حذّرت قوى 14 آذار من اي تهديد للمصالح الاجنبية في لبنان، في حال تمت الضربة العسكرية ضد سوريا، لأنه يؤذي اللبنانيين أولا، وذلك تعليقا على ما نقل عن مصادر مطلعة على موقف “حزب الله” وقالت ان “مصالح جميع الدول التي ستشارك في العدوان ستكون مهدّدة، لأنّ هذه الحرب إذا وقعت، فهي تمثل للمقاومة حرب وجود”.
وفي هذا السياق، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب أمين وهبي لـ”المركزية”، “ان صحت هذه المعلومات، يخطو “حزب الله” بخطوة تؤذي لبنان قبل الاجانب”، سائلا “الا يكفي اللبنانيين تراجع اقتصادي وبطالة وتراجع في معدل النمو وتفسخ مذهبي واستنفار عصبيات وهواجس، حتى يقوم الحزب اليوم بتهديد المصالح الاجنبية؟ وتقديري ان أي خطوة في هذا المجال، هي اعتداء على امن اللبنانيين ومصالحهم قبل ان تكون اعتداء على مصالح الآخرين”.
وردا على تحميل “كتلة الوفاء للمقاومة” فريق 14 “آذار” مسؤولية تعطيل المؤسسات الدستورية الحكومية والنيابية، رأى ان “فريق 8 آذار و”حزب الله” تحديدا اعتاد فعل الاشياء ورميها على الآخرين. اللبنانيون منذ العام 2000 وحتى اليوم، يدفعون ضريبة في كل مجالات الحياة، من امنهم ووحدتهم الوطنية ومن اقتصادهم ومستقبل شبابهم، يدفعون اثمانا باهظة جدا بسبب اصرار “حزب الله” على فرض المساكنة بين سلاحين وبين دولة ودويلة، وبالتالي كل ما نراه اليوم، من تعثر في المؤسسات وفي تأليف الحكومة ومن تراجع اقتصادي وتراجع معدلات النمو، ومن عدم قدرة اللبنانيين على تحمل كلفة سلسلة الرتب والرواتب، مع ان الناس يدفعونها الآن من دون مقابل… كل هذه الامور سببها سلاح حزب الله”، مضيفا “اليوم يقول البعض ان حزب الله ليس وحده من يحمل السلاح، ونقول لهؤلاء “اولا السلاح الذي فرّخ خارج حزب الله، حزب الله مسؤول عن تفريخه، لأن من يصرّ على امتلاك السلاح خارج الشرعية، يعطي مبررا وحجة لمن يريد ان يمتلك مثل هذا السلاح، ثانيا، كل الاسلحة المنتشرة خارج منظومة حزب الله، تملك الدولة اللبنانية القدرة على معالجتها وسحبها، اذا حل “حزب الله” قضية سلاحه”.
وعن قول “الوفاء للمقاومة” ان البعض يتلطى خلف تفسيرات غير واقعية لبعض مضامين اعلان بعبدا، أشار الى ان “اعلان بعبدا يقول بحياد لبنان عن المحاور وباعتماد سياسة النأي بالنفس وبأن ينصرف اللبنانيون الى بناء دولة، أما الذي انجرّ الى الوحول والحرب السورية فهو “حزب الله”، وقد أعلن السيد حسن نصرالله ذلك جهارا عندما قال انه مستعد للذهاب شخصيا الى سوريا”.
وختم وهبي “اقول ان كل المتدخلين في سوريا غير “حزب الله”، يمكن معالجة تدخلهم عبر الاجهزة الامنية، اما الطرف الوحيد الذي يستقوي على الاجهزة الامنية والدولة اللبنانية فهو “حزب الله”، وبالتالي هو من وافق على اعلان بعبدا ومن تنكر له، وهو من وافق على كثير من القرارات على طاولة الحوار الوطني وعاد وتنكر لها، لذا لا يمكن الاستخفاف بعقول اللبنانيين”.
