دعا رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة الى “الاستمرار بالمساعي من أجل تأليف الحكومة الجديدة بالتعاون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام”.
وقال خلال ندوة صحافية في صيدا: “مرت فترة طويلة من دون حكومة، وهناك شروط عديدة يفرضها البعض من اجل الاحتفاظ بالمواقع التي تمكنوا من الحصول عليها عندما تألفت الحالية، التي أتت بوهج القمصان السود، لكن هذا لا يعني اعتياد عدم وجود حكومة وعدم المبادرة الى تأليف حكومة، وبالتالي ينبغي أن تستمر المساعي بالتعاون مع فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف من أجل تأليف الحكومة الجديدة، لأن مصالح الناس ومصالح البلاد لا يمكن أن تنتظر تأليف حكومة”.
وأكد “أننا نريد ان نتوصل الى حلول للسلاح والنظرة الى الدولة اللبنانية ودورها، والتورط الذي أقدم عليه “حزب الله” دون ان يستشير أحدا من اللبنانيين ولا السلطات اللبنانية ولا الجهات العسكرية الامنية المعنية، وهو عمل توريطي أدى الى ما نشهده اليوم من ترد متزايد على أكثر من صعيد وطني وامني واقتصادي ومالي واجتماعي”.
وتابع: “فلتكن هذه الامور التي نختلف عليها، وهي جميعها عمليا منبثقة من امر واحد هو السلاح، موضع بحث في هيئة الحوار، وأعتقد ان هناك حاجة الى أن نبذل كل جهد ممكن ونيسر عمل فخامة الرئيس ودولة الرئيس اللذين هما المعنيان والموكل اليهما من الدستور اللبناني صلاحيتهما”.
وتناول “الجريمة الذي ارتكبها النظام السوري بحق ابناء شعبه عندما اقدم على استخدام السلاح الكيميائي ضد المواطنين السوريين العزل، وقد شهدنا وشهد العالم العربي والعالم بأجمعه عظم هذه الجريمة التي لم يرتكب مثلها منذ عقود طويلة، وبالتالي هذا أمر مرفوض ومدان من كل البشر. وما أقدم عليه النظام وأدى الى استشهاد اكثر من 1400 مواطن سوري عزل من نساء واطفال وعجز هو جريمة يندى لها الجبين، وهي وصمة على جبين الانسانية ولا يمكن السكوت عنها. ويجب ألا ننسى أن هذا النظام هو المسؤول عن سقوط اكثر من 120 الف قتيل في سوريا، الى جانب اكثر من 120 الفا من الجرحى والمشوهين واصحاب العاهات الدائمة، وأكثر من مليوني سوري مهجرين خارج بلدهم واكثر من اربعة ملايين سوري هم فعليا مهجرون داخل سوريا”.
وأشار الى أن “هذه الجريمة المرتكبة قد تؤدي الى عمل عسكري تقوم به بعض الدول، وهذا الأمر مسؤول عنه الاسد، بسبب بعدم تبصره وعدم قراءته السليمة للامور منذ أن بدأت الاحداث في سوريا، برفضه للتفاهم”.
وذكر “بأننا كنا وما زلنا ضد أي تورط في سوريا. في الموقف السياسي والتعبير عن الرأي، البلد حر، ونحن لطالما دافعنا عن حرية اللبنانيين في التعبير عن رأيهم، لكننا كنا وما زلنا نرفض أي تدخل بالرجال وبالسلاح في ما يجري في سوريا. وبالتالي رفضنا تورط “حزب الله” في سوريا، وبعد الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام السوري يوم 21 آب الماضي، وجهت نداء الى اللبنانيين، وكان ندائي واضحا بأن علينا أن نبذل كل جهد من أجل أن نمنع هذه النار التي تشتعل في سوريا من أن تمتد الى لبنان، وبالتالي ان نعمل جميعا على منع التورط، وندعو الآخرين الى عدم التورط”.
وختم: “علينا أن نكون ساعين الى تجنب العمل الفتنوي الذي يسعى اليه البعض، وسنستمر بالعمل من اجل الا يقوم احد بمحاولة استعمال ما قد يجري في سوريا، للمراهنة او للاعتداد بهذا الأمر. هذه ساعة للوحدة وليست ساعة للتفرق. وان هذا العمل اذا جرى – واعود واكرر ان الذي تسبب به هو النظام السوري- اذا افترضنا أنه جرى، فهو الذي يكون جر على نفسه وبلده وشعبه الويلات”.