برز الخميس تأكيد الرئيس تمام سلام بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان “اننا في وسط غابة من الشروط والشروط المضادة التي لم تستكن أو ترتح على مدى خمسة اشهر”. لكنه شدد على المضي في مهمته قائلا: “إن أمانة التأليف والتكليف عندي غالية لأن التاييد الشعبي الذي لمسته هو الذي يدفعني الى عدم التخلي عنها، ولذلك سأستمر ولن أيأس ولن أتخلى عن المهمة”.
ونقل زوار رئيس الجمهورية الى صحيفة “النهار”انه لا يزال يرى ان ثمة فرصة لتشكيل حكومة جديدة على رغم الصعوبات التي تحول دون انجاز هذه المهمة، وهذا ما عكسه امس بوضوح الرئيس سلام الذي عرض مع الرئيس سليمان آخر أجواء المشاورات والاتصالات الجارية على هذا الصعيد. وأكد الرئيس سليمان انه على رغم هذه الصعوبات لن يتخلى عن عزمه على قيام حكومة جديدة.
وقالت مصادر مواكبة لاتصالات التأليف لـ”النهار” إن نصائح أسديت لطرح صيغة حكومية لا ترضي 8 و14 آذار على السواء، إذ أن ما هو متاح الآن قبل حصول الضربة العسكرية الاميركية للنظام السوري لن يكون متاحا بعد حصول هذه الضربة، باعتبار ان تشدد “حزب الله” الآن سيزيد بعد الضربة العسكرية أيا تكن نتائجها في حين ان قوى 14 آذار لن تشارك لا الآن ولا لاحقا في أي حكومة تغطي تورط “حزب الله” في سوريا.
وعن الزيارتين اللتين قام بهما السفير السعودي علي عواض عسيري امس للرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون، أفادت مصادر مطلعة أنهما تندرجان في اطار الجولة التي يقوم بها السفير على مسؤولين وقيادات بعد عودته من السعودية وعرض التطورات من مختلف جوانبها. وقالت ان موقف السفير من الموضوع الحكومي يتركز على الحض على تشكيل الحكومة ولكن مع ترك الامر للمسؤولين والقيادات اللبنانية إذ ان المملكة لا تطرح أي فيتوات على أي فريق ولا تتدخل في أي تفصيل يعود الى هذه المسألة.