رأى رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في حزب “القوات اللبنانية” د جوزيف جبيلي أنه من يتابع موقف الرئيس الأميركي أوباما في ما يتعلق بالموضوع السوري يلاحظ أنّه في الأسبوعين الأخيرين حصل تغيير أساسي بهذا الموضوع وهو أنّ أوباما كان يطالب بتنحي الرئيس الأسد وفي الوقت نفسه فإنّ أي خطوات عملية بهذا الإتجاه لم تتخذ، مشيراً الى أنّ الموقف الأساسي للرئيس أوباما تغيّر بالنسبه لتدخله بالشأن السوري ما يدلّ جدياً على وجود نية بضرب نظام الأسد.
وعن إعلان وزير الخارجية الأميركية جون كيري الموافقة على الرغبة الفرنسية بالعودة الى مجلس الأمن قال: “علينا أن نفهم تفكير الإدارة الأميركية في ما يتعلق بالسياسة الخارجية ، اوباما يؤمن بوجود إجماع حول أي خطوة تتخذ على الصعيد الدولي أكان مبادرة عسكرية أو عملاً عسكرياً”.
ولفت جبيلس في حديث لاذاعة “الشرق” الى محاولات عديدة كان يقوم بها الأميركيون والفرنسيون والبريطانيون من أجل حصول إجماع داخل مجلس الأمن لإتخاذ قرارات معينة فيما يتعلق بسوريا ولكن ذلك لم ينجح وهذا من أحد الأسباب التي أدت الى القرار الأميركي بتوجيه ضربة للنظام السوري وفي الوقت نفسه طرح الفرنسيون القيام بمحاولة للعودة الى مجلس الأمن وهم أساساَ موافقون على الضربة العسكرية.
وأضاف: “يريد الرئيس أوباما اليوم الإجماع أو الدعم من الرأي العام، من اللاعبين السياسيين يريد أخذ الدعم من الكونغرس , مؤكداًَ أنه لا يوجد أي تأخير أو تغيير في ما يتعلق بقرار الضربة العسكرية لسوريا على صعيد الإدارة الأميركية”.
وعن اعتقاد وجود صفقة يقوم بها السفير جيفري فيلتمان مع الإيرانيين بخصوص الموقف من سوريا أجاب جبيلي: “هذا غير صحيح وروّج له من قبل أوساط سورية وإيرانية أما في ما يتعلق بموقف فيلتمان فهو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وليس لديه أي وظيفة اميركية ولا يمثل السياسة الأميركية , والأمم المتحدة من أهم أهدافها هي تجنب الصراعات والحروب وتحاول قدر الإمكان عقد اتفاق معين مع النظام الإيراني”.
وشرح جبيلي أن اليوم تفتح الدورة لمجلس الشيوخ، وعملياً فإنّ ما يحصل بأي قرار يتخذ في الكونغرس عقد جلسات استماع متعددة وقد بدأت الأسبوع الماضي باللجان الخارجية ولجان الدفاع ولجان الإستخبارات وغيرها وكانت أحياناً علنية وأحياناً سرية وهناك لقاءات خاصة تحصل من قبل فريق أوباما وفريق الأمن القومي , وهذا سيأخذ وقتاَ خصوصاَ أنّ لدى مجلس الشيوخ جلسات عدة ستعقد مع اللجان هذا لأسبوع وربما تحصل تعديلات معينة على القرار المقدم “.
وأعلن أنه يحق لأوباما أن يأخذ قرار الضربة من دون موافقة الكونغرس مضيفا أن للرئيس تبريرات عدة وهو سيعقد لقاءات متعددة مع الصحافة الاثنين وسيكون له الثلثاءَ رسالة للشعب الأميركي كما يتابع اتصالات دولية وعربية للحصول على دعم لموقفه.
أما في ما يتعلق بتأثير الضربة الأميركية على الوضع اللبناني أشار جبيلي الى أنّ الإدارة الأميركية كان همها الأساسي منذ بداية الأزمة السورية عملية النأي بالنفس وعزل لبنان عن تداعيات الأزمة وتصرفت بهذا الإتجاه في مناسبات عدة على المستوى السياسي والدبلوماسي والعسكري لا سيما عملية تسليح الجيش اللبناني ودعمه الذي ازداد في الفترة الأخيرة بشكل كبير من خلال المطالبة بضبط الحدود اللبنانية وضبط الأمن وعزل لبنان عن الموضوع السوري.
وأضاف: “إنّ الجو المطروح في واشنطن اليوم هو أنه إذا حصلت الضربة ما هي ردة فعل إيران وحلفائها يعني حزب الله للرد على القوة الأميركية التي ستقوم بالعمل العسكري”.
وختم واصفاً إعلان الرئيس الأسد بالرد بأنه تهويل كبير بسبب وجود حسابات كثيرة سيأخذها النظام الإيراني قبل الدخول في حرب مع الولايات المتحدة , نافياً قدرة إيران على مواجهة القوة الأميركية.