علّق عضو “كتلة المستقبل” النائب عمار حوري على ظاهرة “الامن الذاتي” المتبعة في بعض المناطق اللبنانية ومدى انعكاسها على هيبة الدولة، مشددا على أن الدولة هي الحل في نهاية المطاف وعلى الجميع دعم الجيش وقوى الشرعية في بسط سلطتها على الارض.
وقال حوري، في حديث الى “المؤسسة اللبنانية للإرسال”: “ما يحصل من عمليات توقيف لدبلوماسيين عرب واجانب في لبنان لمدة عشر ساعات والتحقيق معهم والتدقيق بهواتفهم المحمولة من قبل من يمارسون “الامن الذاتي” أمور لا تخدم لبنان ولا تخدم علاقات لبنان مع الدول العربية”.
واعتبر حوري أن حزب الله جزء من النسيج اللبناني وهو يستطيع حماية نفسه عبر احتضان اللبنانيين له وليس عبر ممارساته المتعلقة “بالامن الذاتي”، وغيرها من الامور. وأضاف: “حزب الله اخذ خيارات خاطئة خارجية عبر مشاركته بالقتال بجانب النظام السوري وداخليا بأمور كثيرة بالسياسة وبالامن عبر احتلال وسط بيروت التجاري وحوادث 7 ايار. كما مارس سياسة فرض الرأي على الآخرين بطريقته الخاصة ونجح بهذا الامر بطريقة أو بأخرى وهي امور مؤسفة وغير مقبولة”.
أما بالنسبة الى مطالبة “حزب الله” بالثلث المعطل أو ما يسمى من قبلهم “بالثلث الضامن”، فرأى حوري أنها فكرة غريبة عن البيئة السياسية، استعملها “حزب الله” للسيطرة على قرارات أساسية تهمه داخل مجلس الوزراء والتحكم بها. وسأل “حزب الله”: “هل حصلت على موافقة ثلثي مجلس الوزراء بشأن دخولك الحرب الى جانب النظام في “القصير” وغيرها من المناطق السورية؟ بالتاكيد كلا”.
وعن موقف “تيار المستقبل” و”14 آذار” من الضربة العسكرية ضد سوريا، قال حوري: “نحن لم ولن نراهن على أي ضربة عسكرية لا على سوريا ولا على غيرها من الدول العربية الاخرى، لكن يمكننا القول أن النظام السوري هو من أوصل الامور الى ما وصلت اليه”.
وذكّر حوري بأن الحراك الشعبي في سوريا كان سلميا، لكن تحّول الى حراك مسلح بعدما تعرض النظام لشعبه بالسلاح وبآلة القتل التدميرية التي يستعملها يوميا. كما أكد أن استعمال السلاح الكيميائي خط احمر، واذا توسع سيطال كل الناس، مذكرا ان المجتمع الدولي سبق وحذّر النظام من استعماله.
الى ذلك، رأى حوري أن وقوف “حزب الله” الى جانب نظام يقتل شعبه يعبّر عن تناقض في مواقفه التي يدعو اليها، سائلاً: “لماذا لم يتحرك الحزب بوجه النظام وهو يدّمر المساجد والكنائس في سوريا؟!”، ومحذرا من أن استمرار “حزب الله” بمشاركته في القتال بجانب النظام السوري يدفعه الى ارتكاب المزيد من الاخطاء بحق نفسه وبحق الاخرين.
وفي ما خص الاعتداء على معلولا، استنكر حوري أي اعتداء على المراكز الدينية ودور العبادة وعلى أي مدني، مضيفاً: “سمعنا الكثير من الكلام عن تدمير كنائس وغيرها الا اننا لم نر اي صورة في الاعلام عن هذا الامر، ربما يكون حصل، لكن على ما يبدو هناك الكثير من المبالغات”. وسأل: “لماذا عاد وانسحب الجيش السوري بعدما اخرج “المعارضة” من معلولا؟”، مشيراً الى انه ربما انسحب كي يسمح للمتطرفين من المعارضة بالدخول وإرتكاب مجازر ليوازي موضوع الغوطة في الاعلام. وختم قائلاً: “قدر سوريا بعد هذا النظام أن تكون دولة ذات نظام ديمقراطي تعددي متنوع وهو الضمانة لكل الناس ولاستقرار سوريا”.