
واتهم إبراهيم «الإخوان» بأنهم «اهتموا بتصفية الحسابات والاستئثار بجميع مقدرات الدولة»، رافضا في الوقت نفسه، إقصاء الحركة الإسلامية، محذرا من أن يؤدي هذا الأمر «إلى نتائج سلبية، تضر الوطن كله».
وفيما يلي نص الحوار:
• كيف ترون محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الفاشلة في ضوء الاتهامات للإسلاميين؟
– من يحمل السلاح يواجه بالسلاح، ومن يحمل الفكر يواجه بالفكر، وأرفض الدفاع عن سلطة أو منصب مقابل إزهاق الأرواح الأبرياء، أو إذا تحوّلت السلطة إلى غاية سالت دماء الأبرياء، وأطالب بضرورة أن يكون للدولة هيبة وقوة وتفعيل سيف القانون، كي لا تتحول مصر للفوضى (…) ومشروع الإسلام ليس مشروع سلطة بل مشروع هداية، وأرى مع هذه المحاولة أننا دخلنا المرحلة الثالثة وهي «الصراع الدموي» والاغتيالات والسيارات الملغومة، وأرى أن الاستمرار في هذا الطريق سيدخل التيار الإسلامي ضمن الجماعات الإرهابية. اذا، أنا أرفض هذا الحادث، وأرجح أن يكون «التيار التكفيري» وراء استهداف موكب وزير الداخلية لأنهم يستحلون دماء رجال الشرطة والجيش.
• هل ترى أن فرصة المصالحة الوطنية أمام الإسلاميين لاتزال قائمة؟
– الفرصة لاتزال قائمة وإن تأخرت كثيرا(…) «الإخوان» أضاعوا فرصا عدة بعدم الاستجابة إلى مبادرات مخلصة طرحها بعض المخلصين ممن لا مصلحة لهم سوى استقرار الأوضاع في مصر، أمثال الداعية المعروف الشيخ محمد حسان ومبادرة الدكتور سليم العوا، ومن قبلهما مبادرة حزب «النور» السلفي.
• ما سبب اعتذارك عن عضوية «المجلس القومي لحقوق الإنسان»؟
– لا أرغب في المناصب وهي لا تحبني ولا تهواني، فأنا لا أجد نفسي سوى في إسعاد إنسان أستطيع تخفيف الآمه المرضية، فعيادتي هي منطلقي الوحيد لأداء رسالتي الحقيقة وليس من قبيل التنظير الكلامي.
أنا لم أرغب في الظهور على الفضائيات سوى للمساهمة في توضيح حقيقة الوضع للإسلاميين بضرورة العودة إلى الخلف خطوة واحدة حتى يمكن مواصلة السير وتجنب الصدام بالحائط الذي يقترب بسبب عناد الإسلاميين.
• كيف ترى حاليا العلاقة بين استمرار المشروع الإسلامي والسلطة وفي ضوء ما يطلق عليه «إخفاقات الإخوان»؟
– المشروع الحضاري الإسلامي أكبر من كرسي السلطة، لأنه مشروع هداية وإصلاح وبذل للخير وليس مشروع سلطة أو تصديرا للثورة إلى البلاد الأخرى، أو احتلال الإسلاميين مقاعد السلطة حتى لو كانوا أقل كفاءة من خصومهم السياسيين أو الدينيين، ولا يعرف الإقصاء لأنه يسع المسلم والمسيحي واليهودي واليساري والاشتراكي والليبيرالي. والمشروع الإسلامي لن يتحقق من دون أرضية مشروع أخلاقي يقوم على رفض الإقصاء والعنف.
• هل تتفق مع رغبات الإقصاء التي يطالب بها البعض لجماعة «الإخوان»؟
– الدولة التي تريد بناء مستقبل ديموقراطي عليها أن تدرك أن الجميع مواطنون لها، المخالفين قبل المؤيدين، ونصحنا «الإخوان» عقب وصولهم إلى سدة الحكم بأن يحتضنوا الجميع وألا يسعون إلى تصفية الحسابات، وعدم الانشغال بالماضي لأنه لن يورث تقدما(…) لكن «الإخوان» صكوا آذانهم عن تلك النصائح ورغبوا في الاستئثار بجميع مقدرات الدولة، وهو ما بات يعرف بمنطق «الأخونة»(…).
• هل يمكن للإسلاميين العودة إلى الحكم ثانية؟
– الإسلاميون ضاعت منهم السلطة وعليهم المحافظة على المجتمع، فالكراسي تذهب وتأتي لكن المجتمع ورأيه العام هو الأهم والأبقى، لأنه هو الذي أتى بالإسلاميين إلى السلطة ويمكن أن يأتي بهم بعد ذلك، فالفرصة لاتزال قائمة.
