مَن هو الأحمق الذي نصح معالي الوزير جبران باسيل بتخصيص حصة الأسد من مؤتمره الصحافي للحديث عن قضية معلولا؟
ومن صقل فكره بكل هذه الأفكار النيّرة التي خرج بها على المسيحيين المشرقيين؟
واذا كان مقتنعاً بالفعل بما قاله عن مخطط تكفيري يتهدد المسيحيين، فلم يشرح لنا معاليه رؤيته لمواجهة هذا المخطط.
كل ما فعله هو إيهام الرأي العام بأن نظام بشار هو حامي الأقليات.
جبران الذي لعب دور محامي الدفاع عن بشار حاول أن يكمل مسرحية ديكتاتوره المفضّل على مسرح معلولا.
لم يقل لنا معاليه لماذا لم يحصن الجيش السوري موقعه في هذه البلدة المسيحية، وكل التقارير الواردة من هناك تقول إن نحو عشرين عنصرا من جيش النظام فقط كانوا موجودين في هذه البلدة وانسحبوا منها طوعاً في محاولة مكشوفة لاستدراج مقاتلي المعارضة اليها، كي يستثمر بشار هذا الأمر أمام الرأي العام.
لعبة سخيفة ومتاجرة رخيصة دخل في بازارها الوزير باسيل، هو مَن امتهن كل أنواع “الصفقات” وإن على حساب مصلحة المسيحيين التي يدّعي حمل “بنديرتها”.
ونعود لنسأل كيف سيواجه معاليه مخطط تهجير المسيحيين الذي يتحدث عنه؟
وهل يكون ذلك باستفزاز المعارضة السورية وتحدّيها وتشويه صورة كل فصائلها والوقوف رأس حربة في الدفاع عن نظام بشار القاتل؟
ولماذا يصر جبران على تطييف المسألة من زاوية المسيحيين من دون أن يذكر مئات المساجد التي دمّرها بشار ببراميله المتفجرة على مساحة الأرض السورية؟
ولماذا لم يذكر جبران أن النظام القاتل عينه لم يوفر المساجد في لبنان وقد امتدت أصابع عملائه قبل أيام قليلة الى مسجدين في طرابلس حاصداً مئات المواطنين والمصلين بين قتيل وجريح؟
وهل نسي مخطط سماحة المملوك الذي يجسّد أبشع أنواع الحقن الطائفي على الاطلاق.
ليتك تصمت قليلا يا معالي الوزير، فالصمت يتيح لك الوقت للتفكير والمراجعة… أبعد من حولك نعيق “البوم”، واصغِ ولو لمرة الى موقف حكيم.
