
وبناء على ما تقدم، أكد النائب عراجي في تصريح لـ”الأنباء” أن “حزب الله” لا يريد حكومة تقدم مصلحة البلاد على مصالحه المرتبطة مباشرة بالمحور السوري ـ الايراني، بدليل ما صرح به ناب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم من “أن الحزب لن يرضى بحكومة يكون فيها صورة غير فاعلة”، والفعالية المقصودة هنا تتجسد بفرض الحزب لوصايته ليس فقط على مقررات الحكومة وتوجهاتها، إنما أيضا على صلاحيات رئيسها ورئيس الجمهورية فيما خص سياستها الخارجية وتحديد جدول أعمال جلسات مجلس الوزراء، لذلك يعتبر النائب عراجي أن عملية تشكيل الحكومة قد دخلت بفعل تمسك حزب الله بموقفه في غيبوبة الى حين أن يقدر الله أمرا كان مفعولا، متسائلا بالتالي عن هوية الفريق المعطل لتشكيل الحكومة وعن المرتهن الفعلي لسياسات الخارج، لاسيما لسياسة التطبيع مع إسرائيل.
هذا، وأضاف عراجي أن كتلة “الوفاء للمقاومة” قد تناست أن حليفها النظام السوري كان أول من تبنى سياسة التطبيع مع إسرائيل منذ اللحظة التي تسلم فيها آل الاسد الحكم في سوريا، بدليل أن النظام السوري أمن للكيان الاسرائيلي الهدوء على جبهة الجولان، والذي لم تكن لتحلم به لولا وجود الأسد الأب ومن ثم الابن على رأس الحكم في سوريا، ثم غطى هذا التناغم مع اسرائيل بفتح جبهة الجنوب في لبنان تحت مسمى المقاومة والممانعة، ليس لمقارعة الكيان الغاصب للاراضي العربية، انما لتوجيه الرسائل الى دول القرار الغربية وممارسة الضغوطات عليها، متسائلا في هذا السياق عما اذا كانت كتلة “الوفاء للمقاومة” بحاجة لتذكيرها أيضا بفضيحة “إيران غيت” التي كشفت عن تسلم ايران خلال حربها مع العراق لمعدات حربية أميركية عبر الوسيط الاسرائيلي، واضعا تلك الوقائع في متناول الشعب اللبناني لاستنتاج من هو الفريق المتعامل مع سياسة التطبيع مع اسرائيل.
وردا على سؤال، لفت النائب عراجي الى ان أغرب ما في سياسة “حزب الله” هو محاولة استغبائه وبشكل متواصل للبنانيين والقفز فوق الحقائق المسجلة والمأرشفة لدى الوسائل الاعلامية، بحيث يتهم قوى “14 آذار” برفض الحوار هو سبق له أن تنصل من مقررات طاولة الحوار الاولى ونعى إعلان بعبدا عبر وصفه بالمولود الميت وبالحبر على ورق، مشيرا بالتالي الى أن من يحاول “حزب الله” القيام به هو رفض خياراته ورهاناته على اللبنانيين وتخوين كل من لا يتماشى مع ركبه الاقليمي، وذلك وفقا لنهجه في استغباء اللبنانيين ومحو ذاكرتهم عن حقائق لا تمحى، داعيا بالتالي “حزب الله” الى العودة عن نعيه لإعلان بعبدا وتبني مندرجاته، لاسيما البند الثاني عشر منه الذي سبق له أن وافق عليه، وملاقاة قوى “14 آذار” الى طاولة الحوار تحت سقف هذا الاعلان دون أي قيد أو شرط مسبق.
وختم النائب عراجي مؤكدا أن “حزب الله” يصد أبواب دويلته أمام الجيش والقوى الأمنية ويقيم الحواجز المسلحة فيها، حيث يعتدي على البعثات الديبلوماسية ويخطف المواطنين.
