#adsense

أبرشية بيروت صلت للسلام تلبية لنداء البابا.. مطر: الأبطال الحقيقيون يصنعون السلام

حجم الخط

صلت أبرشية بيروت المارونية على نية السلام في سوريا والشرق الأوسط والعالم، تلبية لنداء البابا فرنسيس الأول.

وقد لبت رعايا أبرشية بيروت دعوة رئيس أساقفتها المطران بولس مطر، واجتمعت عشية عيد ميلاد السيدة العذراء في الكنيسة التي تحمل اسمها في الحدت، في سهرة صلاة بدأت بذبيحة إلهية ترأسها مطر يحيط به النائب الأسقفي للشؤون المالية والإدارية في أبرشية بيروت المونسنيور بول عبد الساتر ولفيف من الكهنة، وشارك فيها النائبان حكمت ديب وناجي غاريوس، النائب السابق بيار دكاش، رئيس بلدية الحدت جورج عون وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير ومصلون.

بعد الإنجيل، ألقى مطر كلمة شكر فيها البابا فرنسيس على دعوته العالم من أجل الصلاة للسلام في سوريا والشرق الأوسط ونبذ الحروب، وقال: “في هذه الليلة وتماما مع صلاتنا، ينزل قداسة البابا فرنسيس إلى ساحة مار بطرس في روما ويقيم صلاة ستستمر حتى نصف الليل، على نية السلام في سوريا ولبنان والشرق الأوسط والعالم، وذلك فيما الأخطار محدقة بهذا السلام بصورة رهيبة. وقد طلب قداسته من جميع الكاثوليك في العالم، أن يصلوا معه في هذا المساء. ونحن، نزولا عند رغبة رأس الكنيسة، نجتمع لنصلي في كل الرعايا والأديار على نية هذا السلام. البابا اليوم يصلي من أجلنا ونحن معه نرفع صلاتنا للرب طالبين رحمته”.

أضاف: “لماذا الصلاة، يا إخوتي؟ لأن السلام الحقيقي يأتي من الله. هناك نوعان من السلام. سلام العالم وهو سلام كاذب وسلام المسيح وهو سلام حقيقي وصادق. نحن نطلب سلام المسيح على الأرض. لماذا سلام العالم كاذب؟ سلام العالم يبنى على القوة، القوي يفرض سلامه على الضعيف. ولكن الضعيف يتربص شرا، يتقوى شيئا فشيئا، وعندما يشعر أنه أقوى من خصمه ينقض عليه، والقوي يغلب الضعيف من جديد. وهكذا دوامة لا تنتهي. لأن الناس يريدون أن يحكموا الناس بالقوة. لا إعتراف في العالم بالأخوة الحقيقية. السلام يأتي عندما نعترف اننا إخوة. وهذا يتحقق بتغيير القلوب من خلال الصلاة. سلام العالم أيضا هو سلام التوازن بين أقوياء. انه سلام الرعب. سلام التوازن والرعب والقوة، إنه سلام العالم وهو سلام لا يدوم. إنه سلام كاذب. إنه سلام المصالح. لهذا قال يسوع: أعطيكم سلامي، لا سلام العالم. كيف يأتي سلام المسيح؟ سلام المسيح يأتي بالمسيح. هو الإله ابن الله، صار إنسانا، صار أخا لكل إنسان. وقال لنا الرب: كلكم إخوة، وليس هناك قوي وضعيف”.

وتابع: “المسيح مات من أجلنا ومن أجل أن نكون إخوة. نحن المسيحيين لدينا واجب أن نعلم الإخوة. العداوة ليست من الله بل من الناس. والرب يسوع قال: أحبوا أعداءكم لتغييرهم. ووضع الرب في الأرض خطة لنشر السلام في العالم، وهي تغيير القلوب وتقريب الناس للتضامن. لا سلام في العالم إلا إذا قبلنا روح يسوع المسيح. لا سلام بالقوة. نحن إبتلينا بالحرب والقتل والدم والبغض، ثم عدنا وجلسنا حول طاولة واحدة وانهينا الحرب من أجل المصالحة وبناء حياة جديدة في ما بيننا. والذين يتقاتلون اليوم سيعودون إلى المصالحة والسلام في ما بينهم. ما من أحد باستطاعته إلغاء الآخر، ولا يجوز لأحد أن يلغي الآخر. لذلك نرفع الصوت ونقول للمتحاربين: وفروا هدر الدماء. ونريد من الخارج أن يطفئ النار لا أن يؤججها، إذا فعلا كنا إخوة. سقط في الحرب العالمية الثانية ستون مليون قتيل، معظمهم من المسيحيين. وفي الحرب العالمية الأولى سقط أربعون مليون قتيل، معظمهم من المسيحيين. لماذا كانت الحرب بين المسيحيين؟ لأن روح الرب كانت غائبة. إستفاق الناس أمام هذا الإجرام وقالوا: لا نريد العودة إلى الحرب. فكانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وقالوا فلتحل كل نزاعات العالم سلميا. ليت هذه الروح التي بدأت عام 1945 تعود إلى قلوب القادة في العالم. نحن نتمنى الا تخرج الشعوب من مجلس الأمن الذي قام بعد سقوط مئة مليون قتيل. إلغاؤه كارثة على العالم. الحروب نعرف كيف تنتهي ولكننا لا نعرف كيف ومتى ستنتهي. الأبطال الحقيقيون هم الذين يصنعون السلام بروح الله لا الذين يشنون الحروب”.

وختم مطر: “صلاتنا نرفعها مع قداسة البابا من أجل القادة في العالم ليكونوا صانعي سلام من دون الموت وهدر الدماء والخراب والدمار. نحن نصلي اليوم ليحاصر القادة في العالم النار لا توسيعها. نطلب من الرب يسوع الذي صلى من أجل السلام، أن يعطينا سلامه لتعليم الناس أن الحرب تولد الحرب والبغض يولد البغض والموت يولد الموت والحب يولد الحب والسلام يولد السلام. نطلب من ربنا أن يلهمنا نحن الذين لا نؤمن بالعداوة بل بالغفران أن نعيش الإخوة والمحبة والسلام. ولنقلب العداوة إلى حب وصداقة. يسوع المسيح لم يقتل أحدا، مات هو من أجل مغفرة الخطايا. في العالم كثير من الظلم والبغض والسرقة والكراهية. وهذا الظلم لا يواجه إلا بالمحبة وبروح ربنا. ونطلب من أمنا العذراء عشية ذكرى ميلادها وهي أمنا، أم الرحمة والمعونة أن تشفق على العالم وتطلب إنتشار المحبة على الأرض، وليلهم جميع المسؤولين إيجاد الحلول السلمية لكل المشاكل. وليستجب الرب صلوات ملايين الناس في كل العالم وتضرعاتهم، من أجل نعمة السلام والمصالحة. وفي صلب الإيمان المسيحي الدعوة لتحقيق السلام والمصالحة بين كل المتخاصمين في العالم. مار بولس قال، نحن سلمنا خدمة المصالحة. أعطنا يا رب أن نسعى إلى المصالحة والسلام والمحبة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل