Site icon Lebanese Forces Official Website

نعم إنه خطاب “الموعد مع الجمهورية” (بقلم أمجد إسكندر)

كتب أمجد إسكندر في إفتتاحية “المسيرة” ليوم السبت 7-9-2013:

“إن لم تأتِ “جمهورية الربيع”، سنصبح في مكان وزمان آخرَين. سنصبح على عتبة قرار آخر!”

جاء خطاب “الموعد مع الجمهورية” الذي اطلقه الدكتور سمير جعجع في يوم الشهيد، شاملا لناحية تحديد الاخطار ورسم خريطة الطريق للخروج منها الى الحلول.

انه على غرار “حالة الاتحاد”، حين يتوجه رئيس اميركا الى شعبه متناولا بالتفصيل الاستحقاقات والتحديات وبرنامجه للخروج منها الى حال أفضل.

اذاً هو خطاب ممارسةٍ ديمقراطية صميمة، تتوسل الوسائل الديمقراطية لنقل الجمهورية من واقعها المأزوم، الى “جمهورية” تنسجم مع توق اللبنانيين الى الحياة.

الخطاب في جوهره قال إن اللبنانيين لم تعد ترضيهم “أنصاف الحلول” التي، وبالتجربة، ادت الى “مشاكل مكتملة”. الجمهورية الحالية في انحدار متسارع نحو “الدولة الفاشلة”. شيء من صومال مشرقي. سمير جعجع ضرب مع اللبنانيين موعدا أقصاه الربيع الآتي، لقيام “ربيع الجمهورية” بعد القضم الممنهج “لحزب الله” لفكرة لبنان الحرية والسيادة والاستقلال. سياسة انصاف الحلول ومد اليد التي جربتها حركة 14 آذار على مدار ثمانية اعوام، انتهت.

 لقد ثبت بالبرهان القاطع لمعتدلي “ثورة الارز” كما لصقورها، ان مواجهة “اصولية عقائدية” بتكتيكات سياسية، ادت الى سقوط الدولة في قبضة مشروع لونه خارجي، وعقيدته تضرب في الصميم فكرة وجود لبنان. الدكتور جعجع لخَّص الامر حين قال إن هذا المشروع يضرب الصيغة ويهدد الميثاق.

“الموعد مع الجمهورية” هو موعد لإنقاذ الميثاق الذي اذا أسقطه “حزب الله”، قضى على أي أمل بالحياة الجديدة “لدستور الطائف”.

لم يعد ينقذ لبنان- الطائف، إلا ان يبني عرابو الطائف “الجمهورية الموعودة”. من التحق بالطائف مكرها، لا يصلح لهذه المرحلة. وحدهم من كانت مواقفهم تاريخية يصلحون لهذا الموقف التاريخي المطلوب. وانتخابات الرئاسة آخر أمل. وخطوة أولى، بعد سلسلة “خطوات الوراء” التي انجرت اليها “ثورة الارز”.

إن لم تُعِدْ “رئاسة الربيع”، لبنان- الطائف، فلا يحق لأحد بعد ذلك ان يتحسر على “ملك أضعناه” بسبب الحسابات الضيقة، والاعتبارات الصغيرة.

ساعة الحقيقة ستساوي بين المتردد والمتآمر، على الاقل في النتائج.

إن  لم تأتِ “جمهورية الربيع”، سنصبح في مكان وزمان آخرَين. سنصبح على عتبة قرار آخر!

ثمانية أعوام ولبنان محكوم بمنطق “حزب الله”، إضافة الى هيمنته على الكثير مفاصل الدولة. وما عجز عنه “حزب الله” بالسياسة، لم يتورع عن تحقيقه بالتهديد وبالمعارك العسكرية.

ثمانية اعوام من “هجوم مركَّزٍ”، واجهته ثورة الارز حينا بالاعتراض النظري، واحيانا باستجداء هدنات مصطنعة، ولحس مبرد الاوقات الضائعة.

نريد رئيسا يحكم ستة اعوام ليمحو آثار ثمانية اعوام من خطف لبنان وجعله رهينة بايدي الخارج.

شعورنا اليوم ان “ثورة الارز” عاشت شهرا واحدا فقط. بين 14 شباط و14 اذار من العام 2005. كانت وقتا مستقطعا بين هيمنتين: اولى كانت سورية- ايرانية، والثانية ايرانية- سورية. ثورة بين دلفة ومزراب. لا. لن نقبل ان يُقتل شهداء “ثورة الارز” مرتين. وان يُقتل شهداء القوات اللبنانية مرة ثالثة… ورابعة!

Exit mobile version