رأى رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة أن هناك جهات في لبنان وخارجه تتعمد تخريب او تشويه ما بناه اللبنانيون مع العرب والعالم من انفتاح واعتدال وحيادية وإرادة ثابتة بعدم التدخل في شؤون الآخرين والاحترام والالتزام لقوانين البلاد التي يعملون فيها.
وقال في تقديم العالم اللبناني ادغار شويري في ختام ندوة “اميل البستاني خمسون سنة بعد وفاته” في فندق البستان – بيت مري: “رسالة النجاح والتألق التي عمل من أجلها ومثلها اميل البستاني ورفيق الحريري وجسدها ونجح فيها إدغار شويري وهي الرسالة والقيم التي يجب علينا كلبنانيين وحيث تقضي علينا مصلحتنا أن نحافظ عليها ونعلي من شأنها. وطالما نتحدث عن نجاحات لأبناء وطننا لبنان في الخارج فإن الذي يجب أن ننتبه اليه في هذه الآونة وان نحافظ عليه هو هذه السمعة الطيبة التي بناها واستحقها اللبنانيون عبر قرن ونصف من الزمان وأكثر بالعرق والدموع في عملهم في كافة أصقاع العالم القريب والبعيد ومن خلال دأبهم على العمل على اكتساب ثقة العالم بهم وببلدهم وبسعيهم على استقدام العالم إلى لبنان والعالم العربي، ولكن هذا الإنجاز الباهر يشوهه بشكل متزايد ما يحصل اليوم بل ومنذ عدة سنوات من ممارسات وتصرفات تهدد تلك السمعة وذاك النضال والإبداع في صنع الجديد والمتقدم والواعد”.
وتابع: “هناك جهات في لبنان وخارجه تتعمد تخريب او تشويه ما بناه اللبنانيون مع العرب ومع العالم من انفتاح واعتدال وحيادية وإرادة ثابتة لعدم التدخل في شؤون الآخرين والاحترام والالتزام بقوانين البلاد التي يعملون فيها. إن ممارسات هذا البعض على قلته تدفعني إلى التحذير في هذه الظروف التي تضيق فيها الإمكانات وتتعثر فيها فرص الإصلاح وتتضاءل فيها مجالات تجنيب لبنان شرور الصدمات الآتية من الخارج. فإما أن نصغي اليوم والآن لصوت العقل والمنطق والمصلحة اللبنانية والعودة إلى الاعتدال والانفتاح والابتعاد عن العنف والغلو والتشدد ونلتزم بالسمعة التي اكتسبها اللبنانيون على مر العقود الماضية، أو أن نخاطر بتلك السمعة ونقبل بأن نصبح في مواجهة مفتوحة مع العرب والعالم وهذه المواجهة ليست بمقدورنا وليست في مصلحتنا. لا يجوز لنا أيها الإخوة أن نخاف من العالم لكننا أيضا لا نريد أن نخيفه. بل نريد أن نكون جزءا منه وفي صفه المتقدم وبذلك نحمي لبنان ونؤمن فرصا واعدة ومجزية للبنانيين للعمل والانتاج والتألق في لبنان وفي الخارج. هكذا فعل ادغار الشويري فتفوق وتقدم، وهكذا فعل ويفعل آلاف اللبنانيين الذين يكدحون في كل مكان”.
وقال: “لقد علمتنا تجارب نجاحاتنا وإخفاقاتنا أن طريق المستقبل لنا في لبنان ليس سوى طريق الدولة الديمقراطية المدنية دولة المواطنة، دولة حماية الحريات وحقوق الإنسان، دولة تداول السلطة بشكل سلمي، الدولة ذات النظام التعليمي المتقدم والمواكب لما يجري في العالم من حولنا والذي يكافىء التميز. الدولة الملتزمة بالنظام الاقتصادي الحر القائم على منح اللبنانيين الفرص المتكافئة والمعززة لسياسة التنافس الإيجابي التي تعترف وتكافىء التفوق والابداع والإنجاز. الدولة العادلة والقادرة التي تفرض هيبتها وسلطتها على كل من هو فوق ترابها الوطني وتحت سقف القانون”.