من يصدّق النظام السوري الذي يدّعي أنّه حامي الأقليات في سوريا؟
كان للمسيحيين السوريين شأن بمشاركتهم السنّة في الحكم، وعندما جاء هذا النظام العلوي ألغى المسلمين السنّة وألغى المسيحيين، وما فعله النظام العلوي في سوريا منذ مطلع السبعينات لم يكتفِ بالقضاء على السنّة والمسيحيين في سوريا بل كان همّه أيضاً القضاء على الزعماء المسيحيين في لبنان… فقتل رئيسين للجمهورية هما المرحومان بشير الجميّل ورينيه معوّض.
وواصل اضطهاد المسيحيين… وإلاّ:
فمَن سجن سمير جعجع؟
ومَن نفى ميشال عون؟
جعجع رتبوا له قصة كنيسة سيدة النجاة في الزوق.
عون لأنّه قال إنّه سيكسر رأس حافظ الأسد.
همّهم الوحيد إضعاف المسيحيين والسنّة في لبنان.
مَن نفى صائب سلام؟
مَن نفى تقي الدين الصلح؟
مَن قتل رفيق الحريري؟
مَن المسؤول عن سلسلة الإغتيالات في لبنان؟
أمّا فيلم معلولا فسبقه فيلم استعمال الأسلحة الكيماوية، الجميع يعرف أنّ المخابرات الألمانية التقطت مخابرة هاتفية بين مسؤول في «حزب الله» وديبلوماسي في السفارة الإيرانية في بيروت، يقول المسؤول في الحزب: بشار فقد أعصابه، فاستعمل الكيماوي، ما يثبت صحّة استخدام الكيماوي، خصوصاً وأنّ المخابرات الألمانية مشهود لها بالدقة والموضوعية.
اليوم، وبعدما استنفد النظام قصة «جبهة النصرة» لجأ الى فيلم معلولا، ومَن يعرف الجغرافيا وأين تقع معلولا يدرك أنّه لا يمكن لأي قوة أن تذهب الى معلولا إذا كانت الدولة السورية لا تسمح بذلك، معلولا معزولة جغرافياً الى حدّ ما… وهي على بعد نحو 77 كيلومتراً من دمشق… و»النصرة» في حلب، فكيف الوصول الى معلولا…
فبعدما فقد النظام أوراقه كلها، بدأ يلعب ورقة حماية المسيحيين في الشرق الأوسط مستعطفاً، (أو هكذا يظن)، العالم المسيحي.
فهل أنّ النظام الذي قتل المسلمين السنّة والمسيحيين هو الذي سيحمي مسيحيّي سوريا والمشرق؟