اقترب موعد الحصاد ولا جديد في ملف زراعة الممنوعات (حشيشة)، سوى ما أبلغ به وزير المال في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي، رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بأن لا امكانات مادية لتعويض مزارعي الممنوعات في البقاع في حال اتلاف محاصيلهم أو تعذر تأمين مزروعات بديلة.
في آذار ونيسان 2013، وبعدما غابت أي حلول جدية أمام المزارعين الذين ملوا وعود المسؤولين وكثرة اللقاءات والاجتماعات، زرعوا محصول العام ومن المتوقع أن ينطلق موعد حصاد الموسم في 20 أيلول المقبل، فهل يتم اتلاف المحصول أم نشهد مواجهة بين المزارعين والقوى الأمنية، أم تضغط حكومة تصريف الأعمال من أجل حل هذه القضية؟
بالعودة إلى ما ذكره الصفدي، أكدت أوساطه لـ”النهار” أنه “تقرّر خلال 2012 رصد اعتماد بقيمة 39 مليار ليرة لبنانية لهذا الملف، وذلك بعد تشكيل لجنة وزارية تعنى بمعالجة مسألة الزراعات الممنوعة، وتتولّى وزارة المال صرف الأموال المرصدة بعد الموافقة عليها رسمياً بقرار من مجلس الوزراء، ولا اعتماد آخر لهذه الغاية”. وذكّرت أنه “تمّ العام الماضي وضع برنامج لتعويض المزارعين في منطقة الهرمل، عبر تأمين الريّ للأراضي الزراعية وتحفيز المزارعين على الاستثمار في تربية المواشي كالماعز والأبقار وغيرها”.
اما المزارعون، فلا هم لهم سوى محصول موسمهم، إذ أكد أحد المواكبين لهذا الملف أن “موضوع التعويضات في الأساس لم يسلك طريقه جديا”. وقال لـ”النهار”: “إذا كان هناك من يريد إتلاف المحصول المقبل فلا بد من تعويض للمزارعين”، و”القضية منذ 1992 ما زالت مجرد كلام بكلام”.
وشدد على أنه “لن يتم اتلاف أي نبتة من الأرض إلا اذا لاحظ المزارعون حلولا جدية وواقعية، لأن كل ما يقال ما زال ضمن دائرة الوعود”. واضاف: “كان هناك مشروع وصل إلى مجلس الوزراء يتمثل بترخيص هذه الزراعة وحمايتها من الدولة، وتكون هي مصنعته، أما الطرح الثاني فيعتمد على إرضاء المزارعين بتعويضات مالية، كما كان هناك كلام عن دعم لوزارة الزراعة لتقوم بزراعات بديلة، إلا أن هذا الطرح غير جدي حتى اليوم، لكننا فوجئنا بدعم الزراعات في أماكن أخرى”.
وقال: “المزارعون لن يدخلوا في مواجهة مع الدولة من أجل حبهم لزراعة الممنوعات. المزارعون يقولون لرئيس الحكومة ووزير الداخلية والبلديات “نحن معكم في حال تحققت الوعود” وحينها سنفكر في كيفية اتلاف المزروعات، لكن بما انه منذ بداية السنة وحتى اليوم لم يتحقق أي شيء فلا اتلاف”.
في حال إتلاف هذه المزروعات، “لن تحصل مواجهة بين المزارعين والقوى الأمنية لأن 80 في المئة من المزراعين يرفضون المواجهة، لكننا قد نلاحظ بعض الاحتجاجات كاغلاق طرق، وأقصاها وقوف اطفال المزارعين بوجه الجرافات، ولن يواجه أحد القوى الأمنية بالسلاح، ومن سيقدم على هذا الفعل سيواجهه المزارعون أنفسهم”. إلا أنه قال: “في منطقة بعلبك لا احد يعلم ماذا يحصل مع اجهزة الدولة التي تقوم احيانا بافتعال المشاكل”، مذكراً بأن “المزارعين استدانوا باعتبار ان مواسمهم ستنتهي ويتم الحصاد آخر السنة، فلا مجال للعودة”.