#adsense

لبنان الخائب من شحّ المساعدات يُراهن على مؤتمر نيويورك…ابو فاعور لـ”النهار”: أزمة كبيرة ان استمرت الامور على هذا النحو

حجم الخط

فيما بدا كلام الرئيس المكلف تمام سلام في القصر الجمهوري امس أبلغ من أي تعبير عن صعوبة رهان في الظروف الحالية على اي جهود جديدة لتشكيل حكومة وتحرير الرئيس المكلف من حصار القيود و”غابة الشروط” التي تعترضه، واجه لبنان همًّا طارئا اضافيا في أزمة اللاجئين السوريين الى أرضه، تمثل في خفض المساعدات الدولية الغذائية لهم مما شكل مؤشرا سلبيا من شأنه زيادة الاثقال التي يرزح تحتها لبنان في مواجهة هذه الازمة.

ولعل المفارقة اللافتة في هذا الاطار تجلت في ان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت عزمها على خفض مساعداتها الغذائية للاجئين السوريين في لبنان اعتبارا من الشهر المقبل، وقت تجري الاستعدادات اللبنانية لمؤتمر لأصدقاء لبنان على هامش الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك في الثلث الاخير من الشهر الجاري، والذي سيخصص الجانب الاساسي فيه لدرس سبل دعم لبنان لتحمل أعباء النزوح السوري اليه.

وكانت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين روبرتا روسو أبلغت امس “وكالة الصحافة الفرنسية” ان المفوضية تعتزم خفض مساعداتها الغذائية للاجئين السوريين في لبنان، مما يعني عمليا وقف هذه المساعدات لاكثر من ربع اللاجئين المسجلين في لبنان والبالغ عددهم زهاء 720 الفا. وقالت إن أحد أسباب هذه الخطوة “هو النقص في الموارد” التي تصل الى المفوضية العليا. وأوضحت ان حملة اغاثة اللاجئين السوريين “سعت الى جمع 1,27 مليار دولار تم دفع 27 في المئة منها فقط”. وأضافت ان وكالات الاغاثة تتخذ “قرارات صعبة” يوميا في شأن سبل صرف الموارد المحدودة. وقدرت ان الخطوة ستطاول زهاء 200 الف شخص أي ما نسبته 28 في المئة من اللاجئين السوريين الذين سيتوقفون عن تسلم أي مساعدة من هذا النوع.

ويتوقع ان يحتل موضوع اللاجئين حيزا من اجتماع المجلس الاعلى للدفاع اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الى القضايا الامنية الاخرى، علما ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور سيطلع المجلس على نتائج مشاركته في مؤتمر عن النازحين في سويسرا.

أبو فاعور

وصرّح الوزير ابو فاعور لـ”النهار” بأن مشاركة لبنان في اجتماع جنيف الاخير “كانت فرصة لنعود فنؤكد ان لبنان يتحمل العبء الاكبر من النازحين بالحد الادنى من المساعدات قياسا بالبلدان الاخرى، وان التجاوب الدولي بشكل عام مخيّب للآمال، وتاليا اذا استمرت الامور على هذا النحو فاننا مقبلون على أزمة كبيرة”.

وأضاف: “لقد جرت حتى الآن تلبية 27 في المئة فقط من الحاجات المالية وهذا رقم محبط. وما يزيد الامور تفاقما ان الدولة لم تحصل على المساعدات تحديدا في قطاعيّ الصحة والتعليم اللذين ينوء لبنان تحت وطأتهما بحمل كبير. لذا فان الآمال معقودة على مؤتمر الامم المتحدة في نيويورك في 25 الجاري لايجاد حلول لهذه المعضلات”.

وأوضح ان لبنان رفع في جنيف “الصوت عاليا ليس في قضية الاموال، بل في الخيارات التي تخفف النزوح ولا سيما في مجال المشاركة في تحمل أعباء أعداد النازحين. وقد تحقق حتى الآن اختراق واحد عبر استضافة المانيا خمسة آلاف نازح، فيما أعلن المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس انه سيبدأ تطبيق مسألة اعادة توطين النازحين السوريين وسيستفيد لبنان من ذلك شرط ألا يستهدف مسيحيي سوريا”. وردا على سؤال قال ابو فاعور: “ان مركز استقبال النازحين السوريين في البقاع الذي أنشئ أخيرا يجري تجهيزه بشكل سريع جدا لملاقاة أي تدفق جديد للنازحين”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل