#adsense

مصدر الوطني الحر لـ”الديار”: لقاء عون العسيري أكثر من عادي

حجم الخط

وصفت مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر” لصحيفة “الديار”، أن “اللقاء بين رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون والسفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، بأنه “أكثر من عادي لكنه بالتأكيد لا يأخذ طابع الانقلاب”، جازمة أنه “لا رابط أبدا بين زيارة السفير السعودي والعلاقة مع حزب الله وهناك استعداد للقاء مع الجميع وهذا اللقاء هو لتوسيع المصالح المشتركة صونا للعلاقات بين البلدين”.

وأوضحت أن “اللقاء بين النائب العماد ميشال عون والسفير السعودي استكمل سلسلة اللقاءات التي عقدت في الفترة الاخيرة بين الجانبين، وآخرها في 2 تموز الماضي”، مشيرة الى أن “اللقاء كان مقرراً بعد عطلة عيد الفطر مباشرة الا ان اجازة السفير الطويلة في السعودية حالت دون ذلك، “فالحوار مفتوح مع كلّ الجهات المعنية في الشأن اللبناني والاجواء مفتوحة، حالياً، بين العماد عون والسعودية في ما يتعلق بالوضع اللبناني الداخلي”.

واكدت المصادر ان “السياسة التي ينتهجها العماد عون منذ مدة، تسعى الى توسيع مروحة الاتصالات والتفاهمات والتلاقي مع القوى السياسية كافة، لا سيما تيار المستقبل نظراً لاهمية دوره وتمثيله الشعبي والنيابي، لكن مع رفضه استبدال تحالفات بأخرى. فهو مقتنع بأن “لبنان لا يحكم الا بالتوازن والمشاركة بين الجميع، فاحتضان المقاومة وحمايتها لا يمنعان الانفتاح على السعودية والسنة على غرار الانفتاح على سوريا وايران”.

الا ان المصادر نفسها أعربت عن أسفها لـ”عدم نجاح الجهود في بدء التواصل بين التيار والمستقبل رغم مساعي منسق الشوف في التيار للتقارب مع المستقبل في الشوف واقليم الخروب وتشكيل لجنة من المستقبل على غرار لجنة التيار والحزب التقدمي الاشتراكي التي تعقد اليوم اول اجتماعاتها رغم “ان العماد عون اسقط كل تحفظاته السابقة عن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري والتي اخذت عليه ومستعد لطي صفحة الخلاف مع المستقبل لتحصين لبنان والحفاظ على استقراره والخروج من الازمات السياسية والامنية”.

وعن امكانية زيارة عون السعودية قريباً، أوضحت المصادر أن “هذا الموضوع مطروح لكن ليس راهناً”، مشيرة الى أن “ليس كل اجتماع يحصل بين قيادتين يعني ان هناك تحولاً في مسار الامور والبناء على هذه اللقاءات والتوسّع في قراءتها ليس في مكانه”. علما ان مقربين من السفير عسيري اكدوا ان الاخير لم يوجه دعوة لعون لزيارة السعودية، كما ان الاخير لم يطلب موعدا لزيارة الرياض”، معتبرين ان “الظروف والشروط الموضوعية لاتمام الزيارة لم تتوافر بعد”.

في المقابل أكدت مصادر مقربة من السفارة ان “الانطباع الذي خرج به السفير السعودي لم يكن ايجابا، وان العماد عون غير مستعد حاليا للالتزام بأي تصرف عملي مكتفيا بالتصريحات الايجابية التي سبق واعلنها ورد فيها مواربة على نقاط ثلاث سبق للسعودية ان طلبت الحصول على اجابات حولها، اقله حتى وضوح الصورة الاقليمية”.

وتابعت المصادر ان “جهات في السفارة مهتمة جدا بمعرفة مصدر بعض التسريبات الاعلامية والرابط بين زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي الى الرابية عشية الزيارة السعودية وعما اذا كان هناك من رسالة ما وراء هذا اللقاء”.

وشدد المصدر على أنّ “السفير السعودي أراد من خلال زيارته أن يؤكد انفتاح بلاده على كل الجهات الفاعلة في لبنان، من منطلق حرصها على الاستقرار فيه وتجنيبه ارتدادات الأزمة السورية، بحيث تعمل الرياض على تمرير هذه المرحلة الحساسة بأقل مشاكل ممكنة ريثما تتضح الصورة في سوريا”، “فالسعودية تريد تسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام في تشكيل الحكومة، وهي تنشط في أكثر من اتجاه لتحقيق ذلك من منطلق حرصها على دعم الخط السياسي المعتدل في لبنان على الصعيد السياسي عمومًا والحكومي خصوصًا”.

المصدر:
الديار

خبر عاجل