حذرت أوساط قيادية في قوى “14 آذار” من مخاطر تمدد الأمن الذاتي لـ”حزب الله” إلى المناطق المسيحية في منطقة جبيل أو غيرها، لأن ذلك يثير استياء القيادات السياسية والأهالي الذين يرفضون مثل هكذا أساليب استفزازية يمكن أن تواجه بردة فعل مضادة من جانب المواطنين لا يمكن التكهن بنتائجها، في ظل أجواء الاحتقان والتشنج المذهبي والطائفي القائمة.
وأشارت إلى أن إقدام عناصر من “حزب الله” على الدخول إلى بعض قرى جبيل المسيحية مؤشر سلبي للغاية وينطوي على مضاعفات كبيرة ينبغي أخذها بعين الاعتبار لتفادي تكرار هذا الخطأ الجسيم الذي اقترفه عناصر “حزب الله”.
وقالت الأوساط لصحيفة “السياسة” الكويتية، إن ما جرى في جبيل مدروس ومخطط له بدقة من جانب “حزب الله” الذي يحاول أن يوسع نطاق دائرة تمدده الأمني إلى مناطق خارج نفوذه، دون أن يدري أن لمثل هذه الخطوة محاذير سياسية وطائفية وأمنية كبيرة لا يمكنه تحمل تبعاتها، باعتبار أنه بهذه الأساليب يثير غضب قسم كبير من اللبنانيين يأخذ عليه ترسيخ دعائم دويلته على حساب الدولة اللبنانية ومؤسساتها السياسية والأمنية.
وحذرت هذه الأوساط من أن الأمن الذاتي يقود إلى عودة الحرب بين اللبنانيين، لأن هناك من قد يتذرع بما يقوم به “حزب الله”، ليمارس أمناً ذاتياً مقابلاً، ما يؤدي مستقبلاً إلى قيام احتكاكات لن تكون في مصلحة أحد على الإطلاق، وهذا ما يجب أن يتنبه له “حزب الله” جيداً قبل فوات الأوان.