صابونجيان لـ”الجمهورية”: السياسة أصعب من الاقتصاد

كتبت رنى سعرتي في صحيفة “الجمهورية”:

عارض وزير الصناعة فريج صابونجيان لاسلوب السلبية والضغط في التعاطي مع القضايا الاقتصادية، مشيرا الى أن شعاره كان وما زال «لبنان المنتج» وبالتالي، لا يمكن للاضرابات أن تتماشى مع الانتاجية.

أوضح وزير الصناعة في حكومة تصريف الاعمال فريج صابونجيان انه لا يمكن وصف تعليقه على إقفال الهيئات الاقتصادية، بالانتقاد. وقال لـ”الجمهورية” “انه لا شكّ ان همّ الهيئات الاقتصادية هو تحريك عجلة الاقتصاد، لكنني لا اؤيد الطريقة التي اعتمدوها عبر اقفال الهيئات الاقتصادية والمصالح الخاصة، خصوصا المؤسسات الكبيرة التي تشغّل عددا من الموظفين، للتعبير عن موقف معيّن”.

ولفت صابونجيان الى ان هناك طرقا اخرى مختلفة للتعبير عن وجهات النظر، عبر تضامن الافكار والجهود واقرار توصيات معيّنة.

ورأى ان الهيئات الاقتصادية على دراية تامّة بأن المسؤولين السياسيين يمرّون ايضا بمرحلة صعبة على غرار الفعاليات الاقتصادية، “وكما ان الوضع الاقتصادي صعب للغاية، قد يكون الوضع السياسي أصعب”.

ودعا صابونجيان الى الحوار كوسيلة وحيدة عقلانية للتفاهم، والخروج بتوصيات يمكن تطبيقها على ارض الواقع لتمرير المرحلة القائمة، في حال كان الهدف إنقاذ الاقتصاد.

وحول اللقاء التشاوري الذي كان وزير الاقتصاد نقولا نحاس قد دعا اليه سابقا وتمّ تأجيله، قال صابونجيان ان نحاس لم يلق تجاوبا لدعوته من قبل الهيئات ولم يتمّ التشاو،ر بل توجهّت الهيئات الى اعلان الاضراب. وذكّر في هذا الاطار، بأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان قد دعا ايضا الهيئات الاقتصادية للقاء تشاوري منذ حوالي الثلاثة اشهر، ولم يلق كذلك تجاوبا من قبلهم. كما انه شخصياً نظم خلوة جمعت الهيئات منذ 7 اشهر، وكان من المقرر ان تجتمع بعد اسبوعين لاقرار توصيات الخلوة، إلا ان هذا الامر لم يتمّ ايضا.

وبما ان الهيئات الاقتصادية لم تعد تطالب بوضع توصيات اقتصادية بل بتأليف حكومة فقط، اعتبر صابونجيان انه لا يمكن تشكيل الحكومات من خلال تحديد مدّة زمنية او عبر الضغوط، بل يجب ان تتوفر البيئة والظروف المناسبة لذلك.

وفيما استغرب مشاركة القطاع المصرفي في الاقفال وعرقلة عمل المؤسسات والتحويلات والمعاملات المصرفية، تساءل صابونجيان “ما هي هذه الرسالة التي يريد القطاع المصرفي ايصالها؟ وهل فكر باحتمال فقدان مودعيه جراء الاضراب والاقفال؟”

وأسف لما يُشاع عن ان المصارف قد تلجأ الى وسيلة ضغط تصاعدية عبر الامتناع عن تمويل الدولة، باعتبار القطاع المصرفي اهمّ القطاعات في لبنان، وكون هذا القطاع يتباهى بحجم ودائعه المصرفية. وقال: هذه هي ثقافة اللبنانيين المبدعين؟

وختاما، اشار صابونجيان الى انه يجب ابعاد الشق السياسي لدى تقييم الوضع الاقتصادي الحالي، “وبالتالي تسجّل بعض القطاعات أداء جيدا جدا اليوم، بينما تتراجع قطاعات اخرى لانها ربما تحتاج الى مراجعة لكيفية ادارة المؤسسات في ظل تغيّر معالم الاقتصاد العالمي”.

وردا على سؤال، قال ان الدول المجاورة تعاني جميعها جراء انعدام الامن والاستقرار، وليست بوضع اقتصادي او سياسي افضل من لبنان. كذلك الامر بالنسبة الى الدول الكبرى والاوروبية التي تعاني من تراجع اوضاعها الاقتصادية.

ختم: مرورنا بصعوبات اقتصادية لفترة عام، لا يعني انه علينا الاضراب والاقفال، بل يجب ان يكون حافزا للانتاج وابتداع الحلول.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل