#adsense

وماذا قال «الخامنئي»؟!

حجم الخط
من يريد أن يعرف حجم الانشغال الإيراني بالضربة الآتية والتي تستعد لها القوات الأميركيّة + قوات تسع دول غربية أخرى حتى الآن عليه أن يقرأ بتمعنٍ كلمة مرشد الجمهورية الإيرانية التي ألقاها بالأمس لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة، فعلى غير عادته خلا حديثه من التهديد والوعيد، حتى أيام حرب غزّة عام 2008- 2009 كانت خطاباته أكثر عنفاً وتهديداً ووعيداً وزمجرة وعلى رغم كل «الهوبرة» تفرّجت إيران وحزب الله معاً على تلك الحرب التي خرج بعدما انتهت أمين عام حزب الله حسن نصرالله، ليعلن «نصر إلهي ـ الجزء الثاني»، لذا لا نستبعد أن يخرج بعد الضربة المرتقبة ليعلن «كما سقط الجولان والنظام بخير» أن بشاّر سقط وإيران باقية!!

باختصار هذا هو موقف حزب الله الذي ينتظر أوامر طهران المُدركة أنّ أي «بزمة» لها هذه الأيام في لبنان أو سواه ستكلفها غالياً، لذا إذا أراد البعض المحتار والمتسائل أن يعرف ماذا سيفعل حزب الله «الصامت» هذه الأيام، ما عليه إلا أن يتابع «يوميات»: ماذا قال اليوم علي الخامنئي مرشد الجمهورية الإيرانية؟ فالصوت الحقيقي هناك، وهنا ليس أكثر من «صدى» أو «سقف الحلق»، لذا على مجموعة محللي النظام السوري والناطقين باسمه في لبنان وسوريا، أن لا يبالغوا كثيراً ويُراهنوا على ضرب حزب الله لـ»تل ابيب»، وانفجار حرب إقليميّة تشعل المنطقة برمتها، وهؤلاء بغباء لا نظير له يتوهمون أنّ حزب الله إذا ما ضرب تل أبيب فإنّ إسرائيل سترد فقط بقصف «الهرمل» مثلاً، لا بقصف «طهران» ومدن إيرانية حيوية أخرى، وعلى هؤلاء أن لا يتهافتوا بآراء سخيفة ليضللوا بها الرأي العام، أو على الأقل أن يحترم عقل السامع والقارئ والمشاهد!!

ويتجاهل البعض أن كلام الخامنئي بالأمس ـ والذي بالكاد «جاب سيرة النظام في سوريا» ـ سبقه قبل يومين كلام  لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عندما مثل ومعه وزير الدفاع تشاك هيغل ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أمام الكونغرس الأميركي، لقد قالها كيري وفي رسالة معلنة وواضحة: «التفويض الذي طلبه الرئيس باراك أوباما لا يطاول إيران أو حزب الله»، فهل هناك رسالة تطمين واضحة أكثر من هذا الكلام، وحده النظام السوري و»جوقته» التي سيختفي صوتها قريباً يعوّلون على حزب الله مع أنّه منذ القرار 1701 «لا يعوّل» عليه، وغزّة وحماس كانا «استراتيجيّان» لإيران كحزب الله في لبنان وربما «أكثر»، ومع هذا لم تحصد غزّة منهما سوى التفرّج على تدميرها وقتل أطفالها!!

أما الموقف الروسي فلم يتخطَّ حدود «كلمتين» إذ قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في اتصال هاتفي مع الأخضر الإبراهيمي: «إن استخدام القوة في سوريا من دون موافقة مجلس الأمن غير مقبول»!!

وربما من الأجدى قراءة الموقف الروسي في الموقفين الأميركي والسوري أيضاً، ففي الموقف الأميركي رفض بالأمس الرئيس الأميركي باراك أوباما طلبا للرئيس الروسي بإجراء لقاء منفرد معه على هامش قمة العشرين، وقبله يوم الأربعاء رفض جون بونر رئيس مجلس النواب الأميركي طلب السفارة الروسية في واشنطن عقد لقاء مع وفد برلماني روسي حول سورية.

أما في الموقف السوري ذكرت بالأمس وزارة الخارجية الروسية أن وليد المعلم وزير الخارجية السوري سيزور موسكو الاثنين المقبل 9 أيلول الجاري، بتوقيت تصويت الكونغرس الأميركي وتفويضه لأوباما بشنّ حرب على نظام بشار الأسد!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل