افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 9 أيلول 2013

 

 

 

هولاند ينصح لبنان بعدم الانزلاق الى أوضاع ضد مصلحته “حزب الله” نفّذ مناورات وأمنه الذاتي أوقع قتيلاً وجرحى

من المرجح ان يغادر الرعايا الاميركيون لبنان اليوم وغدا في أبعد تقدير بعدما حذرتهم سفارة بلادهم من البقاء بينما يناقش مجلس الشيوخ الاميركي موضوع الضربة لسوريا، وقبل الخطاب الذي سيوجهه الرئيس باراك اوباما مساء الثلثاء الى الاميركيين. ولم تنفع تطمينات وزير الخارجية عدنان منصور في ثني مجموعات من الرعايا الاجانب والعرب من السفر العاجل. وأكد منصور “ان الرعايا العرب والاجانب محاطون بالاهتمام الكامل من اللبنانيين والدولة اللبنانية”.

في المقابل، حدّت القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” من تحركاتها في الجنوب، فيما عملت على تفعيل تواصلها مع المواطنين داخل ثكنها كما في السابق. وصرح الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” بأن هذه القوة “ستركز جهودها وتواصل تنفيذ مهماتها بموجب ولايتها في ظل هذه الظروف، وهي تعمل بموجب قرار مجلس الامن 1701. واذا حصل تغيير جذري في الوضع على الارض ولم يعد ممكنا وقف الاعمال العدائية، فهذا يعالج في مجلس الامن”.

أما التطمينات الغربية التي ترسل مباشرة او بالواسطة الى الحكومة اللبنانية، فلا تستهدف الحكومة وفق مصادر سياسية، بل هي موجهة في الدرجة الاولى الى “حزب الله” من اجل تطمينه الى أنه لن يكون هناك أي استهداف له في الضربة المزمعة، وبما يعني ان لا حاجة للجوئه الى ردة فعل من شأنها جرّ المنطقة الى حرب مفتوحة.

واذا كان الديبلوسيون يجهدون للحصول على معلومات عن تصرف الحزب حيال الضربة من مراجع رسمية، فإن الحكومة اللبنانية عاجزة عن تقديم اي معلومات او ضمانات في هذا الموضوع، ذلك ان قنوات الاتصال مقطوعة في هذا المجال مع الحزب، والحكومة بصفتها المستقيلة بمنأى عن تحمل أي مسؤولية عن أي ردة فعل سلبية له.

ورجحت مصادر متابعة استنادا الى تقرير استخباري أوروبي ان “حزب الله” لا يملك القرار بالرد على أي ضربة أميركية حتى اللحظة من داخل الاراضي اللبنانية، لكن هذا القرار مرهون بالحرس الثوري الايراني الذي يعمل على خط مواز للادارة السياسية بقيادة الرئيس الايراني الراغب في التوصل الى تسويات مع الغرب.

وجاء في التقرير “ان الحزب الذي يحتاط لمجمل السيناريوات، اجرى مناورات واسعة عسكرية واغاثية في مناطق جنوبية، ووزع مقاتليه على الجبهات، وأصدر أوامر المهمات، كما وزع عناصر على نقاط مراقبة ومواقع عسكرية حساسة تحسبا لاي مفاجأة”.

الامن الذاتي

وفيما كان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يطالب بوضع الاستراتيجية الدفاعية المشتركة و”انهاء ظاهرة الأمن الذاتي”، معتبراً أن ما يتهدد الأجهزة الأمنية الرسمية هو “السلاح غير الشرعي المتفشي في ايدي بعض المجموعات المنتشرة في البلاد”، كانت اجراءات الامن الذاتي تنفجر عند حاجز لـ “حزب الله” قرب مخيم برج البراجنة مما ادى الى سقوط قتيل واصابة أربعة جرحى في اشتباك بين عناصر الحزب وفلسطينيين رفضوا الامتثال للحاجز. وعلم ان القتيل هو الفلسطيني محمد السمراوي.

سليمان

على صعيد آخر، عاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان مساء امس الى بيروت آتيا من نيس بعد تسليمه شعلة الالعاب الفرنكوفونية الى الفريق الفرنسي واجرائه محادثات ثنائية مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وعلمت “النهار” ان العلاقات الثنائية استأثرت بجانب مهم من محادثات الرئيسين انطلاقا من قرار فرنسا تزويد الجيش اللبناني مساعدات نوعية منها صواريخ للمروحيات. واستعجل سليمان هولاند تسليم لبنان هذه المساعدات، فوعده الاخير باعطاء التوجيهات اللازمة. ولفت سليمان الى الدور المركزي الذي يضطلع به الجيش اللبناني في الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة وخصوصا من حيث الحفاظ على الامن وضبط انعكاسات تدفق اللاجئين السوريين.

وتطرق الحديث الى مؤتمر المجموعة الدولية لمساعدة لبنان في نيويورك على مستوى وزراء الخارجية والذي سيشارك فيه رئيس الجمهورية على رأس وفد. وأكد هولاند الذي كان لبلده الفضل في ترتيب انعقاد المؤتمر في 25 أيلول الجاري، العمل بكل اهتمام لانجاحه وذلك لمؤازرة لبنان في تحمل أعباء النزوح السوري الكبير الى أراضيه. أما في ما يتعلّق بالتطورات المتصلة بسوريا فأكد سليمان ثوابت الموقف اللبناني من حيث ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا وتشديده على اعلان بعبدا لتعامل لبنان مع هذه الازمة. كما أكد هولاند حرص فرنسا على استقرار لبنان، ناصحا كل الافرقاء اللبنانيين بتجنب ردات الفعل منعا لانزلاق لبنان الى أوضاع ليست في مصلحته.

******************************

 

ضبط المخزون «الكيميائي» السوري بضمانات روسية ــ أميركية وتحريك «جنيف»

ملامح تسوية تسابق خيار الحرب  

محمد بلوط

حين يصبح التهديد بالعدوان على سوريا عبئاً على الولايات المتحدة وفرنسا، تبدأ محاولات كسب المزيد من الوقت وتأجيل إطلاق العمليات الحربية، والرهان على صفقة سياسية تحقق الأهداف الأميركية من دون اللجوء إلى البارجات في شرق المتوسط.

وخلال الساعات الماضية لم تعد توقعات التصويت في مجلس الشيوخ ومجلس النواب الأميركي وحدها منطلق العد التنازلي للحرب العدوانية الأميركية ــ الفرنسية على سوريا، إذ تجري إحالة قرار الحرب إلى الأمم المتحدة وربطها بأجندة تقرير خبراء الكيميائي الأممي وموعد نشره ومحتواه.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي يواجه معارضة ثلثي الفرنسيين لأي انخراط في الحرب على سوريا، قد وعد «باتخاذ قرار بهذا الشأن بعد احتمال رفع القضية أمام الأمم المتحدة».

وتبع الموقف الانسحابي الفرنسي توافق بين وزراء الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الأميركي جون كيري بعدم التحرك ضد سوريا قبل تبلور صورة تقرير أممي عن الكيميائي في سوريا، علماً أن صلاحيات الخبراء لا تشمل تحديد من استخدم الأسلحة الكيميائية في الغوطة الدمشقية. (تفاصيل صفحة 14 ــ 15)

والتحق كيري بالموقف الفرنسي الانتظاري لتقرير الأمم المتحدة، علماً أن أحداً لم يعر محققي «الكيميائي» اهتماماً في بداية عملهم، بل إن واشنطن ضغطت في الأيام الأولى لوصولهم إلى دمشق وطالبت بسحبهم بمجرد رفعهم العينات.

وأعلن كيري، الذي التقى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزراء خارجية السعودية ودولة الإمارات والبحرين وقطر ومصر والأردن والكويت والمغرب في باريس، أن الولايات المتحدة لم تستبعد إمكانية العودة لمجلس الأمن للحصول على قرار بشأن سوريا بمجرد أن ينتهي مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة من تقريرهم. وقال «بخصوص تصريحات الرئيس هولاند المتعلقة بالأمم المتحدة ينصت الرئيس أوباما، ونحن جميعاً، بعناية لكل أصدقائنا. لم يتخذ الرئيس قراراً بعد»، لكنه ألمح إلى أن دولاً عربية تسعى لرد صارم.

وفي سياق البحث عن كسب الوقت للخروج من الاستعصاء الناجم عن رفع سقف التهديدات بالحرب، وعجز الولايات المتحدة عن تنفيذها، وضبط الانفجارات المتولدة عنها، لفت أيضاً اهتمام الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مؤتمر صحافي في سان بطرسبرغ الجمعة الماضي، باقتراح يمنح النظام السوري مهلة 45 يوماً إضافية، وتأجيل أي عمل عسكري إذا ما وافقت دمشق على التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية. ووصف اوباما مثل هذا الاقتراح بأنه «بناء».

وتبدو العودة الأميركية والأوروبية إلى الأمم المتحدة إشارة مهمة لتفعيل مخارج سياسية، من دون أن يعني ذلك استبعاد الخيار العسكري. وكان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس اعتبر، أمس الأول، أن «العملية العسكرية شرط لازم لإنجاح جنيف»، وهي عملية اعتبرت على الدوام المقصد النهائي للعملية العسكرية على حد زعم الأميركيين والفرنسيين، وأن جل ما يقومون به هو تحسين شروط التفاوض لمصلحة المعارضة السورية.

فعلى مستوى «الكيميائي» السوري، يبدو التصور الذي يعكسه موقف أوباما، رغم انه لم يتبلور بوضوح ويدخل في سياق الارتباك السائد لدى الرئيس الأميركي، هو الأقرب إلى منطق الصفقات التي تحفظ ماء وجه الأميركي أولا، وتضمن أمن إسرائيل، وهو الهدف الأولي الذي حدده للعدوان، ويوقف العد العكسي لأي عملية عسكرية. ويستند تحقيق التصور إلى تطوير البروتوكول الحالي للجنة الخبراء الأمميين وتحويل مهمتهم إلى مهمة بحث وتحديد مخزون «الكيميائي» السوري، بضمانات روسية – أميركية مشتركة ووضعه بعهدة الأمم المتحدة. إن خطة من هذا النوع تتطلب مسبقاً أن تقوم دمشق بالتوقيع على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

ويجري تدوال رقم الألف طن من المواد الكيميائية التي قامت سوريا بتطويرها في مراحل مختلفة منذ السبعينيات. ورفضت سوريا مبادرة وكالة الطاقة النووية منتصف التسعينيات من اجل شرق اوسط خال من اسلحة الدمار الشامل ما لم يتضمن اسرائيل غير الموقعة على معاهدة الحد من الأسلحة النووية. وتقدم الاقتراح بتفكيك «الكيميائي» السوري خطوة اخرى، إذ ابدى وزير الدفاع النمساوي غيرهارد كلوغ، في رسالة بعث بها الى نظيره الأميركي تشاك هايغل، استعداده لإرسال 20 خبيراً نمساوياً للمشاركة في بعثة أممية تشرف على التخلص من المخزون «الكيميائي» السوري. وهو الإعلان الأوروبي الأول، من بلد قريب من سوريا تقليدياً، للانخراط في عملية معقدة، للخروج من الاستعصاء العسكري والديبلوماسي.

أما تفعيل جنيف كقناة موازية ومتزامنة مع البحث بتحييد «الكيميائي» السوري، فقد جرى اختبار عرض أوروبي جديد يستعيد التفسير الأوروبي القديم للاتفاق المعقود في 30 حزيران العام 2012، ونقطته الخلافية الكبرى في تنحية الرئيس السوري الأسد قبل البحث في نقاط الحكومة الانتقالية والانتخابات.

وبحسب مصدر ديبلوماسي غربي، فقد قدمت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في سان بطرسبرغ الجمعة الماضي، لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اقتراحاً يقضي باستدعاء أطراف جنيف بأقرب وقت ممكن. وقال المصدر الديبلوماسي الغربي إنه جرى استدعاء الوسيط الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي، من جنيف، لحضور الاجتماعات إلى جانب آشتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ووصف الأجواء بأنها كانت إيجابية بشأن اقتراحات دارت حول عملية انتقالية تبدأ على الفور، على ان يتنحى الأسد في غضون ثلاثة اشهر. وقال المصدر إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض العرض، وقال إن السوريين وحدهم هم من يحدد الموقف.

وفي هذا السياق، أكد كيري أن «انتهاء الحرب الأهلية في سوريا يتطلب حلاً سياسياً فلا يوجد حل عسكري»، مشدداً على أن «ما تسعى إليه الولايات المتحدة مع شركاء آخرين في المجتمع الدولي هو ضمان احترام القوانين في مجال الأسلحة الكيميائية. نحن لا نريد أن نكون طرفاً في النزاع».

وفي الوقت الذي يبدأ فيه الكونغرس الأميركي اجتماعاته اليوم، يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى موسكو. كما يصل الى موسكو مساعد وزير الخارجية الإيراني امير حسين عبد اللهيان.

الأسد

نقل مراسل شبكة «سي بي اس» الأميركية تشارلي روز عن الأسد نفيه، في مقابلة مع القناة تبث كاملة اليوم، «أي صلة له بهذا الهجوم» في إشارة الى هجوم الغوطة.

وأضاف روز إن «الأمر الأكثر اهمية الذي قاله هو ان لا وجود لدليل على استخدامي اسلحة كيميائية ضد شعبي»، وانه «لا يعلم بالضرورة ما اذا كانت ستحصل ضربة» عسكرية لسوريا. وذكرت الشبكة أن الأسد حذر من رد انتقامي من جانب المتحالفين مع سوريا في حال نفذت الولايات المتحدة ضربة عسكرية، مؤكداً أن السوريين «استعدوا لهذا الأمر بأفضل ما يستطيعون».

وأشار روز إلى أنه سأل الأسد عما إذا كان يخشى أن يتسبب الهجوم في تقويض الجيش السوري والإخلال بميزان القوى في الحرب، فأبلغه الرئيس السوري بأنه «قلق للغاية من ذلك». وبعث الأسد رسالة إلى الشعب الأميركي بأنه يجب عليهم ألا يتورطوا في صراع جديد بالشرق الأوسط.

***************************

السنيورة يتراجع: لا لحزب الله في الحكومة

دخلت البلاد رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، فوجدها الرئيس فؤاد السنيورة مناسبة لفرض الشروط التي تحول دون مشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة، من خلال رفض تأليف حكومة سياسية

بعدما دخلت البلاد رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، وُضِع ملف تأليف الحكومة في الثلاجة، وكذلك ملف عقد جلسة «نفطية» لمجلس الوزراء المستقيل. وفي هذا الوقت، باشر تيار المستقبل الانسحاب من تعهداته الأخيرة بشأن القبول بحكومة سياسية يشارك فيها حزب الله، شرط عدم حصول قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على الثلث المعطل. وبعدما رفض الرئيس سعد الحريري فكرة النائب وليد جنبلاط بمنح كل واحد من طرفي الانقسام (8 و14 آذار) ثلثاً معطلاً في حكومة الرئيس تمام سلام، ولو بطريقة مموّهة، أبلغ الرئيس فؤاد السنيورة من يعملون على خط المفاوضات الحكومية أن تيار المستقبل لم يقبل أبداً بوجود حزب الله في الحكومة. وعاد السنيورة إلى طرح حكومة مصغرة تكنوقراط من 14 وزيراً.

وأتى كلام السنيورة بعد 3 أيام من إبلاغ السفير السعودي علي عواض عسيري النائب ميشال عون رفض السعودية مشاركة حزب الله في الحكومة. لكن مسؤولين آخرين في تيار المستقبل أكدوا أن من يعبّر عن رأي التيار هو الرئيس سعد الحريري، من دون أن يغوصوا في صيغ الحكومة المقبولة من الحريري.

وكان السنيورة قد صرّح أمس بأن «هناك جهات في لبنان وخارجه تتعمد تخريب أو تشويه ما بناه اللبنانيون مع العرب والعالم من انفتاح واعتدال وحيادية وإرادة ثابتة بعدم التدخل في شؤون الآخرين والاحترام والالتزام بقوانين البلاد التي يعملون فيها».

وأشار إلى أن «ممارسات البعض على قلّتهم تدفعني إلى التحذير في هذه الظروف التي تضيق فيها الإمكانات … لا يجوز لنا أيها الإخوة أن نخاف من العالم، لكننا أيضاً لا نريد أن نخيفه».

من جهته، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أنه «لا يجوز بعد الآن أي تأجيل لتأليف الحكومة الجديدة، ونحمّل الأفرقاء الذين يماطلون مسؤولية نتائج هذا التأخير». ودعا الراعي خلال ترؤسه القداس الاحتفالي لراحة أنفس شهداء الجيش اللبناني في الذكرى السادسة لشهداء مخيم نهر البارد، لأن «تشدد كل المساعي الخيّرة الهادفة إلى توطيد الوحدة في وطننا من أجل حل أزمة تأليف الحكومة الجديدة».

وعبّر البطريرك عن تأييده لـ«الجيش وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية التي يقرها الدستور»، مؤكداً أن «ضمانة أمننا وسيادة وطننا هي الجيش والأجهزة المذكورة، وأن ما يتهددهما إنما هو السلاح غير الشرعي المتفشي في أيدي بعض المجموعات المنتشرة في البلاد، ومع الشعب نطالب بوضع الاستراتيجية الدفاعية المشتركة وإنهاء ظاهرة الأمن الذاتي».

أما وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، فاعتبر أن هجوم مسلحي المعارضة السورية على بلدة معلولا السورية «ضرب لمشرقية المسيحيين وإشارة جدية إلى تنفيذ مخطط تهجير المسيحيين من الشرق». وأكد باسيل في مؤتمر صحافي عقده في البترون أن «هناك خيارين في لبنان عند المسيحيين، خيارنا السياسة المسيحية المشرقية التي تدعو إلى الانفتاح مع الجميع، والتي بدأت بتفاهم مع حزب الله ونريد استكمالها مع الآخرين، أما الخيار الثاني فهو القبول بوصول التكفيريين إلى الحكم تحت عنوان الديموقراطية».

وانتقد باسيل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي «دعانا منذ أسبوع إلى إعادة النظر بموقفنا، ثم جاءت أحداث معلولا لتجيب عليه»، مؤكّداً أنه «لا يمكن التنكر للموقف المسيحي وما يراه أساقفتنا في سوريا والعالم العربي، وقدرنا البقاء في هذه الأرض، ولو دمرت أي كنيسة في لبنان أو سوريا فسنعيد بناءها».

من جهته، جدّد وزير الصحة العامة النائب علي حسن خليل الدعوة إلى المبادرة التي أطلقها الرئيس نبيه برّي في الأسبوع الماضي، لأنه «ليس ترفاً اليوم النقاش في ضرورة تشكيل حكومة بشكل سريع، حكومة جامعة، قوية، قادرة، تستطيع أن تعكس تمثيلاً حقيقياً وقادرة على تحصين الساحة السياسية الداخلية.

وأكد خليل في حفل تكريم للناجحين في الامتحانات الرسمية في بلدة ميس الجبل أننا «نعيش اليوم مرحلة من أصعب المراحل السياسية التي يمر بها وطننا لبنان، ومبادرة الرئيس بري هي تعبير عن حاجة فعلية لإطلاق نقاش جدي لإيجاد تسويات للأزمات القائمة، بدءاً من تشكيل حكومة جديدة في لبنان، والتي أصبحنا بحاجة ماسة إليها».

وعن الوضع في سوريا، أشار إلى أن «طبول الحرب تستهدف سوريا الدور والدولة والإمكانات والجيش، ونعبّر بكل وضوح عن رفضنا للتدخل العسكري الأجنبي في سوريا، ونعتبر هذا الأمر يصيب لبنان كما يصيب سوريا، وهو سيؤثر بالتأكيد بتداعياته المباشرة وغير المباشرة سلباً على لبنان».

كذلك رأى وزير النقل والأشغال العامة غازي العريضي أن «من الخطأ الكبير أن يراهن أحد في لبنان على ما يمكن أن تأتي به الضربات أو التطورات العسكرية في سوريا».

وفي احتفال لجمعية «التراث اللبناني» في الجبل بمناسبة تدشين متحف الفنان النحات عادل صالحة في رأس المتن، قال العريضي إن «مؤسسات الدولة يجب أن تعطى كل الإمكانات والطاقات، وفي الوقت نفسه أن تعمل بتنسيق متكامل في ما بينها، وخصوصاً المؤسسات الأمنية».

وقد استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في كليمنصو سفير أميركا الجديد ديفيد هيل، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور. واستبقى جنبلاط هيل والوفد المرافق على مائدة العشاء.

من جهته، علّق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق على التهديدات الأميركية لسوريا، مؤكّداً أنه «بعدما فشل الوكيل في تحقيق أهداف المتآمرين جاء دور الأصيل، وأن الذي كان يموّل ويسلّح سراً بالأمس، فإنه اليوم يموّل العدوان علناً، وأن من الدهشة والتعجب أن أميركا وإسرائيل ودول الخليج والتكفيريين القتلة في خندق واحد ضد سوريا».

وسأل قاووق فريق 14 آذار خلال احتفال تأبيني في بلدة عيناتا الجنوبية: «هل أخذتم في حساباتكم احتمال أن يفشل العدوان على سوريا؟»، وأشار إلى أن «ما عجزوا عنه طيلة سنتين ونصف في سوريا لن يستطيعوا تحقيقه بعدوان خارجي، والمهم هو معادلة الميدان». واعتبر أن «إعاقة تشكيل حكومة في هذه المرحلة الحساسة هي جريمة وطنية تعكس انعدام مسؤولية وطنية، وأن المطلوب هو الإسراع بتشكيل حكومة مصلحة وطنية».

كما أكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن «أن أسباب تعطيل تشكيل الحكومة والعبور إلى الدولة يعود لفريق 14 آذار». وانتقد خلال إحياء حزب الله أسبوع أحد شهدائه في بريتال «الصمت العربي والدولي حيال ما يجري في معلولا على مرأى من العالم».

وكذلك اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض «أن ما يجري في سوريا هو مخاض لولادة نظام دولي جديد، بدءاً من النتائج التي ستخلص إليها هذه الأزمة».

وقال خلال احتفال تأبيني في بلدة الطيبة إن «فريق 14 آذار وضع عبارات غير ميثاقية عندما وضع فيتو صريحاً على مشاركة حزب الله في الحكومة»، معتبراً أن ذلك الموقف «خطير لأنه لا يحق لفريق لبناني أن يضع فيتو على فريق آخر ذي وزن تمثيلي في التركيبة اللبنانية».

*************************

حاجز لـ “حزب الله” يقتل فلسطينياً ويجرح آخرين بإطلاق نار على موكب زفاف

الراعي يطالب باستراتيجية دفاعية ويرفض الأمن الذاتي

استمرت حال الترقب مسيطرة على الوضع السياسي الداخلي بانتظار معرفة ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، في ظل التهديدات الدولية بشنّ ضربة عسكرية لم يحدد موعدها. فيما تواصلت المخاوف الداخلية من احتمال زج لبنان في هذه المعمعة، مترافقة مع تحذيرات من ظاهرة “الأمن الذاتي”، وخصوصاً من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي دعا الى “إنهاء” هذه الظاهرة وإلى “وضع استراتيجية دفاعية”. وقال أمس إنه “لا يجوز بعد الآن أي تأجيل لتأليف الحكومة الجديدة”، محمّلاً الأطراف الذين يماطلون هذه المسؤولية”، داعياً الى “تفعيل أجهزة الدولة ومجالسها وهيئاتها”.

ريفي

ومن جهته أكد اللواء أشرف ريفي أن “حزب الله” لن يقدّم “شيئاً كبيراً في الصراع العسكري السوري”، معتبراً أن تدخله في الأزمة السورية “مشروع انتحار ومشروع تعريض البلد لمخاطر أكبر من قدرته على التحمّل”. وأشار الى أنه “عندما يدّعي أنه يجاهد في سوريا عليه أن يتوقّع الجهاد المضاد”، مبدياً أسفه لأن “حزب الله” “ارتكب خطأ استراتيجياً بالدخول الى اللعبة العسكرية السورية، وحمّل لبنان ثمناً كان من المفترض أن لا يحمله”. وتوجّه ريفي الى الحزب قائلاً: “حذار من الذهاب الى المكان الخطأ في الاتهامات بتفجيري بئر العبد والرويس لأن النظام السوري هو الذي أرسل لكم السيارتين والمعلومات أصبحت لدى القضاء”.

“المستقبل”

في غضون ذلك أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن تيار “المستقبل” وقوى 14 آذار “لا يراهنون على أي ضربة عسكرية أميركية في سوريا أو غيرها من الدول العربية الأخرى”. وأوضح أن الضربة “موجّهة الى النظام السوري الذي يواجه عواقب استخدامه الكيميائي ومواجهته لشعبه وتراكم الإجرام بحق هذا الشعب”.

قتيل فلسطيني وجرحى

في غضون ذلك، وقع مساء إشكال بين عناصر من “حزب الله” وشبان فلسطينيين، على أطراف مخيم برج البراجنة، لجهة العنّان ـ المسلخ، حيث سمع إطلاق نار، وقد عمد عناصر الحزب الى إقفال الطريق. وعلمت “المستقبل” أن “سبب الإشكال يعود الى إصرار عناصر “حزب الله” التي كانت تقيم حاجزاً في المحلّة المذكورة على إعتراض موكب زفاف أحد أبناء المخيم وتفتيش السيارات، ما أدى الى سقوط قتيل يدعى محمد السمراوي وعدد من الجرحى.

ولاحقاً صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، بيان جاء فيه: “عند الساعة 21،00 من مساء اليوم (أمس)، حصل إشكال بين مواطنين لبنانيين وأشخاص من التابعية الفلسطينية عند أطراف مخيم برج البراجنة، تطور إلى تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة، ما أدّى إلى مقتل أحد الفلسطينيين وإصابة آخرين بجروح. وعلى الأثر حضرت قوّة من الجيش إلى المكان، وأعادت الوضع إلى طبيعته، فيما تواصل تسيير دوريات وتركيز حواجز في أرجاء المنطقة، وملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص”.

وعلم ليلاً أن اجتماعات عقدت بين قياديين من “حزب الله” وآخرين من المخيم لتطويق الإشكال، فيما بقيت تسمع الطلقات النارية ليلاً في محيط المنطقة.

وقرابة منتصف الليل، صدر بيان مشترك عن “حزب الله” والفصائل الفلسطينية إثر اجتماع عقد في مقر المجلس السياسي للحزب في حارة حريك، أشار الى أن “الحادث إشكال فردي ولا خلفيات أو تبعات سياسية له”.

************************

اللبنانيون يتابعون التطورات بقلق: الحرب على الأبواب

محمود الذي كان ينتظر ابنه الآتي من باريس بعد تقديم رسالة الماستر، منعه من العودة، وكثيرون مثله ممن تقلقهم «الضربة المرتقبة» على سورية وتداعياتها على الساحة اللبنانية. والمتجوّل في بيروت وضواحيها تلفته علامات القلق البادية على الوجوه ولاسيما أصحاب المحال التجارية الذين تراجعت أعمالهم في شكل كبير كما يؤكّدون.

فالهمّ السوري يطغى على كثير من الهموم الداخليّة وآخرها الخوف من المتفجرات. وكثيرون يخشون من أن يكون ما بين تداعيات الوضع السوري رد داخلي محتمل يجعل الأوضاع أكثر صعوبة. وتشغل اللبنانيين أسئلة كثيرة مثل: متى ستكون الضربة؟ وأين؟

ولدى بعضهم على غرار مهى أجوبة تلامس اللامبالاة. تقول وهي تتجوّل في أحد المجمّعات التجارية في الحدث: «فلتحصل الضربة في أي وقت. أصابنا الكثير ولم نعد نستغرب شيئاً». غير أن آخرين لديهم تمنيات أكثر واقعيّة، فسارة تمنّت «لو تقتصر الضربة فقط على ملاجئ الطائرات المقاتلة وقواعد النظام العسكرية بعيداً من قصف المدنيين الأبرياء».

وفيما يعيش البعض القلق على رزقه كسمير، صاحب أحد المحال في منطقة سن الفيل، والذي يتابع النشرات الإخبارية على الراديو، يأتي قلق بعض آخر من تداعيات الرد. فحياة التي تجلس في أحدى مقاهي العاصمة، تؤكّد أن «الضربة إن حصلت ستترافق بردّ محلي في لبنان أدواته حزب الله. وسيدخل لبنان في مزيد من التورط في الحرب الدائرة في سورية وفي حروب أخرى محتملة مع إسرائيل».

وباتت الضربة العسكرية الغربية المحتملة، تشغل بال الجميع حتى أصبحت حديثهم اليومي في الصباح والمساء في ظل تضارب الأنباء في شأن موعدها والمكان الذي ستنطلق منه إن وقعت. ويعتبر عماد الجالس في أحد مطاعم بيروت أن «الخبر السوري تصدّر الأخبار العالمية وأثّر معنوياً في المواطنين، وتضخّم المسألة إعلامياً يشكل قوة دفع سياسية تمهّد لإنهائها». لكن أحد رجال الأعمال رفض التحدث في السياسة مكتفياً بالقول: «ليتدبروا أمورهم وهذا الحديث يوتّرنا أكثر».

ويثق أحد المتجوّلين في مركز تجاري على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية بأن «الضربة الأميركية لن تحصل لأن لا أحد يقدر على نفوذ النظام السوري في المنطقة وإن حصلت فالرد السوري أقوى بكثير وسيشمل المنطقة كلها».

وتابع لبنانيون، مثل الرأي العام الغربي، المناقشات في مجلس العموم البريطاني ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي والجمعية الوطنية الفرنسية. ومن تسنّى له متابعة هذه المناقشات تبيّن له بوضوح كيف أن القلق من أن تقود الضربة إلى حرب واسعة كانت عناوين النقاشات الحيوية التي حفلت بها تلك المجالس، ناهيك بالحوار الحاد في وسائل الإعلام الغربية.

«يناقشون أموراً تفيد المنطقة… إسرائيل ليست الشرّ بل النظام السوري هو الشرّ بحد ذاته. إن شاء الله ستتم الضربة وخلال أسبوع سيسقط الأسد (الرئيس السوري بشار) وأكثر من هذه الضربة لن يحصل»، بهذه الكلمات أيّد فادي يوسف أحد المارين في سوق الحمرا (بيروت) الضربة الأميركية.

كلام فادي قابله كلام آخر لطارق البرجاوي الذي قال: «ليسقط النظام السوري ولكنني ضدّ كل دولة تتدخّل في أي ملفّ يخصّنا».

في المقابل، يعتبر السوري علي (من دمشق) الذي يجــــلس في أحد مقاهي شارع الحمرا أن «تلك المناقشات تقرر مصير سورية فقط إذا تمت الضربة ولكن نحن من سيقرر انتهاءها»، مشدداً على أن «الحرب إذا بدأت فســـتنهمر المشاكل على كل دولة تدخّلت في شؤون غيــرها وأيّدت الضربة. والهدف فقط تفكيك سورية». ويؤكد انتظاره للضربة، معرباً عن استعداده للموت في بلده بقذائف الهاون بدلاً من الموت في أي بلد آخر أو على أيد غربيّة. ويقول: «ما بعد الضربة غير ما قبلها».

ويشعر مهنّد الذي يدير مصرفاً في منطقة المزّة السورية بأن «الحكومة السورية متيقّظة لكل ما يطبخه الغرب ولأول مرّة أجزم بأن رد فعلها سيكون قوياً جداً وليس هناك حكومة في العالم بعد حرب سنتين ونصف السنة تؤمن رواتب مواطنيها وتبيع ربطة الخبز بـ15 ليرة سورية»، مؤكداً من بيروت أن «الضربة الأميركية لن تكون محدودة وسبب تردد الرئيس الأميركي هو الخوف من المؤشرات السورية التي تدل على ردفعل قويّ». ويلفت إلى أن «ما من رغبة أميركية حقيقية بالضربة ولكن إرضاء لحلفائها»، سائلاً: «لماذا كشفت واشنطن مسبقاً عن الضربة؟».

ويتابع ماهر أخبار الصحف على كشك يعرض أبرز الصحف اللبنانيّة في شارع الحمرا، متمنيّاً على «الكونغرس ألا يوافق على الضربة العسكرية»، مضيفاً: «المناقشات الغربية الدائرة تحاول عزل حزب الله عن الساحة السياسية خدمة لأمن إسرائيل حتى فبركة الكيماوي لمصلحة إسرائيل».

الاجواء اللبنانية والضربة الاميركية

يقول أستاذ القانون الدولي الدكتور شفيق المصري إنه «إذا كانت الحرب شاملة تستخدم الأجواء اللبنانية وفقاً لمركز إطلاقها، فإذا كانت السفن الأميركية موجودة في شمال البحر المتوسّط فلا داعي لأن تمر الصواريخ في الأجواء اللبنانية»، متوقّعا «حصول ضربة لا تتجاوز ساعات قليلة لتنتهي بعدها العملية العسكرية». واكد لـ «الحياة» أنه «إذا مرت الصواريخ في أجوائنا ساحلاً أو جبلاً فالقانون الدولي يمنع هكذا تصرّف»، لافتاً إلى أن «الطيران المدني يعبر الأجواء اللبنانية وفق اتفاقات تخوّله ذلك». ويقول: «لا أعرف إلى أي مدى يطبّق القانون في لبنان».

ويضيف: «في حال صدور القرار من مجلس الأمن بتوجيه ضربة عسكرية على سورية بموافقة الدول الدائمة العضوية فعلى كل الدول أن تَمتثل لهذا القرار ووفق المادة 43 من ميثاق الأمم المتحدة يسهّل مرور القوات العسكرية في أجواء أي بلد».

*************************

 

الكونغرس يبدأ اليوم جلسات التصويت والأسد يهدّد بردّ حلفائه على الضربة

تدخل الأزمة السورية منعطفاً خطيراً وحاسماً مع بدء الكونغرس الأميركي اعتباراً من اليوم مناقشة طلب إجازة الضربة العسكرية، بناءً على طلب الرئيس باراك أوباما الذي يتحدّث في سلسلة إطلالات إعلامية، في محاولة لكسب المزيد من الرأي العام، قبل أن يخاطب شعبه غداً في الموضوع السوري.

عشية جلسة الكونغرس، جدّدت دمشق نفيها أن تكون وراء هجوم “الكيماوي”، وأكّد الرئيس السوري بشّار الأسد أنّ حلفاءه سيتدخّلون للردّ إذا تعرّضت بلاده لأيّ هجوم عسكري.

وكشفت مصادر ديبلوماسية روسية لـ”الجمهورية” أنّ دمشق أبلغت الحلفاء مباشرة والأعداء بنحو غير مباشر أنّ أيّ استهداف خارجيّ لسيادتها ستعتبره ضوءاً أخضر لها، في استهداف سيادة الدول التي ستشارك في العدوان عليها عسكرياً أو سياسياً.

وكشفت المصادر أنّ اوباما أكّد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في لقائهما على هامش قمّة العشرين في سان بطرسبورغ “حتمية الذهاب الى جنيف 2 سويّاً، وضمان المصالح الروسية في المنطقة، ولكن بعد الضربة الأميركية”.

المخابرات الألمانية

ونقلت صحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية، عن المخابرات الألمانية أنّ قوات سوريّة نفّذت على الأرجح هجوم الأسلحة الكيماوية قرب دمشق من دون تصريح شخصيّ من الأسد.

وقالت إنّ “رسائل عبر اللاسلكي التقطها عملاء للمخابرات الألمانية أوضحت مطالبة قادة الألوية والفرق السوريّين قصرَ الرئاسة بالتصريح لهم باستخدام أسلحة كيماوية على مدى أربعة أشهر ونصف، لكنّ القصر كان يرفض دائما”.

حركة كيري

واستبق وزير الخارجية الأميركي جون كيري جلسات الكونغرس بالقول إنّ استخدام الأسد للسلاح الكيماوي شكّل انتهاكاً للخطوط الحمر. وأعلن أنّ الولايات المتحدة “تدرس حاليّاً اقتراحاً فرنسيّاً بالتوجّه الى مجلس الأمن الدولي مرّة أخرى بطلب تبنّي قرار بشأن الأزمة السورية”، وأوضح أنّ اوباما لم يتّخذ بعد قراراً بهذا الصدد.

إستعدادات

في هذا الوقت، أرسلت روسيا طائرة جديدة لإجلاء رعاياها من سوريا، وأعرب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما عن اعتقاده أنّ “الحرب الأميركية في سوريا تهدف إلى تغيير النظام والقضاء على قدرة الأسد العسكرية وفتح طريق إلى دمشق أمام المقاتلين”.

وعلى وقع الإستعدادات الأميركية لتوجيه الضربة، نشرت إسرائيل نظام القبّة الحديدية للدفاع الصاروخي قرب القدس، وقال مسؤول إسرائيلي إنّ واشنطن ستبلغ تل أبيب بأيّ هجوم على سوريا قبل ساعات من تنفيذه.

بدورها، نشرت تركيا مزيداً من بطاريات الصواريخ المضادة للطيران على الحدود مع سوريا، فيما أفادت صحيفة “حرييت” التركية أنّ “الجيش التركي يبني قاعدة عسكرية على رأس جبل قرب مدينة اللاذقية”.

إيران و«حزب الله»

من جهتها، اعتبرت إيران أنّ الضربة العسكرية غير قانونية وفقاً لميثاق الامم المتحدة، وهدّدت بلسان مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون الإعلام والتعبئة مسعود جزائري بأنّ سوريا “ستضرب كافة المصالح الأميركية ومصالح الدول الداعمة لواشنطن، في حال تعرّضت لأيّ عدوان”. وقال: إنّه “لا يوجد أيّ شيء يمكن أن يمنع دمشق من الردّ بالمثل على أيّ عدوان”.

أمّا “حزب الله” فاعتبر ما يجري في سوريا بأنّه مخاض لولادة نظام دوليّ جديد”، لافتاً الى أنّ الحشود والتهديدات تنذر بعدوان على سوريا، وأنّ العين على المقاومة”.

مخاوف ديبلوماسية

وسط هذا المشهد، أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” أنّ معظم السفارات الغربية والأوروبية، بالإضافة الى بعض السفارات العربية الخليجية، طلبت من السلطات اللبنانية زيادة تدابير الحماية حول مقرّاتها وأماكن إقامة الديبلوماسيين وتأمين الحماية لتحرّكاتهم. ولفتت الى أنّ هذه السفارات تعتزم إبتداءً من مطلع هذا اﻷسبوع التخفيف من عدد الديبلوماسيين العاملين فيها لفترة موَقّتة، تنتهي مع توضيح تداعيات الضربة المرتقبة على سوريا.

وذكرت معلومات أمس أنّ السفارة الأميركية أمهلت مواطنيها الذين لا عمل لهم بمغادرة لبنان في الساعات المقبلة على أبعد تقدير، ما يوحي بأنّها باتت في أجواء ضربة قريبة لسوريا، وأنّها تخشى ردّات الفعل عليها، على رغم الإتصالات التي أجرتها المراجع المعنية في لبنان، وتأكيدها اتّخاذ التدابير الأمنية المطلوبة المرئية وغير المرئية لسفاراتها ومواقعها ومراكزها الثقافية والتجارية.

وعُلم أنّ الجيش والقوى الأمنية تواكب وستواكب القوافل التي تنقل الأجانب إلى مطار رفيق الحريري الدولي.

وفي هذه الأجواء، يواصل السفير الأميركي الجديد دايفيد هيل جولاته على المسؤولين اللبنانيين ويلتقي قبل ظهر اليوم الأقطاب في قوى 14آذار في جولة برتوكولية، بهدف التشاور في الإستراتيجية الأميركية الجديدة في التعاطي مع لبنان وقضايا المنطقة، ولا سيّما الوضع في سوريا. وكان تناولَ العشاء إلى مائدة النائب وليد جنبلاط في كليمنصو أمس الأوّل.

مجلس أمن الأربعاء

وينعقد مجلس الأمن المركزي بعد غد الأربعاء بدعوة من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وعلى جدول اعماله التدابير الوقائية التي ستتّخذها القوى الأمنية في مواجهة تردّدات وتداعيات أي عملية عسكرية محتملة في الأيام المقبلة، ومواكبة الإجراءات التي بوشر تنفيذها، بالتعاون والتنسيق مع المسؤولين عن الأمن في السفارات الأجنبية والعربية والخليجية تحديداً.

وتوقّعت مصادر مطلعة أن يبتّ المجلس الصيغة النهائية للحمايات المؤمّنة للشخصيات السياسية والحزبية، بعدما أُنجزت الدراسات التي بوشر وضعها لتكون “التدابير الضرورية متّخذة حيث يجب، وتخفيف تلك التي لا لزوم لها، ما يوفّرعودة مئات العسكريين المكلفين حماية الشخصيات والإداريين الى مراكزهم الأمنية، بعد دورات تأهيل خضع لها البعض منهم”.

دعم فرنسي كبير

في غضون ذلك، عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليل أمس إلى بيروت بعدما التقى في نيس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وشارك في افتتاح الدورة الفرنكوفونية السابعة حيث سلّم لبنان فرنسا رئاستها.

وحول لقائه مع هولاند، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية”: “إنّ اللقاء كان ايجابياً للغاية بما يتصل بمطالب لبنان وهدفه من الدعوة الى المؤتمر الخاص بدعمه في شأن تقاسم كلفة أعباء النازحين السوريين، والذي سيعقد على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تبلّغ سليمان دعماً فرنسياً قوياً وإستعداداً للقيام بحملة اتصالات لدعم المؤتمر لدى العواصم الكبرى التي أبدت فتوراً ملحوظاً لإنشغالها في الأوضاع المتصلة بسوريا، وما هو متوقع من الضربة العسكرية والحشد الدولي الجاري لتكون ضربة عقابية مؤلمة”.

واعتبرت المصادر أنّ “أهمية المؤتمر تكمن من خلال السعي الى تأمين المساعدات المالية لدولة واحدة من دول الجوار السوري، وبآلية مباشرة لمواجهة أزمة كلفة النازحين على أبواب الشتاء والموسم الدراسي، بالإضافة الى التأثيرات السلبية المنتظرة على المستويات الأمنية والإجتماعية وغيرها من مناحي الحياة التي فرض النزوح السوري ثقله عليها”.

مواقف الراعي

وفي هذه الأجواء، تصاعدت الدعوات داخلياً الى تأليف الحكومة في أسرع وقت لمواجهة التحديات.

ودعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى “تكثيف المساعي “من أجل حلّ أزمة تأليف الحكومة الجديدة الجامعة والقادرة والفاعلة، وصولاً الى إنعاش الحياة في المؤسسات الدستورية، وتفعيل أجهزة الدولة ومجالسها وهيئاتها والنهوض بخطة إنقاذية للحياة الاقتصادية والمعيشية، وتنظيم وجود النازحين السوريين وقد بات عددهم يقارب المليون ونصف المليون، ومطالبة المجتمع الدولي بتأمين المساعدات اللازمة لهم”، مؤكداً أنّ كل هذه الأمور”لا تحتمل بعد الآن اي تأجيل لتأليف الحكومة الجديدة”. وإذ أكّد أنّ “الجيش والأجهزة الأمنية هما ضمانة الأمن وسيادة الوطن وأنّ ما يتهدّدهما انما هو السلاح غير الشرعي المتفشي في ايدي بعض المجموعات المنتشرة في البلاد”، طالب “بوضع الاستراتيجية الدفاعية المشتركة وإنهاء ظاهرة الأمن الذاتي”.

«حزب الله» وفلسطينيون

واهتزّ الأمن فجأة ليل أمس في كلّ من برج البراجنة وطرابلس. وساد التوتر الشديد مدخل مخيّم برج البراجنة ومحيطه اثر اشتباك بين فلسطينيين و”حزب الله” اسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة خمسة بجروح، وذلك على خلفية إشكال فردي

كما ذكر مسؤول فلسطيني في المخيّم، تطوّر الى تبادل إطلاق نار بين حاجز لـ”حزب الله” وفلسطينيين، وأشار الى انّ الإشكال بدأ “لدى مرور “موكب عرس” على حاجز للحزب عند مدخل المخيّم. فأراد عناصر الحاجز تفتيش السيارات، الأمر الذي رفضه شبان في الموكب، وتطوّر الأمر الى إطلاق نار، سرعان ما تمّ تطويقه”.

وعلى الفور تكثفت الاتصالات لتطويق ذيول الحادث، حيث أكَّد “حزب الله” والفصائل الفلسطينية، بعد اجتماع لهم انّ الاشكال حادث فردي لا خلفيات سياسية له، معلنين تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الفلسطيني محمد السمراوي. وشدّد الجانبان على “إزالة كلّ مظاهر التوتر، واعتبار السمراوي والجرحى الخمسة من ابناء المخيّم “شهداء وجرحى المقاومة الفلسطينية اللبنانية”. وأكّدا “متانة العلاقة الفلسطينية – اللبنانية، ورفض اي عمل يؤدي للتوتر والتحريض”.

توتّر في طرابلس

وفي طرابلس، أصيب الشيخ سعد الدين غيا بانفجارعبوة ناسفة داخل سيارته الجيب في منطقة البحصة بعد لحظات على إطفاء محرّكه، وهو من أقرب المقرّبين من الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ هاشم منقارة.

وانعكس الحادث على الوضع الأمني في المدينة، فسادت أجواء من الإستنفار، وسمعت رشقات نارية غزيرة في المنطقة وصولاً الى شارع الراهبات، قبل ان يباشر الجيش تنفيذ دوريات له لضبط الوضع، تزامناً مع اتصالات شملت الهيئات القيادية في الحركة والمدينة.

وأفيد أيضاً عن إشكال في ساحة النجمة بين شخص من آل هوشر وآخر من آل عويك على خلفية إزالة صور للمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، تطوّر الى اطلاق نار من دون وقوع اصابات. وقد حضرت على الفور قوة من الجيش وبدأت بملاحقة مطلقي النار.

كما سمع دوي انفجار قنبلة في منطقة التبانة ترافق مع اطلاق رشقات نارية وتردّد انّ القنبلة رميت في نهر ابو علي من دون وقوع اصابات، وألقيت قذيفة اينرغا في شارع سوريا في محيط شارع ستاركو.

وفي سياق الإعتداءات الحدودية، أشارت المعلومات الى سقوط قذائف في منطقة البقيعة مصدرها الجانب السوري عقب اشتباكات على الحدود.

ميلاد كفوري

في سياق أمني آخر، انشغلت الأوساط بالمعلومات التي بُثّت عبر بعض وسائل الإعلام حول لجوء المخبر السرّي ميلاد كفوري الى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً الى مدينة حيفا.

وفي هذا السياق، رجّح مصدر أمني لـ”الجمهورية” ان يكون “الهدف من نشر ذلك هو الإستدراج لكشف البلد الذي توجّه اليه كفوري برعاية أمنية، بعد كشف مخطط سماحة ـ مملوك”.

لكنّ المصدر أكّد انّ هذا الإستدراج “سيفشل لأنّ كفوري موجود في دولة آمنة ويحظى برعايتها كونه مغطى بالقانون اللبناني الذي يحميه من الملاحقة”.

ولم يستبعد المصدر الأمني أن يكون “تحريك هذا الملف رداً على انكشاف مسؤولية النظام السوري عن تفجيري طرابلس وغيرها من الأعمال الأمنية المشبوهة”.

***********************

مساء أمني مضطرب: محاولة إغتيال في طرابلس وتوتّر في دير عمار

تطويق إشتباك مخيّم البرج بين «حزب الله» وفتح

تجمع شبان فلسطينيين أمام مستشفى حيفا في برج البراجنة إثر الإشكال أمس

 استأثرت التطورات الأمنية التي تمثلت بالاشتباكات عند مدخل مخيم برج البراجنة، بين حاجز تفتيش تابع لحزب الله، وعناصر فلسطينية رفضت الامتثال للتفتيش، والتي سبقها تفجير سيّارة في محلة القبة في طرابلس، أثناء ترجل صاحبها وهو الشيخ سعدالدين غيه منها، والذي اصيب بجروح نقل على اثرها إلى مستشفى زغرتا، بالمعالجات والاتصالات في ظل «موات سياسي»، على خلفية فشل مساعي النائب وليد جنبلاط بتسويق صيغة لحكومة من 24 وزيراً، على اساس 9+9+6، وفي ظل ترقب لمسار الجدل الحاصل في الولايات المتحدة الأميركية والعالم، حول طبيعة الضربات العسكرية ضد نظام بشار الأسد شكلاً ومضموناً وتوقيتاً، لما لذلك من تأثيرات مباشرة على الوضع السياسي الداخلي.

واستبعد مصدر نيابي واسع الاطلاع في قوى 14 آذار في اتصال مع «اللواء» حصول أي تقدّم على مسار تأليف الحكومة، قبل جلاء الوضع السوري، الذي، وبصرف النظر عن الضربة ومداها، يبقى متحكماً (أي هذا الوضع) سواء بالتحضيرات لمؤتمر أصدقاء لبنان المنتظر انعقاده في نيويورك، أو بالنسبة للخربطات الموضعية المتعلقة بالوضع الامني، والتي كان آخرها إعلان الامن العام اللبناني القاء القبض على شخص سوري تردّد انه على اتصال مع مجموعات في الداخل السوري لإعداد عبوات ناسفة.

اما على الصعيد الرسمي، فمن المتوقع أن يستأنف الرئيس ميشال سليمان نشاطه اليوم في قصر بيت الدين، بعد عودته من مؤتمر الألعاب الفرانكوفونية في مدينة نيس الفرنسية، ولقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش حضورهما لهذا المؤتمر، حيث جرى التباحث في طبيعة الرد الدولي على استخدام الأسلحة الكيماوية وتداعيات تلك الضربات ضد النظام السوري على الوضع الداخلي اللبناني، فضلاً عن التحضيرات لمؤتمر نيويورك والمخصص لتقديم مساعدات للنازحين السوريين في لبنان.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الرئيس سليمان أبلغ نظيره الفرنسي ثوابت الموقف اللبناني حيال الضربة العسكرية، مكرراً رفض التدخل الخارجي في سوريا، مؤيداً العمل لإيجاد حل سياسي هناك، فيما ابدى الرئيس هولاند حرصه على استقرار لبنان، مؤكداً استعداد فرنسا لمساعدته، والحؤول دون حصول ارتدادات فيه جرّاء التطورات التي يمكن لها ان تحصل في سوريا.

وعُلم أن الرئيس الفرنسي أثنى على سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان.

وكشفت المصادر أن القسم الأكبر من المحادثات بين الرئيسين سليمان وهولاند، تركز على موضوع المساعدات العسكرية الفرنسية إلى الجيش اللبناني، حيث كان التوافق قائماً على أهمية تعزيزها في المرحلة المقبلة، مع العلم انها بدأت بالوصول الى لبنان، وفهم أن هناك اتجاهاً لتسريع وتيرة هذه المساعدات المنصوص عنها في اتفاقات سابقة بين البلدين، ووضعها موضع التنفيذ، من أجل تمكين الجيش اللبناني من القيام بالمهام الموكولة اليه لجهة حفظ الاستقرار والسلم الأهلي في الداخل وعلى الحدود.

إلى ذلك، ظلت المصادر نفسها على اعتقادها بوجود مناخات إيجابية في ملف تشكيل الحكومة، من دون معرفة كيفية ترجمتها لتصبح امراً ملموساً، بالرغم من تأكيد مصادر نيابية بأن كل المحركات مطفأة في انتظار ما يمكن ان يحصل في سوريا.

ووصفت المصادر اتهام «حزب الله» لقوى 14 آذار بتعطيل تشكيل الحكومة، بأنه مثل «ادعاء العفة»، لافتة إلى أن كل اقتراحات الصيغ الحكومية مثل 8+8+8 و9+9+6 أصبحت جزءاً من الماضي، وكشفت بأنه رغم انفتاح كتلة «المستقبل» على صيغة الثلاث ثمانات، فان هذه الصيغة لم تحظ بموافقة اجماعية من قوى 14 آذار، مستندة إلى المثل القائل: «رضينا بالهم والهم لم يرض فينا».

كما كشفت المصادر نفسها بأن جنبلاط لم يطرح صيغة 9+9+6 بشكل مباشر وإنما بطريقة مقنعة، على غرار صيغة الوزير الملك، وهي صيغة رفضها الرئيس المكلف تمام سلام.

اشتباكات برج البراجنة

 على أن التطورات الأمنية التي دهمت الأوضاع في الداخل، سواء على تخوم مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية، أو في عكار بين مسلحين والجيش اللبناني، جاءت على خلفية مرور مواكب زفاف على الحواجز، فيما علق المواطنون الذين كانوا يعبرون طريق بسوس – الجمهور في ازدحام سير خانق حيث بلغت الزحمة ذروتها ووصلت الى مشارف عاليه مساء قبل أن تعود الحركة إلى طبيعتها بعد حوالى ساعتين.

وبحسب المعلومات، فإن سبب الازدحام يعود إلى حاجز أقامه الجيش، بعد ورود معلومات إلى مديرية المخابرات بأن مطلوباً سيعبر بسيارة مشبوهة على طريق بسوس – الجمهور، ما اضطره إلى إقامة حاجز على مفترق بسوس، عمد عناصره إلى تفتيش كل سيارة بشكل دقيق، فيما ذكرت معلومات آخرى بأن الجيش دهم أماكن سوريين في عاريا واشتبك مع عدد منهم وألقى القبض على اخرين.

أما الاشتباكات التي حصلت في محلة العنان، أحد مداخل مخيم برج البراجنة، فقد وقعت على خلفية رفض مجموعة من الفلسطينيين إخضاع سيارات موكب زفاف للتفتيش من قبل عناصر حزب الله، وجرى تبادل لإطلاق نار بين عناصر الحاجز والشبان الفلسطينيين، أدى الى سقوط قتيل فلسطيني يدعى محمد السمراوي وإصابة خمسة آخرين بجروح نقلوا إلى مستشفى حيفا داخل المخيم، وتدخلت القوى الأمنية وفاعليات المخيم من ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعملت على معالجة الإشكال، وبدأت الاشتباكات بالانحسار، قبل أن تتوقف، وتردد أن عنصرين من «حزب الله» أصيبا بجروح في الاشتباك.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان، أنه «عند الساعة 21.00 من مساء اليوم (أمس)، حصل إشكال بين مواطنين لبنانيين وأشخاص من التابعية الفلسطينية عند أطراف مخيم برج البراجنة، تطور الى تبادل اطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة، ما أدى الى مقتل أحد الفلسطينيين وإصابة آخرين بجروح. وعلى الأثر حضرت قوة من الجيش إلى المكان، وأعادت الوضع إلى طبيعته، فيما تواصل تسيير دوريات وتركيز حواجز في أرجاء المنطقة، وملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص».

ومساء أعلنت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» أن اجتماعاً عقد بين الحزب والفصائل الفلسطينية في مقر المجلس السياسي للحزب الكائن في حارة حريك، لمعالجة الوضع، وأن بياناً مشتركاً صدر عن الطرفين أن الإشكال حادث فردي لا خلفيات سياسية له، وأنه تم تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الفلسطيني السمراوي. وشدد الجانبان على إزالة كل مظاهر التوتر، واعتبار الشهيد السمراوي والجرحى الخمسة من أبناء المخيم شهداء وجرحى المقاومة الفلسطينية – اللبنانية، كما أكدا على متانة العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، ورفض أي عمل يؤدي إلى التوتر والتحريض.

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أنه «بتعليمات من امين سر الساحة اللبنانية لحركة «فتح» و«فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان» فتحي ابو العردات وقائد « الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان» اللواء صبحي ابو عرب قام العميد ابو محمد شقور مشرف الامن الوطني في منطقة بيروت وامين سر منطقة بيروت لحركة فتح وفصائل المنظمة العميد سمير ابو عفش، وقائد الامن الوطني في برج البراجنة فاروق الهابط، والعقيد ابو خليل والعقيد يوسف غضية والرائد علي ياسين قائد وحدة لحركة فتح في البرج قاموا باجراء اتصالات وعقد سلسلة من الاجتماعات مع قيادات حزب الله من اجل تطويق ذيول الحادث المؤسف الذي وقع مساء اليوم (أمس) الاحد 8/9/2013 وأدى الى استشهاد شاب وجرح ثلاثة اشخاص من البرج .

وأكد امين سر الساحة ابو العردات ان ما حصل مؤسف وهو اشكال فردي ولا خلفيات سياسية له ويعمل الاخوة في قيادة المنظمة والفصائل في بيروت بحل الاشكال مع الاخوة في حزب الله .

  كما اكد اللواء ابو عرب انه على تواصل مع قيادة الامن الوطني والمنظمة في بيروت لمتابعة الجهود التي تبذل لحل الاشكال، وانه قد اعطى تعليمات مشددة بالانضباطية والالتزام وعدم الاستماع الى اية شائعات والانجرار لها.

  لافتا الى ان الامور تسير نحو الحلحلة ولا مصلحة لنا كفلسطينيين ولا للحزب في اية اشكالات وما حدث رغم فداحته لا يتعدى كونه حادثا عابرا».

طرابلس.. تدهور أمني

 في هذه الأثناء، كان الوضع الأمني في الشمال، ولا سيما في مدينة طرابلس، يسجل تدهوراً، وإن كان محدوداً، على خلفية حوادث وإشكالات فردية وسياسية، إذ أفيد عن تفجير سيارة من نوع «جيب» في القبة، تعود للشيخ سعد الدين غيه، المقرّب من رئيس مجلس القيادة في حركة «التوحيد الاسلامي» الشيخ هاشم منقارة، تبين أنه ناتج عن انفجار عبوة ناسفة ألصقت بسيارته، وكان غيه على مقربة منها، ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة.

وسبق هذا الحادث إطلاق نار في ساحة النجمة وشارع الراهبات بين آل هوشر وآل عويك على خلفية رفع صورة للواء أشرف ريفي.

وسمع دوي انفجار قنبلة في منطقة التبانة، ترافق مع إطلاق رشقات نارية، وتردد أن القنبلة ألقيت في مجرى نهر أبو علي من دون وقوع إصابات، وسجل انتشار مسلحين على خلفية توقيف مخابرات الجيش عبد الله الصباغ من مجموعة سعد المصري والسوري يحيى جاسم أبو مصعب في التبانة.

وعلى طريق دير عمار، شمالي طرابلس، وقع خلاف بين عدد من شبان المنطقة وعناصر حاجز الجيش، ما دفع بعناصر الجيش إلى اطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين الذين عمدوا إلى قطع الطريق بالإطارات المشتعلة.

وأفيد عن إشكال في القطين – الضنية بين آل مريم وآل عيشة وإطلاق نار كثيف، وعن إطلاق رصاص أثناء الاحتفال بزفاف في بلدة ببنين في عكار وسقوط جريحين نتيجة الرصاص الطائش.

وفي عكار، منطقة بني صخر في البقيعة والعريضة، سجل إطلاق نار من الجانب السوري، كما سجل سقوط قذائف صاروخية على وادي خالد.

**************************

الأسد ينفي لقناة «سي بي أس» الأميركيّة مسؤوليّته عن استخدام الكيميائي …

كيري: اتفقت ووزراء الخارجية العرب على أن الأسد تجاوز “الخط الأحمر”

الاتحاد الأوروبي يدعو الولايات المتحدة الى تأجيل الضربة على سورية

أوباما يتوجه بخطاب للأمركيين للتشجيع على ضرب سوريا الثلاثاء

تقترب الحرب على سوريا وتبتعد وذلك وفق التجاذب الاميركي الروسي وعدم وضوح مواقف دول العالم كلها، فالجامعة العربية مثلاُ، اجتمعت مع وزير خارجية اميركا في باريس جون كيري واتفقت على ضرورة توجيه ضربة عسكرية محدودة لسوريا. فيما موسكو قالت لا يجب القيام بأي حرب على سوريا دون الذهاب الى مجلس الامن، ونقلت محطة روسيا اليوم، كلاماً بأن جون كيري قال ان الملف السوري قد يعود الى مجلس الامن.

المعروف ان لجنة التحقيق التي ارسلها مجلس الامن الى سوريا للتحقيق بشأن استعمال الاسلحة الكيمائية ومن استعملها، ستعطي نتيجتخها في نهاية الشهر، واميركا لا تريد انتظار نهاية الشهر، لذلك طلب اوباما في 10 و 11 الشهر اجتماع الكونغرس الاميركي لبحث الضربة الاميركية على سوريا واعطاء اذن من الكونغرس له.

في هذا الوقت تحشد اميركا كاقاتها العسكرية قبالة البحر المتوسط، فيما تحلق حوالي 30 طائرة سورية من نوع ميغ 29 ومن وع ميغ 31 فوق البحر المتوسط حيث البقوارج الاميركية لكنها لا تمر فوقها لان سوريا تبلغت من اميركا ان اي طائرة تقترب من بارجة اميركية مسافة 2 كلم سيتم اطلاق النار عليها. اما سوريا على لسان الاسد فقد اعلن لمحطة س.ب. س الاميركية انه لم يستخدجم الاسلاح الاميركي في 21 اب 2013 الماضي. ومن هنا فان اوروبا طالبت الرئيس الاميركي بالتمهل هي واعضاء في الكونغرس قبل اتخاذ القرار بالضربة على سوريا والتصويت على الموضوع.

اما جامعة الدول العربية وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبسانيا والمانيا ف

كطالبوا بالضربة العسكرية فورا رغم ان القرار فيمجلس الاتحاد الاوروبي ه والتمهل لكن رؤساء دول ايطاليا واسبانيا وفرنسا والمانيا طالبوا بالضربة فورا، وقالت المخابرات الاميركية انها توصلت لسحب جثة طفل عمره 4 سنوات مصاب بالغاز الكيمائي، واستطاعت اخراجه من سوريا الى الاردن، ومن هناك نقلته بطائرة الى باريس، وتم فحصه وتبين ان مادة الغاز المستعملة لا تملكها المعارضة السورية بل تملكها الدولة السورية، وفق ما قالت المخابرات الفرنسية.

اما في اسرائيل فقد قرر مجلس الوزراء ابقاء جلساته مفتوحة لمتابعة الاوضاع في الحرب على سوريا اذا حصلت، ولكن لا احد يعرف حتى الان ما هو القرار، هل تحصل الضربة ام لا. ويشبه المشهد ما حصل في العراق، عندما اصطدمت اميركا فرنسا، حيث اميركا قررت الحرب وفرنسا رفضت الحرب، لكن بالنتيجة اتخذ بوش قراره مع بريطانيا وشن الحرب. اما الان فان الصحف في اميركا واعضاء الكونغرس هم ضد الرئيس اوباما في توجيه ضربة على سوريا، كذلك فان اعضاء في الجالية العربية وفي الجالية اليهودية هم ضد ضربة على سوريا، ويريدون من الرئيس اوباما ان يسحب اقتراحه من الكونغرس وان لا يتم التصويت على الموضوع. وحتى الان تقول اسرائيل انها ليس عندها موقف بالنسبة الى سوريا. وانها اخذت كل احتياطاتها لحصول الحرب على سوريا، لكن هي لا تؤيد الضربة، ولا تقف ضد الضربة، بل ليس عندها موقف من الموضوع.

في هذا الوقت، تم اخراج صواريخ السكود السورية، والتي لم يتم استعمالها في الحرب الداخلية مع المقاتلين من القاعدة وجبهة النصرة لحماية اهل السنّة، كذلك لم يتم استعمال صواريخ فروغ وس – 200 في الداخل، كذلك لم يتم استعمال طائرات ميغ 31 في هذه الحرب، لذلك قال مسؤول عسكري سوري اننا لم نستعمل اسلحتنا الثقيلة والاستراتيجية في الداخل، وهي جاهزة للقصف على البوارج الاميركية بصواريخ شاخون الذي هو يضرب من الارض الى البحر، كذلك ستضرب الدول التي حولها والقواعد الاميركية بصواريخ سكود. واجرت اسرائيل قبل 6 ايام تجربة لصواريخ تشبه صواريخ سكود واستعملت صاروخ باتريوت وصاروخ حيتس الاسرائيلي الصنع الذي يشبه الباتريوت لاسقاط الصاروخ الذي تم اطلاقه. وقد استطاع الباتريوت وحيتس اسقاط الصاروخ، لكن المفاجىء في الامر ان حلف الناتو لم يكن على علم بالموضوع بل الذي كشف الموضوع ان روسيا التي علمت ان راداراتها على البحر الاسود التقطت صواريخ تم اطلاقها من اسرائيل وتم اعتراضها من صواريخ باتريوت في تركيا والاردن، لكن هنالك صواريخ اخرى تم اطلاقها من اسرائيل لا يستطيع صاروخ باتريوت وصاروخ حيتس ايقافها ووصلت الى اهدافها، وهذا ما يخيف اميركا واسرائيل من ان تستعمل سوريا صواريخ سكود ضد تل ابيب فتسبب كارثة كبرى لان تل ابيبي فيها مليون ونصف مليون مواطن يسكنون هناك من اليهود والعرب لكن طبعا الاكثرية 90 في المئة في تل ابيب هم من اليهود، اما في حيفا 40 في المئة هم العرب و60 في المئة من اليهود الذين احتلوا منازل العرب في حيفا.

مهما يكن نحن نعرض عليكم حديث الرئيس بشار الاسد في محطة س ب س وما قالته محطة روسيا اليوم وما قالته محطة س. ن. ن وهي اربع مواقع لديها مندوبين في كل انحاء العالم اضافة الى ما قدمناه في المقدمة نحن هنا والتي هي معلومات خاصة بالديار حيث علينا ان نشير ان السفن الروسية اقتربت من الشاطىء السوري واقتربت الى مكان تستطيع فيه انزال مساعدات الى سوريا وهي 125 بارجة وناقلة ومدمرة توزعت من اللاذقية الى طرطوس على طول الشاطىء السوري الذي هو 150 كلم. ويبدو ان روسيا ستحافظ على الجيش السوري خاصة في منطقة الساحل التي هي جبال العلويين ووادي النصارى، ومدن العلويين من حدود لبنان الى حدود اللاذقية مع تركيا.

محطة “سي بي اس” الاميركية

“نفى الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، مشيرا إلى أن الأدلة على استخدام السلاح الكيميائي غير قاطعة.

وأكد الأسد في حديث لقناة “سي بي اس”، أنه “سيكون هناك رد من الحلفاء في حال شن هجوم على سورية”.

وقال الأسد إن العدوان المتوقع على سورية سيستهدف القوات السورية لتغيير موازين القوى في البلاد.”

محطة “بي بي سي” البريطانية

قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إنه ووزراء الخارجية العرب المجتمعون في العاصمة الفرنسية باريس اتفقوا على أن الرئيس السوري الأسد تجاوز “الخط الأحمر الذي وضعه المجتمع الدولي” بسبب المزاعم بأنه استخدم الأسلحة الكيمياوية في الهجوم على منطقة الغوطة بمشارف دمشق.

وأضاف كيري أن “استخدام الأسد المحزن للأسلحة الكيمياوية الباعث تجاوز الخط الأحمر الذي وضعه المجتمع الدولي”.

ويوجد كيري في باريس بهدف حشد الدعم لتوجيه ضربة لنظام الرئيس الأسد.

ومضى للقول عقب الاجتماع “من الواضح أننا إذا لم نتخذ إجراء معينا، فإن الرسالة التي سوف يتلقاها حزب الله وإيران والأسد هي أن لا أحد يهتم بخرق هذه القاعدة المعيارية التي عمرها مئة عام”.

لكن أضاف قائلا إن الحرب الأهلية في سوريا سوف تحتاج إلى حل سياسي.

وقال في هذا الخصوص “لقد قلت مرارا وتكرارا ولا أزال أكرر القول إن ليس ثمة حل عسكري”.

يوجد كيري في باريس بهدف حشد الدعم لتوجيه ضربة لنظام الرئيس الأسد

وتابع قائلا “ما نسعى إليه هو فرض القاعدة المعيارية بخصوص استخدام الأسلحة الكيمياوية”.

انقسام

وأبدت الأنظمة العربية انقساما بشأن مسألة توجيه ضربة عسكرية لسوريا إذ يقول مراسل بي بي سي في باريس، هيوز شوفيلد، إن دولا مثل السعودية وقطر تؤيد الضربة المحتملة في حين تبدي دول أخرى مثل الأردن ولبنان حذرا من اللجوء إلى الخيار العسكري مخافة أن يمتد النزاع إلى الدول المجاورة لسوريا.

وتتهم الولايات المتحدة سوريا بقتل 1429 شخصا في هجوم بغاز السارين على منطقة الغوطة يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

لكن حكومة الأسد تحمل مقاتلي المعارضة التي تسعى للإطاحة بنظامه مسؤولية الهجوم الكيمياوي.

وكان اجتماع باريس مقررا من قبل لمناقشة عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية لكن الأزمة السورية واحتمال توجيه ضربة لنظام الأسد طغت عليه.

وقال كيري بشأن الأجندة الأصلية إن إسرائيل والفلسطينيين “بقوا ثابتين ومصممين” على الالتزام بالمحادثات وحل الدولتين.

وأضاف أنه سيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، “قريبا”.

“تفادي الضربة”

ومن جهة أخرى، عُقد الأحد في وزارة الخارجية العراقية مؤتمر صحفي لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف في أول زيارة له للعراق منذ توليه منصبه.

وركز الوزيران من خلال الإجابة على أسئلة الصحفيين على الوضع الإقليمي وتطورات الأزمة السورية وأهمية العمل لتفادي توجيه ضربة عسكرية لهذا البلد.

كما أدانا استخدام السلاح الكيمياوي من قبل أي جهة باعتبار أن العراق وإيران كانا ضحية هذه الأسلحة إبان الحرب العراقية الإيرانية.

وفيما يخص سعي الإدارة الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا قال وزير الخارجية الايراني “نحن نعلم ان الرئيس الأمريكي أوباما وقع في فخ نصبه له الآخرون دون رغبة منه ونأمل ان يخرج منه”.

وحول ما تردد عن تهديدات إيرانية باستهداف المصالح الأمريكية في حال مهاجمة سوريا في إشارة للسفارة الأمريكية في العاصمة العراقية قال ظريف إن “إيران لن تقدم على أي عمل يمس السيادة العراقية”.

وأكد زيباري عدم علمه بموعد توجيه ضربة عسكرية لسوريا ردا على سؤال حول زيارته الأخيرة لواشنطن، مضيفا أن “العراق لن يكون منطلقا لأي اعتداء على سوريا ولن يقدم أي تسهيلات بهذا الخصوص”.

قناة روسيا اليوم

من المتوقع أن يدعو وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال لقائهما مع نظيرهم الأمريكي جون كيري السبت 7 سبتمبر/ايلول في فيلنيوس الليتوانية الى تأجيل توجيه الضربة العسكرية لسورية الى ما بعد الإعلان عن نتائج التحقيق في استخدام الكيميائي هناك.

وكان كيري قد وصل منتصف الليلة الماضية الى لتوانيا، حيث يعقد وزراء خاريجة ودفاع دول الاتحاد الأوروبية اجتماعاتهم المكرسة للوضع في سورية.

وصباح السبت، حضر كيري و15 من وزراء الخارجية الأوروبيين لقاء غير رسمي للاتحاد الأوروبي.

ويسعى وزير الخارجية الأمريكي لحشد التأييد الدولي لخطط واشنطن لتوجيه ضربة الى سورية، ردا على الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي. كما سيبحث كيري مع نظرائه الأوروبيين الوضع في مصر وآفاق المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.

وبعد زيارته الى فيلنوس سيتوجه كيري الى باريس السبت والى لندن الأحد.

قناة الـ” سي ان ان” الاميركية

أعلنت الإدارة الأمريكية أنّ الرئيس باراك أوباما سيتوجه مساء الثلاثاء من البيت الأبيض، بخطاب إلى الأمة يخصصه للموضوع السوري.

وأضافت أنّ توقيت الخطاب تقرر للساعة التاسعة بتوقيت شرق البلاد. وعشية ذلك، سيجري أوباما عدة حوارات مع عدة قنوات تلفزيونية من ضمنها CNN.

في الأثناء، دعا النائب الديمقراطي جيم ماكغوفرن الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى سحب الطلب الذي تقدم به لدى الكونغرس لمنحه الضوء الأخضر لتدخل عسكري في سوريا.

وقال النائب لـCNN “لو كنت أنا الرئيس، لسحبت طلبي، في هذه المرحلة، فأنا لا أعتقد أن الدعم يوجد في الكونغرس.” وأضاف أن الناس “ترغب في أن ترى الحرب حلا أخيرا وأنا لا أعتقد أنّ ذلك ينطبق على الوضع الحالي” وقال “لدينا بعض المسائل الأخرى التي يتعين علينا الاهتمام بها في الكونغرس، وهي مسائل داخلية ودولية. ولكني أعتقد أنّني في هذه اللحظة وإذا طلب(الرئيس الأمريكي باراك أوباما) فسأقول له اسحب طلبك.”

وقوبل إعلان أوباما إشراك الكونغرس في اتخاذ القرار، بترحيب واسع لدى أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب. ولم يوضّح الرئيس ما إذا كان سيعلن التدخل العسكري بغض الطرف عن موافقة المجلسين، لكن كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونو قال إنّ الرئيس يحتفظ بحقه في اتخاذ القرار النهائي.

وقال لـCNN إن الرئيس “سيتخذ قراره في النهاية قراره بالتشاور مع الكونغرس وفي إطار جدولنا الزمني وبما يخدم مصالحنا.” وحتى الأحد، يعدّ ماكغوفرن واحدا من 123 نائبا أعلنوا سيصوتون بـ”لا” ضد طلب أوباما مقابل 24 سيدعمونه، فيما مازال الكثيرون في عداد المترددين، وفقا لإحصاء CNN المحدّث.

ونوّه النائب إلى أنّه من “الداعمين الأشداء” لسياسات أوباما وأنه تقريبا يدعم كل شيء يقوم به ولكن “بعض الأحيان يختلف الأصدقاء. والموضع الآن لا يتعلق بالولاء الحزبي ولكنه سؤال موجه لنا جميعا بشأن الأمر الصحيح الذي ينبغي أن نفعله. إنه تصويت ضمير.” وأضاف أن “ما يقلقني هو أننا وضعنها أم خيارين: إما أن لا تفعلوا شيئا أو اقصفوا سوريا. ومن الواضح أنه توجد بعض الخيارات بينهما وعلينا أن نستطلعها.”

وفي السياق ذاته، قال السيناتور راند بول إنه مازال يوازن خياراته حول ما إذا سيطلب بواسطة الكونغرس معلومات إضافية عن العملية العسكرية، قبل أن تتم عملية التصويت، وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه خلال العام الحالي لطلب معلومات من البيت الأبيض حول استخدام الطائرات بدون طيار.

وأضاف أنّ من شأن ذلك أن يؤخر فقط التدخل العسكري ولن يمنعه بالمرة، وبدلا من ذلك أعلن أـنه ينوي أن يطلب أن يتضمن القرار منع أوباما من شنّ أي عملية عسكرية ضد سوريا من دون موافقة الكونغرس.

صحيفة “بيلد أم سونتاغ” الالمانية

الكيميائي استخدم بدون تفويض من الأسد

ذكرت صحيفة “بيلد أم سونتاغ” الألمانية الأحد 8 سبتمبر/أيلول، استنادا إلى مصادر في المخابرات الألمانية أن الرئيس السوري بشار الأسد رفض على مدى أربعة أشهر طلبات قادة الجيش السوري باستخدام السلاح الكيميائي ضد المعارضة، مرجحة أن الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية نفذ بدون تفويض منه.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخابرات الألمانية حصلت على هذه المعلومات عن طريق اعتراض اتصالات لاسلكية.

وترى المخابرات الألمانية أن الأسد قد يبقى في السلطة لفترة طويلة حتى في حال شن الولايات المتحدة ضربة على سورية، وأن الحرب الأهلية قد تستمر سنوات، وفق ما صرح به رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية غيرهارد شيندلر في اجتماع مغلق هذا الأسبوع، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن كبير المفتشين في المخابرات الألمانية فولكير فيكير أن الجيش السوري الحر يضعف مع توقف تدفق المنشقين إلى صفوفه تقريبا، ولم يعد قوة رئيسية في صفوف المعارضة المسلحة.

12 مسؤولا أمريكيا سابقا في رسالة لأوباما: ليس للأسد علاقة باستخدام الكيميائي في ريف دمشق أرسل 12 مسؤولا عسكريا واستخباراتيا أمريكيا سابقا مذكرة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما قالوا فيها إن الأسد ليس مسؤولا عن استخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق.

ونشر مركز بحوث العولمة الكندي على موقعه الإلكتروني يوم 6 سبتمبر/أيلول، ما قال إنه نص المذكرة، وجاء فيها: “نأسف لإبلاغكم بأن بعض زملائنا السابقين يجزمون لنا، وخلافا لادعاءات إدارتكم، أن المعلومات الأكثر مصداقية تبين أن بشار الأسد لم يكن مسؤولا عن الهجوم الكيميائي الذي أسفر عن مقتل مدنيين يوم 21 أغسطس/آب، وأن مسؤولي المخابرات البريطانية على علم بذلك”.

وحذر المسؤولون السابقون أوباما من أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان يزيف الحقائق أمام أعضاء الكونغرس والإعلام والجمهور وربما الرئيس الأمريكي بأسلوب ما قبل الحرب في العراق.

*************************

الجيش يفض اشتباكا في برج البراجنة

ويعلن عن تفجير سيارة في طرابلس

سجلت أمس عدة حوادث أمنية بينها محاولة اغتيال شيخ في طرابلس بانفجار داخل سيارته، واشتباك بين فلسطينيين وعناصر من حزب الله في برج البراجنة أوقع قتيلا وخمسة جرحى وتبعه ظهور مسلح.

فقد أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: عند الساعة ٢٠،١٥ من مساء اليوم أمس أقدم مجهولون في محلّة القبة – طرابلس على تفجير سيارة الشيخ سعد الدين غيّه الذي كان على مقربة منها، ما أدى الى اصابته بجروح طفيفة. وعلى الأثر تدخلت قوة من الجيش، وفرضت طوقا أمنيا حول المكان، كما حضر الخبير العسكري، وقام بالكشف على موقع الانفجار، حيث تبين انه ناجم عن عبوة ناسفة زنة ٢٠٠ غرام، جهّزت على توقيت، ووضعت تحت السيارة المذكورة. وقد تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث، باشراف القضاء المختص، لكشف ملابساته وتحديد هوية الفاعلين.

وقال موقع النشرة ان الشيخ غيّه من المقربين من الشيخ هاشم منقارة.

وأضاف الموقع ان اطلاق نار كثيف سمع في منطقة باب الحديد في طرابلس، وإلقاء قنبلة اينرغا في شارع سوريا. وتحدث عن انتشار مسلح كثيف في شارع سوريا، وعن اشتباك في شارع الراهبات على خلفية تعليق صور.

اشتباك برج البراجنة

وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام عن سقوط قتيل يدعى محمد السمراوي فلسطيني الجنسية وخمسة جرحى، في اشتباكات وقعت عند أحد مداخل مخيم برج البراجنة، بين شبان لبنانيين، وآخرين فلسطينيين رفضوا خضوع سيارات موكب زفاف للتفتيش. وقد تدخلت القوى الأمنية وفاعليات المخيم من ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وعملت على معالجة الاشكال، وبدأت الاشتباكات بالانحسار.

وصدر بيان عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، حول الاشتباكات جاء فيه: عند الساعة ٢١،٠٠ من مساء اليوم أمس حصل اشكال بين مواطنين لبنانيين وأشخاص من التابعية الفلسطينية عند أطراف مخيم برج البراجنة، تطور الى تبادل اطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة، ما أدى الى مقتل أحد الفلسطينيين واصابة آخرين بجروح، وعلى الأثر حضرت قوة من الجيش الى المكان، وأعادت الوضع الى طبيعته، فيما تواصل تسيير دوريات وتركيز حواجز في أرجاء المنطقة، وملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم واحالتهم الى القضاء المختص.

اجتماع مشترك

وعلى الاثر عقد اجتماع مشترك في احد مقرات حزب الله في حارة حريك استمر اكثر من ٣ ساعات وصدر في نهايته بيان اكد ان الاشكال حادث فردي لا خلفيات سياسية له، واعلن عن تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الفلسطيني محمد السمراوي. وشدد الجانبان على ازالة كل مظاهر التوتر، واعتبار الشهيد السمراوي والجرحى الخمسة من ابناء المخيم شهداء وجرحى المقاومة الفلسطينية اللبنانية. كما اكدا على متانة العلاقة الفلسطينية اللبنانية، ورفض اي عمل يؤدي للتوتر والتحريض.

وقال علي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: انه حادث عرضي وفردي، وحصل حينما اراد موكب عرس فلسطيني، الدخول الى مخيم برج البراجنة، من احد المداخل التي تخضع للتفتيش من قبل عناصر حزب الله، اسوة بكافة مداخل المخيم، مما ادى بعد طلب تفتيش موكب العرس، الى حصول تلاسن كلامي حاد، اعقبه اطلاق نار.

جريحان في عكار

وفي عكار، أصيب شخصان بجروح في اشكال فردي وقع في مطعم الأندلس في بلدة ببنين تطور الى اطلاق نار، وتدخلت قوة من الجيش لتطويق الحادث.

على صعيد آخر، قالت قناة MTV مساء أمس، ان السفارة الأميركية أعطت مهلة لرعاياها لمغادرة لبنان اليوم على أبعد تقدير.

**************************

إشكال يوقع قتيلا وجرحى بين «الحزب» والفلسطينيين وجريمة مروعة في حي السلم

 أعلنت قيادة الجيش أنّه عند الساعة التاسعة من مساء أمس حصل إشكال بين عناصر من «حزب الله» وأشخاص من التابعية الفلسطينية عند أطراف مخيم برج البراجنة، تطوّر الى تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة، ما أدى الى مقتل أحد الفلسطينيين من آل سمراوي ووقوع عدد من الجرحى إضافة الى جريحين من «حزب الله»، وشهد المخيّم استنفاراً وظهوراً مسلحاً، وعلى الأثر حضرت قوّة من الجيش الى المكان، وأعادت الوضع الى طبيعته، وعملت على تسيير دوريات، وتركيز حواجز في أرجاء المنطقة، وملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم الى القضاء المختص.

وتداركاً لأي تداعيات بسبب هذا الإشكال عقد اجتماع بين «حزب الله» وممثلي الفصائل الفلسطينية في مقر المجلس السياسي للحزب في حارة حريك، وصدر عن الاجتماع البيان التالي

أكد «حزب الله» والفصائل الفلسطينية، بعد اجتماع لهم إثر الإشكال الذي وقع قرب مخيّم برج البراجنة، أنّ الإشكال فردي ولا خلفيات سياسية له، معلنين عن تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الفلسطيني محمد السمراوي.

وشدّد الجانبان على «إزالة كل مظاهر التوتر، واعتبار الشهيد السمراوي والجرحى الخمسة من أبناء المخيم شهداء وجرحى المقاومة الفلسطينية – اللبنانية». كما أكدا «على متانة العلاقة الفلسطينية – اللبنانية، ورفض أي عمل يؤدي للتوتر والتحريض».

… وجريمة مروعة في حي السلم

كذلك وقعت جريمة بشعة في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية حيث اشتركت زوجة مع ولديها في قتل والدهما حسين فاضل. وقد اعترف الولدان بقتل والدهما وهما في 16 و17 من العمر. وكشفا عن انهما شاركا في تقطيعه ارباً ورميه في ثمانية اكياس للنفايات في نهر الغدير والتحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الجريمة البشعة.

***********************

كيري: اتفقت والوزراء العرب على أن الأسد تجاوز «خطا أحمر دوليا»

الأسد يستبق أوباما بمخاطبة الأميركيين.. والكونغرس يبدأ مشاوراته

واشنطن: محمد علي صالح باريس – لندن – بيروت: «الشرق الأوسط»

استبق الرئيس السوري بشار الأسد انطلاق نقاشات الكونغرس الأميركي المرتقبة اليوم بشأن توجيه ضربة عسكرية لسوريا، وخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الشأن نفسه غدا، بالتحذير من أن أي ضربة ستقلب موازين القوى في المنطقة، والزعم بأن لا صلة لنظامه بالهجوم الكيماوي الذي ضرب ريف دمشق الشهر الماضي وأودى بحياة المئات. ونفى الأسد لشبكة «سي بي إس» الأميركية أن يكون النظام السوري مسؤولا عن الهجوم الكيماوي. ونقل المراسل تشارلي روز الذي أجرى المقابلة التي ستبث مساء اليوم أن «الأمر الأكثر أهمية الذي قاله (الأسد) أنه: لا وجود لدليل على استخدامي أسلحة كيماويه ضد شعبي». وواصلت إدارة الرئيس الأميركي حملتها أمس على محورين للتحشيد لتلك الضربة، الأولى في واشنطن لإقناع الكونغرس، والثانية من خلال جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري الدبلوماسية في باريس ولندن للحصول على الدعم العربي بعد الأوروبي باتجاه التدخل العسكري. وفي باريس عقد كيري سلسلة اجتماعات مع مسؤولين ووزراء عرب، في مقدمتهم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، لبحث الأزمة السورية ومحادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال كيري إن دولا عربية ستعلن موقفها من توجيه «رد قوي» على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. وتابع: «جميعنا متفقون (مع الوزراء العرب) على أن استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية, يتجاوز خطا أحمر دوليا», فيما كشفت تقارير صحافية عن أن البنتاغون يخطط لضربات أقوى ولفترة زمنية أطول مما كان مقررا أساسا ضد سوريا ويرتقب أن تستمر ثلاثة أيام.

*************************

 

Sommet Sleiman-Hollande à Nice : un partage d’appréhensions

MINISOMMET Le président français s’est entretenu avec son homologue libanais, Michel Sleiman, en marge de la cérémonie d’ouverture des VIIes Jeux de la francophonie à Nice.

Après la cérémonie d’ouverture des VIIes Jeux de la francophonie qui a eu lieu samedi à Nice, le président Michel Sleiman a rencontré, au palais des Rois sardes, le palais préfectoral de Nice, son homologue français François Hollande. Un tête-à-tête qui a permis aux deux chefs d’État de faire le point de la situation sur trois axes, outre un échange de vues sur des questions bilatérales.

Le président Sleiman était arrivé vendredi à l’hôtel Le Méridien, son lieu de résidence, en compagnie de Samir Mokbel, vice-président sortant du Conseil, Gaby Layoun, ministre sortant de la Culture, et de ses conseillers Nagi Abi Assi, Élias Assaf et Adib Abi Akl. C’est bien entendu la partie diplomatique serrée qui se joue en ce moment à propos de la Syrie qui était au centre de ce sommet, avec ses volets diplomatique, politique, militaire, humanitaire et, bien entendu, sécuritaire.

Le chef de l’État français, retour du G20 de Saint Pétersbourg, a expliqué à son hôte la position de la France, précisant que seule une action militaire pourrait « punir » le président syrien Bachar el-Assad pour le bombardement à l’arme chimique du 21 août dernier dans la Ghouta de Damas, précisant que, contrairement à ce qui se disait jusqu’ici, la France et les États-Unis ne sont plus isolés puisque nombre de pays européens et arabes leur expriment leur soutien. M. Hollande a ajouté qu’une telle opération militaire attendrait le soutien du Congrès américain, du Parlement français et le rapport technique de la mission d’experts envoyée par les Nations unies sur les lieux du bombardement. Il a précisé que le but d’une opération militaire contre le régime syrien ne vise nullement à le renverser, mais à l’affaiblir pour le mener à la table d’une négociation politique avec l’opposition syrienne.

En ce qui concerne le Liban, le président Hollande aurait réaffirmé le soutien indéfectible de la France au pays du Cèdre, notamment aux plans politique et militaire, en insistant sur le fait que Beyrouth doit rester en dehors du conflit syrien, malgré l’implication de certaines parties libanaises dans cette guerre. Il aurait souhaité par ailleurs que les autorités libanaises fassent tout ce qui est possible pour éviter des représailles contre des objectifs français au Liban si les frappes contre le régime syrien se concrétisaient.

De source proche de l’Élysée, on apprend que M. Hollande a rappelé que si le Liban subit déjà des dommages collatéraux des événements de Syrie, il peut encore tenir face à ces dangers à condition que les Libanais « fassent quelque chose maintenant », à savoir une entente sur des positions communes même minimales.

Dans l’entourage de la délégation libanaise, on indiquait qu’outre des questions bilatérales, l’ordre du jour comportait les difficultés du Liban de gérer le flot de réfugiés syriens tant au plan humanitaire qu’au niveau sécuritaire. De plus, le président Sleiman aurait évoqué les dangers au Liban d’une action militaire franco-américaine contre Damas. À savoir la présence prolongée de réfugiés syriens au Liban et l’inquiétude sur l’avenir des chrétiens de Syrie, et, à court terme, des manifestations hostiles à l’Occident dans la rue qui pourraient donner lieu à des débordements.

Parallèlement aux pourparlers franco-libanais, la journée de prières et de jeûne pour la Syrie décrétée par le Vatican et la sévère condamnation des frappes en territoire syrien par le « préposé général » de la Compagnie de Jésus, le père Adolfo Nicolas (également appelé « le pape noir »), ont créé dans les milieux chrétiens de France et d’Europe, ainsi qu’au niveau de partis français (extrême droite, extrême gauche, centristes, et même au sein de l’UMP et du PS) un climat d’inquiétude et d’hostilité à l’égard de la ligne politique du tandem franco-US favorable aux frappes. Le souci des opposants à MM. Hollande et Obama étant essentiellement le chaos en Syrie, la crainte de représailles contre l’Europe et les USA en cas de dérapage ou de prolongation des opérations militaires.

Le président Sleiman a également rencontré à Nice M. Abdou Diouf, président de l’OIF, le président Alassane Ouattara de Côte d’Ivoire, pays organisateur des prochains Jeux de la francophonie, et, brièvement à l’hôtel Le Méridien, le président sénégalais Macky Sall.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل