول الأمن القومي الايراني بوروجردي دمشق، أنها كانت أشبه بزيارة وداعية لنظام حليف تمادى في العنف. هذه الحقائق تؤكد أن الأسد خسر احتمال دخول روسيا وإيران في حرب ضد الولايات المتحدة من أجل دعمه. ومتى امتنعت طهران امتنع حزب الله.
==============================
اللغة للجو وليس على الأرض، كلام لا تفاوض في مدينة العشرين زعيما لا اعتراف بالكونغرس والشيوخ إلا بارتفاع مؤشرات الحرب ولا صلح في الداخل المحلي يقود إلى حكومة تشرف على أخطر مراحل الضغط الإقليمي المتسرب إلى لبنان بقوة الأمن عام لكن في المؤسسة وعيدها فقط.. لكنه أمن على فوهة بركان من سوريا إلى إيران، وحكما هذا البلد الذي ينتظر نصيبه من الارتدادت والقرارات الواقفة على نعم تشريعية أميركية لضرب سوريا. ولأن السماء تتكلم في المرحلة المقبلة فاليابسة الحكومية هنا يابسة وليس هناك من طرف لاعب إلا وينتظر مجرى الصواريخ قبل ضخ المياه في المجاري الحكومية. وجولة وزير الاشتراكي وائل أبو فاعور من السعودية إلى المصايف الفرنسية للقاء الرئيس سعد الحريري لن ترفد سلة التأليف بما قد يغير المعادلة. وتقول المعلومات إن الاجتماع إلى زعيم المستقبل في فرنسا جاء بنصيحة سعودية، أما اجتماع أبو فاعور إلى الأمير عبد العزيز بن عبدالله فقد جاء بمباركة من الملك السعودي وذلك حتى لا يبقى الأمن لديه متفردا بملف لبنان. وتأليفا سجلت اليوم زيارة تذكيرية من الرئيس المكلف تمام سلام لقصر بعبدا معلنا من هناك عدم اليأس. وعلى ضفة الثامن من تأليف الحكومة قال المعاون السياسي للرئيس بري إن الأمر يتطلب نقاشا مباشرا بين الأطراف وإن تحديات المنطقة تفرض مشاركة جميع القوى. واستنتج الوزير علي حسن خليل أن التأثير الخارجي أدى إلى الشلل في المسألة الحكومية ما يلزم وزير الصحة إجراء حملة تطعيم سياسية ضد شلل الحكومة وأعضائها في المرحلة الخطرة المقبلة. مرحلة انسحبت غيومها على قمة سان بطرسبورغ في روسيا التي يتحكم فيها فلاديمير بوتن بمسار القيادة وتحديد المسافات بينه وبين زميل الحكم وخصم الحرب باراك أوباما. كانت الكراسي تفصل بينهما شكلا والقرارات تجعل من بوتين قيصرا على العشرين. وبعدما طلب الرئيس الأميركي طرح المسألة السورية على النقاش في الافتتاح ارتأى الرئيس الروسي أن يؤجل البحث إلى العشاء فعلام تحتوي قائمة الطعام أعلى تحييد إيران تجنب حزب الله واسترضاء روسيا؟ وفقا “للمنيو” الأميركي فالتفويض الذي طلبه أوباما لن يشمل الحزب ولا طهران. ولو عادت الأمور إلى أوباما لتمنى عدم موافقة الكونغرس على الضربة من أساسها لأن من يدفعه إليها هو قرار يهودي متشدد يقضي بتدمير سوريا. وعليه فإن أوباما ليس مترددا بل يكاد يكون غير موافق لاسيما أن الأدلة التي وصلت إليه عن الكيميائي كانت مبنية على الاتصالات، تماما كما هي حال دلائل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإسرائيل خير من اضطلع بتركيب هذه الدلائل. وإلى أن يوافق الكونغرس على الحرب في التاسع من أيلول فإن الدول المعنية أصبحت في قلب الضربة التي ستنقل الأطراف المعنية من الفضاء إلى أرض جنيف بقوى منهكة للجميع وقد تكون المعركة المقبلة أميركية روسية بحيث تتمكن موسكو من إسقاط بضعة صواريخ أميركية تسجل نصرا ويذهب الجميع إلى المفاوضات.
===============================
على مائدة العشرين الليلة تحضر الازمة السورية لتفرض نفسها بندا اساسيا على جدول اعمال القمة في سان بطرسبورغ. الرئيس الروسي لم يجتهد في ادخال البند السوري بل استجاب فلاديمير بوتن لطلبات القادة المشاركين في بحث ازمة سوريا في قمة العشرين. اللقاء في سان بطرسبورغ تواكبه حماوة روسية اميركية وصلت الى حد رفض رئيس الكونغرس الاميركي طلب البرلمان الروسي بعقد لقاء بين وفدي المجلسين حول سوريا. اجهاض المبادرة البرلمانية الروسية يأتي وسط تردد معظم اعضاء الكونغرس في اتخاذ قرار حول الضربة العسكرية على سوريا، ومن هنا قد تبدو خطوة رفض رئيس الكونغرس جون بونز مبادرة موسكو في سياق منع التأثير الروسي على اعضاء الكونغرس، بينما تسجل صفحات التواصل الاجتماعي للاعضاء المترددين نشاطا مكثفا لاستطلاع رأي الجمهور الاميركي الرافض للدخول في اي حرب، لذلك تبدو المسألة معقدة والخيارات مفتوحة لم تحسمها الاطلالات الاعلامية ولا السباق في التصريحات بين البيت الابيض ووزارة الخارجية فماذا سينتج عن عشاء سان بطرسبورغ الليلة وما سر زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى موسكو الاثنين المقبل.
يزداد الروس تصلبا حول سوريا بعد اقتناعهم بصوابية الخيارات. بالامس اشار بوتن الى اكلة الاكباد في المجموعات المسلحة، واليوم يستند الى هجوم المسلحين في معلولة تلك البلدة المسيحية الاقدم في التاريخ التي يتحدث اهلها الارامية لغة السيد المسيح تعرضت لهجوم مسلح تحت عنوان اجتياح عاصمة الصيلبيين. الجيش السوري كان سريعا باستعادة السيطرة ومنع استباحة الكنائس والاديرة التي تحوي ايقونات تاريخية من عمر المسيحية.
لبنانيا، لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تأليف الحكومة، قال بعده تمام سلام انه مستمر بالتشاور والسعي للتشكيل، مستندا الى ثقة الناس به، بينما لم يسجل اي جديد على خط القوى السياسية التي بقيت متباعدة. وفي العيد الثامن والستين للامن العام احتفلت المديرية برعاية رئيس الجمهورية. انجازات متراكمة للامن العام تستحق التحية اليوم وكل يوم على مساحة عمل متشعب في المرافئ والمطارات والمعابر. وفي اصعب ظروف تحيط بلبنان يضبط الامن العام ويكشف الخلايا الارهابية ويتصدر في خدمة المواطنين العابرين والاتين الى لبنان. امنيا ولوجستيا يستحق الامن العام في عيده التحية.
===============================
هذه هي حقيقتهم، هذه هي ممارساتهم، ارتكاب المجازر، خطف الاطفال، سبي النساء بعد ترويعهن، حرق الكنائس وتخريبها، تشليع الايقونات ودعوة من يسمونهم بالنصرانيين الى اعلان اسلامهم. انهم تكفيريو جبهة النصرة والقاعدة، آكلوا اللحوم البشرية في سوريا. مئات المسلحين اقتحموا معلولا ابرز المعالم التاريخية والدينية في العالم ولا سيما المسيحية. اقتحموا المدينة الوحيدة التي لا تزال تستخدم في حياتها اليومية اللغة الارامية التي تحدث بها يسوع المسيح، كما اقدموا على حرق احد اقدم الكنائس في العالم، اي كنيسة مار الياس الغيور. هل بحث مؤتمر المسيحيين العرب المنعقد في عمان بمجزرة معلولا ومحاولات تهجير مسيحيي سوريا الذين تخطى عددهم حسب بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام الاربعمئة وخمسين الف مهجر سوريا مسيحيا؟ هل شعر هؤلاء بما شعر به اهل معلولا الذين وجهوا رسالة الى الكونغرس الاميركي على خلفية ما جرى في البلدة من استباحة اجرامية لاقدم مدينة مسيحية في العالم؟ انها جريمة تطهير عرقي وديني يحرمها القانون الدولي ويدرجها في خانة الجرائم ضد الانسانية، فهل ستتحرك ضمائر الامم المتحدة واعضاء مجلس الامن؟ هل سيتجرؤون على ارسال لجنة تحقيق دولية لجريمة موصوفة ومرتكبها معروف اي القاعدة في سوريا التي تحاول ادارة الرئيس الاميركي وفرنسا الرسمية حمايته وتأمين الظروف الملائمة لعملها في سوريا؟ عسى ان تصل رسالة ابناء معلولا ايضا الى قادة مجموعة العشرين المجتمعين في روسيا الذين تشكل الازمة السورية ولا سيما مسألة استخدام الكيميائي الطبق الرئيس على مائدة عشاء القادة، كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال افتتاحه القمة. اما الفاتيكان فدعا مجموعة العشرين الى البحث عن حل سلمي للازمة السورية.
لبنانيا، حذرت بعض السفارات الغربية رعاياها من مغبة التعرض لهم ودعتهم الى التزام الحيطة والحذر.
==============================
على طاولة العشرين في روسيا تقابلت اصوات المحرضين والرافضين للحرب على سوريا. والى العشاء الاخير اجل القرار، ففي القصر المحاصر بالمياه الباردة في سان بطرسبورغ حوصر المجتمعون بالملفات الساحنة. ومن خارج جدول الاعمال قرر الزعماء المجتمعون فتح ملف الازمة السورية على تداعياتها الامنية والسياسية والاقتصادية. وقبل اطلاق المواقف السياسية الروسية ردا على الحشد الاميركي الذي سبق اوباما الى مقر الاجتماع، حشد الروس المزيد من سفنهم الحربية الى شواطئ المتوسط، وارسل الايرانيون المزيد من رسائلهم الممهورة بقرار القيادة، “اميركا مخطئة بحساباتها تجاه سوريا وستدفع الثمن”، والكلام للامام السيد علي الخامنئي.
ومن حارة حريك كلام واضح لكتلة الوفاء للمقاومة، فالعدوان الاميركي على سوريا او التهديد به ارهاب منظم وتهديد للسلم والامن الاقليمي والدولي. تكفيريو سوريا واصلوا ارهابهم المنظم، اقتحام لبلدة معلولة احد المعالم الدينية المسيحية الابرز في الشرق واقدم مدينة ارامية تتحدث لغة المسيح عليه السلام. فقصفوا منازلها واديرتها واتبعوا فعلتهم بتدمير مسجد في الحسكة. ولكي لا تدمر سوريا اكثر ومعها المنطقة، رسالة من بابا الفاتيكان الى المجتمعيون في سان بطرسبورغ: “نرفض الحل العسكري والمجازر التي لا جدوى منها في الشرق الاوسط”.
في لبنان استمر البعض بمواقف لا جدوى منها سوى اثارة النعرات وتحريك الراكد من الملفات. وعلى اطراف الملفات الامنية، اسئلة جديدة عن ابن عرسال الذي فقد قبل اسابيع وتعرفوا الى جثته بين ضحايا تفجيري طرابلس، وميلاد كفوري الشاهد في قضية ميشال سماحة الذي اطمأن اللبنانيون يومها من فرع المعلومات الى انه في مكان آمن، ورصده البعض على شواطىء حيفا.
===================================================================
