#adsense

“الجمهورية”: “المردة” و”القوات”…إنفتاح أم “زكزكة للحلفاء”؟

حجم الخط

كتبت رينا ضوميط في صحيفة “الجمهورية”:

يبدو أنّ الخلاف المتفاقم بين تيار «المردة» و«التيار الوطني الحر»، على رغم محاولة النائب ميشال عون التخفيف من وطأته، قد يؤدّي إلى انفتاح متبادل بين «المردة» و«القوات اللبنانية»، إذ بدأت تُسجّل حركة لقاءات تنسيقية بين الجانبين. فهل تتطوّر هذه اللقاءات وتتخطّى الماضي الذي يتحكّم بالعلاقة بينهما، أم يكون هدفها تلاقي مصالح غايته «زكزكة» الحلفاء قبل الخصوم؟

إبتعاد رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية عن عون من شأنه أن يحدّ من حجم الكتلة المسيحية التي يتمتّع بها الأخير، وكذلك من دوره على الساحة المسيحية. وعلى الرغم من زعامة فرنجية في الشمال، فإنّه لم ينجح في توسيع هذه الزعامة على مستوى جبل لبنان، في ظلّ “سيطرة” “التيار” و”القوات” وقوى مسيحية أخرى سياسياً وشعبياً في هذه المنطقة.

ولا تستبعد مصادر “المردة” و”القوات” حصول انفتاح وتقارب بين فرنجية ورئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع، بما يخدم المصلحة المسيحية أوّلاً ويريح الساحة الشمالية ثانياً، لكنّها تخشى في المقابل اصطدامَ “المردة” بضغوط الحلفاء لإعادته إلى الإنخراط في تكتّل “التغيير والإصلاح” وتحالف فريق “8 آذار”.

وفي وقت لا تنفي أوساط “القوات” في الشمال حصول اتصالات بين الطرفين، مؤكّدةً “أنّ أيّ خطوة مستقبلية تحتاج الى كثير من الدرس”، رفض مصدر مواكب للإتصالات التعليق على هذا الموضوع مكتفياً بالقول: “بعد بكّير للحكي”.

ويذكر مصدر قريب من “المردة” أنّ “التواصل مع “القوات” ليس وليد ساعته، فهناك لجنة تنسيق بين الطرفين هدفها الحدّ من المشكلات وتطويق ذيولها، خصوصاً في المناطق الشمالية”. ويوضح هذا المصدر لـ”الجمهورية” أنّ “المشكلة مع “القوات” ليست في العلاقة الشخصية، إنّما في الخط السياسي، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على العلاقة مع رئيس “حركة الإستقلال” ميشال معوّض، الذي لا خلاف معه على مقعد في زغرتا، وإنّما على الخط السياسي”.

أمّا العلاقة بين عون وفرنجية فتتجه الى مزيد من التأزّم، على رغم محاولة حلفائهما الدخول لعقد مصالحة بينهما. فعون يعتبر أنّ القطيعة مع فرنجيّة قد وقعت، وبدلاً من أن يردّ إيجاباً على وصف رئيس “المردة” له بأنّه “مثل والده بكلّ ما لهذا الوالد من رمزيّة”، ينتقده في مجالسه الخاصة ويتهمه بالسعي لرئاسة الجمهوريّة. وقد يكون هذا الأمر هو السبب الرئيسي للخلاف والقطيعة بينهما.

ويقول المصدر إنّ فرنجية وجّه رسالة الى عون قال له فيها: “إنّ أبواب منزلي مفتوحة لك في حال أردت زيارتي”. الأمر الذي يعني أنّ فرنجية لن يزره وأنّ عودة المياه إلى مجاريها بينهما تتوقّف على خطوة ينبغي على عون الإقدام عليها في اتجاهه، وإلّا فإنّ القطيعة ستصبح نهاية. ويضيف: “ليلة عيد السيّدة أقام مرشّح “المردة” في البترون وضّاح الشاعر، عشاءً خاصّاً في منزله على شرف طوني سليمان فرنجية، وقد بلغ عدد الحضور 1200 شخص من البترون، ما أزعج “التيار الوطني الحر” في المنطقة، خصوصاً أنّ الوزير جبران باسيل كان أقام عشاءً هناك قبل أسبوعين من عشاء الشاعر، ولم يكن حاشداً على غرار عشاء “المردة”. ويشدّد المصدر على أنّ “العشاء التكريمي لطوني فرنجية كان رسالة واضحة إلى العونيين في البترون مفادها أنّ “المردة” موجودون في المنطقة، الأمر الذي أزعج التيار في عقر داره البترونية.

فيما يسأل البعض عمّا يمكن لحزب الله أن يقوم به لرأب الصدع بين حليفيه، فإنّ الحزب ما زال يقف حائراً بين عون وفرنجية، ويحاول التقريب بينهما، ولكنّ مساعيه لم تثمر حتى الآن، إلّا أنّه سيستمرّ في محاولاته لعلّه ينجح بإعادة وصل ما انقطع بين الرجلين.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل