بمجرّد ان يتصّل مسؤول الامن والارتباط في “حزب الله” الحاج وفيق صفا بقناة “الجديد” لتكذيب ما صرح به زهير الصدّيق عبرها، فيبدو بأن الأخير قد “أصاب منه مقتلاً”. وقال صفا حرفياً:” انا لا اعلق على الافتراءات والاكاذيب التي تنشر في الاعلام لكن في ظل المناخات الموجودة اليوم وحتى لا يكون هناك اي تشويش لدى الرأي العام اقول ان ما ورد على لسان شاهد الزور يأتي في سياق شهادات الزور التي تلفق الاتهامات وهي عارية من الصحة جملة وتفصيلا”.
ويضيف صفا:”سيكون لنا الحق في مقاضاته ونحتفظ بالحق القانوني لمتابعة هذه القضية معه ومع سائر المفترين”. الجيد في الموضوع ان المسؤول الأمني في “حزب الله” يريد اللجوء الى القضاء اللبناني… لمقاضاة الصدّيق! وأقصى امنياتنا ان يتعاون هذا الحزب مع القضاء اللبناني في كل المسائل ذات الصلة اي الاغتيالات وأهمها تسليم القضاء اللبناني المتهمين باغتيال الحريري ( والقضاء اللبناني مكلّف بالقبض عليهم!) ومحمود حايك المطلوب بمحاولة اغتيال بطرس حرب! يؤكد صفا في مداخلته: “لم يرد اي اسم لي في المحكمة الدولية بل بالعكس انا من ينسق بين “حزب الله” والمحكمة ولم يكن في مرحلة من المراحل وجود اي اسم لي”.
كلام يستحق التوقف عنده:
أ- يقول صفا انه لم يرد اي اسم له في المحكمة الدولية فهل يصدّق الركن البارز في “حزب الله” المحكمة الدولية ويعتبر عدم ورود إسمه “شهادة حسن سلوك”؟وهل يركن الى اتهاماتها وتحقيقاتها ليبرئ نفسه على اساس عدم ورود اسمه فيها؟ وعليه فهل يدين صفا رفاقه في الحزب مصطفى بدر الدين وحسن عنيسي وسليم عياش واسد صبرا لورود اسمائهم في المحكمة الدولية وبقرار اتهامي صادر عنها؟
ب- يقول صفا انه ينسّق بين “حزب الله” والمحكمة الدولية، علماً بأن “الحزب” وأمينه العام عكفا طيلة الفترة السابقة على التأكيد بألأدلة والوقائع والقرائن والمؤتمرات والمقالات الصحافية أن المحكمة اسرائيلية. وبما أن رأس الجهاز الأمني بالحزب يقول إنه ينسق مع تلك المحكمة، فهل يقع فعله في خانة التنسيق مع الإسرائيلي؟!
أما قول وفيق صفا لقناة “الجديد”: “لا يستحق ان يكون للصديق منصة عندكم”، فنتمنى ان يكون من باب “التمني” غير المبطن، فلا تتعرّض “الجديد” إن إستضافت الصديق لغضب البيئة الحاضنة كما جرى حين عمد أحد مقاومي “سرايا المقاومة” الى محاولة إحراقها ان عزمت على استقبال الشيخ احمد الأسير عبر أثيرها!!!